تذكرني !
تابعنا على
Bleach منتديات العاشق
قسم القصص والروايات قسم يختص بالقصص والروايات من الإبداع الشخصي للأعضاء
(يُمنع المنقول منعًا باتًا)

حلو و مر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-22-2015, 10:22 PM
الصورة الرمزية Deema chan  
رقـم العضويــة: 291924
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الجنس:
العـــــــــــمــر: 25
المشـــاركـات: 40
نقـــاط الخبـرة: 12
افتراضي حلو و مر

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف حالكم؟

إن شاء الله بخير؟

المهم

عدت بقصة جديدة و أتمنى تعجبكم

لا تنسوا تعطوني رأيكم









حلوٌ و مرٌّ


أصوات جماهير تتعالى في أرض الملعب, يشتعـلون حماسا, دموع باردة أنزلها الفوز, و دموع حارقة أنزلتها الخسارة.
"و انتصار ساحق حققته ثانوية أجيال مرة أخرى, لا ندري ماذا كانوا سيفعلون بدون بطلهم عبد المغيث, أظن أن طول قامته و خبرته في الهجوم هما الورقتان الرابحتان للفريق." قال المعلق الأول.
فرد عليه المعلق الثاني: " لا تتحيز! فباقي أعضاء الفريق مدهشون أيضا, فعمران يتصف بالحنكة و الذكاء, و عصام القلب الحديدي للفريق فهو من أقوى المدافعين, و مبارك الملقب بعيني الصقر يرى كل تحركات خصومهم و يكشفهم, أما يامن مشهور بثلاثياته الدقيقة, و لا تنس رضوان الذي يعد مصدر تشجيع الفريق و حياته."
العرق يتصبب من جبهاتهم, أنفاسهم ثقيلة, و عظامهم تكاد أن تسقط من مكانها, و لكن خلايا وجوههم لا تخلو من الضحكات. دخلوا غرفة تغيير الملابس, وضع رضوان يده على ظهر عصام مرددًا: "دفاعٌ رائع كما توقعنا منك, فبالكاد تمكنا أن نفوز و نتأهل للمباراة النهائية في الأسبوع القادم ضد ثانوية الزيتون القادمة من محافظة إربد, فإنها ستحدد من أقوى فريق على مستوى المملكة."
"نعم, لم أتوقع قبل ذلك أن نصل لهذا الحد و نكون الفريق الأول على محافظة عمان." رد يامن.
أخرج عبد المغيث سيجارة من خزانته و نظر إليهم رافعًا رأسه قائلًا: "كيف تخسرون و أنا في فريقكم؟ سنفوز بالبطولة و الكأس."
وخز عمران عبد المغيث بقوة و تعجب: "قل ذلك لسيجارتك! أنا متأكد أنها السيجارة رقم عشرون لهذا اليوم و لم ترجع الشمس إلى جحرها بعد, انتبه لصحتك, فبالكاد تستطيع أن تتنفس."
"عمران اهدأ! احتفالا بانتصارنا, سأعزمكم على الغداء على حسابي." قال مبارك
" فلنذهب إلى مطعم خمس نجوم!" قالها رضوان بنبرة مرتفة
ثقبت نظرات مبارك عيني رضوان.
"أمزح يا صاح! و لكن بالفعل لقبك اسم على مسمى, ناقص فقط أن تكون عيناك ذهبية."
و بعد ستة أيام, أفاق عبد المغيث من نومه, و نهض عن سريره, و وجد رسالة من عصام كالمعتاد, "لا ننش أن ثأتى إلي الندريبات اليوم" هكذا رأى عبد المغيث الرسالة و همس:" ما بال عيني اليسرى!؟" هرع إلى المرآة, أخذ شهيقــًا و صرخ: "يا رباه! منذ متى أصبح لون عيني اليسرى هكذا؟" اقترب إلى المرآة أكثر فأكثر "صحيح أنها كانت تؤلمني مؤخرًا لكن لا بد أنني أتخيل, فما زلت نعسانــًا, نعم, فأنا عبد المغيث بن هيثم أمرض!؟"
انتبهت أمه إلى صوته العالي الذي كان يرن في أذنها, "يا عبد المغـــ.... يا إلهي! ما خطب عينك اليسرى؟"
"خطبها؟ لا شيء, متأكد أنا بأنها سترجع طبيعية في المساء, و الآن دعيني أشعل سيجارتي بسلام."
" هراء! غير ملابسك و لنذهب إلى طبيب العيون قبل أن يغلق, فاليوم هو السبت." ردت أمه بقلق.
"ليس لدي وقت, عندي تدريبات مهمة فغدًا يوم البطولة" و عندما حاول الخروج, اصطدم بالباب.
قالت أمه بحزم: " إلى السيارة, الآن!"
و عندما وصلا إلى الطبيب و دخلا على عيادته تفاجأ الطبيب بعين عبد المغيث و أخذه فورًا إلى الداخل و قال لأمه أن تبقى و تنتظر خارجـًا و أغلق الباب.
"أريد أن أطرح عليك بعض الأسئلة با عبد المغيث, أجبني بصراحة, حسنـًا؟" و أكمل الطبيب: "هل أنت مصاب بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم؟ ألديك قصر نظر شديد؟ أم لا تقل لي أنك تدخن!"
استغرب عبد المغيث و رد: "تمهل, كم لسانـــًا عندي حتى أجيب على تلك الأسئلة مرة واحدة؟ لست مريضـــًا بأي مرض, و لم يكن عندي مشاكل بالنظر حتى مؤخرًا, و بالنسبة للتدخين........." أخفض رأسه و نبرة صوته "إنني مدمن عليه, أدخن أكثر مما أشرب الماء!"
" أفخور بقولك لذلك؟"
" و كأني أعرف." رد عبد المغيث ياستهزاء
و بعد فحص عينا عبد المغيث, جلس الطبيب على مكتبه و عقد أصابعه تنهد ثم قال" عبد المغيث, غدًا في تمام الساعة الرابعة مساء, كن عندي, سأجري لك عملية لا تقبل الـتأخير أكثر من ذلك"
صــُدِم عبد المغيث فنهض و خبط بيده على مكتب الطبيب بقوة, "غدا أهم موعد في حياتي لن أستطيع بالتأكيد القدوم!"
رد الطبيب قاصدًا استفزازه: "ماذا؟ أهو يوم عرسك؟"
زاد غضب عبد المغيث و لكنه حاول كتم غضبه: "لا! بل إنها مباراة نهائية في دوري كرة السلة للمدارس الثانوية على مستوى المملكة كلها, المحافظات كلها! على الأقل أخبرني ماذا حدث لي, يا لك من طبيب!"
"أنت لاعب كرة سلة؟ لهذا أرى عضلاتك تتفجر من جسمك ولا زلت تبلغ سبعة عشر ربيعــًا من عمرك."
فدعا الطبيب أم عبد المغيث إلى الغرفة و أخبرهما بالأمر, "إن ابنك عنده انفصال في شبكية العين, فهو اضطراب في العين ناتج عن تقشر الشبكية عن الطبقة الكامنة فيها من الأنسجة الداعمة, و إذا لم تــُعالج بسرعة قد تنفصل الشبكية بالكامل و يؤدي إلى فقدان البصر و العمى, فهذه حالة طبية طارئة, فمن أسباب انفصال الشبكية التدخين بل كثرته."
عندما ذهبا إلى السيارة, لاحظت أمه قلقه و حيرته و غضبه فقالت: " أنا أمك أثق بخيارك, اختر ما تراه مناسبا يا حضرة المدخن."
و عندما عادا إلى المنزل, دخل عبد المغيث إلى غرفته مسرعــًا و أغلق بابها بقوة, فأمسك بكرة سلته و أخذ يضرب بها على الحائط مرة و مرة فعشرة إلى أن أفرغ بعضــًا من غضبه, فجلس على سريره, و أمسك بهاتفه فرأى أطنانــًا من المكالمات التي لم يــُرَد عليها و الرسائل من أعضاء فريقه يتسائلون لماذا لم يحضر إلى التدريب, فأغلق هاتفه و رماه, لم يرد حتى أن ينظر إليه, فنهض و كانت الحيرة تأكل أفكاره, "الكأس أم صحتي؟ الفوز و الندم أم الخسارة و الرضا؟ أكل هذا لأنني كنت أرتدي معطفــًا من الجهل و الغرور؟ و شفتاي لم تتركهما السيجارة قط؟ لا أدري ما سأختار, إني خائف من الاختيار!" فزار النوم أجفان عبد المغيث من التعب فذهب للنوم.
و في اليوم التالي, جاء وقت المباراة النهائية, كانت الساعة الخامسة و المباراة قد بدأت لتوها, و لم يكن عبد المغيث في الملعب أو عند الطبيب في الوقت المحدد, و اختفى من غرفته بدون أثر, قلق عليه أبوه و ظن أنه قد تخلى عن حياته و باعها و لكن أمه تثق به و كان احساس الأمومة عندها مطمئن لأنها تعرف بأن ابنها قوي من الخارج و الداخل, و أخبرت أمه أعضاء فريقه عن حالته, فاضطروا بأن يبدؤوا مباراة طولها أربعون دقيقة دون أي لاعب احتياط, فهم ستة و فريق كرة السلة يجب أن يتكون من خمسة لاعبين رئيسيين و الباقي احتياط, واجهوا صعوبة في اللعب و تعبوا كثيرا, و كانت ثانوية الزيتون متقدمة عليهم بما يقدر بثلاثين نقطة.
فجأة, بدأت أصوات الجماهير تعلو, و ظهر كشهاب في سماء الليل, نعم! إنه عبد المغيث و كانت عينه اليسرى عليها قطعة قماش, قد ظهر في بداية الربع الأخير من المباراة.
صفـَّر الحكم, "وقت مستقطع لثانوية أجيال!"
ابتسم عبد المغيث لأصحابه و قال: "ألا يصل الأبطال دائما متأخرين؟"
انفجروا غضبــًا و قالوا الخمسة أعضاء في نفس الوقت: "أين كنت!؟" و أكمل عمران: "و ما هذه القماشة التي على عينك؟ أهكذا يتصرف الشخص الذي يحمل رقم أربعة على قميصه؟ أنت قائدنا."
"ليس هناك وقت للشرح, فمعنا ما يقارب تسعة دقائق لتسجيل ثلاثين نقطة, بل أكثر و لا أقل, سنفوز بالتأكيد فعندنا قلب حديدي و عينا صقر و عقل و هداف ثلاثيات بارع و أسد شرس بهجومه."
أمسك عبد المغيث الكرة و بدأ يلعب بشغف, و تحاول ثانوية أجيال جاهدة اللحاق بنتيجة ثانوية زيتون بكل ما تستطيع.
"باقي على المباراة خمس ثوان و ما تزال أكاديمية أجيال متأخرة بنقطة, إنهم فقط يحتاجون لتسديدة مباشرة على السلة, لتعطيهم نقطتين!" قال المعلق.
أخذ الأسد يركض نحو سلة خصومه, و قفز نحو السلة, و أدخل الكرة مع صافرة انتهاء المباراة.
" النتيجة 93 مقابل 92 لثانوية أجيال" قال الحكم.
اتجه جميع أعضاء الفريق إلى الكأس ليأخذوه و يتصوروا معه, و تم تكريمهم كلهم و إعطائهم جائزة نقدية تقديرًا لما بذلوه من جهد حتى أصبحوا الفريق رقم واحد على المملكة.
"ألن تقول إحدى عباراتك المغرورة يا عبد المغيث؟" سأل يامن.
"قد ضحيت, و انخفضت نسبة نجاح عملية استرجاع بصري في عيني اليسرى, لكي ألعب مباراة العمر معكم, فالحياة ليست كلها خيارات ترضيك, قد كنت عند الطبيب أرجوه بأن يؤجلها, و لم أخبر أحدًا لأنها شؤوني الخاصة."
ختم عمران الحديث, "لا بد من سقوط زهرة بين الحين و الآخر."







النهاية
تحياتي

التعديل الأخير تم بواسطة Deema chan ; 01-22-2015 الساعة 10:34 PM
رد مع اقتباس
قديم 01-23-2015, 01:23 AM   #2
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية WaNDeR
رقـم العضويــة: 255859
تاريخ التسجيل: Aug 2013
العـــــــــــمــر: 35
الجنس:
المشـــاركـات: 3,699
نقـــاط الخبـرة: 1262

افتراضي رد: حلو و مر




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

ماشاء الله تبارك الله قصة قصيرة رائعة وكما لو أنني أشاهد حلقة من أنمي.
فتصرفاتهم كلأنمي تماماً .

لم يكن هناك هفوات ولا عثرات , قصة بحق رائعة مع أن العين أغلى من المبارة بالتأكيد ولكن شخصية عبدالمغيث بنيتيها بحيث تكون أفكارهُ كالأبطال تماماً مستعدين للتضحية.

أعبجني بناء الشخصيات وواقعيتها وحماس كرة السلة.

أهنئك.

وشكراً على المشاركة الرائعة.
بارك الله فيك.

التعديل الأخير تم بواسطة Rikka Chan ; 01-23-2015 الساعة 09:22 AM سبب آخر: رد مُميز
WaNDeR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2015, 09:21 AM   #3
مُشـرفۃ سآبقـةة ღ
 
الصورة الرمزية Rikka Chan
رقـم العضويــة: 315804
تاريخ التسجيل: May 2014
الجنس:
المشـــاركـات: 10,126
نقـــاط الخبـرة: 2554

افتراضي رد: حلو و مر



السسلآم عليكم وَرحمة الله وبركاتهُ


اهلًا بكِ أختي
ما شاء الله ! لآ ازيد حرفاً عن الأخ WaNDeR
قصةة جداً رائعةة اعجتني واستمتعت بقراءتهآ
لآ أدري ماذا اقول كونكِ إخترتي الكلمات بعناية تامة
لكِ مستقبل باهر بإّن الله
جزيتِ خيراً عزيزتي ولا عدمنا طيب تواجدكِ
دمتِ بخير

بالتوفيق .. !




Rikka Chan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2015, 08:58 PM   #4
عاشق ذهبي
 
الصورة الرمزية ɠเɳt๏ƙเ
رقـم العضويــة: 187020
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الجنس:
المشـــاركـات: 4,558
نقـــاط الخبـرة: 1078

افتراضي رد: حلو و مر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
انا بخير كيفيك انتي ؟؟
إن شاء الله بخير
" لابد من سقوط زهرة بين الحين والآخر "
رائع هو ما نقش به قلمك يا أختاه
نحتاج للمزيد مثل هذا ..
لن يكفيني قصة صغيرة كـ تلك
مثل أوفا الأنمي ..
تقبلي مروري + بإنتظار المزيد من أعمالكـ
في أمان الله ..
ɠเɳt๏ƙเ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:42 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.

كُل ما يُكتب أو يُنشر في منتديات العاشق يُمثل وجهة نظر الكاتب والناشر فحسب، ولا يمثل وجهه نظر الإدارة

rel="nofollow" maxseven simplicity and clarity