مشكور أخي أبو أفاق
وهاذه بعض روأئع ألشاعر ألكبير
أمروء قيس
************
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ
فقالَتْ لَكَ الويْلاتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
تقولُ وقَدْ مالَ الغَبِيطُ بِنا مَعًا
عَقَرَتَ بَعِيري يا امْرأَ القَيْسِ فانْزِلِ
فقُلْتُ لَها سِيرِي وأَرْخِي زِمامَهُ
ولا تُبْعِديني مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقَتُ ومُرْضِعٍ
.فَأَلْهَيْتُها عَنْ ذي تمائِمَ مُحْوِلِ
إذا ما بَكَى مِن خَلْفِها انْصَرفَتْ لَهُ
بِشَقٍّ وتَحْتي شِّقُها لم يُحَوَّلِ
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ
عَلَيَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
أفاطِمَ مَهْلا بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ
وإنْ كُنْتِ قد أجْمَعْتِ صَرْمِي فأَجْمِلِي
وإنْ تَكُ قد ساءتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ
فسُلِّي ثِيابِي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِ
أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قاتِلي
وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القلْبَ يَفْعَلِ
وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلاَّ لِتَضْرِبي
بِسَهْمَيْكِ في أعْشارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
وبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها
تَمَتَّعْتُ مِن لَهْوٍ بِها غيرَ مُعْجَلِ
تَجاوَزْتُ أحْراساً إليْها ومَعْشَراً
عَلَّي حِراصاً لو يُسَرُّونَ مَقْتَلِي
إذا ما الثُّرَيَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَرُّضَ أثْناءَ الوِشاحِ المُفَصَّلِ
فَجِئْتُ وقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيابَها
لَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
فقالتْ يَمينُ اللهِ مَا لَكَ حِيلَةٌ
وما إنْ أَرَى عَنْكَ الغَوايَةَ تَنْجَلِي
خَرَجْتُ بِها تَمْشي تَجُرَّ وَرَاءَنا
عَلَى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فَلَمَّا أجَزْنا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى
بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَىْ رَأْسِها فَتَمايَلَتْ
عَليَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ