ألحمد لله رب العالمين.والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين.والمبعوث رحمة للعالمين .نبي الهدى والرحمة.سيدنا محمد وعلى أله وأصحابه وزوجاته و خلانه من الأنبياء والمرسلين والتابعين بأحسانا الى يوم الدين...
أما بعد فأن أصدق الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمدا (صلى الله عليه وسلم). وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار...
أني أقدم بين أيدي حظراتكم كتاب "الكبائر" ألذي يتناول كبار واعظم الذنوب ومحرمات الدين الاسلامي الحنيف.وهو رحلة الى عالم المغفرة والرحمة و طريق مضيئ الى جنات.جنات النعيم .
وأني لم أورد هذا الكتاب للتخويف لا قدر الله وأنما أوردته للتحذير من السيئات وبشاعتها والوقوع فيها بصورة مباشرة او غير مباشرة. ولما فيه من أحكام مفيدة وكذلك ايضا لمعرفة قوة الله سبحانه وتعالى وقدرته على الخلق أجمعين وأننا لاشئ أمام قوته عزوجل. لذا أرجوا من أخواني و أخواتي الالتزام بدين الله عزوجلوسنة رسوله (صلى الله عليه و سلم).والتمسك بهما...
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا أتباعه. وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. أللهم أرزقنا الثبات على هذا الدين أنت ولي ذلك والقادر عليه...
فالكبيرة : هي ما نهى ألله ورسوله عنها في الكتاب والسنة والأثر عن الصالحين.وقد أورد ألله سبحانه في كتابه الكريم لمن أجتنب ألكبائر والمحرمات أن يكفر عنه الصغائر من السيئات لقوله تعالى : ((ان تجتنبوا كبائر تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم و ندخلكم مدخلا كريما))..
وأول كبيرة هي "ألشرك بالله" ...
فأكبر الكبائر الشرك بالله تعالى.وهو نوعان.أحدهما :
أن يجعل لله ندا.ويعبد معه غيره من حجر أو شجر أو شمس أوقمر أو نبي أو شيخ أونجم أو غيرذلك..
وهو الشرك الأكبر وقد نص ألله تعالى عنه (انه من يشرك بالله فقد حرم ألله عليه الجنه و مأواه النار)). وقال تعالى (ان الشرك لظلم عظيم)). فمن أشرك بالله ثم مات مشركا فهو من أصحاب النار قطعا.كما أن من امن بالله و مات مؤمنا فهو من أصحاب الجنة.وفي الصحيح أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم)
قال : (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر- ثلاثا) قالوا : بلى يا رسول الله.قال الأشراك بالله وعقوق الوالدين – وكان متكئا فجلس – فقال : (ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور) فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. وقال (صلى الله عليه و سلم) : (أجتنبوا السبع الموبقات) فقال منها الشرك بالله.
والنوع الثاني من الشرك "الرياء" بالأعمال كما قال الله تعالى : ((فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)) أي لا يرائي بعمله أحدا. وقال (صلى الله عليه و سلم) : (أياكم والشرك الأصغر) قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال : (الرياء). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال : (رب صائم ليس له من صومه ألا الجوع والعطش.ورب قائم ليس له من قيامه ألا السهر) يعني أن لم تكن الصلاة والصوم لوجه الله فلا ثواب له. وسئل بعض الحكماء رحمهم الله من المخلص؟ فقال : ألمخلص ألذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته. وقيل لبعضهم : ما غاية الأخلاص؟ قال :أن لا تحب محمدة الناس...
وأخيرا يا أحبائي أرجوا ان قد استمتعتم بهذا الموجز البسيط من هذا الكتاب وأتمنى انه قد نال اعجابكم...أترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...