السلام عليكم
كما أسلفت فهي سنة الحياة مر منها كل الأنبياء والرسل وكل قائد وفي أي ميدان لا يُقدَّر إلا بتقدم أتباعه
رسولنا الكريم مات إلى جوار ربه ونحن انقلبنا على أعقابنا فكيف تريد النصرة له علما بأن المقصود ليس النبي بقدر ما هو الإسلام جملة وتفصيلا لأن بذرته الوحدة والتوحيد وهذا ما نحن فيه مختلفون عندما اشتد حيف المشركين على نبي الرحمة خاطب الله الجميع مواسيا نبيه { ... إن شانئك هو الأبتر ) لا أحد يستطيع أن يمس رسول الله ومن هذا المعتدي
إن الكلام الذي تحسبه اعتداء ما هو سوى ضغينة يكنها أعداء الله للإسلام ويتخذون رسول الله مطية لإلهاب مشاعرنا وإخراجنا عن أطوارنا وكأننا فعلا متمسكين بديننا وما غرضهم سوى الإجهاز على البقية الباقية
منذ أن انفتحت على المعرفة وأنا أسمع السب في الله والدين ومن المنتمين إليه بل وعند رجالات السلطة حتى لأن المرء يحاكم من أجل الحاكم المقدس ولا يحاكم على دينه باسم لكم دينكم ولي دين
أغلب المشهِّرين بالدين أصبحوا محميين من الغرب ولم يُفكر حاكم مسلم واحد أن يسلط مخابراته عليهم كما يفعل مع معارضيه وحتى عندما يتهيب مواطن الشارع للإنتقام الفعلي ترى السلطات تزحف لإرضائه بكل السبل حتى الماركات تغطيها عن المستهلك وما قضية الأردن ببعيدة والكلام كثير أرجو الإخوان العفو
مهما حاولنا نحن المواطنون العاديون لمقاطعة الأعداء فسيتنبري النخبة لمحاربتنا بشتى الطرق وقد فعلوا وليست المرة الأولى التي نحاول فيها ونفشل والأمثلة على قفا من إشيل كما تقول العامية المصرية فهم يجندون حتى العلماء ليفتوا بتحريم مقاطعة الصهاينة فما بالك بالدنمركيين أو غيرهم لقد جادلت في هذا الموضوع كثيرا وما زلت لكن وثق أخي أختي أنه بدون جدوى ورحم الله الشاعر: نحن أمة ضحكت من جهلها الأمم وإذ أسوق هذه الكلمات فثقوا أنها ليست لتثبيط العزائم بقدر ما هي تجربة على أرض الواقع ولمن شاء التأكد فإيميسيني ولأزيد من سنتين وهو يحمل شارة المقاطعة الكلية حتى أنني أوجدت الكثير من البدائل في معيشتي وهذا كل ما أستطيع له وللعلم فإن أولياء الأمور يخفون الكثير من المنتجات المتصهينة ( والكلمة تسري على عموم أعداء الإسلام ) بعلامات محلية صرفة أو يدعون أن ذلك يخرب الإقتصاد بحجة العمالة التي تعيش في ظلها والكلام يطول ويطول لنجد أنفسنا نرسم الخطوات في مكانها وقد شاهدت بأم عيني دعاة المقاطعة وأكثرهم ملتزمون بين قوسين تملأ بطونهم أكثر المنتجات المتصهينة بل ويغالون في استهلاكها
إن القدوة الصالحة وحدها الكفيلة بإظهار الدين على حقيقته ودفع الناس دفعا إليه أما محمد فعند ربه يُرزق كما شاء له الله
فحشا لله أن يُعتدى على محمد المعصوم إنما الإعتداء علينا وعلى الدين برمته ونحن عن ذلك غافلون ألهمني الله وإياكم الصواب والحمد لله رب العالمين
وتحيات عبد العزيز