يا وردة ذبلت سريعا..ذبلت لتتركني وراءها أعاني فقدها ..أعاني غيابها..لأصرخ في هذه الدنيا منادية ..يا نور دربي وشمعتها..أين أنت يا روحي ..ويا ملهم أفكاري..أين أنت يا وردة منحني إياها القدر..أين أنت يا قنديلي الصامد في وجهه العتمه.
والدي الحبيب..يا ليت الورد ما يذبل ..ويا ليت الدمع ما ينزل..الا أنها أماني لم تؤخر قدري وقدرك بالفراق.. بالرحيل ..الذي خشيته أنا دائما من قدر ولعي بشخصك ..ولعي بكل ما يربط بيننا من المحبة والتالف وتماسك الأرواح ..وتلاقي الأفكار و الافئده.
يا وردتي..لقد تركت وراءكَ أجمل رائحة زكيه رائحة المسك بسيرة عطرة ..لشخصية بهية جذابة..شخصية متزنة ..بملامح بشوشة وعقل رزين..جذب كل القلوب إليه ..بتعامله الرائع..بوسطيته..بحبه للآخرين..وبطيبة قلبه.
كنت لي الأب الذي أعجبت بشخصيته..وعشقتها..عشقا لا يعلمه الا الله الذي يعلم ما في خفايا القلوب..ليس لان كل فتاة بابيها معجبه..بل لان الجميع كانوا بك معجبين ..فكيف بفلذة كبدك الكبرى..والأغلى ..والأقرب للروح والقلب والعقل الا أن تكون مولعه.
والدي ..وردتي..شمعة دربي..صديق عقلي وروحي وقلبي..فلتكن روحك التي في أعالي السماء واثقة كل الثقه..انك وردة لم تذبل فما زلت اشتم عبقها في كل مكان حولي..وانك شمعة لم تطفئ فما زلت نور دربي..ورفيق الروح والعقل والقلب..
والدي ما زالت سترتك التي ارتديت مرارا..وقميصك المعطر بعرقك الزكي..يسكنان قلبي كما يسكنان خزانة ملابسي..وما زالت سُبحتك تعني لي الكثير..فكل شي لك لم يفارقني..فكيف انت يا صاحبي ..ونور دربي ..انت هنا وهناك وفي كل مكان ..تنير لي الدرب ..تنير كل شي ..يا شمعة قلبي وروحي.