عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-07-2011, 10:44 PM
الصورة الرمزية عبد المتين  
رقـم العضويــة: 72130
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الجنس:
المشـــاركـات: 1,610
نقـــاط الخبـرة: 30
** فضل شهر شعبان **


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ؛
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ؛
من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلا هادي له ؛
وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له ؛
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:


عباد الله :

اتقوا الله تعالى, واستعدوا قبل الموت لما بعد الموت ,

عباد الله :

لقد فضل الله تعالى بعض الأزمنة على بعض ,
وجعل لها من المزايا ما يحث المؤمن على الحرص على استغلالها ,
وإن من هذه الأزمنة :
شهر شعبان ,
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما يصوم في شهر شعبان ,
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ،
وَكَانَ يَقُولُ :
( خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ) متفق عليه

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : ( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ )
وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : ( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلاً بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ ) رواه الترمذي والنسائي

وعن أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ؟
قَالَ صلى الله عليه وسلم: ( ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )

ومما ورد في فضل شهر شعبان :

ما رواه ابن ماجه عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
( إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ )
وروى البيهقي عن أبي ثعلبة الخشني قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
( إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين و يملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه )

فيجب على المسلم أن يحذر من هذه الذنوب الثلاثة :

( الشرك , والشحناء , والحقد )
أما الشرك
فإنه أعظم الذنوب , ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )
والشرك هو : أن تجعل لله ندِّاً وهو خلقك : ندِّاً في ربوبيّته، أو في عبادته، أو في أسمائه وصفاته.

وأما الشحناء يا عباد الله:

فإنها تفسد القلوب وتفضي إلى العداوة والبغضاء ,
ويحصل بسببها القطيعة والتهاجر,
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
( تعرض الأعمال على الله يوم الإثنين والخميس فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً, إلا المتشاحنين : يقول الله : أنظِروا هذين حتى يصطلحا )

وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث, فمن هجر أخاه فوق ثلاث فمات دخل النار )

وهكذا الحقد

فإنه من علامات فساد القلب ,
وهو خلُق إبليس اللعين ,ومن أبرز خصال اليهود ,
قال عليه الصلاة والسلام : ( إن اليهود قوم حُسَّد )

والحقد أيضاً

منافٍٍ للأخوة الإيمانية ,
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه )



........


هذه مقتطفات من خطبة بعنوان: ( فضل شهر شعبان )

لفضيلة الشيخ:
أحمد بن محمد العتيق
خطيب جامع برزان في حائل
رد مع اقتباس