لمن صعقه الحب|كلمات صامتة في الحب
حين وضعت أذني فوق قلب الأرض
سمعته يحدثني عن عشقه الأمطار
وحينما وضعت أذني فوق قلب الماء
سمعته يحدثني عن حبه للينابيع
وحين وضعت أذني فوق قلب الشجرة
سمعته يحدثني عن حبه للغصون
وحينما وضعت أذني فوق قلب الحب نفسه
سمعته يحدثني عن الحرية
-------------------------------

لم أكن أعرف الغناء
لكن الفقراء علموني إياه
لم أكن أعرف الغضب
لكن الظالمين علموني .. أن أغضب
لم أكن أعرف الحب
لكن الأنهار علمتني أن أحب
لم أكن أتقن كتابة الشعر
لكن العشاق
والأيدي والأصابع المتشققة الخشنة
والأقدام الحافية للفلاحين
علمتني إياه
ولو لو يكن هناك موت
فإني كنت من أجلهم أموت
-------------------------------

من ذا يقول : أن ليس للأنهار هم
إنها إن لم تكن حزينة , فلماذا تئن إذن ؟!
ومن ذا الذي يقول : أن ليس للنهر حبيبة
إنه إن لم يكن يحب
فلمن يجلب كل هذه الزهور ؟! ..
ومن ذا الذي يقول : أن النهر لا يغضب أبدا
إنه إن لم يكن يغضب ..
فلماذا يهشم رأسه بصخور الضفاف
ومن ذا الذي يقول : أن الشاعر لا يصبح نهرا
أليس هو الذي يجمع دمه
قطرة فقطرة في غيمة القصيدة
كي يجعل منها نهرا كبيرا
-----------------------------------

كانت النجمة تضحك قرب قمة الجبل
فجاء الضباب الأسود والتف حولها
حينذاك تململت النجمة الرقيقة وقالت :
لا تقتلني أيها الضباب الأسود
علي أستطيع أن
أضيء نافذة غرفة فتاة وحيدة
كسرت العواصف الهوجاء ـ ذات ليلة ـ
زجاج سراجها فأطفأته
-----------------------------------
ار الطائر إلى أن أصبح قطرة من الدمع في عيون السماء
طار الطائر إلى أن وصل الميلاد الثاني للسماوات المهاجرة
والطفل المجرد من الأجنحة أيضا طار مع الطائر
كانت عيونه لا تبصر
ولكنه كان يقتفي أثر الطريق الممتد بين مدى أجنحة الطائر والميلاد
الأخير لأجنحة السماء
لم تكن لعيونه أجنحة
ولكن كان بصره مع الطائر
ومع الطائر كان يطير
أطلقوا عليّ اسمي مباشرة
وأطلقوا الأسماء على كل شيء
كان الجمال عندهم حورا
كان الجمال عندهم شرسا
لم يكذبوا
تجددوا أمام عيوني
حتى الأوراق كانت تستيقظ من النوم , من شدة الهلع
ومنحت أحلامها البعيدة لي
شجرة ما كانت تغني
أوراقها أصبحت غيوما
وجذورها صارت رداء الليل
ولونها ديوانا من الشعر
من شدة جمالها
أصبحت عيناها شعاعا ومطرا
وقامتها قاموس الجبل
شجرة ما
كانت تغني
فتناثرت أوراقها
نهر مفعم بالأمواج
كان يشيد بناية للشمس
سحابة غريبة ذات عيون سوداء
ذبحت الأضواء
في تلك اللحظة
كانت أنغام التراب
تهدهد مهد الحزن
لرضيع الفجر
----------------------------------
أذكـــريـــنــي عند كل لحظة غروب .. أذهب إلى مرفـأ السفن .. حيث كان اللقـاء ..
حيث الذكريـات تحلق في السمـاء .. تـحملها النسمـات .. تحدثها الهمسـات .. تـحملني معهـا ..
لعالم الاحبـاء .. هنـاك حيث يُـعزف لحن البكـاء .. حيث تلك الصخرة البيضـاء .
. التي نقشنـا عليها عهد الوفـاء .. التي بدأت .. بـــكلمة ..
أذكريـنـي عند كل لحظة غروب .. أذكريـنـي ... حينما تـتـبعثر الأحلام و الأمنيـات ..
أذكريـنـي ... حينما تـنـهمر دموع الأحبـاب .
. أذكريـنـي ... كلما أغتال البعـد الإقـتراب .. أذكريـنـي ... مع كل قصيدة حب و عتـاب
.. أذكريـنـي ... حينما تغلقين الأبـواب .. أذكريـنـي ..
. كلمـا همست شفتيـك بلغة القلـوب .
. أذكريـنـي .. فهناك معاهدة صدق و وفـاء .. بيني وبين البحر في السمـاء .
. بأنهـا ستغني أنغام العشق عند كل لحظة غـروب أذكــــــريـــــــنــــــي .. كلمة ... تـنبـض ... بـأعمـاقي ... عند كل لحظة غروب ..
----------------------------------------

أبلغ الحديث الصمت في الحب
|