ابتسم نايثن ووضع الرسالة في جيب قميصه ولكنه لم يحبّ الهدوء الذي يحيط بالمكان
نايثن:هذا يشبه الهدوء قبل العاصفة
كان وجه الرّبان لا يطمئن بخير فقد كان متجهما على عكس بداية الرحلة
أخرج نايثن ورقة وبدأ يرسم الشمس وهي تغيب فقد مرّ وقت طويل على وقوفه
ناداه الرّبان: يا فتى تعال على هنا
التفت إليه نايثن:أنا قادم
الرّبان:السماء ملبدة بالغيوم وهذا لا يطمئن
نايثن:نعم صحيح
الرّبان:بني إن حدث شيء فانتبه لنفسك وكن حذرا مما يحيط بك
نايثن:نعم سيدي
ابتسم الربان وقال:اذهب وارتح اليوم من الغد نبدأ العمل الرحلة لا زالت في بدايتها
نايثن :أمرك سيدي
في المساء هطل المطر بغزارة وازدادت الرياح عتوا
مالت السفينة عن مسارها فاصطدمت بجبل صخري بدأت المياه تتدفق إلى داخل السفينة
الرّبان "بصوت عال":تخلصوا من الأحمال أنجو بأنفسكم
ازدادت العاصفة قوة والبحر هيجانا بدأت السفينة تتهالك تقافز البحارة في المياه منهم من غرق ومنهم منه من استولت على جسده الأسماك تمسّك نايثن بخشبة طافية وسبح محاولا إيجاد يابسة يلتجأ إليها سبح طويلا حتى أعياه التعب ورمى بنفسه على أول أرض يابسة وجدها
خرج جوليان ذا الإثني عشرة سنة إلى الشاطئ لانتظار والده كما يفعل منذ ست سنوات لمح جسدا بالقرب من الشاطئ نادي :مارك تعال
ردّ مارك ببرود كعادته:ماذا تريد
جوليان:شخص ما هناك
جرى جوليان مقتربا من نايثن فاقد الوعي ,لحق به مارك
جوليان فتى في العاشرة من عمره يدرس بالصف الرابع الإبتدائي يتحدث بسرعة مرح وسريع البكاء
مارك شاب يبلغ من العمر خمس وعشرين سنه معلم في مدرسة القرية بارد الأعصاب يحب الهدوء ويبغض الشعر بشدة
كارل شاب في العشرين من عمره يحب الشعر ولكن لا مهارة له فيه ويعمل في حقل خضروات يمزح كثيرا
كان نايثن لا يزال يشعر بالأمواج تصارعه غارقا في أحلامه
فتح نايثن عينيه ليجد فتى أسود الشعر واسع العينين ذات عدستين زرقاوين
بدا جوليان متحمسا وهو يقول :استيقظ ,,مارك لقد استيقظ
مارك بهدوء :جيد
رفع نايثن رأسه عن الوسادة بسرعة أحسّ بشيء في رأسه
جوليان:لا ترفع رأسك بسرعة
وضع نايثن رأسه على الوسادة بهدوء
تبسم جوليان بحماس :كيف حالك الآن
مارك بهدوء:دعه الآن لا يبدو بخير
جوليان:ولكن مارك:جوليان قلت دعه
جوليان:حسنا أنا آتٍ
غفى نايثن ثانية اقترب جوليان منه بهدوء حتى لا يلمحه مارك وهمس:لا تتأخر في الاستيقاظ
مارك:تعال إلى هنا جوليان"والدموع تتلألأ في عينيه":أريد أن أعرف هل رأى أبي
مارك:من أنتظر ست سنوات سينتظر عدة ساعات جوليان "يمسح دموعه: أنت محق
طرق الباب قفز جوليان وفتح
جوليان:هذا أنت كارل "بحماس":من كنت تنتظر جوليان :لا أحد تفضل بالدخول
كارل:كيف حالك أستاذ مارك مارك :بخير بدون رؤية وجهك
كارل:كيف تقول هذا ولقد كتبت فيك قصيدة للتو جوليان:لم لا تؤجل ذلك بعد الطعام
كارل"بعد أن انتبه لوجود نايثن نائما"من هذا
مارك"بملل":لا تسألني التفت إلى جوليان
جوليان:لا بد أنه يعرف أبي
كارل يرد بهمس:والدك ثانية ظننتنا انتهينا من هذا مارك"يرد بهمس:اصمت
في صباح اليوم التالي استيقظ نايثن ليجد جوليان يبحلق فيه
جوليان"يتحدث بسرعة":كيف حالك؟ هل تشعر بتحسن ؟ما اسمك؟هل أنت جائع؟أنا اسمي جوليان
ابتلع نايثن ريقه ليستوعب كلمات جوليان السريعة والذي كان يتحدث بلغة انكليزية
نايثن يتأتأ محاولا قول: تكلم ببطء
جوليان "يتحدث بسرعة":اهاا أنت لا تتحدث الإنجليزية ما هي لغتك
نايثن ببطء "يكلمه بالإنكليزية":أنا لا أتقنها جيدا أتجيد الفرنسية؟
جوليان"بحماس:نعم إنها لغة والدي لا بد أنّك رأيته في مكان ما
نايثن متعجبا:والدك جوليان :ما اسمك
نايثن:نايثن ا.. جوليان"يتحدث الفرنسية بسرعة":لا حاجة لذكر اسم عائلتك هل أنت من باريس ؟أبي تاجر معروف هناك هل سمعت به
طرق الباب قفز جوليان ليفتح
جوليان:مارك انه فرنسي اسمه نايثن مارك ببرود:كم مرة أخبرتك لا تتحدث بسرعة
التفت مارك إلى نايثن وقال:حمدا لله على سلامتك يا سيد نايثن
نايثن"بابتسامة مرهقة":شكرا ولكن أين أنا جوليان:في بريطانيا تحديدا.......
مارك"مقاطعا":لم لا تأكل شيئا الآن ثم تروي لنا ما حدث معك جوليان:آسف من المؤكد أنك جائع
نايثن:أأ جوليان:بالطبع ستكون جائعا لحظات ويكون الطعام جاهزا
قدّم جوليان لـ نايثن طبقا من الحساء كانت الرائحة التي تفوح منه شهية الطبق كان متهالكا والملعقة معقوفة والصينية مكسورة الجانب لم يكن هذا ما اعتاده فقد اعتاد الأواني الفضية تبسّم نايثن وتناول الحساء بهدوء
روى لهم نايثن ما حدث له فعرض عليه كارل الإقامة معهم والعمل في الحقل حتى يجمع ثمن التذكرة و يعود لفرنسا
كان نايثن في البداية هادئا وجوليان كان يظل بالقرب منه ليحدثه عن فرنسا
في اليوم الأول للعمل تغيب جوليان عن مدرسته ليذهب معه تحمّس نايثن وأمسك بالفأس بالمقلوب الحاد من الأعلى والأقل حدة باتجاه الأرض انفجر العاملون بالضحك
كارل:ما الذي يفعله صديقك يا جوليان
نايثن لم يرفع رأسه فهو متحمس للعمل جوليان"هامسا":أنت تمسك الفأس بطريقة خاطئة
نايثن:حقا جوليان:أقلبه
قلب نايثن الفأس وبدأ العمل وبدل أن يزيل الأعشاب الضارة أزال نبات الفاصوليا
انفجر العاملون بالضحك مرة أخرى
أحمر نايثن خجلا فهو لم يفعل شيء كهذا سابقا
نايثن"هامسا":جاين أقصد جوليان ألا تعتبر هذه زهرة
جوليان:لا إنها نباتات شوكيه ذات زهرة زرقاء إنها ضارة ليست نوعا من الأزهار
نايثن وهو منحن:هل مازال الجميع ينظر إلي جوليان:نعم
نايثن:هذا محرج كارل:أرني يديك
لم يفهمه نايثن فسحب كارل يدي نايثن وقال:مستحيل يديه كيدي فتاة
سحب نايثن يديه :ما الذي تفعله
التفت كارل إلى جوليان ليترجم:جوليان :إنه يقول ما الذي تفعله
مرّت الأشهر بسرعة الأجر كان قليلا والجو كان باردا والمعيشة كانت قاسية
نايثن كان ينسى أهله في بعض الأحيان من شدة التعب ,اعتاد نايثن الفتية واعتادوا عليه ’’أتقن الإنجليزية فاعتاد حياتهم
كلما أراد جوليان أن يفتح سيرة والده كان مارك يغير الموضوع
ظلّت جاين تنتظر نايثن كل يوم من شروق الشمس إلى غروبها لم يكن والدها يستطيع أن يمنعها فقد كانت تبكي فور أن يبدأ الحديث لم يراسل نايثن أهله في فرنسا فحياته الجديدة أنسته كلّ شيء يخصها
وذات يوم جلس الأربعة لتناول العشاء نايثن يساعد جوليان في تحضيره بينما كارل يقلّب في أوراقه كعادته
وكارل يتأمل البخار المتصاعد من الطعام
نايثن:مارك هل تسمح بإعارتي ورقة وريشة كتابة مارك :بالطبع
جوليان:هل ستكتب لحبيبتك نايثن:نعم
كارل "بحماس ":سأساعدك اكتب في رسالتك هذه الأبيات الشعرية
كتبت اسمك على الرمال فمسحته الأعاصير كتبت اسمك على شاطئ البحر فمسحته الأمواج
فكتبته على قلبي فلم يمسحه أحد
نايثن "هامسا":لا بد أنك انتبهت هذه المرة وأخفيت الممحاة أو أنّ القرش أفترسه لذا لم يصل إليه أحد
انفجر مارك وجوليان بالضحك
مارك"ببرود":لا بد أنّ اسمها ملعون ليفعل كل ذلك
تجهم كارل بينما ظلّ الثلاثة يضحكون لفترة
مرت الأيام متتالية وبدت في نظر نايثن مختلفة على عكس عندما كان في فرنسا فقد كان يرى الأيام متشابهة
الفراش الوثير والنوم الهانئ والطعام المنوع والطلبات المجابة
استيقظ مبكرا كما اعتاد بعد أن بدأ عمله الجديد كان كارل لا يزال نائما ففكر نايثن أن يخرج إلى الشاطئ عله يجد منظرا مختلفا ليصوره كلوحة يعطيها لجاين
كان جوليان جالسا الجو كان هادئا تكسر حدة هدوءه أصوات الطيور وأمواج البحر
جلس نايثن بجانب جوليان بهدوء
نايثن:صباح الخير جوليان:صباح الخير
نايثن:لا زال الوقت مبكرا على الاستيقاظ من أجل المدرسة جوليان "بهدوء":لم استيقظ من أجل المدرسة
نايثن:لم إذا جوليان:انتظر نايثن:من تنتظر
جوليان "بنبرة حزينة":أبـــــــــي
نايثن:حسنا أخبرني باسمه وصف لي شكله والأفضل لو هناك صورة حتى ابحث عنه عند عودتي لفرنسا وما رأيك أن ترافقني؟
جوليان:حقا هل استطيع
نايثن :بالطبع ستعيش في بيتي إلى أن نجده وان لم نفعل ولم تعجبك الحياة هناك سأعيدك بنفسي ما رأيك
تحمس جوليان وقال:حسنا سأذهب لأحضر الصورة
في هذه الأثناء استيقظ مارك
مارك لم يكن يريد لـ جوليان أن يلتقي بوالده فقد كانت آخر جملة قالها والد جوليان قبل أن يسافر آخر مرة: لا أريد أن أرتبط بحثالة مثلكم.. فوالدة جوليان هي أخت مارك الكبرى توفيت بعد رؤية زوجها للمرة الأخيرة بعدة أشهر
لاحظ مارك اختفاء الاثنين من أماكنهما نهض بسرعة وخطر في باله انه من الممكن أن يطلب نايثن صورة لوالد جوليان
فأخرج الصورة من إطارها وطواها ثم وضعها في جيبه
وتوجه إليهما كان جوليان واقفا
مارك :صباح الخير الاثنان معا:صباح الخير
مارك:ألن تذهب اليوم إلى المدرسة أم أنك سترافق نايثن اليوم أيضا
نايثن:عليك أن تذهب وغلا غيرت رأيي
مارك:ما الأمر
جوليان"بحماس":سيأخذني نايثن معه للبحث عن أبي سأذهب لأحضر الصورة بعدها أغير ملابسي وأذهب للمدرسة
تبسم مارك ابتسامة متكلفة ثم قال:أسرع إذا حتى لا تتأخر
جرى جوليان باتجاه البيت الخشبي انتظره مارك حتى دخل فانقضّ على نايثن كأنه يود خنقه
مارك"بغضب":منذ أن أتيت وأنا أعدّ الأيّام حتى ترحل دع الفتى وشأنه وعد من حيث أتيت والده لا يريده
فكّ نايثن نفسه من بين يديّ مارك وقال:هل فقدت عقلك
مارك"بدا كما لو أنه أستيقظ من غضبه":آسف نايثن :ماذا تعني والده لا يريده
مارك:والده قبل أن يسافر طلّق أختي وقال بنبرة متعالية:لا أريد أن أرتبط بحثالة مثلكم بعدها بعدة أشهر ماتت أختي وجوليان لا علم له بما حصل لذا هو ظلّ ينتظره
نظر نايثن باتجاه البحر متسائلا أي شخص هو والد جوليان
في هذه الأثناء كان جوليان واقفا خلفهما سمع القصة كما لم يسمعها من قبل
كانت صدمة فقد تصوره جوليان من روايات والدته أنّه ملاك
عاد جوليان إلى البيت وغيّر ملابسه بهدوء وتوجه على المدرسة
بعد عدة ساعات وبينما كارل ونايثن في الحقل يعملان
كارل:بعد عدة أيام ستسافر
نايثن:نعم أعتقد ذلك كارل" بسخرية":تبدو سعيدا طبعا ستكون كذلك ستكون حبيبتك بانتظارك
نايثن:هل تشعر بالغيرة كارل:لم لا تعمل بصمت فذلك مريح أكثر
مرّ مجموعة من الفتية بدا عليهم الترف التفت أحدهم إلى فتاة استظلت بشجرة قريبة من نايثن وكارل
تبسم ابتسامة قذرة فاقترب منها بهدوء وقال:يا حلوتي مار أيك بأن نلعب لعبة
ردّت الفتاة بصوت متعب:دعني وشأني
قال مرافقاه معا:أوامر سيدنا مطاعة تعالي
أمسك كلّ منهما بيد وحملاها
صرخت الفتاة :ليساعدني أحد أرجوكم
لم يحرك أحد من العمّال ساكنا فهذا أبن صاحب الحقل
وأسرعا معا باتجاه الفتاة وخلصاها من أيديهم بادر الفتى أجعد الشعر بلكمة وجّهها إلى نايثن ردّها نايثن بواحدة لعينيه وجرت معركة صغيرة انهزم فيها الفتى أجعد الشعر وصاحبيه أصيب نايثن بكسر في يده اليسرى بينما خرج كارل بجروح طفيفة
حضر صاحب الحقل كارل بعد أن سمع بما جرى
صرخ بهما:ماذا تظنّان أنكما فاعلان كيف تجرؤون وتضربون أسيادكم
كان الاثنان مطأطئي رأسيهما
كرر:كيف تجرؤون لستم سوى عبيد يعملون عندي ليستلموا أجورهم
لم يتحمّل نايثن كلماته"صرخ به":لا يحق لك أن تحدثنا بهذه الطريقة ثم أننا لسنا عبيدا لأحد لطالما كنّا أحرارا ثم لم لا تسأل عن السبب الذي جعلنا نضربهم بدل أن تصرخ بنا
اقترب السيد آرثر من نايثن ورفع يده ليصفعه أنزلها نايثن وقال:عذرا لا أذكر أنّ أبي فعلها يوما
السيد آرثر:تبا لكما أنتما مطرودان
نظر السيد إلى آرثر نظرة حنق فبادله نظراته نفسها
عاد الاثنان إلى الكوخ كان نايثن ينتفض غضبا لم يبدو كارل مستاء ففي الطريق لحقت به الفتاة وأخبرته أنها تحبه وحصل على قبلة لخده الأيسر
في المنزل كان جوليان مستلقيا بهدوء على عكس العادة
أقترب منه نايثن بهدوء نايثن:كارل أعتقد أنّ علينا أن نعود إلى الطبيب ثانية
كارل:لم هل يدك تؤلمك نايثن: جوليان حرارته مرتفعة أعتقد أنّه مصاب بحمى
نقلاه إلى الطبيب بسرعة أخبرهما الطبيب بأنّه مصاب بصدمة وأن عليهما أن يفعلا ما يريد لفترة وأن يبعداه عن الأخبار السيئة وفي الطريق كارل يحمل جوليان على ظهره
كارل :أحمله قليلا نايثن:لا أستطيع فيدي مكسورة أنا آسف على ما حدث اليوم لقد طردنا بسببي
كارل:لا عليك أنظر إلى الى الجانب المشرق سنبحث عن عمل أفضل وأنت ستسافر وأنا حصلت على حبيبة
نايثن:الحبيبة أهم شيء
تبسم كارل وقال :لا يمكن للأشياء السعيدة أن تحصل خلف بعضها
ولم يتم جملته فقال:المنزل رفع نايثن رأسه:مآبه
فتح جوليان عينيه وصرخ :منزليييييي
أراد أن يركض باتجاهه فأمسك به مارك أخذ جوليان يبكي بحرقة ويصرخ منزليييي
ماااااااااااارك دعني أذهب إليه أمي صورة أمي أبي رائحة أمي هناك
مااااااااارك أريد صورة أمي إلتفت جوليان إلى نايثن وصرخ :ناااااايثن أخبره بأن صورة أمي هناك أخبره بأن هذا بيتي
انتابت نايثن رغبة في البكاء تلألأت الدموع في عينيه فأشاح بنظره عن جوليان
تساقطت دموع كارل بدون أن يشعر بها فجثا على ركبتيه
ظلّ جوليان يصرخ محاولا التخلص من يدي مارك التي كانت تمنعه من الاقتراب من منزله
جوليان:مااااارك دعني قلت دعني
وقف مارك وأدار جوليان باتجاهه وصفعه انقطع بكاء جوليان فجأة علت الصدمة وجه الاثنين اقتربا من جوليان ومارك
عانق مارك جوليان سكت جوليان وبدت عينيه الدامعتين خاليتين من الحياة للحظات
همس مارك :صورة والديك بين يدي
علا نشيج جوليان وشهيقه ثم حاول أن يبتسم وقعت الصورة من يد جوليان الذي فقد وعيه
حملها نايثن فأخرسته الصدمة
نايثن:الرجل في الصورة أنّه عمي
اشتد المرض على جوليان كان مارك متوترا
نظر باتجاه نايثن ثم ثار غضبا أمسك بقبة قميص نايثن وقال وهو يصر على أسنانه:الرجل في الصورة ما صلتك به
مارك"بغضب":إن أصاب جوليان مكروه فنهايتك وعمك على يدي
نايثن :أبعد يديك عني واستمع لما أقوله