عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-06-2011, 06:02 PM
الصورة الرمزية مصطفى77  
رقـم العضويــة: 95024
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الجنس:
العـــــــــــمــر: 33
المشـــاركـات: 204
نقـــاط الخبـرة: 11
MSN : إرسال رسالة عبر MSN إلى مصطفى77
Yahoo : إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مصطفى77
&===الادب ينمي العقول==&


السلام عليكم
خاطرة ادبية

الأدب ينمي العقول

وللعقولِ سجياتٌ وغرائزُ بها تقبل الأدب، وبالأدبِ تنمى العقولُ وتزكو.
فكما أن الحبة المدفونة في الأرضِ لا تقدر أن تخلعَ يبسها وتظهر قوتها وتطلع فوق الأرضِ بزهرتها وريعها ونضرتها ونمائها إلا بمعونةِ الماء الذي يغورُ إليها في مستودعها فيذهب عنها أذى اليبس والموت ويحدث لها بإذن الله القوة والحياة، فكذلك سليقةُ العقلِ مكنونةٌ في مغرزها من القلبِ: لا قوة لها ولا حياة بها ولا منفعة عندها حتى يعتملها الأدبُ الذي هو ثمارها وحياتها ولقاحها.

وجل الأدب بالمنطق وجل المنطقِ بالتعلمِ. ليس منه حرف من حروف متعجمه، ولا اسم من أنواع أسمائها إلا وهو مروي، متعلمٌ، مأخوذٌ عن إمام سابقٍ، من كلامٍ أو كتابٍ.
وذلك دليلٌ على أنّ الناس لم يبتدعوا أصولها ولم يأتهم علمها إلا من قبلِ العليمِ الحكيمِ.
فإذا خرجَ الناسُ من أن يكونَ لهم عملٌ أصيلٌ وأن يقولوا قولاً بديعاً فليعلمِ الواصفونَ المخبئون أن أحدهم، وإن أحسن وأبلغ، ليس زائداً على أن يكون كصاحب فصوص وجد ياقوتاً وزبر حداً ومرجاناً، فنظمه قلائد وسموطاً وأكاليل، ووضع كل فص موضعهُ، وجمعَ إلى كل لونٍ شبهه وما يزيدهُ بذلك حسناً، فسمي بذلك صانعاً رفيقاً، وكصاغة الذهب والفضة، صنعوا منها ما يعجبُ الناس من الحلي والآنية، وكالنحل وجدت ثمراتٍ أخرجها الله طيبةً، وسلكت سبلاً جعلها الله ذللاً، فصار ذلك شفاءً وطعاماً، وشراباً منسوباً إليها، مذكوراً به أمرها وصنعتها.
فمن جرى على لسانه كلامٌ يستحسنهُ أو يستحسنُ منهُ، فلا يعجبن إعجاب المخترع المبتدعِ، فإنه إنما اجتناهُ كما وصفنا.
سلامة العاقل
يسلمُ من عظامِ الذنوبِ و العيوبِ بالقناعةِ ومحاسبةِ النفسِ.
لا تجدُ العاقلَ يُحدثُ من يخافُ تكذيبهُ، ولا يسألُ من يخافُ منعهُ، ولا يعدُ بما لا يجدُ إنجازهُ، ولا يرجو ما يعنفُ برجائهِ، ولا يقدمُ على من يخافُ العجزَ عنهُ.
وهو يسخي بنفسهِ عما يغبطُ بهِ القوالون خروجاً من عيبِ لتكذيبِ، ويسخي بنفسه عما ينالُ السائلون سلامةً من مذلةِ لمسألةِ، ويسخي بنفسهِ عن محمدةِ المواعيد براءة من مذمةِ لخلفِ، ويسخي بنفسهِ عن فرحِ الرجاء خوفَ الإكداء، ويسخيهِ عن مراتبِ المقدمين ما يرى من فضائحِ المقصرين.
*><><><><><><><><><><><><><><*
بقى شيئ واحد وهو[التقييم]
رد مع اقتباس