
إنى تعلمتُ الهوى وعشقته منذ الصغرْ
وجعلته حلم العُمر وكتبت للأزهار
......للدنيا... إلى كل البشرْ...
........الحب واحة عمرنا
ننسى به الآلام فى ليل السفر
ونسير فوق جراحنا بين الحُفر
اللهم يا من على العرش استوي..يا من خلق فسوى ,, وقدر فهدى ..
وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى ..
يا من أضحك وأبكى.. وأمات وأحيا.. وأسعد وأشقى.. وأوجد وأبلى
ورفع وخفض.. وأعز وأذل.. وأعطى ومنع.. ورفع ووضع
يا من شق البحار.. وأجرى الأنهار
وكور النهار على الليل.. وكور الليل على النهار
أعطنــا سؤلنــا .. وفوق سؤلنا .. واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا
برحمتك يا أرحم الراحمين
والصلاة والسلام علي خير الأنام سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
وعلي آل بيته وصحابته و كل من اتبعهم بإحسان إلي يوم الدين
أهلا ومرحبا بكم عشاق هذا الصرح العظيم
إدارةً ومشرفينَ .. أعضاءًا وزوارا
أسأل الله العلي الكريم ان تكونوا بخير حال دائما وأبدا
أود أن أرحب بكم في أول عمل لي حول المنقول من روائع تراثنا في فن الشعر العربي
وهدفي الأول من هذا العمل هو أن أوجه نظر رواد هذا القسم للعناية بالمنقول بشكل كبير
فليس معني أنه منقول أن تقل فائدته أمام أعيننا
ونحن أمة تراثها رائع ومتميز يستحق منا كل الإهتمام والأحترام
فسعيت لكم بالعمل لا بالكلام في أن أوجه نظركم لفكر جديد
ونظرة مختلفة حول المنقول من الشعر بشكل خاص
ولست أدعي لنفسي الكمال في عملي هذا ولكني إجتهدت والله الموفق
أتمني منكم التفاعل مع هذه النظرة الأكثر عمقا حتي لانقضي الوقت دون أن نتعلم كل ماهو جديد
لاسيما من يكتبون الشعر, فبالتحليل والطرح العميق للقصائد تكمل الفائدة من المنقول.
وبهذه النظرة أحببت أن أبدأ معكم صفحة جديدة وسطرت في أولي أسطرها
معشوقتي الأولي (النونية الشهيرة للشاعر الوزير) المعروفة باسم:
أتمني أن تخرجوا من هذا الموضوع في النهاية وقد إستطعتم قرائتها وفهمها
والإلمام بها بشكل صحيح حتي تستشعروا رقةوعذوبة تراثنا الفريد
أترككم مع القصيدة آملةً من الله أن ينال العمل رضاكم.
التصميم والتنسيق من مجهودي الشخصي
العمل كله حصري لمنتديات العاشق فقط
من هو
الشاعر الوزير ؟
هو أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي آخر شعراء بني مخزوم ،
ولد بالرصافة من ضواحي قرطبة - وهي الضاحية التي أنشأها (( عبد الرحمن الداخل ))-
وكان بيته بيت شرف وفقه وأدب في زمن الدولة العامرية عام 394هـ 1003 م،
أبوه فقيه من بني مخزوم القرشية ،
وجده لأمه صاحب الأحكام الوزير أبو بكر محمد ،وهو من بيت حسب ونسب كان والده ذا جاه عريض ومال وضياع .. وله المشورة المحترمة في قرطبة
نظم الشعر وهو في العشرين من عمره وكان موت القاضي الفقيه ابن ذكوان أثر كبير عند ابن زيدون حيث رثاه بقصيدة على قبره فذاع صيته واشتهر .
وكانت حياته السياسية مضطربة فقد اشترك فعلياً بالفتنة التي وقعت في قرطبة وكان من زعمائها ..
حظي ابن زيدون بمنصب الوزارة في دولة (( ابن جهور )) واعتمد عليه الحاكم الجديد في السفارة بينه وبين الملوك المجاورين،
إلا أن (( ابن زيدون )) لم يقنع بأن يكون ظلاً للحاكم .
واستغل أعداء الشاعر هذا الغرور منه فأوغروا عليه صدر صديقه القديم ، ونجحوا في الوقيعة بينهما ،
حتى انتهت العلاقة بين الشاعر والأمير إلى مصيرها المحتوم .
يحتل شعر الغزل عند ابن زيدون نحو ثلث ديوانه وهو في قصائد المدح يبدأ بمقدمات غزلية دقيقة،
ويتميز غزله بالعذوبة والرقة والعاطفة الجياشة القوية والمعاني المبتكرة والمشاعر الدافئة التي لا نكاد نجد لها مثيلاً عند غيره من الشعراء
أحب ابن زيدون وَلادْة بنت المستكفي حباً ملك عليه حواسه وسيطر على جميع مشاعره وشغله حبها عن كل شيء
وفجر هذا الحب في نفسه ينابيع من الشعور الفياض انسابت في قصائده الغرامية فجاءت من أروع ما صيغ في الحب
ومرت الأيام وهما حبيبان لكن هذه الأيام لم تدم طويلاً فحدثت بينهما جفوة وانقطعا عن التلاقي
فكتبت ولادة إليه : ألا هل لنا من بعد هذا التفرق ............سبيل فيشكو ..كل صب بما لقي
فرد عليها : لحا الله يوما لست فيه بملتقي .......محياك من أجل النوىوالتفرق
لم تنفع كل وسائل ابن زيدون في استرضائها بل سمحت لحبيب آخر أن يدخل حياتها وهو ابن عبدوس
ولكنه ظل يذكرها في أشعاره باستمرار حتى هجرها مضطراً .
حب ابن زيدون لولادة خلق له أعداء كثر وتتابعت حياته بين فتن عليه عند ابن جهور ليسجنه ثم تقلبت به الأحداث وتنقل كثيراً
حتى اقترب من المعتمد بن عباد فعاش سعيداً برهة من الزمن
لكنه ظل يذكر ولادة على الدوام حتى توفي سنة 463 هـ بعيداً عن المدينة التي أحبها .
الجوانح : جمع جانحة : وهى الضلع .
و المراد بالجوانح : ما تحبه من القلب و الحشا الملتهب بالحب .
و قوله : ( ولا جفت مآقينا) أى ما جفت عيوننا من الدمع والبكاء عليكم .
التأسى : التصبر . الانتزاح : الأفتراق .
حالت : استحالت من بيض إلى سواد .
هصرنا : أملنا إلى حيتنا .
الكاشح : المضمر للعداوة . و الواشى : المبغض .
النسرين نوع من الورود أكثر ما يكون أبيض الزهر عطر الرائحة .
تملينا :تمتعنا . و المنى : جمع منية .
و الضروب هنا : الأنواع .
و الأفانين: جمع أفنون ، و هو النوع و الضرب أى لذات مختلفة الأشكال .
والغضارة : النعمة و السعة و الخصب .و الوشى نوع من الثياب الحريرية المنقوشة .
السلسل : الماء العذب البارد . والكوثر : الكثير من كل شئ ، والنهر ، و نهر فى الجنة .
و الزقوم المذكور فى القرآن الكريم يراد به ضرب من العذاب فى النار
جاء تمثيله بأنه طعام شجرة تكون ف أصل الجحيم وهذا آسمها .
و الغسلين : ما ينغسل من الثياب و نحوها . و غسلين النار : ما ينغسل من جلود الكفار فيها .
الشمول : من أسماء الخمر و المشعشعة الممزوجة بالماء .
الحين : الهلاك. و انبت : انقطع
نعتب : نرضى والعتبى : الرضا ، بنتم وبنا : أى ابتعدتم وابتعدنا
لولا تأسينا : لولا تصبرنا
نأيكم : بعدكم. صرف : خالص
غاد القصر : اسقه وامطره بالغدوة ( أول النهار )
أجنت لواحظنا : جنت وقطفت عيوننا
سدرتها : السدرة شجرة النبق العظيمه
وهذا شرح مبسط جدا للفكرة العامة للقصيدة
دون التعمق فيها حتي لا تكون شاقة الفهم علي أحد
بدايةً الشاعر في هذه الأبيات، يذوب آسى وألما على فراق ولادة بن المستكفي حبيبته وعشيقته،
ويحترق شوقا إليها وإلى الأوقات الصافية الممتعة التي أتيحت له معها . وفي ظلال هذه العاطفة المتأججة الملتهبة
يقول شعره نابضا بالحياة مترجما عن الحب كاشفا عن الشوق.
ومختصر الفكرة في الأبيات الأولي :وصف لحال الحاضر ووصف الماضي ويتخلل هذا القسم أبيات الوفاء والحب والتجلد على الواقع الأليم.ِ
ويستهل الشاعر قصيدته بالتوجع والتحسر على ما صارت إليه حاله فقد تغيرت من قرب بينه
وبين محبوبته إلى بعد ونأي يتزايد مع الأيام. لقد تحول القرب بعدا وصار اللقاء جفاء وهو أمر يشقيه ويعذبه.
ويؤكد الشاعر محافظته على عهد محبوبته والوفاء لها
ويطوف بالشاعر طائف الذكرى الحلوة فيدعو لعهد الوفاء بينهما بالحياة والتجدد لأنه عاش فيه وصفت روحه به
وتلقى من محبوبته مشاعل الأمل وحياة النفس وهو دعاء يكشف عن الحنين إلى العهد الماضي وجمال الذكرى
يناجي الشاعر الطبيعة ويشرك بعضها في هواه ويستعين بها لتشاركه في حمل عبئه وتخفيف آلامه
والوقوف بجانبه فيدعو المطر في ترفق ورجاء أن يباكر ويبكر في إرواء قصر محبوبته بماء المطر العذب الصافي
لأنها كثيرا ما سقته الهوى خالصا نقيا من الخداع والزيف
ولا يكتفي الشاعر بالمطر بل يقصد نسيم الصبا ليبلغ تحيته إلى من يهواه لأنه على الرغم من بعده
فأنه لو ألقى لي ورد لي التحية لبعث في روحي الحياة مرة أخرى
يتابع الشاعر أساه ويبرز لوعته على حرمانه الجنة التي تفيأ ظلالها ونعم بها مع من يحب ثم إذا به يستبدل بجنته نارا وطعامه الطيب
وماؤه العذب يتبدلان زقوما وغسلينا ولن يرد الشاعر نفسه القلقة ولن يعيد إليه روحه المعذبة إلا بقاءؤها على الود
وحفاظها على العهد ولذلك يدعوها في استعطاف ان توفي بعهدها معه
لأنه وفي به وحافظ عليه وشيمة الاحرار الوفاء بالعهد وهي منهم حتى لا يكون لأحد عليه فضل ولكنه لا ينسى أن هذا قد أصبح من الماضي الذي لن يعود
فيرسل لها سلاما يبقى ما بقيت لديه بقية من حب ونحوها. وودعها وفي نفسه ذلة وانكسار وفي الجو الذي خلقه ارتجاف وحسرة
ويؤكد الشاعر احترامه لمحبوبته وعودته للمناجاة مع مقارنة الحاضر المقيم بالماضي الآفل وتأكيد للوفاء ينهي إلى الاستعطاف والاستسلام لهدوء ذليل.
في هذه القصيدة بيت فيه مخالفة للعقيدة الإسلامية
الكثير يقوم بحذفه ولكني لم أحذفه هنا لوجوده بالتسجيل الصوتي
ولكن هذا توضيح للأمر حتي لايلتبس عليكم
هذا هو البيت :
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،
.............................فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
ونحن لا نملك سوي إفتراض حسن الظن بالشاعر حيث أنه اخطأ في تعبيره جدا
فلا ينفرد أحد بصفات الكمال إلا خالقها عز وجل

ما أجمل الشعر حين يلقي بصوت عذب وأسلوب جيد
ولهذا قمت برفع هذا الإلقاء لهذه القصيدة
حتي تتمكنوا من قرائتها بشكل صحيح وكذلك تستمتعوا بها
وأتمني أن تسهل عليكم القراءة السليمة الفهم الصحيح للقصيدة
رفع القصيدة من عملي الشخصي
أما حقوق إلقاء القصيدة فمحفوظة للموقع المذكور ببدايتها
أضحي التنائي
في النهاية أتمني أن يكون الموضوع قد حاز علي رضاكم من كافة جوانبه
وأتمني من كل قلبي أن أري منكم مايسر الخاطر ويكون سببا للنهوض بالقسم
بل بالمنتدي كله, فالجميع ينقل ولكننا نريد التميز
وأرجوا ان أمتع عيني في الأيام القادمة بموضوعات تنم عن الفهم السليم والتحليل العميق
للعديد من القصائد التي نفخر بها في تراثنا الزاخر بالإبداع
لكم مني جزيل الشكر علي مروركم الجميل
وأعتذر إن كنت قد اطلت عليكم.
ساحرة القلوب
مشرفة قسم الشعر والنثر

أحبكِ واحة هدأتْ عليها كل أحزانى..... ...
أحبكِ نسمة تروى لصمت الناس ألحانى..
ولو خُيرتُ فى وطن لقلتُ هواكِ أوطانى...
ولو أنساكِ يا عمري حنايا القلب تنسانى.
إذا ما ضعتُ فى درب ففى عينيكِ عنوانى.