عرض مشاركة واحدة
قديم 11-29-2011, 11:20 PM   #2
عاشق ذهبي
 
الصورة الرمزية М О Н Λ М Σ Đ
رقـم العضويــة: 76838
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الجنس:
المشـــاركـات: 2,273
نقـــاط الخبـرة: 304

قد يكون عنوان الموضوع "" قصص صغار"" لكن انظر الى عمق تأثيرهم في الكبار ___*

اصدق يصدقك ...."

قال : جلست مع بعض الأخوة في أحد المجالس ...
"
فدخل علينا غلام صغير لم يجاوز السابعة وأبوه وقتها كان مغترباً في الخارج ..."

فسلّم علينا وبدأ يصافحنا واحداً واحداً ووصل إلى أحد الجالسين فتجاوزه ولم يصافحه ..."

وأكمل مصافحة الآخرين وحين سُئل عن ذلك أجاب – لا فضَّ الله فاه - : " هو يستاهل أكثر .. هو لا يصلي ..."

وأخذنا ننظر إليه في ذهول ونختلس النظر إلى الشخص المقصود الذي أطرق في إحراج واحمر وجهه خجلاً ..."

، وشاء الله أن تقع كلمات الصبي منه موقعاً ومنا كذلك ، فعلمت فيما بعد أنه ترك ما كان يعتقده من الباطل ..."

وواظب على الصلاة وتعلمنا من الموقف أن نقول الحق ما استطعنا إلى قوله سبيلا ..."

وأن الساكت عنه شيطان أخرس والحمد الله على نعمة الهداية والإسلام . ..."


ضمير طفلة ...."

قال: كان لي جار تاجر ، ومن ضمن تجارته بيع المياه المعبأة المنتجة محلياً والمعقمة من المصنع المتخصص ..."

فكان يقوم بتعبئة مياه غير معقمة ويبيعها للناس ويضع لاصقاً معتمداً من المصنع ..."

، وكانت ابنته الصغيرة تلاحظ غشه للناس دون أن تجرؤ على نصيحة أبيها لخوفها منه ..."

وذات يوم وبينما هو يقوم بإشعال الغاز لغلي الماء ، كان الغاز قد انتشر في المكان ..."

فاشتعلت أرضية المكان واشتعلت معها رجلا التاجر وكان في رجله مرض جلدي عضال تعذر علاجه ..."

لكنهما شفيتا بعد احتراقهما مباشرة ، فأقبلت البنت على أبيها ..."

وقالت له : انظر يا أبي ما أعظم رحمة الله بك ، تعصيه ويجعل من خطأك طريقاً لشفاء مرضك ..."

ولو حاسبك بعملك لأحرقك بنار الدنيا قبل نار الآخرة ..."

، فاندهش الأب من ملاحظة ونصيحة ابنته ، بينما لم يفطن هو لهذه النعمة الكبيرة ..."

، فتاب وحمد الله على نعمة البنت الصالحة والعافية التي أنعم الله بها عليه بعد طول عناء ..."


هبات الصبا ...."

لم يعجبها انطلاق ابنها الصغير إلى المسجد لأداء الصلاة فيه جماعة خمس مرات في اليوم ..."

، بل لم تكن راضية عن صلاته كلها ، كانت ترى – ويا لغريب ما ترى – إنه ما زال صغيراً على الصلاة ! ..."

وكأن صلاته تأخذ منه ولا تعطيه ، تتعبه ولا تريحه ، تضيع وقته ولا تنظمه ، على الرغم من أن ابنها ذا الأعوام العشرة..."

كان يرد بلطف على أمه شفقتها المزعومة مؤكداً لها أنه يشعر بسعادة غامرة في الصلاة ، وأنها تبعث فيه نشاطاً غير عادي ..."

وتنظم وقته حتى صار يكتب وظائفه المدرسية جميعها ويراجع دروسه دون أن يحرم نفسه من اللعب ..."

ولما عجزت الأم عن صرف ابنها عن التزامه بالصلاة ، التزامه الذي رأته ( تعلقاً مبكراً ) بها ..."

لجأت إلى أبيه تشكو إليه حال ولدهما الذي ( أخذت الصلاة عقله ) كما عبرت
!..."

حاول الزوج أن يخفف من قلقها قائلاً : لا تحملي همه ..."

إنها هبة من هبات الصبا سرعان ما يمل ويسأم ويعود إلى ما كان عليه ..."

، ومرت الأيام دون أن يتحقق ما منى أبوه به أمه ..."

فقد زاد الصغير حباً بصلاته وتمسكاً بها ، وحرصاً على أدائها جماعة في المسجد
. ..."

وصحت الأم صباح يوم الجمعة ، وثار في نفسها خاطر بأن ابنها ..."

لم يعد من صلاة الفجر التي قضيت قبل أكثر من نصف ساعة ..."

، فهرعت إلى غرفته قلقة فزعة ، وما كادت تدخل من بابها المفتوح حتى سمعته يدعو الله بصوت خاشع باك ..."

وهو يقول ( يا رب .. اهد أمي .. اهد أبي .. اجعلهما يصليان .. اجعلهما يطيعانك .. حتى لا يدخلا نار جهنم)..."

ولم تملك الأم عينيها وهي تسمع دعاء ولدها ، فانسابت الدموع على خديها تغسل قلبها وتشرح صدرها ..."

عادت إلى غرفتها وأيقظت زوجها ودعته ليسمع ما سمعت ، وجاء أبوه معها ليجد ولده يواصل الدعاء ..."

ويقول (يا رب وعدتنا بأن تجيب دعاءنا وأنا أرجوك يا رب أن تجيب دعائي وتهدي أبي وأمي..فأنا أحبهما .. وهما يحباني ) ..."

لم تصبر الأم فأسرعت إلى ابنها تضمه إلى صدرها ولحق بها أبوه وهو يقول لولده : " قد أجاب الله دعاءك يا ولدي..."

ومن وقتها حافظ والداه على الصلاة وأصبحا ملتزمين أوامر ربهما فكان ولدهما سبب هدايتهما. ..."


الدمعة الصادقة ....."

في يوم من الأيام خرج الطفل الصغير مع أخيه الأكبر في السيارة في طريق طويل ..."

وأخوه هذا كان مفتوناً بسماع الغناء فهو لا يرتاح إلا بسماعه ..."

وفي السيارة فتح المسجل على أغنية من الأغاني التي كان يحبها ..."

فأخذ يهز رأسه طرباً ويردد كلماتها مسروراً ..."


لم يحتمل الطفل الصغير هذه الحال .. وعزم على الإنكار ..."

فقال
مخاطباً أخاه : لو سمحت أغلق المسجل فإن الغناء حرام وأنا لا أريد سماعه ..."

فضحك أخوه الأكبر ورفض أن يجيبه .. ومضت فترة وأعاد الطفل الطلب وفي هذه المرة قوبل بالاستهزاء والسخرية ..."

فقد اتهمه أخوه بالتزمت والتشدد !! .. وحذره من الوسوسة !! وهدده بأن ينزله في الطريق ويتركه وحده ..."

وهنا سكت الطفل على مضض ولم يعد أمامه إلا أن ينكر بقلبه .. وكيف ينكر بقلبه إنه لا يستطيع مفارقة المكان ..."

فجاء التعبير بعبرة ثم دمعة نزلت على خده الصغير الطاهر فكانت أبلغ موعظة لذلك الأخ المعاند من كل كلام يقال ..."

فقد التفت إلى أخيه الصغير .. فرأى الدمعة تسيل على خده ..."

فاستيقظ من غفلته وبكى متأثراً بما رأى ..."

ثم أخرج الشريط من مسجل السيارة ورمى به بعيداً معلناً بذلك توبته من استماع تلك الترهات الباطلة ..."



-------------------------------------------------------

يتبع

----------------------------------------------------------------------------------------------------
М О Н Λ М Σ Đ غير متواجد حالياً