رد: قالوا عن لغة العيـون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خلال دراستي للعين وجدت العين من نعم الله سبحانه وتعالى علينا لكي نبصر ونرى عجائب الخالق في مخلوقاته وهى إحدى الحواس الخمس للإنسان بها ننظر إلى ما حولنا وبها أيضاً نمعن النظر في وجوه الآخرين نكتشف ملامح ومعالم الوجوه وتقسيماته وقد تصور الإنسان قديما أنها التي ترى الأسياء بينما العلم يضعها في مرتبة مرآة عاكسة للظلال وعبرها تُنقل إلى الدماغ ( البصيرة ) لتحديد المشهد
ومن أسمى مزايا العيون الصدق.
بالتدقيق بالنظر في عين الآخر تتجلى لك الحقيقة ما إذا كان هذا الشخص كاذباً أو صادقاً وبها أيضاً يتحدث البعض ولا ننسى بأن من أشهر وأرقى لغات العالم لغة العيون كما سبق وأسلفت بذكره فنتحدث ولا نمل الحديث من خلالها نتبادل النظرات وندرك ما يدركه العقل فنقول ما لا يستطيع اللسان الجهر به وعبرها نعبر عن جميع مشاعرنا وأحاسيسنا
عن الحب والكراهية
عن التعاطف والقساوة
عن المكر والدهاء
..الغيرة والغزل
..الشوق والسرور
إن من أجمل الابتسامات ابتسامة العيون في تلألئها وبريقها
ففيها يكمن دفء الحنان ومنها تنسكب عبرات الحزن والفرح
بريق العيون ذكاء وفطنة وألغاز وفتنة
فآه من طرف العين
فطرائد العيون قلوب وقعت في شراكها
والعين يكملها حاجبها الذي يحجب عنها المساوئ مرتفعا في عليائها متناغما مع حركاتها
فترى بوضوح تام تآلفهم واندماجهم الرائع ليشكلا جمالا أخادا
وللعيون حوارات كما سبق وقلت
عندما تتلفت العيون وتلتقي
تدور الأحاديث الصامة وهجا يخاطب القلب والروح معا
والمفعم بالطيبوبة يحسن قراءة العيون
فالعيون لها أبجدية خاصةً
فبها تقرأ التعابير المرسومة في وجه من أمامك
فلا تقع فريسة الخداع والخبث هذا أن أحسنت القراءة بحيث تبعد الإغراء في هدوئها وملامح طيبوبتها
وهنا أدقق على أن أمهره-وأجلها ليست فقط في تلك التي وهبها الله لنا لنرى بل تلك القابعة في أحشاء قلوبنا فمهما تفرست العينان في ملامح الوجه فقد تنخدع بالمظهر الخارجي للوجه وهذا لا يحدث إلا عندما يكون ذلك الطرف الأخر مسيطرا على مشاعرك
وأحياناً كثيرة تنخدع العين بفعل التأثيرات النفسية والحسية خصوصا وإنسان اليوم يعتمد التمثيل في أكثر معاملاته فينصاع للتأثير مبعدا حقائق الصور فنضيع مع المظاهر وتتحكم فينا عوامل لا شعورية فنقع فريسة للخدع التصورية
وإذا دققنا جيدا وبروية في تطابق المعالم وتقاسيم الوجه فحتما سيخبرنا بمكنون الحقائق علما بأن البصيرة ليست في العين بقدر ما هي في القلب وعبرها نرى الدواخل حتى والصورة بعيدة عنا
لذلك لا نفع في المقلتين ما لم يرتبطان بعيون قلبك
عيون القلب التي تخترق كل المظاهر وتغوص في الأعماق تلك التي لا تقع ضحية لخداع المظاهر
فإذا تنطفئ نور العين السطحي فسيظل نورها الداخلي مشعا وتلك معجزة الله في كل خلقه عندما ربط البصر بالبصيرة
فعندما تتغلب العيون عن عجزها حتما ستتغلب عن فقدان بصيرتها
حياك الله ورعاك وأحسن إليك
وتقبل مروري وثرثرتي
عبد العزيز
|