عرض مشاركة واحدة
قديم 12-23-2009, 08:14 PM   #6
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ma7taje
رقـم العضويــة: 16608
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشـــاركـات: 2,113
نقـــاط الخبـرة: 14

افتراضي رد: ممكن لانه مش غني؟؟؟؟؟؟؟؟

السلام عليكم

أعود للموضوع ثانية لأدلي برأي وأملى أن أجد له الحظوة عند من يهمهم الأمر

للحياة بدايتين ونهاية واحدة

فالبداية الأولى عندما ننزل ضيوفا جددا على الحياة ونكون حينها بين أيد أمينة سترعانا قدر المستطاع ومنهم نتشرب المعالم الآولى للبقاء والإندماج وكما قيل عبر الجديث: ( يولد الإنسان على الفطرة ووالداه يهودانه أو ينصرانه أو يسلمانه )
هذه الحياة حتى البلوغ فيها، تتحكم في شرايينها أحوال لا يكون لنا من حظها على الأرجح غير أقل من 20%
وكل المكاسب المحققة نصيب ممن تكفلوا برعايتنا حتما

بعد هذه المرحلة ندخل المرحلة الجديدة مرحلة من الطبيعي أن تكون ذاتية محضة في العمل والمعاملة قد يكون له مدخر وقد لا يكون

هذه المرحلة الإستقلالية نوعيا فيها يتطلع المرء لشريكة لحياته تدفعه لذلك غريزة الجنس وواقع الوحدة وواجب الإعمار وهذه العوامل لها إفرازات فسيولوجية لا فكاك منها حتى أنها في حالة تعذر الشريك لايمنع جماحها حتى بالخطيئة وللأسف الشديد أنها أصبحت تخضع للعرض والطلب كالتجارة إلا أن الفاصل بينهما نفسي وإنساني وقد صدق الله في قوله العزيز: { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا } ذلك لأن الخسارة التجارية يُستطاع إصلاحها أما الخسارة العِرضية فتفسد الذات والمجتمع وعليه قال الله تعالى { وساءت سبيلا } بمعنى أن كل الطرق الؤدية للزنى ابتداءا من النظرة القانصة حتى القذف سوء ما بعده سوء للجميع
فإذا كثر الفساد غابت الطبيعة البشرية في أتون الضياع ولما هو سهل المنال تناوله في أيامنا قل الزواج وكثرت العنوسة الظاهرية ظاهرية لأنك قلما ستجد فتى يحيا بعيدا عن الجنس

هذه الإطلالة المبسطة تدفعني للجزم أن الزواج ضرورة حياتية ملحة وانطلاقها يكون بداية محضة وخيرها من اعتمد على الله وعلى نفسه وبنى عبرها حباته الإستقلالية المستقلة طوبة طوبة يحس فيها كلا الطرفين أنهما بدآ من الصفر وأن تجارتهما هذه قد لا تقدم لهما أكثر من رأس مال جامد بيت ــ ملك أو كراء أو ما شابه ــ وضروريات قد تخلوا من كطل الكماليات ويتحرك القطار محطة محطة لا تنتهي إلا بانتهاء دورتيهما في الحياة

ومن هذا المنطلق فإن الذي يعتمد على بداية ثرية مرفهة فهو لا محالة لا يعتبر ماهية الحياة ولا يؤمن بالقضاء والقدر فكم من الزيجات لم يدفئن بيوتهم الجديدة حتى تركوها خالية على عروشها تندب حظها والعكس صحيح وكما يقول المثل ( لا تسألوا الناس إسألوا الظروف ) وعلى المرء أن يجتهد لظروفه

حياكم الله ورعاكم على أن الموضوع مازال يحتاج لمزيد من السبر والتنقيب فقد يكون لآراء غيرنا ما هو أشفى وأغنى مما يعتلي أفكارنا

وتحيات عبد العزيز
ma7taje غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس