الموضوع: قصة أميرة..
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-24-2010, 10:05 PM
الصورة الرمزية حنين الصداقة  
رقـم العضويــة: 23625
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الجنس:
العـــــــــــمــر: 33
المشـــاركـات: 2,678
نقـــاط الخبـرة: 23
قصة أميرة..


يحكي فيما ما مضى عن أميرة مدللة و حيدة و ليس لها لا إخوة و لا أصحاب..
كانت الأميرة تعيش مع والدها في قصر كبير مليء بالخدم و الحشم و لكنهم جميعا كانوا يتجنبونها لأنها كانت سليطة اللسان و لا تترك أحدا إلا و سخرت منه...
و عندما صارت شابه و أراد والدها أن يزوجها أقام حفلا كبيرا و دعى إليه كل الأعيان و الكبراء و أمراء البلدان المجاورة لعلها تعجب بأحد الشباب و لعله يعجب بها أحد..
و لكن كالعادة سخرت من الجمع الكريم و جعلتهم يفرون هاربين من لسانها السليط..
فالرجل السمين وصفته بالبرميل..
و النحيف وصفته بعود القصب..
و الطويل وصفته بالنخلة..
والقصير وصفته بأحد الأقزام السبعة..
و عندما وقف أمامها الشاب ذو اللحية النحيفة بدأت تسخر منه مع أنه كان وسيما جدا..
و انتهى الحفل و كان والدها غاضبا جدا لأن كل الشباب الذين أتوا إلى الحفل كانوا من أبناء العائلات الكبيرة التي لن تدخل بيتهم ثانية بسبب أفعال إبنته المخزية, و أقسم لها قائلا إن أول شاب سيدخل إلى أملاك هذا الحاكم سيكون زوجها حتى لو كان متسولا..
و بالفعل دخل شاب وسيم لكنه ذو ملابس مهترءة و حال يرثى لها و بالطبع حتى لو تزوج أميرة سيكون عليه أخذها لمنزله و لو كان كوخا.
تزوجت الأميرة ذلك الشخص رغما عنها و انتقلت لكوخه و هناك عليها أن تعمل بالنهار خارج المنزل و بالليل تعد الطعام و لم تكن تعلم في هذه الأمور أي شيء...
تبرمت كثيرا لأنها لا تعمل جيدا و لا تأكل جيدا و دائما متكبرة و لكن زوجها كان يقول: إن لم تعملي لن تأكلي.
و أخيرا وجد لها عملا سهلا يمكنها أن تكسب منه بعض النقود و هو بيع الأواني الفخارية في ساحة البلدة...
و في أثناء جلستها للبيع أقبل عليها فارس ملثم و كان يهرب من شخص ما فكسر لها الأواني التي كانت معها و طارت منها النقود التي كانت قد جمعتها..
عادت للمنزل بخيبة الأمل كالعادة و لم تتمكن أيضا من تحضير الطعام.
و في اليوم التاليجاءها زوجها و قال أن لدينا عمل مهم اليوم و هو أن أمير البلدة سيتزوج الليلة و علينا اعداد القصر مع بعض العمال عنده من أجل حفل الزفاف..
ذهب الإثنان إلى القصر و هناك كانت مهمة زوجته مسح بلاط القصر و بينما هي كذلك إذسرحت بفكرها مع سبب شقاءها هذا و هو تصرفاتها السيئة التي أثارت والدها..
لقد أحست بخطئها لكن متأخرا..
و فجأة سمعت أصواتا قادمة من غرفة مجاورة فذهبت إليها فرأت الأمير ذو اللحية الرفيعة...
فحزنت لأنها رأت أن فرصة الزواج بهذا الشاب قد ضاعت منها و فجأة قال الأمير: أدخلي أيتها الأميرة فأنا أعلم أنك قد ندمت حقا على فعلتك..
استغربت كثيرا من نبرة صوته فأخبرها أنه اتفق مع والدها على الزواج بها و لكن بعد أن يعلمها كيفية التعامل مع الناس و لهذا مثل دور الرجل الفقير ليعلمها هذا الدرس...
و في النهاية تزوجت الأميرة من الأمير بعد أن تعلمت درسا في كيفية التعامل مع الناس حتى و إن كانوا أقل منها..

أتمنى أن القصة قد أعجبتكم و هي ليست من تأليفي بشكل تام بل قمت أنا بإضافة بعض الأمور عليها..
منتظرة ردودكم الحلوة..
رد مع اقتباس