أكتبي
إسمك على راحة يدي
أكتبيه.. فلعله بطفقات الماء لا يتبدد
و احفظي إسمي
بين طيات الشفاه
حتى أصون لساني عن ذكر غيرك
في الغياب
خذي بيدي
و تعالي في السماء ننشد ألحان العشاق
تعالي نقفل أعيننا الصديقة
تعالي ننأى عن مرأى الخليقة
تعالي نرسل أنفسنا حرة طليقة
على بساط أحلامنا
نسعى ما بين الخيال و الحقيقة
نطفوا على نهر السعادة الرقيقة
في عالم لا قوانين فيه و لا قيود معيقة
..
فهل رأيت البحر تتراقص أمواجه بين الشطوط ؟
أرأيت حين تغدوا و تروح
و هي ترسم الخطوط ؟
أرأيت الشمس و هي تتنهَّد للغروب ؟
و قد إحمرَّت خجلا و ضاقت فضاءا
و كأنها تأبى الرحيل بعد ما رأتنا في الحب نذوب
أ و رأيت الليل ذو النجوم قد أدلى ستائره السود
و علَّق على السماء مصابيحه العمياء ؟
أ و شاهدت القمر المنير جاثما في كبد السماء ؟
يحرس هوانا أن تناله أعين الحسَّاد
و نحن نتهادى ثمالى من كأس الحب سكارى
أيا خليلة
أثناك الجفا عن وحدتي في الوجود
و يا بسمة ربيع على ورد الخدود
و يا نظرة تسقي القلوب من ماء السدود
يا نفسا بريئة تداعب قلبي الودود
هل سألت قلبك بأن يطمح للخلود ؟
هل سألتيه عن عالمي خالي الحشود
أ برا بالمحبة أن تعتلي عرشه الممجود ؟
و كفاك عني إعراضا و صدود
فبما ذقت من نبع المحبة فإني أرغب بالمزيد
فلا تذريني عطشا و قد رأيت من هم في القبور
عليهم من تراب الذل يشربون و لا يرتوون
فإن كان لي في الموت حق
فرجاءي أن يكون بين الخد و الصدور
سلي قلبك و ابعثي لي بالجواب
سليه فما عدت أطيق لقياك من النوافذ و الأبواب
سليه فمالي نفس تقوى الخطوب
سليه فإن لي قلبا ليس ككل القلوب
إسألي
اسألي خليلتي
فليس لي غيرك إليه ألوذ
و سجلي
في دفتر قلبك ذكريات السنين
و احفظيها كما تحفظ الأم الجنين