عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-28-2010, 05:27 PM
الصورة الرمزية الكناري  
رقـم العضويــة: 28254
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العـــــــــــمــر: 38
المشـــاركـات: 1,565
نقـــاط الخبـرة: 10
Yahoo : إرسال رسالة عبر Yahoo إلى الكناري
و تنامُ في حضنِى الخُطَى !

سـ أغرفُ من دمِى فماً ناطقاً
ينامُ في ليلٍ طويلْ
يُعتّقُ رائحةَ السكونْ ..
و يظلُ جرحاً غائراً
يتصفدُ في أنفاسِ الهدوء
و يجرحُ مسامات الهواء !



يا رفاقْ
أين أنتم ؟
كيف حان للموتِ في أعينكمْ لقاء ؟
كيفَ جاءَ الصبحُ يغتسلُ في دماءِ نداءٍ صائمٍ عن وجه الليل الطويل ؟
كيف نامَ الأرقُ في عينِى و استغاثاتى لا زالت هوجاءَ لم تجّف بعد ؟
أين أنتمْ ؟
أينَ مضَى الريحُ بكم و على يديه وصمةُ أنفاسٍ غليظَة ؟
أينَ خبّأتمْ صوتِى ؟
أينَ أجريتم دمائي ؟
أين عيني
أين كفي
أين بصماتى الكثيرة !
أين ألوانى اللا تُرى ؟
أين وجهِى في عينيكم تقلّبهُ الذكريات ؟
أين أنا
أين كل الكلمات التى أكتبها ؟!
لا أرى شيئاً
لا أشعرُ بشيءٍ يتعثرُ في دمى ..
ليسَ يرعفُ في ذاكرتى إلا النسيان
و عندمَا ينتهي .. يجيئنى بـ هديةٍ كـ أنهَا مولوده الجديد !



أيها الريحُ العتيّة ..
أنتِ تنامين في حضنِ المساءْ
كيفَ يحويكِ الظلاام ؟
كيف لا تأتين سريعاً
تحملين شيئاً من ملاامحِى !
و لماذا .. توزعين كل ملاامحى على أوراق الخريف ؟!
أيها الريح المصفّرَة في آبٍ الآسن
ثلاجتِى الآن خالية .. !
كتبي كلها تأكلها ثورتكِ في كل ليلة ..
أحرفي التى تعهدين ما عادت تناغِى القمر في ليلة جمعة !
ما عدتُ أرَى في الشمسِ شيئاً يُوحى إليّ بـ تقبيلِ وجنةِ الماء .. !
أنتِ ..
أناديك حيث لا تسمعين
و لا تعيدين إليّ جواباً ..
أناديكِ بـ كلّ أسماء الخلاائق
و كلّ آهاتِ الطريق المشرّد ..
أناديكِ و بصماتكِ كلها تستوطنُ شراييني شظاياها
و تتفجر في كل دقيقةٍ .. ستون مرة
أناديكِ
و لا تسمعين
و لا تفهمين
و لا تدركين
و لا تفتحين عينيكِ على الذى تُحدثينَ من دمارْ ..
نامى فقط ..
نامى و دعِى الليل ينام في حضنِى
و دعِى كل تجاعيدكِ تتوزع على جسدي
نامى ..
فـ ظلي الهزيل لم يعد قادراً على أن يفتح عينيه أكثر !



أيها الرفاقْ !
و نامَ في حضنى الطريق