من مذكرات رئيس عربي....
السلام عليكم
دخل الرئيس إلى المكتب الرئاسي بخطى متسرعة ورآى السكرتير الخاص بانتظاره قائلا: فخامة الرئيس صباح الخير أجابه الرئيس على عجل بلا فخامة بلا دياولو.. أعطيني تقريرك بسرعة حول ضحايا الفيضان . أجابه السكرتيرعدد الضحايا الدقيق غير معروف حاليا ولكننا نقدر العدد ب (100 )شخص قتلى و(1000) من الجرحى و (20000 ) ألف مشردون من بيوتهم . عبس الرئيس وقال لاحول ولاقوه إلا بالله وأين تم إسكان المشردين؟ أجابه السكرتير في خيام نصبت في العراء إحمر وجه الرئيس غضبا وقال عراء ؟أي عراء؟ وأي خيام أنت معتوه ؟ لو كانوا أهلك أكنت ترضى أن يسكنوا في خيمة ؟ وأنت ترتاح في دفئ بيتك
إرتجف السكرتير وقال ولكن مالعمل؟ أين تأمر سيادمك إسكانهم ؟ أجابه الرئبس ماهي أقرب ثكنة عسكرية للموقع ؟ اعطوا الضباط و الجنود إجازه وقوموا بإسكان العائلات مؤقتا هناك حتى يتم اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مأوىً لهم .
إرتبك السكرتير وقال ولكن فخامة الرئيس بيوت الضباط لايمكن إعطاءها للمشردين حتى لا يغضبوا.
نظر الرئيس إلى سكرتيره شزرا وقال بيوت الضباط سهلة لو إقتضى الأمر فاسكنهم في القصر الجمهوري عيب عليكم والله لو لم يكن هذا القصر يرمز إلى هيبة الدولة لحولته إلى ملجا للأيتام. أحسن ماهو فارغ بهذا الشكل بلامعنى ثم سكت برهة وكأنه تذكر شيئا وقال ذكرتني ماذا فعلتم بشأن سيارات القصرالفارهة؟ هل قمت باستبدالها بسيارات عادية كما أمرتك ؟ أجاب السكرتير ولكن يافخامة الرئيس لايجوز وأنت رئيس الدولة وتركب سيارة عادية مثل عامة الشعب ؟ أجابه الرئيس صارخا أنا من عامة الشعب من تظنني ياهذا ؟ ماأنا إلاموظف عند هذا الشعب آخذ راتبي منهم وواجبي خدمتهم وأنت تريدني أن أتعالى عليهم ؟ هل تحسبني سعيدا بأن أكون رئيسا للدولة؟ لاوالله فهو منصب ما وراءه إلا الهم والغم إنني أدعوا الله في كل يوم أن يسن البرلمان قانونا جديدا يصبح بموجبه تقصير فترة الرئاسة من (4 ) سنوات إلى سنتين وأترك الرئاسة وهمومها . حرمت من عائلتي حميمية الإجتماع... وابني يتهكم علي قائلا أنت يابابا بلا صنعة ما صنعتك..؟ رئيس جمهورية ؟!!! يعني إذا تركت منصب الدولة وخلصت فترة الرئاسة فمذا ستشتغل !! هل ستفتح جمهورية على حسابك ؟ قطاع خاص يعني ؟
خلصني ماهى مواعيدي اليوم ؟ أجابه السكرتير هناك عده أشخاص يطالبون مقابلة فخامتك ( سفير الولايات المتعددة ، وسفير المملكة المتمددة ، ومواطن عادي من عندنا ) عنده مشكلة أراد طرحها عليك لكن بإمكاننا تصريفه لو أمرت سيدي . أجابه الرئيس بشيء من الحدة: سفير الولايات المتعددة اتركه ينتظر حتى يعرف قيمته هو والولايات التابعة له وسفير المملكةالمتمددة هذا الثعلب ما وراه غير المصايب والمواطن من بلدنا أولى بوقتنا وإذا الله شاء واستطعنا حل مشكلته التي نرجوا الله أن يجعلها في ميزان حسناتنا فسأعطيه موعدا لبعد الظهر أو الأحسن أدعوه على العشاء .
أجاب السكرتير أمرك فخامة الرئيس وانصرف.
جلس الرئيس على مكتبه وأخذ يفكر بما سيفعله اليوم وفجأة قرر أن يقوم بجولة تفتيشية على عدد من دوائر الدولة فخرج من المكتب وذهب إلى سيارته فوجد السائق والحماية ينتظرونه فصرفهم بأدب قائلا: سأخرج وحدي إحتج قائد فريق الحماية قائلا: فخامة الرئيس لا يجوز هذا فتركك لوحدك خطر على حياتك .
أجاب الرئيس مبتسما: يابني أولا الأعمار بيد الله ثانيا أنا ابن الشعب وخادمه ولاأظن أن أبناء البلد سيصيبون خادمهم المخلص بأذى وإذا حصل وقتلني احدهم وكنت أنا على حق فإن شاء الله أموت شهيدا وإذا كان هو على حق فقد نلت جزائي وأنتم جميعا من اليوم ستنقلون إلى جهاز الشرطة فالمواطنون أولى بخدماتكم مني.
ركب الرئيس سيارته العادية وخرج من باب القصر وأخذ يسوق في الشوارع وفجاة لاحظ أحد رجال شرطة المرور يلاحقه بدراجته النارية ويطلب منه التوقف على جانب الطريق , امتثل الرئيس وجاءه الشرطي ودون أن ينظر إليه أخذيحرر المخالفة وخاطبه باستهزاء قائلا: حضرتك لماذا لم تربط حزام الأمان ؟الا تعرف أن هذا خلاف القانون ؟ أم تظن أنك صاحب واسطة وفوق القانون كأنك ابن الرئيس مثلا؟ أجابه الرئيس بهدوء وحتى لو كان ابن الرئيس فعليه إطاعة القانون مثله مثل غيره وإذا خالف القانون فأنا كفيل بتكسير رأسه شخصيا .
نظر الشرطي إلى الرئيس وتمعن في وجهه ثم انتفض من الخوف وقال: سامحني سيدي لم أعرفك سيدي بهذه السيارة لم أقصد أن اوقفك سيدي قاطعه الرئيس قائلا: ياأخي أنا لا سيدك ولا ستك تفضل وحرر المخالفة مثلي مثل أي مواطن، وأذيعوا ذلك في الأخبار حتى يتعض الناس.. أجاب الشرطي بخوف لاأستطيع سيدي كيف أحرر مخالفة بحق فخامة الرئيس ؟غضب الرئيس وقال والله إن لم تقم بواجبك فسأحيلك لمحكمة عسكرية واجردك من رتبتك ....
يتبع...... مع
تحيات عبد العزيز
|