ربماأكون قد أطلت الإنتظار
ربما قد مملت الإنكسار
ربما عشت بلا خيار
ربما لم أتخد أي قرار
كلما ضاقت بي الدنيا بما رحبت أهرب حتى لا يجدني أحد ، لا يكتشفني أحد ، حتى لا يراني أحد ، منطويا ، منكسرا ، حاملا على أكتافي هموم الملايين من أبناء شعبي يكفكفون دموع الأسى ويبيتون على أمل غد أحسن وأفضل من اليوم .
ربما أمثل الضعف حتى النخاع
ربما أعشق الدمع والضياع
ربما لا أستطيع العيش والجياع
ربما أدركت أن المستقبل ضاع
كلما رافقتني صيحات التكالى ، وأشلاء الأحرار والصغار والكبار ،والجدران المهدمة،قلت لنفسي ما فائدتي ؟ ما بقائي ؟ ما رمزي وما عنواني ؟؟؟
ربما أغير مافي وأنقلب
ربما أستغفر و أقترب
ربما أتمرد وأحب
ربما أرحل ولن أبتعد
كيف يهنأ لي العيش والوجع يحضنني ولم يخاصمني ، كلما قلت بصوت عال هاهي الأوضاع قد استقرّّت ، واخضرّّت وابتسمت ...أتفاجأ بمصيبة أكبر وأعمق فيتملّّكني الخوف والإضطراب .
كرهت الأخبار والمخبرين
كرهت الشاشات والمحررين
كرهت الجرائد والمصورين
كرهت الرؤساء والمنحدرين
لا أستطيع أن أعيش بلا مبالاة لما يحدث ، لا أستطيع ان أبني الجدران وأهلي بنوا مدنا من خيام ، لا أستطيع أن أتلذد الطعام وأهلي أفواههم ممتلئة بالتراب ، لا أستطيع أن أحضن زوجتي وأهلي يحضنون أكياس الرمال ، لا أستطيع ولاأستطيع ...