عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-27-2013, 11:37 PM
الصورة الرمزية سهم الإبداع  
رقـم العضويــة: 41606
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الجنس:
العـــــــــــمــر: 30
المشـــاركـات: 6,032
نقـــاط الخبـرة: 1128
MSN : إرسال رسالة عبر MSN إلى سهم الإبداع
Skype :
Blogger : Blogger
Icons33 الدين السماوي الوحيد : الإسلام ! .

بسم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقدمة

خرجت للتو من مناظرة سآخنة بشأن الأديان السمآوية الثلاث وإفتراء إتحاد علماء المسلمين - سآمحهم الله - بكون اليهودية والنصرآنية أدياناً سمآوية ..
وتبريكاتهم بالبابا الجديد ( فرآنسيس ) الذي يُشتم الآن بالأوسآط الغربية ونحن نُبارك لهم ؟!!

محتوى الموضوع

ليست ثلاثة أديان بل ثلاث شرائع

تقوم دعوة كل الأنبياء الذين بعثهم الله على أساسين اثنين : الأول العقيدة ، والثاني التشريع و الأخلاق . فأما العقيدة (أو الدين) فمضمونه واحد دوما لا يتبدل منذ بعثة آدم عليه السلام ، و هي الإيمان بوحدانية الله و تنزيهه عن كل ما لا يليق به من الصفات و إخلاص العبودية له وحده سبحانه ، و الإيمان باليوم الآخر و الحساب و النار و الملائكة و القدر و الكتب السماوية و الأنبياء . و كان كل نبي يأتي مصدقا للعقيدة التي جاء بها من قبله و يبشر بالنبي القادم بعده ، و هكذا تعددت البعثات و العقيدة و احدة :

{شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك ، و ما وصينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه }

أما التشريع و هو مجموعة الأحكام التي يتم بها تطبيق العقيدة و تنظيم حياة الفرد والمجتمع فكانت تختلف في الكم و الكيف تبعا للتطور الزمني و الحضاري للأمم المرسل إليها ، ذلك أن فكرة التشريع قائمة أساسا على ما تقتضيه مصالح العباد في دنياهم و آخرتهم ،و هذه المصالح متغيرة بتغير الزمان ، هذا و كانت بعثة الأنياء قبل محمد صلى الله عليه و سلم محصورة في إطار أقوام معينيين حسبما يقتضيه حال تلك الأمة .

و اسمع إلى قول عيسى عليه السلام في أكثر من موضع

{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوارة .. } الصف

{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ .. } المائدة

{.. و مصدقا لما بين يدي من التوارة و لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ... } آل عمران

فقد بين لهم أنه فيما يتعلق بأمور العقيدة فهو مصدق لما جاء في التوارة (غير المحرفة ) و مؤكد لها من إثبات الألوهية و الوحدانية بالله ، أما بالنسبة للتشريع و أحكام الحلال و الحرام ، فقد كلف من الله تعالى ببغض التغيييرات و إيجاد بعض التسهيلات و تحليل بعض ما كان حرم على بني إسرائيل من قبلهم .

فالعقيدة و الدين واحد الدين كله لله
و أما الشريعة أو التشريع ، فإن شريعة كل رسول ناسخة لما قبلها ، أي يكون العمل بمقتضى التشريعات الجدية إلا إن اتفق التشريع الجديد مع أشياء من التشريع القديم أو سكت عنها فلا حرج في العمل بها ، و ذلك مذهب من يقول : شريعة من قبلنا شريعة لنا إذا لم يرد من يخالفنا .

إذن يتضح من كل هذا أنه لا توجد أديان سماوية متعددة ، و إنما شرائع سماوية نسخ الجديد منها سابقه ، إلى أن استقرت الشريعة السماوية الأخيرة التي قضت حكمة الله أن يكون مبلغها خاتم الأنبياء و المرسلين ، و تكون عامة شاملة جميع الخلق إلأى يوم الدين .

أما الدين فواحد منذ بعثة آدم عليه السلام ..

فانظر إلى سيدنا إبراهيم { إذ قال له ربه أسلم ، قال أسلمت لرب العالمين ، و وصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم و مسلمون } البقرة

وموسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ، فيقول تعالى عن سحرة فرعون {.. وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين } الأعراف

و به بعث عيسى عليه السلام ... { قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله و اشهد بأنا مسلمون } آل عمران

فالمسلم في الأصل : المخلص العبادة لله ، و المستسلم لأمر الله المتذلل له

و أهل الكتاب يعلمون وحدة الدين ، و أن الأنبياء إنما جاءوا ليصدق كل واحد منهم الآخر ، و إنما اختلفوا لأنهم اتبعوا أهوائهم و تقولوا على أنبيائهم بعدما جاءهم العلم بغيا بينهم .

{إن الدين عند الله الإسلام و ما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم }

{ فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } البقرة

وفي الحديث
:
{مثَلي ومثلُ الأنبياءِ من قَبلي كمثلِ رجلٍ ابتنَى بيوتًا فأحسنَها وأجملَها وأكملَها . إلَّا موضعَ لبِنةٍ في زاويةٍ منَ زَواياها . فجعلَ النَّاسُ يطوفونَ ويعجبُهُم البُنيانَ فيقولونَ : ألا وَضعتَ ههنا لبِنةً فيتِمَّ بُنيانُكَ . فقال محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فكنتُ أنا اللَّبِنةُ}
الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2286
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ومن الدلائل القطعية الحسية أن اليهودية والنصرانية نشأت بعد قدوم عيسى وموسى بقرون عديدة

أي نشأت بعد التحريف .. الخ .

ختاماً

أسأل الله أن ينفع بي وبكم وأن يوفقنا لطاعته والعمل برضاه .. ~

ودي






رد مع اقتباس