عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-29-2013, 01:22 PM
الصورة الرمزية ℓєℓσυcн  
رقـم العضويــة: 156445
تاريخ التسجيل: Jun 2012
الجنس:
المشـــاركـات: 14,422
نقـــاط الخبـرة: 2583
Facebook : Facebook
Icons21 الفرحة .. رد الاعتبار الفصل الثاني



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيفكم يا اعضاء منتدي العاشق ورواد القسم الادبي
ان شاء الله تكونوا بصحه وعافيه
اقدم لكم اليوم قصه بعنوان الفرحه وهي قصه تاريخيه جاسوسيه بعض احداثها حقيقيه والاخر خياليه

مقدمه
قصة الفرحةعبارة عن قصة تاريخية ... تدور أحداثها حول عملية إغراق المدمرة إيلات قبالة السواحل
المصرية بعد مرور أقل من 5 شهور على نكسة
5 يونيو 1967 .... حاولت أن أسرد هذه المواقف وهذه العملية المضيئة في تاريخ البحرية المصرية عن طريق قصة من الخيال عن عملية القبض على أحد الجواسيس في قاعدة بورسعيد البحرية وعن طريق هذه القصة قمت بذكر العديد من الشخصيات الحقيقة التي تواجدت في عملية الإغراق .... أتمنى أن تنال القصة إعجابكم وأن يكون الله –عز وجل – قد كتب لي التوفيق في سرد هذه الأحداث بما يليق وهذه الشخصيات التي سطرت بتضحياتها وبدمائها حياة أفضل ومستقبل أكثر آمانا للأجيال التالية لها ...


بنر الموضوع

غير موجود بسبب لأن المصمم لم يصنعه

فلنبدأ القصه
خرج محمد متجها نحو سكن الضباط وفى داخله خليط من المشاعر مابين الفخر لوجوده في تلك القاعدة البحرية التي أنتجت أبطال ، والقلق الدائم الذي يشعر به مما يدفعه دائما لإنجاز ما يسند إليه من مهام ، بالإضافة لتفكيره في كيفية العثور على هذا الخائن ، ترى من يكون ؟ ولماذا يفعل ذلك ؟ كيف يرى أمامه زملاء له يقومون بالتضحية بأرواحهم من اجله ومن أجل مصر ويصر على أن يفشى أسرارهم ؟ .. " لا داعي للتفكير الآن فقد اقتربت من السكن ويجب أن أركز فقط فيما يدور حولي " كان هذا لسان حال محمد ، عندما وصل إلى باب السكن الذي اخترقه مسرعا من شدة حماسه للتعرف على زملائه فى القاعدة .

لم يجد محمد في السكن سوى ضابط واحد بادر بمصافحته قائلا :
" أهلا بيك يا قبطان ، نورت السكن ... أنا النقيب أحمد شاكر قائد لنش صواريخ ( كومر ) "

أجابه محمد :
" أهلا بيك يا قبطان ، السكن منور بأهله .. أنا النقيب محمد عبد المقصود زميلكم الجديد في السكن هنا "

مرت دقائق التعارف التالية سريعا ، فالعمل في المخابرات قام بتنمية مهارة محمد في التعرف على أى شخص والتأقلم عليه سريعا فهو شخص اجتماعي من الدرجة الأولي ، ومن طبيعة عملة أيضا قيامه بالفصل بين مشاعر الإنسان الطبيعي من خوف وقلق و فرح وبين قدرته على التركيز عند العمل فيتحول إلى آلة تسجل ما يحدث في مكان تواجده بمنتهى الدقة ولكنه هذه المرة لم يستطع فصل مشاعره طويلا حيث باغته أحمد بقوله :

" أنت عارف يا قبطان أنت هتسكن مكان مين ؟؟؟ ..... مكان الشهيد عوني عازر "

تبدلت ملامح محمد إلى الحزن فقد تذكر ما قاله قائد القاعدة عن النقيب عوني ، وتوجه بالسؤال لأحمد قائلا :
" على كده بقى أنت كنت عارفه كويس وعارف تفاصيل اللي حصل له لما خرج يشتبك مع إيلات "



أحمد :
" طبعا أعرفه ...... أنا و عوني كنا من إسكندرية زى بعض ، وزى ما أنت شايف في نفس السكن مع بعض ، تعرف يا قبطان .. عوني ده كان بطل وكان بيعشق مصر جدا ، وكان طول عمره بيتمنى الشهادة ، أول ما تشوفه تلاقيه يدخل قلبك على طول وتحس إنك عارفه من زمان ، بتشوف فيه جدعنة ابن البلد وشهامته وخفة دمه "


محمد:
" الله يرحمه .. طيب ممكن تحكيلى أكتر هو استشهد إزاى ؟ "

أحمد :
" إحنا كنا في القاعدة هنا يوم 11 يوليو ، وعلى الساعة 6 مساءا
الرادار بتاعنا رصد هدف معادي دخل مياهنا الإقليمية ، الهدف ده عرفنا بعد كده انه كان المدمرة إيلات ، اللي فضلت موجودة على الشاطئ لحد بداية ليلة 12 يوليو وفضلنا منتظرين أوامر من القيادة بالاشتباك لكن مفيش أوامر وصلت إلا في الليل بتحرك لنش طوربيد بقيادة النقيب عوني عازر ولنش طوربيد تانى بقيادة النقيب ممدوح شمس ، خرجوا الاثنين للاشتباك مع مدمرة ولنشين كانوا موجودين معاها بيساعدوها وقدروا في الأول إنهم يغرقوا لنش الشهيد ممدوح شمس .
وقرر عوني إنه يكمل المواجهة رغم إنه كان يقدر ينسحب .. و أفراد الطاقم الموجود معاه بيستشهدوا فرد ورا التانى وهو بيتابع معانا في اللاسلكي هو والملازم رجائي حتاتة وبلغونا في النهاية إنهم قرروا إنهم يصطدموا بالمدمرة في عمليه انتحارية و بدأوا يزودوا السرعة في اتجاه المدمرة ... تخيل يا محمد مدافع ورشاشات المدمرة وطوربيد اللنشين كلهم متوجهين ناحية اللنش بتاع عوني وبيضربوه ومع ذلك حاول يكمل لكنهم قدروا يغرقوا اللنش بتاعه قبل الاصطدام ب 30 متر بس .... واستشهد يومها النقيب عوني "

صمت فترة النقيب أحمد ليغالب دموعه ثم استكمل قائلا :
" مات يوم 12 يوليو قبل فرحه بــ
3 أيام "

سادت فترة من الصمت فقد كان الحزن يخيم عليهم حتى قال محمد :
" الله يرحمه ، نال الشهادة .. عقبالنا إحنا كمان "


أحمد:
" يارب .. كان زماني أنا دلوقتى اللي مكانه ... أنا طلبت من قائد القاعدة البحرية يومها إني أخرج باللنش بتاعى وأشتبك مع إيلات لكن القيادة رفضت ، قال إيه يا سيدي خايفين إنهم يخرجوا لنشات الصواريخ لأن مفيش لنش صواريخ قبل كده اشتبك مع مدمرة وقدر يغرقها "


محمد:
" معذورين برضه يا أحمد اللي حصل لنا مش سهل في الحرب ، و بقالنا يا دوب شهر ونص ..... مفيش جيش في العالم يحصل له اللي حصل لنا ده ويقدر يبنى نفسه في الفترة الضيقة دى ، دا غير إنهم عايزين يحافظوا على كل قطعه ممكنة ، و أنت طبعا عارف إننا في القوات البحرية أقل خساير في الجيش كله "

أحمد:
" آه طبعا ... لكن ربنا يستر علينا إحنا دلوقتى قدامهم طعم مكشوف وطيرانهم ممكن يستفرد بينا خصوصا إن إحنا تقريبا دلوقتى مفيش عندنا طيران "

محمد:
" هو ده الخوف كله .. ربنا يستر ... أنا هاقوم أستريح ساعتين قبل نوبة الصحيان لأني مرهق جدا "

رد أحمد قائلا :
" أنا فعلا محتاج أرتاح ساعتين اليوم كان متعب أوى النهاردة .. تصبح على خير قبطان "

وأستسلم أحمد للنوم سريعا ، بينما بقى محمد يفكر فيما سيفعله في الفترة القادمة ليمسك بمن عاون في قتل النقيب عوني ، كيف يستطيع أن يعثر عليه من بين كل الموجودين في القاعدة البحرية ، وهل سيستطيع القبض عليه قبل أن تخسر القاعدة ضابط آخر ؟؟ . . .







ها وقد انتهينا من الجزء الثاني من السلسله
وان شاء الله تكون حازت علي اعجابكم

رد مع اقتباس