الموضوع
:
تفښير ښۈرة البقرة من 12 الى 16
عرض مشاركة واحدة
#
1
06-05-2013, 11:33 AM
τ σ ĸ α - c н α и ɷ
τ σ ĸ α - c н α и ɷ
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى τ σ ĸ α - c н α и ɷ
البحث عن المشاركات التي كتبها τ σ ĸ α - c н α и ɷ
مشرفة سابقة
معلومات
الجوائز
الإتصال
رقـم العضويــة:
157196
تاريخ التسجيل:
Jun 2012
الجنس:
المشـــاركـات:
9,979
نقـــاط الخبـرة:
3339
الأوسمة
تفښير ښۈرة البقرة من 12 الى 16
الښلام عليڪم
ۈرحمــﮧ اللــﮧ ۈبرڪاتــﮧ
ڪ
يف
ڪ
م
ع
ښ
ا
ڪ
م بخير
وهذا الموضوع الثالث لتف
ښ
ير
ښ
ورة البقرة
واش
ڪ
ر
{
يو
ڪ
اري
}
لتصميمها الطقم
الموضوع
ال
ښ
ابق لتف
ښ
ير
تفښير ښوٌرة اڷبقرة 1-4
تابع تفسير سورة البقره من 5 الى 12
{
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ (13)
}
يقۈل
[اللـﮧ]
تعالى : ۈ إذا
قيل للمنافقين
:
{
آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ
}
أي : ڪإيمان الناښ
باللـﮧ ۈ ملائڪتــﮧ
وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)
ۈ
ڪـ
تبــﮧ ۈرښـلــﮧ والبعث
بعد المـۈت ۈ الجنَّة ۈ النَّار
ۈ غير ذلـڪ ،
مما أخبر
المؤمنين بــﮧ ۈ عنــﮧ ،
ۈ
أطيعـۈا اللــﮧ ۈ رښـۈلــﮧ في
امتثال الأۈامر ۈ ترڪ الزۈاجر
{
قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ
}
يعنـۈن - لعنهم الله -
أصحابَ رښـۈل اللــﮧ صلى اللــﮧ عليــﮧ
ۈ ښـلم ،رضي اللــﮧ عنهم ،
قالــﮧ
أبـۈ العاليــﮧ ۈ الـښـدي في تفـښـيره ،
بـښـنده عن ابن عباښ ۈ ابن مـښـعـۈد
ۈ غير ۈاحد من الصحابــﮧ ،
ۈ
به يقـۈل الربيع بن أنـښ ،
ۈ عبد الرحمن بن زيد بن أښـلم ۈ غيرهم ،
يقـۈلـۈن : أنصير
نحن ۈ هؤلاء بمنزلــﮧ ۈاحدة ۈ على طريقــﮧ
ۈاحدة ۈهم ښـفهاء !!
ۈ
الـښـفهاء : جمع ښـفيــﮧ ،
ڪما أن الحـڪـماء جمع حـڪـيم
[ۈ الحلماء جمع حليم]
ۈ
الـښـفيــﮧ: هـۈ الجاهل الضعيف الرّأي
القليل المعرفــﮧ بمـۈاضع المصالح ۈ المضار ؛
ولهذا ښـمى اللــﮧ النـښـاء والصبيان ښـفهاء ،
في قـۈلــﮧ تعالى :
{
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا
}
[النساء : 5]
قال عامــﮧ
علماء الـښـلف : هم النـښـاء ۈ الصبيان.
ۈ
قد
تولى اللــﮧ ، ښـبحانــﮧ ، جـۈابهم في
هذه المواطن ڪـلها ،
فقال
{
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ
}
فأڪـد ۈ حصر ال
ښ
فاهــﮧ فيهم.
{
وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ
}
يعني : ۈ من تمام جهلهم أ
نهم لا يعلمـۈن بحالهم في الضلالــﮧ ۈ الجهل ،
ۈ
ذلـڪ أردى لهم
ۈ أبلغ في العمى ، ۈ البعد عن الهدى.
{
وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)
}
يقول [الل
ــﮧ] تعالى
: ۈ إذا لقي هؤلاء المنافقۈن المؤمنين
قالۈا :
{
آمَنَّا
}
أي : أظهرۈا لهم الإيمان
ۈ المۈالاة ۈ المصافاة ،
غرۈرًا
منهم للمؤمنين ۈ نفاقا
ۈمصانع
ــﮧ ۈ تقي
ــﮧ ،
ۈلِيَشر
ڪۈهم
فيما أصابۈا من خير ۈ مغنم ،
{
وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ
}
يعني : ۈ إذا انصرفوا
ۈ ذهبۈا ۈخلصۈا إلى شياطينهم
.
فضمن
{
خَلَوْا
}
معنى انصرفۈا ؛ لتعديته بإلى ، ليدل على
الفعل المضمر ۈ الفعل الملفۈظ ب
ــﮧ.
ۈ منهم من قال : "إلى" هنا
بمعنى "مع" ، ۈ الأۈل أح
ښن ،
ۈ علي
ــﮧ يدور
ڪلام ابن جرير.
ۈقال ال
ښدي عن
أبي مال
ڪ :
{
خَلَوْا
}
يعني : مضۈا ،
و
{
شَيَاطِينِهِمْ
}
يعني :
ښادتهم ۈ
ڪبراءهم ۈ رؤ
ښاءهم من أحبار اليهۈد
ۈ رؤۈس المشر
ڪين ۈ المنافقين.
قال ال
ښدي
في تف
ښيره ، عن أبي
مالك ۈ
عن أبي صالح ، عن ابن عبا
ښ ،
ۈ عن مرّة عن ابن مسعۈد ،
عن نا
ښ من
أصحاب النبي صلى الل
ــﮧ علي
ــﮧ
ۈ
ښلم :
{
وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ
}
يعني : هم رؤۈسهم من ال
ڪفر.
ۈ قال الضحاك عن ابن عبا
ښ :
ۈ إذا خلوا إلى أصحابهم ، ۈ هم
شياطينهم.
ۈ قال محمد بن
إ
ښـحاق ، عن محمد بن أبي
محمد ، عن عِـ
ڪرِمـ
ــﮧ أو
ښـعيد بن جُبَيْر ،
عن ابن
عباښ : {
وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ
} من
يهۈد الذين يأمرۈنهم بالتڪذيب
ۈ خلاف ما جاء به الرښۈل.
ۈ قال مجاهد :
{
وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ
}
إلى أصحابهم من المنافقين
ۈ المشرڪين.
ۈ قال قتادة
:
{
وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ
}
قال : إلى رؤۈښهم ،
ۈ قادتهم في الشرك ، ۈ الشر.
ۈ بنحۈ ذلڪ فښره
أبۈ مالڪ ، ۈ أبۈ
العاليـﮧ ۈ الښدي ، ۈالرّبيع بن أنښ.
قال ابن جرير : ۈ شياطين
ڪل شيء مَرَدَتُـﮧ ، ۈتڪون الشياطين
من الإنښ ۈ الجن ،
ڪما قال تعالى :
{
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا
}
[الأنعام : 112].
ۈ في المښند عن
أبي ذر قال : قال رښۈل اللـﮧ صلى اللـﮧ
عليـﮧ وښلم :
"نعۈذ باللـﮧ من شياطين الإنښ والجن".
فقلت : يا رسۈل اللـﮧ ، ۈ للإنښ شياطين
؟ قال : "نعم".
ۈ قۈلـﮧ تعالى :
{
قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
}
قال
محمد بن إښحاق ، عن محمد بن أبي محمد ،
عن عڪرمـﮧ ،
أو ښعيد بن جبير ، عن ابن عباښ
: أي إنا على مثل ما أنتم عليه
{
إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ
}
أي : إنما نحن نښتهزئ
بالقۈم ۈ نلعب بهم.
ۈ قال الضحاك ، عن ابن عباښ :
قالۈا إنما نحن مښتهزئۈن ښاخرۈن بأصحاب محمد
صلى اللـﮧ عليـﮧ ۈښلم.
ۈ ڪذلك
قال الرّبيع بن أنښ ،
ۈ
قتادة.
ۈ
قول
ـﮧ
تعالى
جوابًا لهم
ۈ
مقابل
ـﮧ
على صنيعهم :
{
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
}
ۈ
قال ابن جرير : أخبر الل
ـﮧ
تعالى
أنه فاعل بهم ذل
ڪ
ي
ۈ
م القيام
ـﮧ
،
في ق
ۈ
ل
ـﮧ
:
{
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ
}
الآية [الحديد : 13] ،
ۈ
ق
ۈ
ل
ـﮧ
تعالى :
{
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
}
[آل عمران : 178].
قال : فهذا
ۈ
ما أشب
ـﮧ
،
من ا
ښ
تهزاء الل
ـﮧ
، تعالى ذ
ڪ
ره ،
ۈ
ښ
خريت
ـﮧ
ۈ
م
ڪ
ره
ۈ
خديعت
ـﮧ
للمنافقين ،
ۈ
أهل الشرك به عند قائل
هذا الق
ۈ
ل ،
ۈ
متأ
ۈ
ل هذا التأ
ۈ
يل.
قال :
ۈ
قال آخرون :
بل ا
ښ
تهزاؤه بهم ت
ۈ
بيخ
ـﮧ
إياهم ، ول
ۈ
م
ـﮧ
لهم على ما ر
ڪ
ب
ۈ
ا
من معاصي
ـﮧ
،
ۈ
ال
ڪ
فر ب
ـﮧ
.
قال : وقال آخرون : هذا وأمثال
ـﮧ
على
ښ
بيل الجواب ،
ڪ
ق
ۈ
ل
الرّجل لمن يخدع
ـﮧ
إذا ظفر ب
ـﮧ
: أنا الذي خدعتك.
ۈ
لم
تكن من
ـﮧ
خديع
ـﮧ
،
ۈ
لكن قال ذل
ڪ
إذ صار
الأمر إلي
ـﮧ
، قال
ۈ
ا : و
ڪ
ذل
ك
ق
ۈ
ل
ـﮧ
:
{
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
}
[آل عمران : 54]
ۈ
{
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
}
على الجواب ،
ۈ
الل
ـﮧ
لا ي
ڪ
ون منه الم
ڪ
ر
ۈ
لا الهزء ،
ۈ
المعنى : أن المكر
ۈ
الهُزْء
حَاق بهم.
ۈ
قال آخرون : قول
ـﮧ
:
{
إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
}
ۈ
قول
ـﮧ
{
يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ
}
[النساء : 142] ،
ۈ
قول
ـﮧ
{
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
}
[التوبة : 79]
ۈ
{
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
}
[التوبة : 67]
ۈ
ما أشب
ـﮧ
ذل
ڪ
،
إخبار من الل
ـﮧ
تعالى
أنه يجازيهم جَزَاءَ الا
ښ
تهزاء ،
ۈ
يعاقبهم عق
ۈ
ب
ـﮧ
الخداع فأخرج خبره
عن جزائ
ـﮧ
إياهم
ۈ
عقاب
ـﮧ
لهم
مُخرج خبره عن فعلهم الذي علي
ـﮧ
ا
ښ
تحق
ۈ
ا العقاب في اللفظ ،
وإن اختلف المعنيان
ڪ
ما قال تعالى :
{
وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا
}
[الشورى : 40]
ۈ
ق
ۈ
ل
ـﮧ
تعالى :
{
فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
}
[البقرة : 194] ،
فالأ
ۈ
ل ظلم ،
ۈ
الثاني عدل ، فهما
ۈ
إن
اتفق لفظاهما فقد اختلف معناهما.
قال :
ۈ
إلى هذا المعنى
ۈ
جَّهوا كل ما في القرآن من نظائر ذل
ڪ
.
قال :
ۈ
قال آخرون : إن معنى ذل
ڪ
: أنّ الل
ـﮧ
أخبر
عن المنافقين أنهم إذا خَلَوا إلى مَرَدَتِهم
قالوا : إنا معكم على دين
ڪ
م ، في ت
ڪ
ذيب
محمد صلى الل
ـ
ﮧ
علي
ـﮧ
ۈ
ښ
لم
ۈ
ما جاء ب
ـﮧ
،
ۈ
إنما نحن بما يظهر لهم -
من ق
ۈ
لنا لهم : صدقنا بمحمد ، علي
ـﮧ
ال
ښ
لام ،
ۈ
ما جاء ب
ـﮧ
م
ښ
تهزئ
ۈ
ن ؛
فأخبر الل
ـﮧ
تعالى أنه ي
ښ
تهزئ بهم ،
فيظهر لهم من أح
ڪ
ام
ـﮧ
في الدنيا ،
يعني من عصم
ـﮧ
دمائهم
ۈ
أم
ۈ
الهم
خلاف الذي لهم عنده في الآخرة ،
يعني
من العذاب والن
ڪ
ال .
ثم شرع ابن جرير يوجه
هذا الق
ۈ
ل وينصره ؛
لأن الم
ڪ
ر
ۈ
الخداع
ۈ
ال
ښ
خري
ـﮧ
على
ۈ
جه اللعب
ۈ
العبث منتف عن الل
ـﮧ
،
عز
ۈ
جل ، بالإجماع ،
ۈ
أما على وج
ـﮧ
الانتقام
ۈ
المقابل
ـﮧ
بالعدل
ۈ
المجازاة فلا
يمتنع ذلك.
قال :
ۈ بنحو
ما قلنا فيه روي الخبر عن ابن عباس :
حدثنا أبۈ ڪرَيْب ، حدثنا عثمان ، حدثنا بشر ،
عن أبي رۈق ، عن الضحاك ،
عن ابن عباښ ، في قۈلـﮧ تعالى :
{
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
}
قال :
يسخر بهم للنقمة منهم.
ۈ قۈلـﮧ تعالى :
{
وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
}
قال الښدي : عن أبي مالك ، ۈعن أبي صالح
، عن ابن عباښ ، ۈ عن مرّة
، عن ابن مښعود ، ۈعن أناس من
الصحابة [قالۈا] يَمدهم : يملي لهم.
وقال مجاهد : يزيدهم.
قال ابن جرير : ۈالصۈاب يزيدهم
على ۈجه الإملاء ۈ الترك لهم في عُتُۈهم
وتَمَرّدهم ،
كما قال :
{
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
}
[الأنعام : 110].
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)
ۈ الطغيان :
ه
ۈ المجا
ۈزة في الشيء.
ڪما قال :
{
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ
}
[الحاقة : 11] ،
ۈقال الضحاك ، عن ابن
عبا
ښ :
{
فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
}
في
ڪفرهم يتردد
ۈن.
و
ڪذا ف
ښره ال
ښدي
ب
ښنده عنالصحاب
ـﮧ
، ۈ به يقول أبۈ العاليـﮧ ،
ۈقتادة ،
ۈ الرّبيع بن أن
ښ
،
ۈ مجاهد ،
ۈ أبو مالك ،
ۈ عبد الرحمن بن زيد : في
ڪفرهم
ۈ ضلالتهم.
قال ابن جرير :
ۈ العَمَه :
الضلال ، يقال : عم
ـﮧ
فلان يَعْمَه عَمَهًا
وعُمُوهًا : إذا ضل.
قال :
ۈقول
ـﮧ
:
{
فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
}
في ضلالهم
ۈ ڪفرهم الذي غمرهم
دَنَښـﮧ ،
ۈعَلاهم رجْ
ښ
ـﮧ
، يترددون [حيارى] ضُلالا
لا يجدۈن إلى المخرج منه ښبيلا ؛
لأن الل
ـﮧ
تعالى قد طبع
على قلۈبهم ۈ ختم عليها ،
ۈأعمى أبصارهم عن الهدى
ۈأغشاها ، فلا يبصرون رُشْدًا ، ولا يهتد
ۈن
ښبيلا.
[
ۈقال بعضهم :
العمى في العين ،
ۈ العم
ـﮧ
في القلب ،
ۈ قد ي
ښتعمل العمى
في القلب - أيضا - :
قال الله تعالى :
{
فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
}
[الحج : 46]
ۈيقال : عم
ـﮧ
الرجل يعمـﮧ عمۈها
فهۈ عمـﮧ ۈعامـﮧ ، ۈ جمعـﮧ عمّـﮧ ،
ۈذهبت
إبله العمهاء : إذا لم يدر أين ذهبت.
{
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)
}
قال ال
ښ
دي في تف
ښ
يره ، عن أبي مال
ك
ۈ
عن أبي صالح ، عن ابن عبا
ښ
،
ۈ
عن مُرّة
،
عن ابن م
ښ
ع
ۈ
د ،
وعن نا
ښ
من الصحابة :
{
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى
}
قال :
أخذ
ۈ
ا الضلال
ـﮧ
ۈ
ترك
ۈ
ا الهدى.
ۈ
قال [محمد] بن
إ
ښ
حاق ، عن محمد بن أبي محمد ،
عن ع
ڪ
رم
ـﮧ
،
أو عن
ښ
عيد بن جبير
، عن ابن عبا
ښ
:
{
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى
}
أي : ال
ڪ
فر بالإيمان.
ۈ
قال مجاهد :
آمن
ۈ
ا ثمّ
ڪ
فر
ۈ
ا.
ۈ
قال قتادة :
ا
ښ
تحبوا الضلالة على الهدى [أي : الكفر
بالإيمان].
ۈ
هذا الذي قال
ـﮧ
قتادة يشب
ـﮧ
في المعنى
ق
ۈ
ل
ـﮧ
تعالى في ثمود :
{
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى
}
[فصلت : 17] .
ۈ
حاصل ق
ۈ
ل المف
ښ
رين
فيما تقدم : أن المنافقين عَدَل
ۈ
ا
عن الهدى إلى الضلال ،
ۈ
اعتاض
ۈ
ا عن الهدى
بالضلال
ـﮧ
،
ۈ
ه
ۈ
معنى ق
ۈ
له تعالى :
{
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى
}
أي
بذل
ۈ
ا الهدى ثمنا للضلال
ـﮧ
،
ۈ
ښ
واء في ذلك من
ڪ
ان منهم
قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه
إلى ال
ڪ
فر ،
ڪ
ما قال
تعالى فيهم :
{
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ
}
[المنافقون : 3] ،
أ
ۈ
أنهم ا
ښ
تحب
ۈ
ا الضلالة على الهدى ،
كما يك
ۈ
ن حال فريق آخر منهم ،
فإنهم أن
ۈ
اع
ۈ
أق
ښ
ام ؛
ۈ
لهذا قال تعالى
:
{
فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
}
أي : ما ربحت
صفقتهم في هذه البيع
ـﮧ
،
{
وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
}
أي
: راشدين في صنيعهم
ذلك.
قال ابن جرير : حدثنا بشر ،
حدثنا يزيد ، حدثنا
ښ
عيد ، عن قتادة
{
فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
}
قد - والل
ـﮧ
-
رأيتم
ۈ
هم خرجوا من الهدى إلى الضلال
ـﮧ
،
ومن الجماع
ـﮧ
إلى الفرق
ـﮧ
،
ۈ
من الأمن
إلى الخ
ۈ
ف ،
ۈ
من ال
ښ
ن
ـﮧ
إلى البدع
ـﮧ
.
ۈ
هكذا ر
ۈ
اه ابن
أبي حاتم ، من حديث يزيد بن زُرَيْع ،
عن
ښ
عيد ، عن قتادة ، بمثل
ـﮧ
ښ
ۈ
اء.
تفسير ا
ب
ن كثير
التعديل الأخير تم بواسطة τ σ ĸ α - c н α и ɷ ; 06-05-2013 الساعة
12:01 PM
الأوسمة والجوائز لـ
τ σ ĸ α - c н α и ɷ
لا توجد أوسمـة لـ
τ σ ĸ α - c н α и ɷ