
07-24-2013, 01:00 AM
|
|
|
|
رقـم العضويــة: 159138
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الجنس:

المشـــاركـات: 10,158
نقـــاط الخبـرة: 3945
Tumblr : 
|
|
ليدبــَّروا آياتـه "3"
الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ً,
والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على مَن كان القرآن له خُلُقاً ومنهجا.
أما بعد:
فهذا الموضوع الأول من تأمُلاتِ ثُلّةٍ مباركة من أهلِ العلم المتقدمين و المتأخرين والمعاصرين
وقد تم تلخيصها من كتاب ليدّبروا آياته نسأل الله أن ينفع به و أن يبارك في هذا الجهد :
و بسم الله نبدأ .:
1- "الصيام كان في الأمم السابقة:
" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ "البقرة: 183 ،
والاعتكاف والقيام كذلك:" وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ "البقرة: 125 ، وفي هذا إلهاب لعزائم
هذه الأمة ألا تقصِر عمن قبلها في تلك العبادات، فإنا الآخرون السابقون.
د.عبدالمحسن العسكر
2- تأمَّل كم في آية الصيام من ترغيب في الصوم،
بدأها بالنداء المحبَّب " ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" وبين أنه فريضة لا مندوحة في تركه " كُتِبَ عَلَيْكُمُ"
وأنه ليس خاصًّا بنا بل هو للأمم كلِّها "كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ "
وبين ثمرته" لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"وقلَّله: " أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ"البقرة: 183 - 184 .
د.عبدالمحسن المطيري
3 - العبادات التي كان نبيُّنا يحرص عليها في رمضان كلها مذكورة في آيات
الصيام في سورة البقرة ( 183 - 187 ):
الصدقة "فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ"
تلاوة القرآن "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ"
الدعاء " فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"
والاعتكاف"وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ"
والتكبير للعيد"وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ "
د.محمد الخضيري
4 - وصف سبحانه رمضان، فقال: " أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ "البقرة: 184 ،
كناية عن قلَّة أيامه ويسرها، فالمغبون من فرَّط في تلك الأيام دون جدٍّ أو تحصيل،
وسيدرك غبنه حين يقول: " يا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ" الزمر: 56
" ذلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ "التغابن: 9.
أ.د.ناصر العمر
5- " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " البقرة: 185 ، نزول القرآن في
هذا الشهر سابق على فرض الصيام فيه، فهو شهر قرآن قبل أن يكون شهر صيام،
فاجتمعت ميزتان، وقد فقه السلف هذا، فصاموه، وعمَّروا ليله ونهاره بالقرآن تلاوةً
وتدبُّرًا، تحقيقًا للاسم والمسمَّى، وتركوا ما سواه.
أ.د.ناصر العمر
6- شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ "البقرة: 185 ،
الصيام له ارتباط"بالقرآن، من جهة أنَّه سبب لارتفاع القلب من الاتصال بالعلائق البشرية
إلى التعلق بالله تعالى، كما أنَّ الصيام سبب لصفاء الفكر ورقة القلب
التي هي سبب الانتفاع بالقرآن.
د.محمد الربيعة
7- انظر: لما شرع الله الصوم بغير بدل -مع ما فيه من المشقة المعروفة-
قال"بعدها: " رِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ "البقرة: 185 ،
فاليسر هو ما جاء عن الله تعالى، لا أن يكون التيسير شماعة تغير بها
شرائع الصوم والحج والأعياد.
8- وصف الله شهر رمضان بأنه:" الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " البقرة: 185 ،
لتتأكَّد العناية به فيه، فلنشتغل بالقرآن: نقرأه وحدنا ومع أهلنا، ونملأ به وقتنا،
منتفعين بالتقنية الحديثة من إذاعات وقنوات وعبر ملفات حاسوب وجوال،
ويتهادى المسلم مع إخوانه المقاطع المؤثرة والتلاوات المرقَّقة، ليكون شهر القرآن.
9- قال ابن عباس: حقٌّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروِّ ا الله
حتى يفرغوا من عيدهم؛ لأنَّ الله تعالى ذكره يقول:
" وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ" البقرة: 185 .
تفسير الطبري
10-" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ"البقرة: 186 ،
" فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ": 61 ،
ما أقرب الله! ليس بيننا وبينه أحدٌ، لا مواعيد تلاحق،
ولا طوابير تنتظر، ولا سكك تقطع،
قيل للإمام أحمد : كم بيننا وبين عرش الرحمن؟
قال: « دعوة صادقة من قلبٍ صادق .
11- " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ" البقرة: 187 ،
هذا غاية للأكل والشرب والجماع، وفيه أنه إذا أكل ونحوه شاكًّا في طلوع
الفجر، فلا بأس عليه، وفيه دليل على استحباب السحور، وأنه يستحب تأخيره؛
أخذًا من معنى رخصة الله وتسهيله على العباد.
السعدي، تفسيره، ص: 87
12- لما ذكر الله تعالى المنهيَّات في الصيام والاعتكاف أعقبها بقوله:
" تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا"البقرة: 187 ،
و( لا تقربوها) أبلغ من: ( لا تفعلوها)؛
لأنَّ القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه،
والنهي عن وسائله الموصلة إليه.
السعدي - تفسيره (ص: 87 )
13- "للمعتكف التنقل في أنحاء المسجد،
لعموم: " وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ" :البقرة: 187 ،
وأما الخروج منه فهو أقسام:
أ- لأمر مناف للاعتكاف كالوطء والبيع؛ فإنه يبطل.
ب- لأمر معتاد لا بد منه كالخلاء، وأكل لا يأتي به أحد،
واغتسال لإزالة رائحة فجائز.
ج- لأمر لا ينافي الاعتكاف، لكن ليس لازمًا، كتشييع جنازة وزيارة قريب،
فلا يفعل، وبعضهم يجيز ذلك باشتراطه.
ابن عثيمين ( 20 / 121 - 123 )
إلـى هنـا أحبتي الكرام نصل لنهاية الدرس الـأول من هذه السلسلة
سائلين الله عـز و جـل أن يتقبل منـا
و أن نكون وفقنا للـإخلـأص في عملنا هذا .. نراكـم على خيـر ~
كتاب ليدبّروا آياته المجموعة الثانية لـ د.عـمـر عبدالـّله المقبل ,
كتابةة الموضوع: ѕ ɪ ı ν ɑ и ɑ
تصميم وتنسيق : s ĸ я •

|