الموضوع
:
مميز : رحلة بين أطلال إبراهيم ناجي [ تابع للمسابقة ]
عرض مشاركة واحدة
#
1
11-11-2013, 03:13 PM
ساحرة القلوب
ساحرة القلوب
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ساحرة القلوب
البحث عن المشاركات التي كتبها ساحرة القلوب
عضـوة شــرف بالمنتدى
معلومات
الجوائز
الإتصال
رقـم العضويــة:
65787
تاريخ التسجيل:
Sep 2010
الجنس:
المشـــاركـات:
12,045
نقـــاط الخبـرة:
4353
الأوسمة
مميز : رحلة بين أطلال إبراهيم ناجي [ تابع للمسابقة ]
طيب الله
أوقاتكم بذكره و شكره
و
أسعدكم جميعا
و مَّن عليكم
بالصحة و العافية
كيف حالك جميعا
؟
؟
أعضاء المنتدى الكرام
وزواره الأفاضل ؟
طبتم وطاب سعيكم
و ممشاكم دوما إن شاء الله
من فترة طويلة جدا
لم أقدم أى شيء في القسم الأدبي
و قد اشتقت لهذا حقا
و يسعدني جدا أن ألتقي بكم هذه المرة
في موضوع يتعلق
بمسابقة ديوان أدباء العرب
و أنا بالفعل لم أشترك في مسابقة تتعلق بالقسم الأدبي
طوال مدة عامين و أكثر
لأنها
كانت فترة إشرافي
على القسم و رئاسته
لكن الآن ولله الحمد
أصبح هناك
رئيس غيري للقسم
فأصبحت لدى
فرصة للإشتراك
في مسابقات هذا القسم المحبب لي كثيرا
ستنقسم مشاركتي إلي قسمين
هذا هو القسم الأول
موضوع يختص
بشاعر فصيح
أعطاه الله من عذب الكلام
ما أعطاه
ألا وهو الشاعر القدير
إبراهيم ناجي
فأتمنى أن تستمتعوا بهذا الموضوع , و تحياتي لكم مقدما
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي
ولد إبراهيم ناجي
أحمد ناجي إبراهيم القصبجي في
حي شبرا
بالقاهرة في الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر عام 1898،
لأسرة القصبجي المعروفة
بتجارة الخيوط المذهبة،
حاز ناجي
شهادة الدراسة الثانوية
سنة 1917 انتسب إلى كلية الطب، وتخرج فيها سنة 1923،
وافتتح عيادة بميدان العتبة بالقاهرة، وكان يعامل مرضاه
معاملة طيبة
شغل عدة مناصب في
وزارات مختلفة
، وكان آخر منصب تسلمه هو
رئيس القسم الصحي
في وزارة الأوقاف.
حكايته مع جماعة أبولو
: تفتحت موهبة إبراهيم ناجي الشعرية باكراً، فقد نظم الشعر وهو في
الثانية عشرة من العمر
بدأ حياته الشعرية
حوالي عام 1926
بترجمة بعض أشعار
ألفريد دي موسييه وتوماس مور شعراً
وينشرها في
السياسة الأسبوعية
،
وانضم إلى جماعة أبوللو عام 1932م حيث الشعراء العرب
الذين استطاعوا
تغيير صورة القصيدة العربية
لشكل أكثر تحرراً من القواعد الكلاسيكية
كان أوّل ما صدر لإبراهيم ناجي هو
ديوان (وراء الغمام)
الذي
نشرته له جماعة أبولو
عام 1934،
ويغلب عليه الحزن
والتعبير عن الحب المحروم، و قُوبل هذا الديوان بهجومٍ قاسٍ من النقّاد, لا سيّما طه حسين وعباس العقاد،
ولعلّ هذا النقد القاسي الذي تعرّض له ناجي والذي كاد بسببه أن
يهجر الشعر
كان سبباً رئيسياً
في قلّة الدواوين الشعريّة التي أصدرها في حياته
إذ لم يصدرْ له سوى ديوانٌ واحد بعد ذلك وهو
ديوان "ليالي القاهرة"
الذي صدر عام 1943، ويقصد بليالي القاهرة ليالي الحرب العالمية الثانية،
التي نشبت أواخر عام 1939 وهو يعبر فيها عن كراهيته للحرب التي
حرمته من نوم الليالي
ونشرت له دار المعارف
بعد وفاته ديوانه الثالث: (الطائر الجريح) عام 1957، وفي سنة 1960 أصدرت وزارة الثقافة المصريّة
"ديوان ناجي"
وهو ديوان "شامل
" ضمّ دواوين ناجي الثلاثة بالإضافة إلى بعض القصائد المتناثرة التي
لم تَرِد في أيٍّ من الدواوين السابقة.
لقبه الشعراء من أبناء جيله
بــ شاعر الأطلال
نسبة للملحمة الكبيرة المعنونة بهذا العنوان
وتوفي عام 1953، عندما كان في
الخامسة والخمسين من العمر.
تأتي في مقدمة
قصائد إبراهيم ناجي ملحمته الشهيرة
باسم ملحمة الأطلال
و التي غنتها سيدة الغناء العربي
( أم كلثوم )
وكان هذا سببا
في إشتهار هذه القصيدة بين جميع الفئات و الأوساط و الذي جعلها
تتردد على لسان العامة
و حتى من لا يقرأون
القصيدة مكونة من 125 بيتا
لكن حدث فيها تغيير كبير
عندما غنتها أم كلثوم حيث
أحل السنباطي كلمات محل أخرى
في الأغنية
مثل (يا فؤادي لا تسل أين الهوى) وفي الأصل (يا فؤادي رحم الله الهوى)،
وأيضا وضع ثلاثة أبيات من
قصيدة (الوداع) لإبراهيم ناجي
بداية من بيت (هل رأى الحب سكارى مثلنا) حتى (وعدونا فسبقنا ظلنا).
وهذه هى القصيدة المغناة التي
شدت بها كوكب الشرق
لأول مرة في عام 1965
بعد وفاة شاعرها بثلاثة عشر عاما.
يا فؤادي لا تسل أين الهوى
...................
كان صرحاً من خيالٍ فهوى
اسقني واشرب على أطـلال
...................
واروا عني طالما الدمع رواه
كيف ذاك الحب أمسى خبراً
...................
وحديثاً من أحاديث الجـوى
لست أنساك وقـد أغريتنـي
...................
بفمٍ عـذب المنـاداة رقيـق
ويـدٍ تمتـد نحـوي كـيـدٍ
...................
من خلال الموج مدّت لغريق
وبريقٍ يظمـأ السـاري لـه
...................
أين في عينيك ذيّاك البـري
يا حبيباً زرت يومـاً أيكـه
...................
طائر الشـوق أغنـي ألمـي
لك إبطـاء المـذل المنعـم
...................
وتجنـي القـادر المحتكـم
وحنيني لك يكوي أضلعـي
...................
والثواني جمرات في دمـي
أعطني حريتي أطلـق يديـا
...................
إنني أعطيت ما استبقيت شيئا
آه من قيدك أدمى معصمـي
...................
لما أبقيه ومـا أبقـى عليّـا
ما احتفاظي بعهود لم تصنها
...................
وإلام الأسـر والدنيـا لديّـا
أين من عيني حبيب ساحـر
...................
فيـه عـز وجـلال وحيـاء
واثق الخطوة يمشـي ملكـاً
...................
ظالم الحسن شهي الكبريـاء
عبق السحر كأنفاس الربـى
...................
ساهم الطرف كأحلام المساء
أيـن منـي مجلـس أنـت
...................
بفتنة تمـت ستـاء وسنـاء
وأنـا حـب وقلـب هـائم
...................
وفـراش حائـر منـك دنـا
ومن الشوق رسـول بيننـا
...................
ونديـم قـدم الكـأس لـنـا
هل رأى الحب سكارى مثلنا؟
...................
كم بنينا مـن خيـال حولنـا
ومشينا فـي طريـق مقمـر
...................
تثـب الفرحـة فيـه قبلنـا
وضحكنا ضحك طفلين معـاً
...................
وعدونـا فسبقـنـا ظلـنـا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيق
...................
وأفقنـا ليـت أنّـا لا نفيـق
يقظة طاحت بأحلام الكـرى
...................
وتولى الليل والليل صديـق
وإذا النـور نذيـرٌ طـالـعٌ
...................
وإذا الفجر مطلٌ كالحريـق
وإذا الدنيـا كمـا نعرفـهـا
...................
وإذا الأحباب كلٌّ في طريق
أيـهـا السـاهـر تغـفو
...................
تذكـر العهـد وتصـحـو
وإذا مـا الـتـأم جــرح
...................
جــدّ بالتـذكـار جــرح
فتعـلّـم كـيـف تنـسـى
...................
وتعـلّـم كـيـف تمـحـو
يا حبيبي كل شيـئٍ بقضـاء
...................
مـا بأيدينـا خلقنـا تعسـاء
ربمـا تجمعـنـا أقـدارنـا
...................
ذات يوم بعد ما عز اللقـاء
فـإذا أنكـر خــلٍ خـلـه
...................
وتلاقينـا لقـاء الغـربـاء
ومضى كـل إلـى غايتـه
...................
لا تقل شئنا فـإن الحظ شـاء
و فيما يلي القصيدة الأصلية
كما كتبها شاعرها بنفسه
وقد وضعت نصفها تقريبا
فقط نظرا للطول الشديد لها و وضعتها كاملة في ملف pdf للتحميل
لكل من أراد الإطلاع عليها كاملة
و التحميل في نهاية الموضوع
يا فؤادي، رحم الله الهوى
...................
كان صرحا من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله
...................
وارو عني، طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً
...................
وحديثاً من أحاديث الجوى
وبساطاً من ندامى حلم هم تواروا أبداً، وهو انطوى
-------------
يا رياحاً، ليس يهدا عصفها
...................
نضب الزيت ومصباحي انطفا
وأنا أقتات من وهم عفا
...................
وأفي العمر لناس ما وفى
كم تقلبت على خنجره لا الهوى مال، ولا الجفن غفا
وإذا القلب - على غفرانه -
...................
كلما غار به النصل عفا
-------------
يا غراماً كان مني في دمي
...................
قدراً كالموت، أو في طعمه
ما قضينا ساعة في عرسه
...................
وقضينا العمر في مأتمه
ما انتزاعي دمعة من عينه
...................
واغتصابي بسمه من فمه
ليت شعري أين منه مهربي
...................
أين يمضي هارب من دمه ؟
-------------
لست أنساك وقد ناديتني
...................
بفم عذب المناداة رقيق
ويد تمتد نحوي، كيد
...................
من خلال الموج مدت لغريق
آه يا قبلة أقدامي، إذ
...................
ا شكت الأقدام أشواك الطريق
وبريقاً يظمأ الساري له
...................
أين في عينيك ذياك البريق ؟
-------------
لست أنساك، وقد أغريتني
...................
بالذرى الشم،فأدمنت الطموح
أنت روح في سمائي
...................
وأنا لك أعلو، فكأني محض روح
يا لها من قمم كنا بها
...................
نتلاقى، وبسرينا نبوح
نستشف الغيب من أبراجها
...................
ونرى الناس ظلال في السفوح
-------------
أنت حسن في ضحاه لم يزل
...................
وأنا عندي أحزان الطفل
وبقايا الظل من ركب رحل
...................
وخيوط النور من نجم أفل
ألمح الدنيا بعيني سئم
...................
وأرى حولي أشباح الملل
راقصات فوق أشلاء الهوى
...................
معولات فوق أجداث الأمل
-------------
ذهب العمر هباء، فاذهبي
...................
لم يكن وعدك إلا شبحا
صفحة قد ذهب الدهر بها
...................
أثبت الحب عليها ومحا
انظري ضحكي ورقصي فرحا
...................
وأنا أحمل قلباً ذبحا
ويراني الناس روحا طائراً
...................
والجوى يطحنني طحن الرحى
-------------
كنت تمثال خيالي، فهوى
...................
المقادير أرادت لا يدي
ويحها، لم تدر ماذا حطمت
...................
حطمت تاجي، وهدت معبدي
يا حياة اليائس المنفرد
...................
يا يباباً ما به من أحد
يا قفاراً لافحات ما بها
...................
من نجي، يا سكون الأبد
-------------
أين من عيني حبيب
...................
ساحر فيه نبل وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكا
...................
ً ظالم الحسن، شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى
...................
ساهم الطرف كأحلام المساء
مشرق الطلعة، في منطقه
...................
لغة النور، وتعبير السماء
-------------
أين مني مجلس أنت به
...................
فتنة تمت سناء وسنى
وأنا حب وقلب ودم
...................
وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا
...................
ونديم قدم الكأس لنا
وسقانا، فانتفضنا لحظة
...................
لغبار آدمي مسنا !
-------------
قد عرفنا صولة الجسم التي
...................
تحكم الحي، وتطغى في دماه
وسمعنا صرخة في رعدها
...................
سوط جلاد، وتعذيب إله
أمرتنا، فعصينا أمرها
...................
وأبينا الذل أن يغشى الجباه
حكم الطاغي، فكنا في العصاة
...................
وطردنا خلف أسوار الحياه
-------------
يا لمنفيين ضلا في الوعور
...................
دميا بالشوك فيها والصخور
كلما تقسو الليالي، عرفا
...................
روعة الآلام في المنفى الطهور
طردا من ذلك الحلم الكبير
...................
للحظوظ السود، والليل الضرير
يقبسان النور من روحيهما
...................
كلما قد ضنت الدنيا بنور
-------------
أنت قد صيرت أمري عجب
...................
ا كثرت حولي أطيار الربى
فإذا قلت لقلبي ساعة
...................
قم نغرد لسوى ليلى أبى
حجب تأبى لعيني مأربا
...................
غير عينيك، ولا مطلبا
أنت من أسدلها، لا تدعي
...................
أنني أسدلت هذي الحجبا
-------------
ولكم صاح بي اليأس انتزعها
...................
فيرد القدر الساخر : دعها
يا لها من خطة عمياء،
...................
لو أنني أبصر شيئاً لم أطعها
ولي الويل إذا لبيتها
...................
ولي الويل إذا لم أتبعها
قد حنت رأسي، ولو كل القوى
...................
تشتري عزة نفسي، لم أبعها
-------------
يا حبيباً زرت يوماً أيكه
...................
طائر الشوق، أغني ألمي
لك إبطاء الدلال المنعم
...................
وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أعظمي
...................
والثواني جمرات في دمي
وأنا مرتقب في موضعي
...................
مرهف السمع لوقع القدم
-------------
قدم تخطو، وقلبي مشبه
...................
موجة تخطو إلى شاطئها
أيها الظالم : بالله إلى كم
...................
أسفح الدمع على موطئها
رحمه أنت، فهل من رحمة
...................
لغريب الروح أو ظامئها
يا شفاء الروح، روحي تشتكي
...................
ظلم آسيها، إلى بارئها
------------
أعطني حريتي واطلق يديّ
...................
إنني أعطيت ما استبقيت شيّ
آه من قيدك أدمى معصمي
...................
لم أبقيه، وما أبقى علي ؟
ما احتفاظي بعهود لم تصنها
...................
وإلام الأسر، والدنيا لدي !
ها أنا جفت دموعي فاعف عنها
...................
إنها قبلك لم تبذل لحي
-------------
القصيده تتحدث عن معاناة
شاعر فارق وعاش فراق محبوبته وتألم منها
وقال ذلك بألفاظ عذبه
وجسدها بروح متألمه وحزينه على ذالك
ويقول فيها يا فؤادي
أي يقصد بذلك قلبه
ويقول أن
الحب شي من الله وهو رحمة للانسان
وانه كان شيئا كان بالنسبة للانسان
صرحا وعالما من الخيال وأن الذي يعيشه و يجربه يغرق فيه ويعيش في
أحلام خياليه جميله
ويقول كيف هذا الحب
الذي عشته اختفى وغاب وغابت كل أخباره وأن قصته معها
كانت حديث الناس وعلى كل لسان
وبعدها يقول انني لا انساك
وانت قد نطقتي باسمي من فمك العذب والمعسول من رقته
ويدها كانت تمدها إليه لاحتياجه لها مثلما الغريق
يمد يده وهو في البحر غرقا لينقذه احد
وبعدها يتكلم ويقول
أن عمره ذهب وراح
خسارة وهباءا ويطلب منها ان تذهب عنه وتبتعد عن حياته
وان وعدها له كان وهم وشبح
ويشبه شيء من السراب
وقال انظري إلى
ضحكي ورقصي بعدما ذهبتي وكأنه مثل المجنون و
هو حاملا قلبه بيده
وهو ميت ومذبوح منها
والناس تراه جسدا بلا روح وبلا عقل
ويشرح ذلك بجمال الفتاة بانها جميلة جدا
وأنها واثقه من جمالها
ويقول فيها واثق الخطوة يمشي ملكا
بعدها يقول في الأبيات
التي تلي ذلك أن حنينه لها قويا وقاتلا من كثر شوقه لها
وانه ينتظرها بفارغ الصبر والثواني تمر عليه مثل الجمر
من لهفته لها ودمه يحترق لها
ويقول أنه مترقب لها وينتظرها
في المكان الذي التقيا فيه وهو بانتظارها يسمع حس قدميها
ويوضح بأنه كان مقيدا لها
ومتمسكا فيها ولم يحب غيرها وأن قلبه بيدها ويقول لها
أنك لم تحتفظي بعهدك
ولم تصوني ذلك
وبعدذلك يقول
أن كل شيء بقضاء الله وقدره
وأنه مكتوب له أن يعيش بتعاسه وأن الأقدرا ربما
تجمعهم بيوم بعد ما تفرقا
ويوضح أنها أنكرته وتجاهلته
وبالنهايه سيأتي لقاء نلاقي فيه بعضنا مثل الغرباء
وقبل أن نختم هذا الشرح المبسط
لابد أن نلقي الضوء على قول الشاعر ( لا تقل لي شئنا فإن الحظ شاء )
لأن هذا
يخالف العقيدة الإسلامية
إذ لا مشيئة للحظ فالمشيئة لله وحده سبحانه لذا استبدلوها بقول
( لا تقل لي شئنا فإن الحق شاء )
فانتبهوا لذلك رحمكم الله
سألتِك يا صخرة الملتقى
...................
متى يجمع الدهرُ ما فرَّقا!
فيا صخرة جمعت مهجتين
...................
أفاءا إلي حسنها المنتقي
إذا الدهر لج بأقداره
...................
أجدا علي ظهرها الموثقا
قرأنا عليك كتاب الحياة
...................
وفض الهوي سرها المغلقا
نري الشمس ذائبة في العباب
...................
وننتظر البدر في المرتقي
إذا نشر الغربُ أثوابَه
وأطلق
...................
في النفس ما أطلقا
نقول هل الشمس قد خضبته
...................
وخلت به دمها المهرقا
أم الغرب كالقلب دامي الجراح
...................
له طلبة عز أن تلحقا
فيا صورة في نواحي السحاب
...................
رأينا بها همنا المغرقا
لنا الله من صورة في الضمير
...................
يراها الفتي كلما أطرقا
يرى صورة الجرح طي الفؤاد
...................
مازال ملتهبا محرقا
ويأبي الوفاء عليه إندمالا
...................
ويأبي التذكر أن يشفقا
ويا صخرة العهد أبت إليك وقد
...................
مزق الشمل ما مزقا
أريك مشيبَ الفؤادِ الشهيدِ
...................
والشيبُ ما كلَّل المفرِقا
شكا أسره في حبال الهوي
...................
وود علي الله أن يعتقا
فلما قضي الحظ فك الأسير
...................
حن إلي أسره مطلقا
غرامكِ لي معبدٌ طاهرٌ
...................
دعائمُهُ شُيِّدتْ من ولوعي
تعهدتُ محرابَه بالوفاء
وأوقدتُ
...................
فيه الهوى من شموعي
جوانبُه من دموعيَ قامتْ
...................
وأضلعُه بُنِيتْ من ضلوعي
ومن ذا رأى هيكلاً في الوجودِ
...................
يُقام على عمدٍ من دموعِ؟
إني لأقنع من ظلالِ أحبّتي
...................
بحنان أحتٍ أو بكفّ مسلّمِ
وبجلسةٍ طابت لديّ بغرفة
...................
حملت عبيرَ الغائب المتوسّمِ
يا أخت هندٍ خبّريها أنني
...................
صبٌ يعيش بمهجة المتألمِ
صبٌ سئمتُ من الحياةِ بدونِها
...................
أنا لا أحبُّ إذا أنا لم أسأمِ
ومضى النهارُ ولا نهارَ لأنهُ
...................
يمتدُّ عندي كالفراغ المظلمِ
يا دار هندٍ إن أذنتِ تكلَّمي
...................
يا دارها عيشي لهندٍ وأسلمي
فدمي الفداءُ لحبّ هندٍ وحدها
...................
وأنا المقصِّرُ إن بذلت لها دمي
ولقد حلفت لها ودمعي شاهدٌ
...................
إني فنيتُ علمتِ أم لم تعلمي!
قلْ للذين بكَوْا على (شوقي)
...................
النادبين مصارعَ الشُّهبِ
وا لهفَتاه لمصر والشَّرْقِ
...................
ولدولة الأشعار والأدبِ!
دنيا تَفرُّ اليومَ في لحدٍ
...................
وصحيفةٌ طُويتْ من المجدِ
ومُسافرٌ ماضٍ إلى الخلد
...................
سبَقتهُ آلاءٌ بلا عَدِّ
هذا ثَرى مصْرَ الكريمُ،
...................
وكمْ أكرمتَهُ وأشدْتَ بالذكرِ
يلقاك في عطفِ الحبيبِ فنمْ
...................
في النور لا في ظُلمةِ القبْر!
كم من دفينٍ رحتَ تحييهِ
...................
وبَعثْتَهُ وكَففْتَ غُرْبَتَهُ
فاحللْ عليهِ مُكرّماً فيهِ
...................
يا طالما قَدَّست تُربتَهُ
يا نازلَ الصحراء موحشةً
...................
ريَّانةً بالصمت والعدمِ
سالتْ بها العبراتُ مجهشةً
...................
وجَرت بها الأحزانُ من قدمِ!
هذا طريق قد ألفناهُ
...................
نمشي وراءَ مُشَيَّعٍ غالِ
كم من حبيبٍ قد بكَيْنَاهُ
...................
لم يُمْحَ من خَلدٍ ولا بالِ
وكأنَّ يومَك في فجيعتِهِ
...................
هو أولُ الأيامِ في الشَّجنِ
وكأنَّما الباكي بدمعتِهِ
...................
ما ذاق قبلك لوعةَ الحَزنِ!
فاذهبْ كما ذهب النهارُ مضى
...................
قد شيَّعَتْه مدامعُ الشفقِ
ما كنتَ إلاَّ أمةً ذهَبتْ
...................
والعبقريَّةُ أمَّةُ الأُمَم
أو شُعلةً أبصارَنا خلبتْ
...................
ومنارةً نُصبَتْ على عَلَمِ
يا راقداً قد بات في مَثوىً
...................
بَعُدَتْ به الدُّنْيا وما بَعُدَا
أيْن النجوم أصوغ ما أهْوى
...................
شعراً كشعْرك خالداً أبدَا؟!
لكنَّ حزني لو علمْت به
...................
لم يُبْقِ لي صبْراً ولا جُهْدَا
فاعذر إلى يوم نفيك به
...................
حقَّ النبوغِ ونذكرُ المجْدَا
كما قلنا سابقا
أن إبراهيم ناجي لم يكن له دواوين كثيرة
فهم على أقصى تقدير أربعة دواوين
بالإضافة للأعمال الكاملة
التي قامت بها دور النشر
المختلفة لجمع كل قصائده في كتاب واحد
ليسهل الحصول عليها
وقد
جمعت لكم هنا دواوينه
+ الأعمال المختلفة التي جمعتها له دور النشر المتعددة +
نسخة من قصيدة ملحمة الأطلال
في شكل نسخ PDF
و تم توفيرها لكم على رابط الخليج لسهولة الحصول عليها و
للتحميل اضغط على الاسم
و أخيرا مع بعض الإقتباسات
من أبيات راقت لي في قصيدة الأطلال
جمعتها في شكل يناسب بعض الصور البسيطة
من تصميمي أتمنى أن تروق لكم
ربما تجمعنا أقدارنا , ذات يومٍ بعدما عز اللقاء
أعطني حريتي أطلق يداى , إنني أعطيت ما استبقيت شيئا
يا حبيبا زرت يومًا أيكه , طائر الشوق أغني ألمي
يا فؤادي لا تسل أين الهوى , كان صرحا من خيالٍ فهوى
يا حبيبي كل شيء بقضاء , ما بأيدينا خلقنا تعساء
ختاما أود أن أشكركم
على متابعتكم للموضوع و زيارتكم له
و أشكر الجميلة
Vampire Lord
على تصميم هذا الطقم الرقيق
و كذلك أشكر
كامل طقم إشراف القسم الأدبي
على المسابقة و المتابعة
و العذاب
في إخراج النتيجة بعد ذلك
كان الله في عونكم مقدما ,
وعلى أمل اللقاء بكم
مجددا
أترككم في
رعاية الله و حفظه
التعديل الأخير تم بواسطة The power ; 11-12-2013 الساعة
03:19 PM
سبب آخر: إضافة الوسام
الأوسمة والجوائز لـ
ساحرة القلوب
لا توجد أوسمـة لـ
ساحرة القلوب