السلام عليكم أخي وبعد بالنسبة للحلقة الجديدة من السلسلة فهي تتميز بالخيال والابتكار مع جودة في الأسلوب واختيار العبارات مزيدا من الأعمال ومزيدا من الاطلاع وستصل إلى مصاف الكتاب الكبار
أما فيما يخص سقوط غرناطة فسأضع بضع نقاط حول هذا الأمر :
*كانت غرناطة دولة غنية وتعيش الرفاهية وكانت ذات كثافة سكانية عالية
*من أهم أسباب السقوط هو التشرذم الذي كان سائدا في الأندلس وابتعاد المسلمين عن أن يتحدوا ويكونوا وحدة واحدة
*من أسباب السقوط هو أن حكام الأندلس كان همهم الحفاظ على ملكهم وليس الحفاظ على الإسلام وفي سبيل ذلك استعانوا بملوك النصارى ضد بعضهم البعض ولقد استغل ملوك النصارى هذا فأخذوا الأندلس قطعة قطعة وما يدل على هذا أن ابن الأحمر الملقب بالفقيه جد الملك الصغير الذي سلم غرناطة كان قد استعان بلموك بني مرين من المغرب العربي ليوقفوا تقدم الأسبان نحو بلاده ولقد فعلوا ولكنه عندما خاف على ملكه ومنصبه استعان بالأسبان ضد ملوك بني مرين المسلمين وطردهم من الأندلس وسلم الجزيرة الخضراء للأسبان وبذلك قطع الطريق على أي مدد قد يأتي للأندلس من المغرب
*من أسباب السقوط العصبيات الجهوية والعنصرية التي كانت فاشية بين المسلمين ففرقتهم وجعلت الحروب تستعر فيما بينهم ما بين عرب وبربر ومولودين وصقالبة والعرب فيما بينهم ما بين اليمانية والنزارية والنزارية اختلفوا ما بين ربيعة ومضر فتجد أحدهم يوالي شخصا ويدعمه لتولي السلطة لا لكفائته ولكن لأنه من قبيلته أو من عنصره
*الدولة الغرناطية لم تهتم بأن تقو نفسها على الرغم من غناها وأمنت جانب أعدائها بل واعتمدت عليهم في الدفاع عن نفسها وخافت من أخوانها من المسلمين وحاربتهم وأحيانا حاك حكام الأندلس المؤامرات ضد أخوانهم المسلمين بمساعدة حكام النصارى
وعموما قصة الأندلس تحتاج الكثير من الدراسة والتفحص فهي دولة كانت غاية في الغنى وفيها عدد كبير من السكان ولها حضارة كبيرة من الناحية العمرانية والعلمية إلا أنها سقطت للاسباب الآنفة الذكر وغيرها كثير لعلنا نعود إليها في يوم ما
ختاما شكرا لك أخي وجزاك الله خيرا على المساهمة القيمة