عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-29-2014, 03:14 PM
الصورة الرمزية السيد الغامض  
رقـم العضويــة: 315212
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الجنس:
المشـــاركـات: 32
نقـــاط الخبـرة: 27
افتراضي الفصل الأول من رواية ( رجلٌ تذروه الرياح ) بقلمى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أعضاء المنتدى الكرام


أولًا : كل سنة وأنتم بخير


ورمضان كريم


..


اليوم أقدم لكم الفصل الأول


من رواية ( رجل تذروه الرياح ) بقلمى


أتمنى أن تنال إعجابكم



إن السعادة بالنسبة لى تكمن فى وجود الأصدقاء



المحبين المتفاهمين .. ليس شرطًا أن يكون بيننا العديد من



القواسم المشتركة



فصديقى ويليام مثلًا يمقت لعبة الشطرنج



على عكسى أنا وصديقنا الآخر توم



لكن إن سألتنى أيًا منهما أفضل



فسأجيب بكل ثقة : ويليام



ويليام هو شخصٌ تلجأ إليه وقت الشدة فيساندك



هو ليس ذو رأى سديد كـتوم .. لكنه جدير بالثقة



فى إحدى الليالى ذهبت أنا و ويليام لنبيت فى منزل توم



بعض مضى ساعة ونصف كنت أنا وتوم ما زلنا نلعب الشطرنج



والنتيجة تعادل غلبته مرة وغلبنى مرة


هذا الدور هو" الدور الفاصل " كما يقولون .. كنت مركزًا على اللعب حين قال ويليام :



يا رفاق لقد سأمت من ألعاب الفيديو وبالطبع لن ألعب الشطرنج مثلكما ..
اتركا هذا اللعبة وليحكى
كل منا قصة



رد توم وقد اختلط رده بتعليقه على اللعبة :



ليس الآن يا ويليام أكاد أفوز .. ها ها مات وزيرك



يا جيمى



قمت بالرد على ويليام بنفس طريقة توم :



لدى قصة ستعجبك ياويليام لكن بعد



أن أهزم توم .. مارأيك فى هذا يا توم ؟



لقد حاصرت ملكك



كنت واثقًا الآن من الفوز حركة واحدة والفوز



لى .. لكن الدور الآن على توم



قال توم :



للأسف يا جيمى أنت ركزت على حصار ملكى ولم تنتبه



للفراغ الذى خلفه وزيرك .. انظر إلى حصانى الآن



كش ملك



قمت بالالتفات إلى ويليام وقلت له :



لقد خسرت ..استعدا الآن لتستمعا لقصتى



لم تكن القصة التى أود مشاركتها مع صديقاى



قصة عادية سمعتها.. بل كانت قصة خارجةً عن المألوف



عشت أحداثها بنفسى



قلت لصديقاى محاولًا خلق جوٍ من الرعب :



إنها قصة حقيقية لم أخبر أحدًا عنها .. إنها سرٌ



من أسرار الكون ..أسميها " أسطورة شبح بيراشو "



قال توم بتهكم :



شبح بيراشو ! يبدو أن رحلتك إلى الصين قد أثرت


على عقلك



كنت قد عدت من الصين مؤخرًا .. كنت وعائلتى نقوم


بجولةٍ فى الشرق ذهبنا أولا إلى مصر ثم تايلاند ثم


الصين



قلت لتوم بهدوء :


لا يا توم


إنها ليست إحدى الخرافات الصينية وأعلم


ما تفكر فيه تظن أننى سمعت قصةً مرعبة ثم تخيلت الأمر


لقد كان الأمر حقيقيًا بكل معنى الكلمة


اسمعانى كلاكما الأمر سرٌ حقا لم أخبر والداى ولا أحد



قلت لهما بنبرة حتى أنا لاحظت مدى غرابتها:


لقد بدأت صداقتى بالشبح فور وصولى لفندق بيراشو


فى الصين



لاحظت على الفور علامات الإستغراب البادية عليهما


قال ويليام :


فسر أرجوك



قلت له بنفس النبرة :


لا تظنا أننى جننت.. لقد قلت بدأت صداقتى به أما صداقته هو


بى فلم تبدأ على الإطلاق


ما بكما ؟! ألا تفهمان أيضًا


حسنًا .. استمعا وستفهمان


لقد رأيته فور وصولى للفندق كان شابا فى منتصف العشرينات

كان يهم بدخول غرفته أثناء ذهابى إلى غرفتى

-المجاورة لغرفته-



حيانى بإيماءة ود


كان طويلا بعض الشئ ووسيمًا


ويبدو من شعره الأشقر ولون بشرته


أنه أمريكى


لكن الكآبة تغزو وجهه


(وجهه كان مرعبًا بكل معنى الكلمة ومتجهمًا)


و فجأةً اختفى حاولت إقناع نفسى


بأننى سهوت لبرهة


فدخل هو إلى غرفته دون أن أنتبه


تملكتنى رغبة ملحة فى أن أدخل لأتحدث معه


أحسست أننا قد نصبح صديقين


لكنى لم أفعل


فى تلك الليلة راودتنى كوابيس حيال الأمر


ووجدت نفسى تلقائيا أستيقظ وأذهب إلى غرفته


الغريب أن الباب كان مفتوحًا وكأنه كان ينتظرنى


كانت غرفته تشبه غرفتى تمامًا


شيئ واحد مختلف


الكرسى


كان صديقى الجديد


جالسًا على كرسى وجسده مرتخى


كأنه نائم أو أسوأ كأنه ميت


سمعت صرخة خفيفة جدًا لا تكاد تسمع


أصدرها صديقى توم


ثم قال :


هل .. هل مات ؟!


قلت له :


لم أكن لأقول ذلك حينها فقد كان يتكلم


قال توم :


أكان يهلوس ؟!


قلت له بصوتٍ تعمدت أن يكون رفيعًا :


لم يكن يهلوس


لم يبدو كمن يتكلمون خلال النوم


بل بدا كأنه يوجه كلامه لشخصٍ بعينه


ربما أنا


أتعلمان ماذا قال ؟!


قال شيئًا غريبًا جدًا


كان يردد "رصاصة الرحمة انطلقت .. رصاصة الرحمةانطلقت .. ليست .."


ثم يتوقف ويبدأ من جديد


قلت تلقائيًا " ليست ماذا ؟ "


لم يأتنى جواب وأدركت أن على الرجوع


إلى غرفتى


وفوجئت أننى نمت على الفور


فى الصباح توجهت على الفور


إلى غرفته


لا أدرى ما الذى كان يشدنى إليها


وجدته هناك


واقفًا فى الشرفة يحدق فى


الحديقة المجاورة للفندق


-أو هذا ما ظننته-


قلت له معتذرًا :


آسف سيدى على دخولى هكذا


لكن ما حدث أنه بالبارحة ....


لم أكمل فقد حدث شئٌ صدمنى


وقفت أحدق ببلاهة


رأيت الرجل يتلاشى !


كان كأنه مكون من رماد أو رمل


تذروه الرياح


كان جسده يتحول شيئًا فشيئًا إلى رماد يتطاير


صدمنى الأمر لدرجة أننى لم أتحمل وسقطت


مغشيًا علىّ


استيقظت ووجدت نفسى فى غرفتى آخر ما أذكره


كان ذاك المشهد الرهيب


لرجلٍ تذروه الرياح !






التعديل الأخير تم بواسطة السيد الغامض ; 06-30-2014 الساعة 05:18 PM
رد مع اقتباس