السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن يسعد أوقات أعضاء هذا
المنتدي
وبعد ..
أقدم لكم الفصل السادس وقبل
الأخير من روايتي
النهاية غير متوقعة
ولكنها لن تكون نهاية المفاجئات فالفصل الأخير
سيحمل العديد من المفاجئات
هذا الفصل طويل قليلًا لأنه تمهيد للفصل الأخير
أتمنى لكم قراءةً ممتعة
غادرت أنا وويليام منزل توم في حوالي الساعة العاشرة
ودعت ويليام ثم خلدت إلى النوم
في اليوم التالي زارني توم وكان يحمل الكتب التي أخذها
ابق أنت في غرفتك وسأضعها أنا في المكتبة
لا تخف أعرف كيف أرتب الكتب أبجديًا !
بعد لحظات عاد توم إلي غرفتي وكان ويليام قد أتى لتوه
حيا كل منهما الآخر ..سألني توم إن كنت أريد
لعب الشطرنج فقلت له أنني لا أريد
كان ذهني منشغلًا بسؤالٍ واحد
هل هو "دين" أم أنه " إدوارد" ؟!
قال توم وكأنه قرأ أفكاري :
يبدو أنك لم تعرفه بعد لكني عرفته
يا صديقي ولديّ الدليل الذي سيؤكد
قلت أنا وويليام في نفس اللحظة :
أرانا توم ورقةً شفافة وقال بطريقة مسرحية :
سيداتي وساداتي أقدم لكم بصمات القاتل
قاطع توم كلام ويليام قائًلا :
كان الأمر سهلًا للغاية .. رفعتها للتو من
هامة وهي كيف اختفى الكتاب ولماذا ؟؟
لقد افترضنا أن الشبح سرق الكتاب
لماذا يفعل ذلك إن كان يريد إنقاذ جيمي ؟!
إذا افترضنا أن القاتل دخل
من نافذة المكتبة وحرص على ترك رماد على عتبة النافذة
ليلصق التهمة بالشبح فالأمر سيبدو منطقيًا جدًا
لكن ما لم ينتبه القاتل إليه .. هو أنه حين يتسلق النافذة ليدخل إلى المكتبة لابد أن يترك بصمات أصابعه
على الجهة الداخلية لعتبة النافذة
وهو الجزء الوحيد من النافذة الذي لم يضع عليه
وهكذا أثناء إعادتي الكتب لمكانها قمت برفع البصمات
أليس هذا مضحكًا .. يقولون أن أذكى المجرمين
تقضي عليهم أخطاءٌ ضغيرة وغبية
..سأرسلها الآن إلى الشرطة
ليبحثوا عنها في قاعدة البيانات
في اليوم التالي كنت أنا وويليام في منزل
توم .. كنا في غرفة المعيشة وكان توم
يقوم بتنظيف بعض الكؤوس والميداليات التي فاز بها
ثم يعيدها إلى الخزانة المخصصة لها
قال توم أثناء تنظيفه للكأس الذي فاز به
يبدو يا ويليام أن اختيارك كان خاطئًا .. فالبصمات
كما تعلم فإن الشرطة لديها بصماته
منذ القضية الأخيرة المتعلقة بالمخدرات
وللأسف لم يجدوا تطابقًا ..
هلا أعدت هذه الكأس إلى الخزانة يا ويليام
أخذ ويليام الكأس بحذر وقال لتوم
أثناء وضعه إياها في الخزانة :
هل يعني هذا أن السيد إدوارد هو "المجرم"
قال توم أثناء تنظيفه للكأس الذي
ليس بالضرورة .. فربما لم يكن المجرم هو نفسه سارق الكتاب كما أن هناك مشتبهٌ فيهم آخرون
ألم أقل أنني أشك في عدة أشخاص !
أعد هذه الكأس إلي الخزانة يا جيمي
أخذت الكأس ووضعتها في الخزانة وقلت لتوم ساخرًا:
ماذا سنفعل الآن أيها المحقق العبقري
شكرًا على الإطراء .. أنتما لن تفعلا
شيئًا لكن أنا سأذهب للقبض على القاتل !
بالطبع .. الآن ستذهبان إلى غرفتي وتنتظراني
ريثما أعود.. تذكرا لا تخرجا من الغرفة
توم والفضول يقتلنا لمعرفة إلام توصل
سمعنا صوتًا قادمًا من غرفة المعيشة
خرجنا من الغرفة بسرعة ووجدنا توم
يقف أمام "خزانة الإنجازات" كما يسميها
تأملا معي هذه الجوائز .. أتمني أن تعطيني الشرطة
كأسًا أيضًا تقديرًا لجهودي في القبض علي المجرم
بالله عليك أخبرنا من هو ؟
أنا بالطبع لديّ شكوكي حول شخصٍ بعينه .. لكن لا يمكنني اتهامه صراحةً قبل ...
أشار توم باصبعه صوب باب المنزل فنظرت أنا و ويليام
وهناك كان يقف السيد "إدوارد" العجوز
وحدقت إلى الرجلين فلاحظت مدى الفرق بينهما
السيد "دين سميث" الذي يبلغ من العمر
42 عامًا ووجهه يوحي بالسعادة نوعًا ما
شعره أسود تمامًا وعيناه يقظتان جدًا
والسيد "إدوارد هيلر" الذي يبلغ من العمر
65 عامًا ووجهه يريك معنى التعاسة
وكان سمينًا و رأسه أصلع وعيناه نصف مغلقتين
تسائلت : أيهما يريد قتلي ولماذا ؟!
أينوي كشف هوية القاتل الآن
كما يحدث في القصص البوليسية !
فتح الباب معلنًا عن ضيفٍ آخر غير متوقع
.. نظر الرجل إلى دين فحياه دين باحترام
ثم نظر إلى السيد إدوارد فقال السيد إدوارد :
ثم نظر إلىّ وقد عقدت الدهشة لساني
نعم .. إن الضيف الثالث هو أبي .. لماذا جلبه
لاحظت أن حديقة منزل توم قد هُيئت للإجتماع
وُضعت فيها طاولةٌ مستديرة تصطف حولها الكراسي
جلسنا كلنا : أنا ووالدي وويليام وتوم والسيد دين
والسيد إدوارد بدأ توم الإجتماع قائلًا :
أرحب بكم جميعًا في هذا الإجتماع البوليسي
لقد أخبرتهم يا جيمي بأننا سنقوم بلعبة ودعوتهم إليها
لكن ما لم أقله أنها لعبة جديّة !
حسنًا .. سأخبركم كيف ستسير الأمور يقوم المحقق العبقري (وهو أنا) بافتتاح الإجتماع بجملةٍ مشوقة
مثل " الرجل الذي سعى لقتل جيمي يجلس الآن بيننا "
ثم أقوم بسرد الدلائل وأعلن عن المجرم وأخبركم كيف قام بالأمر
لم يكن أي من الموجدين يأخذ كلام توم على محمل الجد
السيد إدوارد ، السيد دين ، السيد ديفيد والد جيمي
ويليام وأنا ولا ننسى جيمي نفسه !
تعالت صيحات الإعتراض والإستهجان من الكل حتى أنا
صمتًا أرجوكم واستمعوا إلي :
منذ شهرين حكى لنا
جيمي عن تجربةٍ غريبة حدثت معه في الصين .. فندق بيراشو بالتحديد ستجدون أمام كلٍ منكم ملخصًا
قرأنا كلنا – على مضض – الأوراق التي أمامنا
الآن صرتم تعرفون جوانب القضية .. حين بدأت التحقيق
فكرت فى عدة أمور وظل تسلسلها معي حتي النهاية
وهي: من فيكم يستطيع جلب صورةٍ لجيمي ليبعثها إلي القاتل المكسيكي ماريو رأيت أمامي ثلاثة منا :
ويليام والسيد ديفيد وأنا !
ولكن ما الدافع رأيت أن من يتملكون الدوافع هم إثنان
السيد دين والسيد إدوارد وتجدون في الورق سبب هذا الإعتقاد ..
ثم نظرت لكلٍ منكم على حدة بعيدًا عن الدافع
من كان يعلم بأمر الكتاب فسرقه ؟! ومن كان يعرف بأمر سفر
جيمي؟! .. ومن قرر أن يدفع لقاتلٍ مأجور مبلغًا من المال
يساوي تقريبًا مقدار ماسرق من منزل ويليام ؟!.. لابد أنه السارق نفسه .. هنا فكرت من
يستطيع سرقة
منزل ويليام دون أن يكتشفه أحد .. إذا فكرنا في كل
ما سلف ذكره نجد أن مجرمنا المجهول هو :