الموضوع: حُمّى الجنون
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-2014, 12:29 PM   #6
supposition
 
الصورة الرمزية mohammed alsiabi
رقـم العضويــة: 324003
تاريخ التسجيل: Jul 2014
العـــــــــــمــر: 32
الجنس:
المشـــاركـات: 57
نقـــاط الخبـرة: 23
Gmail : Gmail

افتراضي رد: حُمّى الجنون



الفصل الثاني : الشك

بعد وهلة , يدخل عبد لله المنزل , محمد ينظر لعبد لله , عبد لله يبتسم , يأخذ عبد لله قيثارته , يذهب للمزرعة , بعد لحظة , يذهب محمد للمزرعة

محمد : ها أنت هنا ؟
عبد لله : نعم , اعتذر , لم يكن يجب علي ان اطلب منك ان تعود للمنزل اليوم
محمد : لا عليك , يحق لك ان تطالب ببعض الخصوصية ..
عبد لله : هاه .. أنت محق
محمد : هل لي ان اسأل , ما الذي يأسرك ؟
عبد لله : الشعور بالخيبة , الحزن , الغضب ..
محمد : لقد اخبرني خالد ..
عبد لله : خالد ؟!
محمد : نعم ..
عبد لله : سحقاً , لم اكن اريد ان يتذكر أخيه الراحل ..
محمد : لا يزال يتذكره ..
عبد لله : هيثم .. رمى بنفسه إلى الموت لينقذني , لماذا فعل ذلك !!
محمد : لأنك صديقه ..
عبد لله : كم كرهت نفسي .. اعتقد انني انا من قتله ..
محمد : كلا !
عبد لله : كم كنت احمقاً ..تباً !
محمد : و لكنك لم تنسه ؟!
عبد لله : لا استطيع فعل ذلك ..
محمد : لا تعذب نفسك !
عبد لله : اعذب نفسي ؟!
محمد : نعم
عبد لله : محمد , انت لا تعلم بماذا اشعر !
محمد : فكر بعقلك , و حكم الأمر .. ذلك قدر الله
عبد لله : إن كنت انت في مكاني , ماذا كنت ستصنع !؟
محمد : لو مات خالد ؟
عبد لله : نعم , لو مات خالد
محمد : سأحزن , هذا امر اكيد , و لكني في نهاية سأرضى بقسم الله
عبد لله : حقاً ؟
محمد : نعم , هذا هو عين الصوب , لن ارمي بروحي , و لن اركل عامود قيام العقل
عبد لله : ربما ..محمد الحياة لا تطلب منا أن نفعل الكثير , و لكن نحن نطلب منها أن تفعل لنا الكثير ..
محمد : نعم
عبد لله : نظن اننا مميزون , و لكن عندما تسيء لنا يد القدر , نبدأ بكره نفسنا .. !
محمد : لقد كنت كذلك
عبد لله : ماذا تعني ؟
محمد : لقد كنت اكره الجميع , احمل الضغينة على الجميع , أحاول ان انقم منهم و من نفسي .. حتى تعرفت على خالد
عبد لله : سامحني يا محمد
محمد : على ماذا ؟
عبد لله : لم اعيرك الاهتمام الكافي
محمد : كلا !
عبد لله : لا تحاول الكذب , كنت اكترث بشأن هيثم , هذا الشخص الذي ظهر فجأة , و لم اطلب منك حتى ان تأتي و تخرج معي !
لقد تخليت عنك !
محمد : انت حر , مع من تريد ان تخرج ؟!
عبد لله : انت اخي الصغير , اردت اسعادك , فكنتُ الشخص الوحيد الذي آذاك !
محمد : كلا , كلا
عبد لله : انا ادرك ذلك , محمد
محمد : و لكني شاركت في هذا ايضاً , كنت آذي نفسي ايضاً , و انت ايضاً كنت تدافع عني ..
محمد ( نبرة جافة ) : انت الشيء الوحيد الذي من يجعل حياة قيمة , لولا وجودك لكنت أعيش في جحيم لا يطاق !

ينظر عبد لله , لسماء الصافية , البدر مضيء

عبد لله : ماذا ستصنع منا الحياة ؟
محمد : ماذا تعني ؟
عبد لله : بعدما كنت تمقتني , حاولت ان اغير من نفسي , حاولت ان افهم ما تريد ..
محمد : لقد كنت منافسي الوحيد !
عبد لله : أنا فقط لا اريد ان أكون امراً يؤذيك , ليس بعد الأن ..
محمد ( يبتسم ) : انت الأمر الوحيد , الذي يسعدني , ليس فاطمة , ليس ابي او امي .. انت !
عبد لله : انا سعيد لأجلك , لأنك تحب فاطمة ..
محمد : انا لا احبها !
عبد لله : اذا ماذا ؟
محمد : اردت فقط إرضاء امي ..
عبد لله ( نبرة جافة ) : هل لهذا السبب فقط ؟
محمد ( يبتسم ) : نعم
عبد لله : كنت اظن انك تحبها ؟
محمد : لا اعلم , و لكنني لا اشعر بهذا الانجذاب نحوها ..
عبد لله : هل تحب فتاة , أخرى ؟
محمد : كلا , كلا , فاطمة فتاة جيدة , سأتزوجها , و لكن ما اريد قوله هو انني فقط لست مغرماً بها ..
عبد لله : أرى ذلك ..
محمد : هذا كل ما في الأمر , عبد لله انا سأعود للمنزل ..
عبد لله : حسناً

يهلم محمد للذهاب

عبد لله : انتظر .. محمد
محمد : ماذا ؟
عبد لله : هل لي ان اسألك سؤال ؟
محمد : قل ؟
عبد لله : هل انت مسرور لكوني اخاك ؟

يحدق محمد على عبد لله , محمد يتذكر , قبل سبع سنوات , في ارجاء القرية , منتصف الليل , محمد يركض

محمد ( حوار داخلي ) : سحقاُ لقد تأخرت على المنزل كثيراً , حتماُ ستغضب أمي , لا اعلم ماذا سأقول لــ..

يتعثر محمد بأحدهم

محمد : ما هذا ؟

يقف شخص ما

محمد : أنا آسف , لم ألحظـ..

يمسك الشخص محمد من قميصه و يرفعه للأعلى

الشخص : هل اصابك العمى !؟
انظر إلى اين تمشي !!
محمد : أنا آسف !
الشخص : هاه , انت ابن التاجر سليمان , لا تنظر للأرض !
لم يحسن اباك تأديبك !
انا من سيفعل ذلك !
محمد : عمي , انا آسف .. لن اكررها
الشخص : اخرس !

يمسك الشخص محمد من يده بقوة

محمد : عمي , انت تؤلمني !
الشخص : لم ترى شيئاً بعد !

يلتقط الشخص عصى

محمد : افلتني !

يصفع الشخص محمد في وجهه , يسقط محمد

الشخص : قلت لك اخرس !!
سأدبك

يرفع الشخص يده عالياً

محمد ( حوار داخلي ) : سحقاً !
شخص آخر : توقف !
محمد : هاه ؟
الشخص : من انت ؟
الشخص الأخر : سعيدان , هذا آخي ..
سعيدان : سأدبك مع اخيك !
انا اكبر منك !!
عبد لله : يمكنك ان تؤذيني كيف ما تشاء .. و لكن لا احد يتعرض لأخي , مطلقاً !
محمد : عبد لله , لقد صدمته على خطأ .. لم اكن اعني ذلك
عبد لله : لا اكترث ان كنت انت المخطئ او لا .. لا تسوغ لي شيئاً , هيا عد للمنزل امي تبحث عنك !
محمد : هاه ؟
سعيدان : لن يتزحزح من هنا ؟
عبد لله : الأمر ليس منوطاً بك حتى !
سعيدان : اريد ان آدب هذا الفتى !
عبد لله : لن تحصل على ذلك ..

يخرج عبد لله , سكيناً من جيبه

عبد لله : سعيدان .. انظر للأمر من هذا الاتجاه , انا لا أخاف استعمال هذا السكين , و انت يعرف عنك شرب الخمر , يمكنني قتلك هنا , و أقول انك تهجمت علي ؟!
لا تخف سأتأكد من قطع حنجرتك جيداً ..
سعيدان : هاه ؟
عبد لله : انا , لست طفلاً خيراً , كما تظنني !
احذر مني سعيدان !!
سعيدان : هاه ؟
عبد لله : و ماذا تقول في هذا ؟

ينظر سعيدان لمحمد

سعيدان : سأتركه هذه المرة , لست لأنني أخاف منك , و لكن لأنه طفل صغير , هيا اهرب لأمك !

يقف محمد , يختبئ خلف عبد لله

محمد : هيا لنعد للمنزل
عبد لله : عد انت .. سآتي بعد قليل
محمد : ماذا ؟
عبد لله : هيا عد و لا تناقشني , و ان سألت امي عني , قل لها اني لم ارك و انت لم ترى سعيدان ..
هيا اذهب
محمد : لماذا ؟
عبد لله : لا تعتقد ان الأمر قد انتهى لهذا الحد !
عبد لله ( بهمس ) : يجب ان اتأكد من امراً ما ..
محمد : عبد لله ؟
عبد لله : هيا عد..

يبتعد محمد بضع امتار

سعيدان : عبد لله , ماذا تريد ان تفعل ؟

يتقدم عبد لله من سعيدان , رافعاً كلتا يداه

سعيدان : عبد لله , لا تجعلني اؤذيك لن ارحمك ..
عبد لله : لا تخف لن افعل امراً غبياً .. فقط اريد

يركل عبد لله سعيدان في بطنه , يسقط سعيدان , يحاول ان يقف يلكم عبد لله سعيدان في وجهه , يتعثر سعيدان يحاول الوقف مجدداً , يركل عبد لله سعيدان مرة ثانية و ثالثة

سعيدان : توقف !
سأقتلك !

يواصل عبد لله ضرب سعيدان من لكم و ركل , رأى عبد لله قارورة خمر , فكسرها على رأس سعيدان , فتناثر الدم , ومن ثم خنق عبد لله سعيدان من رقبته , يبده اليمنى , و وضع السكين على رقبته بيده اليسرى

عبد لله : اريد فقط ان أتأكد انك لن تتعرض لأخي مره أخرى !
و ان كان الأمر يكلفني ان اقتلك , فانا لا اكترث !
عبد لله ( صارخاً – نبرة غاضبة ) : سعيدان .. أتصفع اخي ؟!
سعيدان : تتتوقف .. توقف !
لم اكن اعلم ؟!
عبد لله ( نبرة غاضبة ) : ماذا تكون ؟
من انت !؟
من تكون انت لتصفع محمد ؟!
سعيدان : عببببد لله , عععبد لله !!

يجثو محمد على الأرض

محمد ( يبكي – صارخاً ) : ارجوك توقف !
هذا يكفي !
عبد لله : سعيدان .. سأدعك هذه المرة , أصبحت الأن تعلم من هو اخي .. اريد منك ان لا تنسى هذا !

محمد : عبد لله , ما هذا السؤال ؟
عبد لله : فقط اريد ان اعلم ..

يقبض محمد يده

محمد ( نبرة جافة ) : كيف و أكون لا !؟
عبد لله ( يبتسم ) : جيد
عبد لله : يمكنك , ان تتقدمني للمنزل ..
محمد : هاه , حسناً

ذهب محمد للمنزل

محمد ( حوار داخلي ) : نحن لا نولد ملائكة على هذه الأرض و لكن علينا ان لا نكون شياطيناً عليها , بعدما ضرب اخي سعيدان , لم يتعرض مطلقاً , كان يسير تماماً في الطريق آخر , اذا ما رآني اسير في الطريق نفسه ..
حقاً لقد بث الرعب في قلبه !
الجميع يكترث بشأن حياته , لا أحد يريد خسارتها و لكنه راضٍ ان يعث فيها السواد ..
لا احد يريد ان يضحي بحياته لشخص آخر .. لا احد يعني ذلك حقاً ..
و لكن هيثم ؟
فعل ذلك .. هل كان خياراً صحيحاً , لأن عبد لله لا يمضي قدماً بعد ذلك !

وصل محمد للمنزل , في اليوم التالي , يخرج من المنزل , يضع يديه في جيبيه

محمد ( حوار داخلي ) : لا اعلم , اين ذهب عبد لله , منذ ان استيقظت لم اره ..
منذ البارحة ..

يسير محمد في الطرقات , و يراقب الناس و يبتسم

محمد ( حوار داخلي ) : كم هم سعداء ..
كم هي جميلة الحياة !

يسمع محمد صراخ

سعيدان : يا شيخ انت متأكد ان الخمر حرام ؟
محمد : سعيدان ؟
الشيخ مسعود : حرام , يا رجل !
سعيدان : لا يزال حرام !؟
الشيخ مسعود : افلت يدي !
نعم , حرام !
محمد ( يضحك ) : سعيدان ؟
كم انت احمق
الشيخ مسعود : افلتني و إلا استدعيت رجال الأمن !
سعيدان : حسناً , حسناً .. ارجوك حين يصبح الخمر حلالاً وافني بالخبر !
الشيخ مسعود : حسناً

يقترب محمد من سعيدان و الشيخ مسعود , يفلت سعيدان الشيخ مسعود , يذهب الشيخ مسعود , يمر من جنب محمد

الشيخ مسعود : السلام عليكم
محمد : و عليكم السلام , شيخ

يذهب الشيخ مسعود

محمد ( حوار داخلي ) : على الأرجح هو لا يتذكرني , و كأنه لم يرني بالأمس ..
شيخ و لكنه منافق جيد !
تباً
محمد : سعيدان
سعيدان : محمد !؟
محمد : مرحباً
سعيدان : اين عبد لله ؟
محمد : لا اعلم ..
سعيدان : ذلك الفتى المجنون !
هل تعلم ذلك
محمد : نعم , نعم
سعيدان : هل يخنقك في البيت و يضرب رأسك بالقوارير !؟
محمد : كلا , كلا , لا يفعل ذلك
سعيدان : اذا لماذا يضربني انا !؟
تبا له !
محمد ( حوار داخلي ) : على الأرجح انه نسى ما حصل في تلك لليلة .. و كأنه لم يحاول ضربي ؟!
محمد : سعيدان , ما هو موضوعك مع الشيخ ؟
سعيدان : الخمر !
حرمه علينا .. !
محمد : حقاً ؟
سعيدان : نعم , انا سمعت بعض الإشاعات ..

يقترب سعيدان من محمد

سعيدان : تعال سأهمس لك !
محمد : ها حقاً ؟!
سعيدان : تعال تعال , صدقني انت تريد ان تسمع هذا , لن تصدق حتى !
محمد : حسناً

يهمس سعيدان في اذن محمد

سعيدان : لقد سمعت ان الشيخ مسعود , لديه في بيته العديد من قوارير الخمر , هذا السكير !
محمد : حقاً ؟!
سعيدان : حرمه عليناً الملعون , ليحلله لنفسه !
محمد : ها ؟
نعم , نعم !

ينظر سعيدان للأعلى

سعيدان : يجب ان اراها ؟!
محمد : تراها ؟
سعيدان : لا تزال صغيراً , هيا اذهب من هنا .. !
محمد : حسناً , حسناً

يذهب محمد

محمد ( حوار داخلي ) : و ما خطبه الأن ؟!
هاااا , اين هو عبد لله .. ؟
لماذا لا اتصل به ..

يخرج محمد هاتفه يتصل بعبد لله , في مكان آخر , عبد لله

عبد لله : ما هذا ؟
أبو احمد ( اب فاطمة ) : ما هذا الصوت ؟!
عبد لله : ما هذا ؟
أبو احمد : انه من اعمال الشيطان !

يخرج عبد لله , الهاتف

أبو احمد : عبد لله ؟!
ما هذا ؟!
عبد لله : اعطاني إياه اخي , محمد
أبو احمد : و ماذا يكون ؟
عبد لله : انه ناقل للصوت
أبو احمد : ناقل ؟ ماذا تقول ؟!
عبد لله : انتظر قليلاً , سأضغط هذ الزر

عبد لله , يضغط جميع الأزرار

محمد ( من الهاتف ) : مرحباً
أبو احمد : لقد تحدث الناقل !!
عبد لله : محمد ؟
محمد : اين انت ؟
عبد لله : اين انت !
كيف تفعل هذا ؟
محمد : افعل ماذا ؟
عبد لله : تتحدث من الناقل ؟!
محمد : الناقل ؟
كفاك تهريجاً , اين انت !
أبو احمد : اخرج يا محمد !
انه من اعمال الشيطان !!
محمد : عمي ؟
عبد لله : محمد , لا تدعه يسيطر عليك !
محمد : فقط , انصت إلي و اصمت !
اين انت ؟
عبد لله : انا مع عمي أبو احمد , اساعده في اعمال المنزل , ننوي زراعة نخلة
محمد : أرى ذلك , سآتي إليك الأن .. وداعاً
عبد لله : انتظر سؤال أخير !
محمد : ما هو ؟
عبد لله : هل تستطيع ان ترانا ؟!
كم اصبعاً أنا اشير الأن !؟

يقفل محمد الاتصال

أبو احمد : ماذا حصل ؟
عبد لله : لا اعلم , و لكنني لا اسمع صوت اخي ؟
أبو احمد : يبدو ان الناقل تعب من نقل الصوت

بعد وهلة , يدخل محمد منزل عمه أبو احمد

محمد : السلام عليكم
أبو احمد : كيف خرجت ؟
محمد : ارجوك فقط انسى ..
محمد : حسناً , عبد لله
عبد لله : لقد انتهينا من الحفر , هيا لنغرسها معاً
محمد : حسناً

يشمر محمد عن ساعديه , و يساعد عبد لله في غرس النخلة , بعد لحظة

عبد لله : عمي لقد انتهينا , لا تنسى ان تسقها الماء
أبو احمد : شكراً لكما ..
محمد : لا عليك يا عمي
أبو احمد : هناك في المطبخ , ماء محمد هلا احضرته ؟
محمد : حسناً عمي
أبو احمد : اعتقد ان فاطمة اعدت شاي , اسألها هل انتهت منه
محمد : حسناً عمي

يدخل محمد المطبخ , يطرق الباب

محمد : السلام عليكم
فاطمة : و عليكم السلام
محمد : هل استطيع ان ادخل
فاطمة : تفضل
محمد : لقد سألني ابوك ان عن الماء و الشاي
فاطمة : هذا هو , تفضل ..
محمد : شكراً ..

تناول فاطمة محمد الأناء , و تنظر للخارج , افلتت فاطمة الأناء فوقع و انسكب بعض الشاي في لباس محمد

محمد : تباً
فاطمة : انا آسفة !
حقاً انا كذلك , هل تأذيت ؟
محمد : كلا , كلا

ينظف محمد نفسه , و ينظر للخارج

محمد ( حوار داخلي ) : ما كان هذا ؟

ينظر محمد لفاطمة , فاطمة تحدق للخارج , ينظر محمد للخارج

محمد ( حوار داخلي ) : محال ؟
سأجرب امراً ما !
محمد : فاطمة ؟
فاطمة : هاه ؟
محمد ( حوار داخلي ) : انها شاردة الذهن !؟
ما خطب هذه الفتاة ؟
محمد : هلا ساعدتني لرفع هذا ؟

تدنو فاطمة لمساعدة محمد

محمد ( حوار داخلي ) : عيناها تلمعان ..
محمد : فاطمة , ما الخطب ؟
فاطمة : ماذا تعني ؟
محمد : انت متوترة , و شاردة الذهن , ما الخطب ؟
فاطمة : لا شيء .. انه فقط
محمد : ماذا ؟!
عبد لله ؟

تنظر فاطمة لمحمد , تحاول ان ترفع الكوب و لا تستطيع و يسقط

محمد : هكذا اذا ؟!
انا لم اقل سوى اسمه حتى !
فاطمة : ليس الأمر كما تفهمه ..
محمد : و ما الذي افهمه ؟
فاطمة : اعني
أبو احمد ( صارخاً ) : محمد ؟!

عبد لله , يحدق على المطبخ

محمد : ما الذي افهمه ؟
فاطمة : ابي يناديك !
محمد : لن اتزحزح من هنا !
فاطمة : محمد ؟
محمد : هيا تحدثي !
فاطمة : ابي !
محمد : انا لا اكترث حتى !
ماذا ستفعلين الأن ؟
هل ستتحدثين ام ماذا ؟
فاطمة : ممحممد , انا .. عبببد للله ..
محمد : ماذا ؟
أبو احمد : محمد , نحن عطشى !
عبد لله : و كأني سمعت صوت شيء سقط , سأذهب و تأكد

عبد لله يتقدم نحو المطبخ

فاطمة : محمد , عبد لله , آتٍ !!
محمد : ربما يجب ان اسأله انا !
فاطمة : كلا , كلا , سأخبرك بكل شيء
محمد : اذا يستحسن منك ان تفعلي ذلك سريعاً !
فاطمة : كلا , سأخبرك بكل شيء , تعال إلى منزلنا عند منتصف و طرق نافذتي ثلاث مرات , و سأفصح لك عن كل شيء
محمد : جيد بما فيه الكفاية
عبد لله : محمد ؟

تقف فاطمة و تغسل الصحون , ينظر عبد لله لفاطمة

عبد لله : محمد , و كأني سمعت شيء يسقط , هل انت بخير ؟
محمد : من انا ؟
انا ..

يقف محمد و ينظر لعبد لله

محمد : انا بخير , لقد كان فقط كوب شاي .. ساخن !
عبد لله : أرى ذلك , ما الذي اخرك ؟
عمي ينتظر الماء
محمد : انا اعتذر .. ها هو
عبد لله : هيا اذا ..
محمد : هيا

يذهب محمد مع عبد لله , عبد لله ينظر لمحمد , يقبض عبد لله يده , محمد ينظر ليد عبد لله

محمد ( حوار داخلي ) : هناك امرٌ ما .. حتماً
تباً .. تريد اسعادي , هاه ؟!
هل تخونني يا هذا ؟!
تباً .. تباً !!
سأنبش الحقيقة بنفسي !

وصل محمد لعمه

محمد : اعتذر عمي عن تأخري
أبو احمد : ما الذي اخرك ؟
عبد لله : يقول ان كوب من الشاي سقط و انسكب عليه
محمد ( حوار داخلي ) : يقول ؟
محمد : نعم عمي
أبو احمد : هل تأذيت ؟
محمد : كلا , لم اتأذى .. و لكن كوب الشاي كان ساخناً جداً !
أبو احمد : عسى ما شر ؟
محمد : كله خير بإذن الله
أبو احمد : ان شاء الله , تعالا اجلسا اريد ان احدثكما بأمر ما
عبد لله : حسناً

جلسا الشابان و عمهم , يحتسون الشاي

أبو احمد : هل سمعتم عن الداء المنتشر ؟
محمد : داء ؟
أبو احمد : نعم , عدوى تضرب الكل , و لا يقوى عليها الأطفال , فيموتون
محمد : يا إلهي ؟!
أبو احمد : نعم , عبد لله هل سمعت عن ابن خلفان ؟
عبد لله : من منهم الكبير ام الصغير
أبو احمد : الصغير , يدعى قاسم , اعتقد
محمد : قاسم ؟
أبو احمد : نعم , اصابته هذه العدوى منذ يومين تقريباً , و هم الأن متجهون نحو مسكت *
عبد لله : مسكت ؟
أبو احمد : يشاع انه هناك شيخ يدعى الشيخ سليم , عثر على الشفاء و هو يبيعه هناك
عبد لله : أرى ذلك
أبو احمد : عبد لله , ما اريده منك هو تذهب إلى هناك سيستغرق منك الأمر مسير يوم بسيارة ابيك و اشتري هذا الدواء , سأعطيك الف روبية و اشتري هذا الدواء
محمد : ألف روبية ؟!
أبو احمد : نعم , عبد لله , اشتري اكبر قدر ممكن , سأشرع بتجارة , سأفتتح محلاً و ابيع هذا الدواء هنا
محمد ( حوار داخلي ) : أتتاجر بحياة البشر , أتستغل ضعف الناس و قلة حيلتهم ؟
أبو احمد : عبد لله و لك من الربح , لقاء تعبك
عبد لله : لا داع لذلك
أبو احمد : هيا كفاك , اخرج من بعض المال و تزوج به ..
عبد لله : لا افكر بهذا الشأن في الوقت الحالي
محمد : لماذا لا تفكر بهذا الشأن ؟
هل هناك امر يجعلك لا تفكر حول هذا ؟

عبد لله ينظر لمحمد

عبد لله : هاه ؟
محمد : نعم , من الغريب ان لا تفعل ذلك ؟
عبد لله : و لماذا ؟
محمد : الست شاباً الا تفكر بالزواج ؟
عبد لله : ليس إلا تلك الدرجة ..
محمد : غريب ؟
عبد لله : غريب ؟!
محمد : نعم
أبو احمد : لا يهم , عبد لله , لا تتزوج كن مثل سعيدان , احب بنت عمه و عندما توفيت لم يتزوج .. كن مثله , لا يهم , ماذا بشأن هذه التجارة ؟

يتذكر محمد وجه سعيدان " يجب ان اراها ؟! "

محمد ( حوار داخلي ) : تباً !
عبد لله : لا عليك , يا عمي , سأخرج اليوم
أبو احمد : عافية عليك , يا ولدي , هاه , عبد لله , لا تضيع المال فهو كل ثروتي !
عبد لله : لا تخف , انها في ايدٍ امينة !
أبو احمد : حسناً انا أثق بك
محمد : عمي سأذهب , هل تأمرني بشيء
أبو احمد : سلامتك يا بني
عبد لله : إلى اين انت ذاهب ؟
محمد : لأتمشى قليلاً
عبد لله : حسناً

يخرج محمد , ذهب إلى البحر , يجلس على صخرة , بعد لحظة

محمد ( حوار داخلي ) : ما شأن كل هذا ؟!
متى ينقضي هذا النهار !
يجب ان اعلم الحقيقة .. و ان كانت مره !
تريد اسعادي !؟
تريد اسعادي ؟ تباً لك !
كلا , كلا , دعنا نتريث يجب أن اسمع الأمر برمته منها .. آمل إلا تكون !
سحقاً !

عبد لله ( صارخاً ) : محمد ؟
محمد ( حوار داخلي ) : لقد اتيت اذا .. جيد !

يتقدم محمد نحو عبد لله

محمد ( حوار داخلي ) : سأكتشف كل شيء الأن !

يتقدم خالد من عبد لله

خالد : عبد لله ؟
محمد ( حوار داخلي ) : كلا !
لماذا اتيت ؟!
عبد لله : خالد ؟
ها ذاك محمد
خالد : هاه , نعم انت محق , هيا لنجلس معه
محمد ( حوار داخلي ) : تباً !

يجلس خالد و عبد لله , بالقرب من محمد

محمد ( حوار داخلي ) : أخاف فقط , ان تجعل انت من حياتي جحيماً لا يطاق و انت حي !
و ليس الأمر و كأنني احبها , و لكن اياك و خيانتي !
عبد لله : محمد ؟
محمد : هاه ؟
عبد لله : ما بك شارد الذهن اليوم ؟
هل هو كوب الشاي ؟!
محمد : هاه , كلا .. اعني نعم !
خالد : كوب شاي ؟
هل هذا نص جديد كتبته ام ماذا ؟
محمد : كلا , ليس نصاً جديداً ..
عبد لله : كوب شاي انسكب عليه و نحن نساعد عمي أبو احمد
خالد ( يضحك ) : حقاً !؟
محمد : نعم , حقاً !
خالد : هي .. ؟
ما خطبك !؟
محمد : لا شيء !
خالد : انظر إلي انا لست كوب الشاي هذا !
انا خالد !
محمد : مضحك جداً ..
خالد : عبد لله , ما خطب أخيك اليوم
عبد لله : لا اعلم ..
خالد : اين بدعتك الشيطانية ؟
عبد لله ( يبتسم ) : في المنزل
محمد ( حوار داخلي ) : و كأنك بهذه الابتسامة تضحك ازدراء بي !
سأمسحها من وجهك !
و لكن سأتريث حتى اسمع الحقيقية برمتها , ما الذي يجعلني اصدق انه لن يكذب , فهو بارع في ذلك !
فالصدق اصبح محرم هنا , و الأكاذيب لن تنكث !
و لكنني سأكتشف الحقيقية !
و سأقلبها عليك ..
عبد لله : حسناً خالد , محمد .. وداعاً
خالد : إلى اين انت ذاهب ؟
لم تغرب الشمس بعد ؟
عبد لله : استمتعا انتما بمنظر غروب الشمس , سأذهب للمنزل و من ثم سأخرج إلى مسكت
خالد : مسكت ؟
ماذا لديك هناك ؟
عبد لله : حديث طويل , سأخبرك عندما اعود
خالد : حسناً , عد إلينا سالماً ..

ينظر عبد لله لمحمد

عبد لله : و داعاً محمد .. ؟
محمد : إلى اللقاء اخي ..
عبد لله : وداعاً ..

يذهب عبد لله

خالد : ما خطبك ؟!
محمد : لا شأن لك !
خالد : لا ششان , لا شأن لي ؟!
هل بك مس او ماذا ؟
محمد : وداعاً خالد

يذهب محمد , في طرقات الحي

محمد ( حوار داخلي ) : لا اطيق الانتظار , متى يحل منتصف الليل ؟!
سحقاً لك يا فاطمة , لماذا لم تختصري الحديث في كلمتين , و ارحتني ..
و لكن ان تحققت شكوكي !؟
ماذا سأفعل ؟!
لن تصلح لي فاطمة حينها .. هل سأدعه يأخذها هكذا ..
لماذا فقط لم يأتي و يتحدث إلي !؟
اكان يرغب بها ؟
كلا , كلا , سأكون عائقاً !
لن يحصل عليها هكذا .. فليتحملا عواقب افعالهم !
ربما هو اخي , و لكن ذاك عرضي , تلك خطيبتي !
و تلك الخائنة الساقطة !!
آآآآآه .. اريد ان امسك رأسها و اجرها .. حتى انتزع خصل شعرها كله ..
و لكن ؟
ان كان يحبا بعضهما , حتى يخوناني .. هل يجب اتنحى ؟
و لكن ماذا سيقول الناس ؟
سنكون في محل ريبة !
كلا , كلا .. لن اتراجع ..
متى ستحل يا ليل !؟

عاد محمد للمنزل

محمد : مرحباً امي
الأم : مرحبا ..
محمد ( نبرة جافة ) : اين عبد لله ؟
الأم : خرج لمنزل عمك أبو احمد , و من ثم سيذهب لمسكت ..
محمد : هكذا اذا
الأم : لماذا لا تذهب معهم , و اسهر معهم و اشرب الشاي مع خطيبتك و عمتك !؟
محمد ( بغضب ) : هاه ؟
ماذا ؟
الأم : ماذا ؟
محمد : لا شيء , لا اريد فعل ذلك لأن ..
الأم : أرى ذلك , و لكن

محمد يلوح بيده

محمد : و داعاً
الأم : إلى اين انت ذاهب ؟
محمد : إلى الخارج
الأم ( بهمس ) : انت لم تجلس في البيت دقيقة واحدة حتى

في الخارج

محمد ( حوار داخلي ) : عبد لله , هذا اللعين الا يستطيع كبح مشاعره !؟
اليس من الأفضل , ان ينام هناك معهم ؟
تباً ..

بعد وهلة , في تمام الساعة العاشرة , يودع عبد لله عمه أبو احمد , في الطريق إلى مسكت , بعد نصف ساعة
عبد لله : ما هذا ؟

يرى عبد لله , طفل على حمار و رجل كبير في السن يسير على عصى , و ولد في عمر العشرينات يحمل الطعام و الماء و يسير اماهم

عبد لله : ما هذا ؟

يتوقف عبد لله جنبهم

عبد لله : السلام عليكم
الرجل : و عليكم السلام ..
عبد لله : عمي خلفان ؟
خلفان : أي نعم ..
عبد لله : هل انت ذاهب إلى مسكت ؟
خلفان : نعم !
عبد لله : هيا اصعد معي اذا , انا في الطريق إلى هناك
الولد : الحمد لله , هل سمعت ذلك يا قاسم ؟!
خلفان : اشكرك يا ولدي !
عبد لله : لا عليك , الا يفترض ان تكون قد قاربت الوصول ؟
خلفان : ماذا أقول لك , سأخبرك في الطريق ..
الولد : ابي و الحمار ؟
خلفان : سرحه
الولد : حسناً ابي ..

سرح الولد الحمار , ركب الولد في الخلف و قاسم كذلك , و العم خلفان في الأمام

خلفان : انت عبد لله , ولد التاجر سليمان ؟
عبد لله : نعم , عمي
خلفان : الله يجزيك الف خير و لدي , لقد انقذت ابني , يا ولدي ماذا أقول لك , انا اشعر بالخزي حتى ..
عبد لله : لماذا ؟
خلفان : كان يجب ان اخرج قبل يومين .. و لكن ان تعلم تكلفة الدواء باهظة , ولزمني الوقت حتى اجمع المبلغ و اشد الرحال ..
عبد لله : لم اكن اعلم بذلك , لماذا لم تتدين؟
خلفان : لقد بعت بعض من املاكي .. و الحمد لله حصلت على المال ..
عبد لله : كم كلفك ؟
خلفان : خمسة آلاف روبية !
عبد لله : هاه ؟
خلفان : نعم !
عبد لله ( بهمس ) : سحقاً
خلفان : نعم بني , قلت شيء ؟
عبد لله : لم اكن اظن انه باهض لهذه الدرجة , انا اريد ايضاً شراء الدواء , و لكن املك فقط الف روبية
خلفان : لا حول و لا قوة إلا بالله ..
الولد : و لكن ذاهب لمسكت على ايه حال ؟
عبد لله : نعم ؟!
الولد : جيد

في القرية , في الساعة الحادي عشر , الكل نيام , و انطفئت انوار القرية , و حل الظلام , محمد في الخارج يتجول

محمد ( حوار داخلي ) : تباً , لا استطيع ان الانتظار اكثر من هذا !
لا اكترث سأذهب إليها الأن ..

فوق تل مرتفع , مفترق طرق الأول يؤدي لمنزل أبو احمد و الأخر لمنزل العم خلفان , محمد في مفترق الطرق

محمد ( حوار داخلي ) : هل اعود الأن ؟!
كلا , كلا ..

محمد يسمع أصوات

محمد : ما هذا ؟

يتقرب محمد منهم

محمد ( حوار داخلي ) : قُبل !؟
هل يمكن !

يتراجع محمد للخلف , يختبئ خلف شجرة , يراقبهم

محمد ( حوار داخلي ) : هل هو عبد لله و فاطمة ؟
هل كانت فاطمة تريد مني أن أرى هذا ؟

يتقرب محمد اكثر فأكثر

محمد ( حوار داخلي ) : هذا ليس عبد لله , عبد الرحيم ؟!
و من هذه ؟
انا على وشك ان اكشف فضيحة !
ما هذا ؟!
انها الفتاة , التي كانت مع الطفل , الذي كان يدعى قاسم ؟!
و لكن اخوها , يجب ان يكون مريضاً ؟
الا تملك أي نوع من الأخلاق هذه الساقطة !؟

تتحدث الفتاة إلى عبد الرحيم

محمد ( حوار داخلي ) : لا اسمعهم ؟!

تدخل الفتاة المنزل , عبد الرحيم يشير إلى احدهم ان ينتظر و من ثم يدخل

محمد : هاه ؟

ينظر محمد للخلف

محمد ( حوار داخلي ) : من هؤلاء !؟
لأن فهمت كل شيء ..
ماذا علي ان افعل , ماذا , ماذا ..
هل اترك الأمر كما هو ؟
ام ؟
و لكن لا طاقة لي في قتالهم اجمع , سيغلبونني حتماً ..
انا اعلم ما يجب علي ان افعل , ستكون عذراً , بما ان فاطمة طلبت لقائي ستحصل على ذلك , سأجعلها تتحدث بالحقيقة امام عبد لله نفسه !

يتصل محمد في عبد لله

محمد : مرحباً ..
عبد لله : مرحباً اخي !
محمد : اين انت ؟
عبد لله : في الطريق إلى مسكت
محمد : عد للقرية فوراً !
عبد لله : ماذا تقول ؟
محمد : عد الأن !
عبد لله : لا استطيع .. انا ..
محمد : تعال لمفترق منزل العم أبو احمد , حالاً قد تكون حياتي في خطر !
عبد لله : هاه ؟
محمد : يجب ان اقفل الأن .. وداعاً

يقفل محمد الهاتف

عبد لله : انتظر !
عبد لله ( حوار داخلي ) : كيف اعاود النقل الصوتي ؟!
تباً
خلفان : خير يا ولدي ؟
عبد لله : عمي ..

تلمع عيني عبد لله

عبد لله : أنا اسف ..
خلفان : على ماذا ؟
عبد لله : يجب ان اترككما هنا ..
الولد : نعم !؟
عبد لله : انا آسف حقاً .. حياة اخي في خطر !
خلفان : لا حول و لا قوة إلا بالله
الولد : عبد لله , هل تعلم ماذا تقول ؟
لقد سرحنا حمارنا , اخي مريض !
خلفان : فهد .. يكفي !
عبد لله : سأنهي الأمر سريعاً و سأعود لكم
فهد : ابي .. قاسم ؟!
خلفان : لا تنسى انه لم يجبرنا على الركوب معه , فليكن الأمر كما يريد
عبد لله : عمي خلفان , اقسم لك انني سأعود
فهد : و ماذا يجعلنا نصدق انك لن تهرب ؟
عبد لله : انا لست بهذه الدنائة ..
خلفان : عبد لله يمكنك ان تتوقف هنا

توقف عبد لله , خرج العم خلفان و ابنائه

عبد لله : عمي خلفان امهلني ساعتين فقط و سأكون هنا

لا يدير العم خلفان وجهه لعبد لله

عبد لله ( بهمس ) : سحقاً

عبد لله في الطريق إلى القرية , في تلك الأثناء , محمد يراقب عبد الرحيم يدخل المنزل

محمد ( حوار داخلي ) : اريد ان اعلم ماذا يحصل هناك ..

يتقدم محمد لمنزل العم خلفان , و يدخله , و يختبئ خلف جدار صغير , يرى عبد الرحيم و الفتاة يتغازلان بالكلام

محمد ( حوار داخلي ) : هل هذا كل ما ستفعلونه ؟
اين الأثارة ؟!

بعد وهلة , بدأ عبد الرحيم بتقبيل الفتاة

محمد ( حوار داخلي ) : على الأقل بدأت بهذا ..

بعد وهلة , بدأ عبد الرحيم بنزع بعض ملابسها

عبد الرحيم : ندى , هيا لداخل المنزل , الجو هنا بارد
ندى : هيا
محمد ( حوار داخلي ) : كلا !

يدخل ندى و عبد الرحيم , داخل المنزل , بعد وهلة , يقفز من الجدار ثلاث شبان , واحدهم يتعثر و يرتطم بالأرض

محمد ( حوار داخلي ) : حمقى ..
اذا هم يريدون فعلها حقاً !!

صوت صراخ يخرج من الغرفة

محمد ( حوار داخلي ) : بدأت ندى هذه تدرك الأمر .. حمقاء !
ماذا يجب علي ان افعل ؟

تخرج ندى من الغرفة , و ترى الشبان

محمد ( حوار داخلي ) : هه ..
ندى : عبد الرحيم ؟

يخرج عبد الرحيم من الغرفة

عبد الرحيم : هيا ندى .. ماذا ستفعلين ؟
ندى : قلت انك ستتزوجني ؟
محمد ( حوار داخلي ) : هه .. حقاً ؟!
عبد الرحيم : نعم ؟!
ماذا ؟
اتزوجك ؟!
كلا .. كلنا سنتزوجك الليلة !
محمد ( حوار داخلي ) : عبد الرحيم انت لم ترق لي منذ البداية .. أسلوبك في الحديث فضيع جداً ..
ندى : كلا , كلا ..
احد الشباب : ندى , لن ينقذك احد , و سنأخذ نحن من نريد عنوة ان شئتِ !
فهد , ليس هنا !
أبوك ليس هنا !
محمد ( حوار داخلي ) : فهد ليس هنا ؟
ندى : تباً لك !

ترمي ندى بعصى بقوة فتصيب رأسه

احد الشباب : ما هذا دمك يسيل ؟!
محمد ( حوار داخلي ) : رمية قوية !
ماذا افعل انا ؟
احد الشباب : لقد جرحتني ايتها الساقطة .. انتظري , سترين ما سأفعل بك !
عبد الرحيم : ندى لن يفيدك الصراخ ان تعلمين ان منزلكم في اعلى الجبل , لن يسمعك احد , و سأتأكد انك لن تصرخي كثيراً .. حتى و ان خنقتك !
محمد ( حوار داخلي ) : لقد اخترت موقفي ..

تسقط دموع ندى

ندى : تباً !

محمد خلف الشبان مختبئ خلف جدار صغير , يضيء هاتفه , تنظر ندى لنور , يشير محمد لها بلزوم الصمت

عبد الرحيم : ماذا قلتي يا ندى ؟

تنظر ندى لعبد الرحيم و تبكي

عبد الرحيم : و فري بكائك لوقت آخر , هيا اخلعي ملابسك , سنحاول ان نختصر الوقت !

يتقدم عبد الرحيم من ندى وهو يقول " لننهي ما بدأناه " , يتقدم محمد خلف الشابين حاملاً حجراً في يده , يبدأ عبد الرحيم بتقبيل ندى , فتخنق ندى عبد الرحيم بكلتا يديها , و يضرب محمد احد الشباب على رأسه من خلف بحجر , فيسقط

احد الشباب : ما هذا ؟
عبد الرحيم : أفلتيني !
ندى : ستموت على يدي !
أحد الشباب : من انت ؟

محمد يضحك بصوتٍ عالٍ

محمد ( نبرة جافة ) : ندى فقط ابقي ممسكة بعبد الرحيم , حتى انتهي من هذا ..
لا تقتليه !
محمد ( حوار داخلي ) : انها لا تنصت إلي حتى !

يبدأ محمد بالعراك الفتى و غلبه , ممسكاً به من قمصيه و يلكمه , عبد الرحيم يصرخ " سأموت "

محمد ( حوار داخلي ) : ستقتله هذه الحمقاء !

ينظر محمد لندى , فجأة شخص آخر يقفز من الجدار

ناصر : هل فاتني شيء ؟
محمد : هاه , شخص ثالث ؟
عبد الرحيم : ناصر , انقذني !
ناصر : هاه , ما هذا ؟

تفلت ندى عبد الرحيم , يقفز عبد الرحيم فوق ندى قائلاً " انتِ ستموتين هنا حتماً " , يهب محمد لعراك ناصر , ناصر يغلب محمد و يتدخل الشخص الذي غلبه محمد , و يبدأن بتوسيع محمد ضرباً

محمد ( حوار داخلي ) : تباً , اين انت يا عبد لله ؟
ناصر : ماذا نفعل به ؟
عبد الرحيم : نقلتهما معاً و نرميها من اقرب جرف .. و ندع الشكوك تدور حولهما , و لكن هذه الفتاة ستعطيني حتماً ما اريد !
ندى : تباً

ينظر محمد لندى قائلاً بشفتيه " انا آسف "

محمد ( حوار داخلي ) : انا آسف , لا اريد ان أكون سبب موتك !
محمد : عبد الرحيــ..

يلكم ناصر محمد

ناصر : اصمت !
محمد ( بهمس ) : تباً .. اين انت عبد لله ؟
ناصر : بمن تناجي الأن ؟

تسقط دموع محمد

ناصر : عبد الرحيم , انظر لهذا انه يبكي !
عبد الرحيم : محمد , لا تظن اني نسيت حادثة قبل أمس !
قلت لك ان ذلك لم ينتهي !
محمد ( بهمس ) : تباً ..
ناصر : هيا قل لي بمن تناجي ؟!

من خلف ناصر و ذلك الشاب , عبد لله " بي انا ! "

ناصر : هاه ؟

يرفس عبد لله ناصر , فيترطم وجهه بالجدار , و يسقط محمد

عبد الرحيم : و من انت !؟
احد الشباب : مازن هيا استيقظ !

يمسك عبد لله ذلك الشاب , من مؤخرة قمصيه , و يرمي به , و يتجه لناصر و يركله مجدداً , يصرخ ناصر

محمد ( يبتسم ) : لقد أتى الشر عينه !
ذلك الشاب : مازن !

يعود عبد لله , لذلك الشاب , ممسكاً حجارة و يلكمه في وجهه تماماً فيتناثر الدم

ناصر : عبد الرحيم اترك هذه الساقطة , هذا الفتى المجنون سيقتل سالم , يفلت عبد الرحيم ندى و يهلع لعبد لله , فيقز عليه محمد

محمد : انت لي !
ناصر : تباً

يهلع ناصر لينقذ سالم , فيمسك عبد لله من الخلف , يلتف عبد لله حوله , و يخنق ناصر

ناصر : كلا , كيف حصل هذا ؟

ينظر ناصر لعبد لله

ناصر : ما هذا المجنون !؟

يلكم عبد لله ناصر

يستيقظ مازن , و يهب لمساعدة ناصر , يحاول ان يفصل بينهما , يخنق عبد لله مازن , ناصر يكح

ناصر : مجنون !
عبد لله : هل تريد انت ايضاً شيئاً من هذا ؟
مازن : ناصر !
عبد لله : كان خياراً خاطئاً ان تستيقظ !
مازن : هاه ؟

يبدأ عبد لله بتوسع مازن ضرباً , يفلت عبد الرحيم من محمد و يهب لمساعدة مازن

عبد الرحيم : توقف .. توقف !

يلكم عبد لله عبد الرحيم في بطنه , يسقط عبد الرحيم

عبد الرحيم : توقف !

يركل عبد لله , عبد الرحيم في وجهه , يضرب ناصر عبد لله , بمضرب في رأسه , عبد الرحيم يشهق و يزفر

عبد الرحيم : من اين اتى هذا ؟!

عبد لله في الأرض ملقى , محمد يصرخ "عبد لله " و يهب له

ناصر : عبد لله !
أيها المجنون !
سأقتلك ..

يركل ناصر محمد , و يبدأ بضربه بالمضرب , يمسك عبد لله المضرب

عبد لله : لقد ضربته بما فيه الكفاية

يحدق ناصر بعبد لله , يرمي عبد لله بالمضرب بعيداً

عبد لله : لقد ضربته بما فيه الكافية !

يحاول ناصر ان يهجم على عبد لله , يركل عبد لله قدم ناصر , يسقط ناصر , يقفز فوقه , و تبدأ ملحمة اللكمات , محمد يبتسم قائلاً " انه الشر ! " , عبد الرحيم يبكي قائلاً " فلينقذنا أحد ! " , يقف محمد ينفض التراب عن ثيابه , يحدق على عبد لله , الذي لا يتوقف من لكم ناصر حتى امتلأت يداه بالدماء

محمد : عبد لله .. هذا يكفي
عبد لله ؟!
هي انت !

يمسك محمد عبد لله من يده

محمد : انت لا تريد ان تقتل هذه القمامة !
هيا عودوا لمنازلكم و دعـ..
محمد ( حوار داخلي ) : هذا الفتى بالفعل مغمىٍ عليه !؟

ينظر محمد لعبد لله

محمد ( حوار داخلي ) : هل كان حقاً يوسعه ضرباً و هو مغمىٍ عليه ؟!
بالفعل انه لمجنون !
عبد الرحيم : محمد أوقف هذا المجنون

ينظر عبد لله لعبد الرحيم

عبد الرحيم : ارجوك دعني !
محمد : عبد لله , انت بالفعل مصاب , هيا لنذهب

تتقدم ندى نحو عبد الرحيم و تبصق في وجهه , تتقدم نحو محمد و عبد لله

ندى : لا اعلم كيف يجب علي ان اشكركما ؟
محمد : لا عليـ..
عبد لله : انا لم افعل ذلك لأجلك !
محمد : هاه ؟
عبد لله : انا ذاهب , لدي امر مهم يجب ان انجزه , ندى او أي كان اسمك
ندى : أنـــ..
عبد لله : لا اكترث لما ستقولين , كلا , لست انا من سيكترث لما ستقولين , محمد هيا لنذهب ..
ندى : هل لي ان اطلب طلباً اخيراً ؟
محمد : ما هو ؟
ندى : لا تتحدثا بشأن هذا , و كأنه لم يحصل
عبد لله : هه
ندى : ارجوكما , هذا عرضي
عبد لله : اصبح الأن يهمك ؟
عبد الرحيم , ستفر بهذا اذا
عبد الرحيم : هاه ؟
عبد لله : ستخرج حراً من هنا ..

يهلع عبد الرحيم لأيقاظ ناصر و رفاقه

عبد لله : محمد اذهب من هنا , ندى اذهبي لمنزل عمك او عمتك او أي من أقاربك و انتظري عودة اخيك , و من ثم قرري ان كنت ستتحدثين بما حصل اما لا , انا يجب علي ان اذهب ..
محمد : محق

يخرج عبد لله و محمد و ندى , يشير عبد لله لندى

عبد لله : ان كنت ستختارين هذا الطريق , فتحملي عواقبه !
ندى : انـ..
عبد لله : انا فقط أقول هذا , محمد هل تأذيت ؟
محمد : انا كلا , انت جرح رأسك ينزف
عبد لله : لا عليك ..
محمد : على ايه حال , كيف علمت انني بالداخل و اقتحمت المنزل ؟
عبد لله : سمعت بعض الصراخ فقط , انا ذاهب تباً لقد تأخرت كثيراً !
محمد : و داعاً اخي , انتظر عبد عبد لله !
عبد لله : ماذا ؟
محمد : هل انت مستعجل لهذه الدرجة ؟
عبد لله : نعم , يجب ان اذهب حالاً
محمد : هناك شيء اريد ان أريك إياه
عبد لله : عندما اعود محمد
محمد : هاه ؟!
عبد لله : هناك امر هام اريد ان اطلعك عليه على ايه حال !
محمد : امر هام ؟
عبد لله : نعم , سأخبرك إياه في عودتي , وداعاً اخي
محمد : وداعاً

يذهب عبد لله , محمد يحدق على عبد لله

محمد ( حوار داخلي ) : ما الذي يدور في جعبتك ؟
انا لا افهم ذلك ؟
هذا الشخص الذي فعل ما فعله قبل قليل لأجل أخيه الصغير , يفقد عقله حقاً !
هل حقاً يخونني ؟
عبد لله !؟
لا استطيع ان اصدق ذلك , هل هل . .اذهب إليه الأن ؟
كلا , سأنتظر لأسمع ما لديه غداً ..
ندى : محمد ارجوك تأكد ان عبد لله , لن يفشي هذا !
محمد : هاه ؟!
ندى هيا اذهبي من هنا ..
ندى : ارجوك هذا هو طلبي منك !
محمد : لست بحاجة ان تطلبي مني ذلك , عبد لله لن يفشي هذا الأمر ..
ندى : كيف لك ان تكون متأكد من ذلك ؟
محمد : لأنه اخي !
ندى : هل تثق به إلى تلك الدرجة !؟
محمد ( حوار داخلي ) : اثق به ؟
الثقة ؟!

محمد يتذكر , محمد في اعلى شجرة , و عبد لله في نهاية الغضن , عبد لله يمد يده " محمد هيا تعال معنا .. لا تخف ! "

محمد : سأسقط !

الشباب ( هيثم , خالد , عبد الرحيم , مسلم ) يتأرجحون بالغصن و هم يصرخون " هيا .. هيا ! "

عبد لله : لن تسقط ثق بي , هيا ناولني يدك ..

يمد محمد يد , ينكسر الغصن , يغمض محمد عينيه , محمد يشعر و كأنه يده ستنخلع , يفتح محمد عيناه , يرى عبد لله مسمكاً به بيده اليسرى و يتشبث بالغصن باليد اليمنى

محمد ( صارخاً ) : عبدددد لله ؟!
عبد لله : لن ادعك تقع !

عبد لله يصرخ من الألم , ينظر محمد لأسفل , هيثم يساعد خالد و عبد الرحيم ينفض من على ثيابه الغبار و الأغصان المتكسرة , و مسلم الذي ارتطم رأسه بصخره

خالد ( يصرخ ) : هيثم !
مسلم !
هيثم : ما به ؟!
خالد : انظر إليه !
عبد لله : محمد سأفلتك .. لا تغمض عيناك و انظر للأسفل , لن تصاب بأي اذى
محمد : كلا
عبد لله : سأفلتك الأن .. و إلا انكسر الغصن و سقطنا معاً , و مسلم مصاب
هيثم : عبد لله , مسلم مصاب !
عبد لله : سأعد للثلاثة و سأفلتك
محمد : عببــ.
عبد لله : واحد .. اثنان .. ثلاثة !

افلت عبد لله , محمد , سقط محمد و لم يتأذى , سقط عبد لله , هلع لمسلم

عبد لله : مسلم !
مسلممم !

يفتح مسلم عيناه ببطئ

محمد ( حوار داخلي ) : و عندما استيقظ مسلم , لم نعرفه إلا مجنوناً !
ندى : محمد ؟
محمد : هاه ؟!
ندى : إلى اين ذهبت ؟
هيا لنذهب من هنا !
محمد : انت محقة هناك امر يجب علي ان افعل على ايه حال , وداعاً

يذهب محمد , تذهب ندى , يصل محمد إلى مفترق الطرق

محمد ( حوار داخلي ) : هل يجب علي ان انتظر عودته , ام اذهب لفاطمة ؟!
ماذا افعل ؟
لا اطيق الانتظار , سأذهب إليها الأن !
و لماذا أتذكر لأن هذه الذكرى القديمة ؟!

يذهب محمد لمنزل فاطمة , خلف منزل أبو احمد , يطرق محمد ثلاث طرقات على نافذة فاطمة

محمد ( يهمس ) : فاطمة !
فاطمة !
تباً !

بعد لحظة

محمد : فااااطمة !!
اين ذهبت هذه الحمقاء , سحقاً لها , تعرضت للضرب اليوم !

يهلم محمد للذهاب , يسمع صوت النافذة تفتح , يقترب محمد من فاطمة

فاطمة : محمد ؟
لقد اتيت ؟!
ما به وجهك مملوء بالكدمات ؟
محمد : لا يهم , و اما الأن هيا تحدثي !
فاطمة : محمد .. ماذا تعلم انت عن اخاك عبد لله ؟
محمد : كفاك هراء , و اختصري الحديث !
فاطمة : محمد , و انا و عبد لله , نحب بعضنا !
محمد : هاه ؟
و تقولينها هكذا بكل جرأة !؟
انت خطيبتي !
هل نسيتِ ذلك !؟
فاطمة : لم اشئ ذلك .. لقد أجبرت !
محمد : أجبرتِ !؟
فاطمة : نعم
محمد : منذ متى و هذا الحب المزعوم !؟
فاطمة : منذ البداية !
محمد : ما معنى هذا ؟
فاطمة : منذ الطفولة , يا محمد , منذ البداية !
محمد ( حوار داخلي ) : منذ البداية !؟
فاطمة : الا تتذكر ؟!

يتذكر محمد , عبد لله قد أوسع ( عبد الرحيم , هيثم , خالد ) و صعد على شجرة عالية و صرخ " لن يؤذي احد فاطمة بعد الأن.. لأنها زوجتي ! "

محمد ( حوار داخلي ) : كنت انظر إليه و أقول انني سأفعل الأمر ذاته مع زوجتي !
فاطمة : هل تتذكر ؟!
فقط لأنهم قاموا بسحب جديلة شعري , كنت ابكي تحت الشجرة , كنت اريد ان العب معكم تحت تلك الشجرة , و عندما بكيت اوسعهم ضرباً وصعد على تلك الشجرة بالذات , و قال " فاطمة ستكون زوجتي ! "
محمد : هاه ؟
فاطمة : محمد لقد أحببت عبد لله , و انا طفله , فما بالك و انا بالغة !؟
محمد ( نبرة جافة ) : و عععبد لله ؟
فاطمة : هنا المشكلة ..
محمد ( نبرة جافة ) : ما هي المشكلة ؟!
فاطمة : عندما خطبتني امك و وافقت امي .. تغيير عبد لله , لم يعد حتى ينظر في عيني..
محمد : و انت !؟
فاطمة : انا لن اتزوج إلا عبد لله ؟
محمد : و كوب الشاي ؟
فاطمة : عبد لله ..
محمد : ما به ؟
فاطمة : بعدما خطبت منك , ألتقيت بعبد لله في منزلنا سألته ما خطبه فقال لي " فاطمة نحن لم نعد نصلح لبعض , فحبنا محرم و لن يبصر النور مطلقاً " , لم ارد لهذا ان يحصل حاولت ان اغيره .. و كل محاولتي بائت بالفشل حتى قال لي ..
محمد : ماذا ؟
فاطمة : " فاطمة , عديني بأمر واحد "
محمد : ممما هو ؟!
فاطمة : " ان تحبي اخي , كما احببتني , انا لا استحقك هو من يفعل ذلك "
محمد ( نبرة جافة ) : انا ؟
فاطمة : و هكذا اتخذ عبد لله قراره , بأنه سيتنازل عن حبه من الفتاة اقسم بحبه لها , اخوك لم يقدم على خيانة , بل على تضحية , فقط أراد لك الأفضل , لا احد يمكنه تصور قيمة هذه التضحية التي تقدم لها عبد لله ..

فاطمة تبكي

فاطمة : محمد ارجوك اخلع خطبتك مني .. و دعني التقي بنصيبي !
محمد : انننا ..

تمسك فاطمة يد محمد

فاطمة ( تبكي ) : ارجوك !
محمد : أنا ؟!
فاطمة : نحن نحب بعضنا , إلا يمكنك ان تحاول ان تخلق السعادة لأخيك ؟!
محمد : السعادة ؟
فاطمة : الم تؤذيه بما فيه الكفاية !؟
محمد : اؤذيه ؟
فاطمة : عبد لله و ان اظهر خلاف ذلك , فهو حتماً يحبني !

يتراجع محمد للخلف

فاطمة : محمد ؟
محمد : انا .. فقط .. انا .. سأعود للمنزل
فاطمة : و بشأن خلع خطبتنا ؟
محمد : سأسأل عبد لله ..
فاطمة : و هل تظنه حقاً سيوافق !؟
محمد : هاه ؟
فاطمة : إلا تفهم ذلك , فقط اخلع خطبتك مني , حلني منك !
محمد : انا اقيدك ؟
فاطمة : نعم , و عبد لله كذلك !

محمد يتذكر عبد لله في الشاطئ يقول " يا أخي لا تؤذي من تحب " , يتذكره عندما صب كوب الشاي في المزرعة , عبد لله يقول " : لم يكن لذيذاً على ايه حال "

محمد ( حوار داخلي ) : نعم , لم يكن لذيذاً , لقد كان مراً !

محمد يتذكر عندما كانت فاطمة تحدق بعبد لله و محمد عندما خرجا من المزرعة

محمد ( حوار داخلي ) : لم تكن تحدق بي , بل بعبد لله !؟

محمد يتذكر عندما كان يسير امام فاطمة و أمها " لا عليك يا فاطمة , سأتعلمها , و سأريك الأنغام " , فاطمة " و لكنك مبتدئ , عبد لله قد يكون افضل منك ؟ "

محمد ( حوار داخلي ) : عبد لله افضل مني !؟

يتذكر محمد كلام عبد لله " : و قد يستغرق منه دهراً حتى يتعلمه ! " , محمد " و كأنكما خططتما معاً لقول هذا ؟! "

محمد ( حوار داخلي ) : هما حقاً خططتا , و احسنا ذلك , كيف لم اشعر بذلك !؟

يتذكر محمد كلام عبد لله في المزرعة " : انا سعيد لأجلك , لأنك تحب فاطمة " , و انا قلت " اردت فقط إرضاء امي " , و عبد لله " هل لهذا السبب فقط ؟ "

محمد ( حوار داخلي ) : كيف لم استشعر تلك النبرة !؟

محمد يتذكر " فاطمة فتاة جيدة , سأتزوجها , و لكن ما اريد قوله هو انني فقط لست مغرماً بها "

فاطمة : محمد ؟!
محمد ( يتمتم ) : انا لن اتزوجك !
فاطمة : هاه ؟

ينظر محمد لفاطمة

محمد : فاطمة , غداً , سأخلع خطبتي بك .. انت لم تكوني ملكي على ايه حال , انا لن أكون سبباً يؤذي عبد لله ..
فاطمة : حقاً , ستفعل ذلك ؟
محمد : لأجل عبد لله

تمسك فاطمة يد محمد , من النافذة

محمد : ما هذا ؟

تقبل فاطمة يد محمد

فاطمة : شكراً لك , حقاً !
محمد : تحبينه ؟
فاطمة : محمد , عبد لله يجري في شراييني و انت في وريدي .. و ذلك يخنقني بشدة !

يسحب محمد يده

محمد : ليس بعد الأن.. وداعاً

يذهب محمد , فاطمة تحدق بمحمد , و تغلق نافذتها , يتجه محمد للبيت

التعديل الأخير تم بواسطة mohammed alsiabi ; 08-10-2014 الساعة 04:56 AM
mohammed alsiabi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس