
09-18-2014, 08:40 PM
|
 |
|
|
رقـم العضويــة: 301814
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الجنس:

المشـــاركـات: 4,141
نقـــاط الخبـرة: 1629
|
|
أمرآض القلوب l تآبع للحملةة l
أهلآ وسهلآ بككم أعضاء وعضوآت العاشق
إن شآء الله تكونوا بخير وصحة
سأتحدث في موضوعي بإذن الله
عن أمراض القلوب وأسبابها وعلاجها
وأتمنى منك جل الاستفادةة من الموضوع
فنحن ما كنآ هنا إلآ لنفيد ونستفيد

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداَ عبده ورسوله صلى الله
عليه وسلم وبعد :
يُعرف القلب بأنه سيد أعضاء الجسد وأن صلاح وسعادة البدن مرتبط
بصلاح القلب كما قال النبي - عليه الصلاة والسلام -
" ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت
فسد الجسد كله , ألا وهي القلب " رواه البخاري ومسلم
ولأهمية القلب فإن الشيطان جلب إليه الوساوس والشهوات
وزين له الأقوال والأفعال ما يصده عن طريق الحق والهدى فلا نجاة من
حباله إلا بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى والتماس مرضاته.

القلوب ثلآثةة أنواع هي :
القلب الصحيح : هو القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى به
قال الرب عز وجل { يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم }
وهو القلب الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ومن كل شبهة خبره
فهو قلب مليء بالخوف من الله والرجاء منه والتوكل عليه والإنابة إليه
والذل له وإيثار مرضاته في كل حال والبعد عن سخطه بكل وسيلة
القلب الميت : هو القلب الذي لا حياة به فهو لا يعرف ربه ولا يعبده
كما يحب ويرضى بل هو منشغل بشهواته وملذاته فهو لا يبالي رضي ربه
أم سخط وهو متعبد لغير الله حباً وخوفاً ورجاءاً وسخطاً إن أحب أحب لهواه
وإن أبغض أبغض لهواه وإن أعطى أعطى لهواه وإن منع منع لهواه ,
لا يستجيب للناصح ويتبع كل شيطان مريد , الدنيا تسخطه وترضيه ,
والهوى يصمه ويعميه , مخالطته سُقم ومعاشرته سُم ومجالسته هلاك .
القلب المريض : قلب له حياة وبه علة ففيه محبة الله والايمان به
والاخلاص له والتوكل عليه وفيه أيضاً محبة الشهوات وإيثارها
والحرص على تحصيلها , والحسد والكبر والعجب وحب العلو
والفساد في الأرض وهو ممتحن بين داعيين :
داع يدعوه إلى الله ورسوله والدار الآخرة
وداع يدعوه إلى العاجلة والانغماس في ملذات الدنيا .
أما مرض القلب نوعان : الأول : مرض يؤلم صاحبه في الحال
كالهم والغم والحزن والغيظ و دوائه سهل يسير .
النوع الثاني : نوع لا يتألم به صاحبه في الحال
كمرض الجهل ومرض الشبهات والشكوك ومرض الشهوات
وهذا النوع أعظم النوعين ألماً ولكن لفساد القلب لا يحس صاحبه
بالألم لأن سكرة الجهل والهوى تحول بينه وبين إدراك الألم
وهو أخطر المرضين وأصعبهما وعلاجه
القرآن الكريم فهو طبيب هذا المرض .

هناك أسباب كثيرة لأمراض القلوب وفسادها، من أهمِّها :
الجهل؛ فهو يقود إلى الأمراض القلبية والفكرية، ويهوي بصاحبه وهو لا يعلم ,
الفتن وهي تدكُّ القلوب، وتُعرَض عليها، فمن نجَا منها فقد فاز ,
والهوى,والشبهات والمعاصي وهي آفة شديدة الخطر ,
عن ذكر الله سبحانه وتعالى وأكل الحرام كالربا والرشوة والغيبة والنميمة
والانشغال بالدنيا .
ومن أسباب مرض القلب أيضاً : البعد عن الحق بعد معرفته ،
قال تعالى : { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لايهدي القوم الفاسقين } ( الصف ) .
- أكل الحرام دون ندم أو تأنيب ضمير .
ـ فعل المعاصي ، فإن المعاصي تؤثر في القلوب ،
قال تعالى :{ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } ( المطففين14 ) .
ـ استماع المحرم من الكلام مثل الغناء وغيره ، فالغناء صوت الشيطان ،
ـ النظر المحرم ، ومشاهدة الصور والأفلام الخليعة .
وأيضاً الفتن التي تُعرض على القلوب هي أسباب مرضها،
وهي فتن الشهوات، وفتن الشبهات، فتن الغي والضلال،
وفتن المعاصي والبدع، وفتن الظلم والجهل .

من علامات مرض القلب وشقاوته
ذكر ابن القيم من علامات مرضه جملة، منها:
1- أنه لا تؤلمه جراحاتُ القبائح.
فهل نتألم نحن لجراحات قلوبِنا، وما نقترفه من معاصٍ وآثامٍ في الليل والنهار؟
وهل نندم ونعزم على التوبة كلما أذنبنا؟
وهل آلمنا ما نراه في مجتمعنا من معاصٍ ومنكَرات؟
وهل عمِلْنا على تغييرها ما استطعنا، وهذا أمر - لا شك - عظيمٌ؛
فإن القلب الذي لا يعرف معروفًا، ولا يُنكِر منكَرًا في نفسه ولا في مجتمعه،
قلبٌ يحتاج صاحبه إلى تدارُكِ نفسه قبل فوات الأوان.
2- أنه يجد لذة في المعصية، وراحة بعد عملها،
[وإنما حال المؤمن إذا عصى اللهَ أن يندم ويستغفرَ ويتحسر على ما فات،
ويسارع في التوبة إلى الله].
3- أنه يقدم الأدنى على الأعلى، ويهتم بالتوافِهِ على حساب معالي الأمور،
[فماذا نقول عن بعض المسلمين ممن أصبح لا يهتمُّ بحال إخوانه وشؤون أمته،
بينما يعرف من التوافِهِ أكثرَ مما يعرف عن أمورِ دينه، وأخبار علماء الإسلام وأئمته؟!].
وكم يتأسف الإنسان على كثير من شبابنا ممن أغرم بحب الفن الحرام ،
ويهتم له ويحزن ويغتمُّ، أكثر مما يهتم لقضايا إخوانه،
في جميع الدول المستضعفة، فهل هذا قلبه سليم؟
نقول لهذا: أدرِكْ قلبك؛ فهو على شفا هلَكةٍ.
4- أنه يكره الحقَّ، ويضيق صدرُه به،
وهذا بداية طريق النفاق، بل غايته.
5- أنه يجد وحشة من الصالحين، ويأنس بالعصاة والمذنبين،
[فتجد مِن الناس مَن لا يُطيق الجلوس مع الصالحين، ولا يأنَس بهم،
بل يستهزئ بهم ومجالسهم، ولا ينشرح صدرُه إلا في
مجالسة أهل السوء وأرباب المنكَرات، ولا شك أن هذا دليلٌ على ما في قلب
صاحبه من فساد ومرض].
6- قَبولُه الشبهة، وتأثُّره بها، وحبُّه للجدل، وعزوفه عن قراءة القرآن.
7- الخوف من غير الله؛ ولذلك يقول الإمام أحمد:
لو صححت قلبك لم تخَفْ أحدًا، [وهذا العز بن عبدالسلام يتقدم أمام أحد
الملوك الطغاة، ويتكلم عليه بكلامٍ شديد، فلما مضى قال له الناس:
أما خِفْتَ يا إمام، فقال: تصورت عظمةَ الله، فأصبح عندي كالهرِّ،
والآن نرى من الناس مَن يخاف من المسؤول والضابط، وغيرهما،
أكثر من خوفِه من الله، وهذا لا شك دخَن في قلب صاحبه، والعاقل خصيمُ نفسِه].
8- وجود العشق في قلبه، قال شيخ الإسلام:
وما يُبتلى بالعشق أحدٌ إلا لنقص توحيدِه وإيمانه،
وإلا فالقلبُ المنيب فيه صارفانِ يصرفانِه عن العشق،
إنابتُه إلى الله ومحبتُه له، وخوفُه من الله.
9- أنه لا يعرف معروفًا ولا ينكِرُ منكَرًا، ولا يتأثر بموعظة .

وهذه بعض الطرق والوسائل لإيقاظ القلب من غفلته
أولاً: إن أساس صحة القلب وسلامته في إيمانه بالله، ويتفرع عنه ما يأتي:
• كمال محبة الله: بأن يكون حبه لله، وفي الله،
وأن يكون بُغضه ومعاداته لله، وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية
أن من أعظم وسائل علاج القلب: أن يمتلئ قلبُ الإنسان بحب الله؛
﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]،
وأما وسائل محبة الله فكثيرة، منها:
قراءة القرآن، وتدبُّره، وفَهم معانيه، والتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض،
ودوام ذكر الله على كل حال، وإيثار محابِّه على هوى نفسك ومحابِّها،
ومطالعة القلب لأسماء الله وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها،
وانكسار القلب بين يدي الله - عز وجل - وغيرها من الوسائل.
ثانيًا: الإخلاص:
يقول - عز وجل -: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
* لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162، 163].
أخلِصوا لله - عز وجل - في أعمالكم، وستجدون راحة في صدوركم؛
ولذلك يقول الله - عز وجل -: ﴿
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5].
ثالثًا: حسن المتابعة:
بأن يكون عمله واعتقاده وَفْقَ ما أمر الله ورسوله؛ يقول الله -تعالى-:
﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31]،
ويقول - عز وجل -: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: 7].
ومما يُعِين على تحقيق هذه الأصول ليسلم القلب،
وينجو مما يعرِض له من ابتلاء وامتحان ما يأتي:
1- ذكر الله:
فإنه يجلو صدأ القلوب، ويذهب ما ران عليها من آثامٍ ومعاصي
ويزيد من قُرب الإنسان لربه، لا سيما إذا كان مستشعرًا للذكر،
مصاحبًا له في كل أحواله وحركاته وهيئاته.
يقول أحد السلف: والله لو طهُرَتْ قلوبُنا ما مللنا من قراءة القرآن.
2- المراقبة والمحاسبة:
وقد ذكر ابن القيم - رحمه الله -: أنها من أهمِّ العوامل
لعلاج القلب واستقامته:
يقول ابن القيم: وهلاك النفس من إهمال محاسبتها،
ومن موافقتِها واتِّباع هواها؛ ولذلك ورد في الأثر:
"الكيِّسُ من دان نفسَه، وعمِل لِما بعد الموت،
والعاجزُ من أتبَع نفسَه هواها، وتمنَّى على الله الأمانيَّ".
3- وسائل أخرى:
فمنها العلم، تحقيق التقوى، قيام الليل،
كثرة الدعاء خاصة في الثلث الأخير من الليل،
فإن سهام الليلِ لا تُخطئ، فليُكثِرِ الإنسانُ فيه من التضرع إلى الله،
وسؤاله الصفح والمغفرة والستر والتجاوز.
ومنها: إطابة المطعَمِ والملبَسِ، وكثرة الصدقة:
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].
ومن أعظمها: غض البصر؛ قال - سبحانه -:
﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ﴾ [النور: 30]

من علامات صحة القلب ونجاته:
1- أنه لا يزال يضرب على صاحبه حتى يتوبَ إلى الله ويُنيب.
2- أنه لا يفتُرُ عن ذِكر ربه، ولا يسأَمُ من عبادته.
3- أنه إذا فاته وِرْدُه وجد لفواته ألَمًا أشدَّ من فوات ماله،
فما عساه أن يقول فيمن ليس له وردٌ، بل ما عساه أن يقول فيمن إذا فاتته
الصلاة المفروضة لا يجد ألَمًا وحسرة، وكأنه لم يسمَعْ
حديثَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (
(من فاتته صلاةُ العصر فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه))؛
(أي: كأنما فقَد أهلَه ومالَه وهلَكوا).
4- أنه يجد لذة في العبادة أكثر من لذة الطعام والشراب،
[فهل يجد أحدُنا لذة في العبادة؟! أو يجد اللذة إذا خرَج منها؟!].
5- أنه إذا دخَل في الصلاة ذهَب غمُّه وهمه في الدنيا، ونحن
لا تجتمعُ الأمور والأعمال علينا إلا في الصلاة،
فأين لذة الصلاة ؟ وأين الصلاةُ التي كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- ي
قول فيها: ((أرِحْنا بالصلاة يا بلال))،
ويقول: ((وجُعِلت قرةُ عيني في الصلاة))،
فإن لسان حال كثير من المصلين: "أرحنا من الصلاة"،.
6- أن يكون همه لله، وفي ذات الله، وهذا مقام رفيع.
7- أن يكون أشحَّ بوقته أن يذهب ضائعًا أشد من شح البخيل بماله.
8- أن يكون اهتمامه بتصحيح العمل أكثر من اهتمامه بالعمل ذاته،
[وهذه نقطة مهمة جدًّا. فيجب أن يكون اهتمام الإنسان
بتصحيح العمل كبيرًا؛ في تصحيح القصد، وتحقيق المتابعة،
وتحقيق العبودية في العمل؛ فإن هذا هو الغايةُ من العمل.

أسأل الله ان أكون أوصلت لكم مآ أريد وبلغت
مرآدي ومناي في تحقيق الفآئدة لي ولكم
أسأل الله أن يرزقنا سلامة القلب وصحته وأن لا يجعلنا من الذين قال فيهم :
[ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124)
قال ربي لمَ حشرتني أعمى وقد كنتُ بصيراً (125)
قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ]
. . . .
المصدر : كتب إسلامية
البنر إن كآن الموضوع يستححق النشر

التعديل الأخير تم بواسطة sυzαηღ ; 09-19-2014 الساعة 11:19 AM
سبب آخر: مميز ..)
|