عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-22-2015, 08:23 PM
الصورة الرمزية Hector  
رقـم العضويــة: 348329
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الجنس:
المشـــاركـات: 4
نقـــاط الخبـرة: 13
افتراضي مـن أنــت ؟ [نثر]

السلامُ عَليكم و رحمةُ اللهِ وبركاتُه ..

أُحِبُ في البداية أهنِئكم بقدومِ الشهر الكريم ، سائلاً المولى عز وجل

أن يتقبل منا و منكم جميعاَ إن شاء الله ..
أحِبُ أن أنبهكم إلى أن ما سأعرضهُ عليكم هو أول مقال أكتبه مُنذ أن عشِقتُ الكتابة و هو أول
موضوع لي في هذا المنتدى ^^ ، لذا أتمنى منكم ألا تبخلوا علي بنقد كل ما لا يروق لكم
سواء كان أسلوب الطرح أو الفكرة ، حتى يسهل التقويم بعد ذلك إن شاء الله ..

مــن أنت ؟

لا بد أنك وقفت يوماً أمام المرآة و سألت نفسك هذه الأسئلة , ولعلك قد راجعت شريط حياتك

رغبة في العثور على إجابة تذهب ظمأك و تروي عطشك ..

ولكنك في الغالب لاتجدها !

في خضم حياة صاخبة بالمغريات والملهيات بات الآدمي مخدراً مغيباً تحت تأثير اللذات الوقتية

المحدودة

و نسي -أو تناسى- أنه ميت لا محالة ، وسيأتي اليوم الذي يُوارى فيه جسده بالتراب كأقرانه ،

فأصبح يهيم في الأرض كالأنعام بغير هدف أو بُغية ، يستوي في نظره الليل و النهار

و تمر الأيام دون أن تٌلقي له بالاً ، أو تصلح له حالاً ، فهو يعمل ليأكل و يشرب و ينام ، مثله كمثل

الحيوان ، بل هو أشقى و أضل سبيلاً ..

نحن جميعاً مخدرون تحت تأثير الوهم المسمى بالحياة ، و الحياة -بلا شك- من غير هدفٍ سامٍ

نبيل هي وهم عظيم

و كِذبة متقنة الصنع و والله هي لا تتميز عن الموت بشيء !

من فضل الله عز وجل أن وهبنا القدرة على تحويل أيامِنا المحدودة الموقوتة إلى حياةِ أبدية دائمة لا

تفنى بموت الجسد و زهوق الروح ، فهناك من استغل حياته الاستغلال الأمثل و حدد لنفسه هدفاً

جليلاً و خطى في طريق تحقيقه خطوات المؤمن الواثق بربه و نفسه ، فكان له ما أراد ، و هناك من غرق في مطالب

الحياة المادية ، فضاقت حياته كما يضيق القبر بصاحبه ، ومما لاريب فيه أن الأول

هو الذي فهم معنى الإنسانية الحقة ، و هو الذي يُحشر اسمه مع العظماء و النابغين ، و تراه دائماً

هادئ النفس ، رقيق الطبع ،

بشوش الوجه ، أما الثاني فتراه ضيق الأفق و الطبع ، تملك منه اليأس و الحزن فأصبحا سمة من

سماته و طبعاً من طباعه ، و هذا طبيعي ، لأن الفطرة تقتضي أن يكون الإنسان مخيراً ذو إرادة ، لا

مسيراً تتقاذفه الأمواج فيما بينها فتلقي به لما لا يُحمد عقباه ..


عزيزي القارئ ، كن من أصحاب الهدف و الحٌلم و الغاية ، كن من أصحاب العزيمة الصلبة و الإرادة

الراسخة ، كن من أصحاب الرؤية الواضحة و النظرة المستقلة..

إذا فعلت هذا ، فقد ضمنت لك خلوداً ليوم الميعاد !
رد مع اقتباس