الموضوع
:
فَضْلُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَمَكَانَتُهُ
عرض مشاركة واحدة
#
1
06-23-2015, 11:00 PM
•ذَكْوان•
•ذَكْوان•
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى •ذَكْوان•
البحث عن المشاركات التي كتبها •ذَكْوان•
••
معلومات
الجوائز
الإتصال
رقـم العضويــة:
111802
تاريخ التسجيل:
Feb 2012
الجنس:
المشـــاركـات:
7,386
نقـــاط الخبـرة:
3435
الأوسمة
فَضْلُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَمَكَانَتُهُ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له
والحمد لله الذي أخرجنا بالإسلام من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار
المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات ، والحمد لله الذي
أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، وشرع الإسلام وجعل له منهجاً
وأعز أركانه على من غالبه ، فجعله أمناً لمن تمسك به ، وسلماً لمن دخله
وبرهاناً
لمن تكلم به وشاهداً لمن خاصم عنه ، ونوراً لمن استضاء به ، وفهماً
لمن عقل وتبصرةً لمن عزم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، وثقة لمن توكل
وجنة لمن صبر وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا
عبده ورسوله أرسله بدين الهدى ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فأنار به سبل
الخير ودروب الرشاد فأمات الكفر والضلالات، ومحا الزيغ والهوى، وأحيا السنن، وأمات
البدع عليه الصلاة والسلام
وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد
إن شهر رمضان المبارك هو شهر القرآن فيه نزل قال تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى
لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [البقرة:185] ، وهو شهر الذكر وخير ما ينبغي للعبد أن يذكر الله به
في هذا الشهر الكريم هو كلامه - تبارك وتعالى - الذي هو خير الكلام وأحسنه وأصدقه وأنفعه ، وهو وحي الله
وتنزيله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو أفضل كتاب أنزله الله تبارك وتعالى على أفضل
رسول على عبده ومصطفاه وخيرته من خلقه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، وكم هو جميل
بنا أن نستشعر فضل القران وفضله وعظم مكانته ، لا سيما ونحن في الشهر الذي فيه أنزل .
يقول الله تعالى في بيان شرف القرآن الكريم وفضله : { وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا }
[الفرقان:33] قال ابن كثير رحمه الله : (( في هذا اعتناء كبير لشرف الرسول صلوات الله وسلامه عليه ،
حيث كان يأتيه الوحي من الله بالقرآن صباحاً ومساءً ، ليلاً ونهاراً ، سفراً وحضراً ، فكل مرة كان يأتيه الملك
بالقرآن كإنزال كتاب مما قبله من الكتب المتقدمة ، فهذا المقام أعلى وأجلُّ وأعظم مكانة من سائر إخوانه من الأنبياء
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فالقرآن أشرف كتاب أنزله الله ، ومحمد صلوات لله وسلامه عليه
أعظم نبي أرسله الله )) (تفسير ابن كثير) اهـ.
إن فضل القرآن الكريم وشرفه ورفيع قدره وعلو مكانته أمرٌ لا يخفى على المسلمين ، فهو كتاب الله رب العالمين
، وكلام خالق الخلق أجمعين ، فيه نبأُ ما قبلنا ، وخبر ما بعدنا ، وحُكم ما بيننا ، هو الفصل ليس بالهزل ،
من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم
وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يَخْلَقُ
على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي
إلى صراط مستقيم ، وقدرُ القرآن وفضله هو بقدر الموصوف به وفضله ، فالقرآن كلام الله وصفته ، وكما أنه تبارك
وتعالى لا سميَّ له ولا شبيه في أسمائه وصفاته فلا سميَّ له ولا شبيه له في كلامه ، فله تبارك وتعالى الكمال
المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته ، لا يشبهه شيء من خلقه ، ولا يشبه هو تبارك وتعالى شيئاً من خلقه،
تعالى وتقدَّس عن الشبيه والنظير { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى:11] . والفرق
بين كلام الله وكلام المخلوقين هو كالفرق بين الخالق والمخلوقين ، قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله :
((فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه، وذاك أنه منه)) (رواه البيهقي في شعب الإيمان) .
وقد روي هذا اللفظ مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن رفعه لا يثبت كما أوضح ذلك الإمام البخاري
رحمه الله في كتابه (خلق أفعال العباد) وغيره من أئمة العلم(انظر الضعيفة للألباني)، وأما معناه فحق لا ريب
فيه ، ولا ريب في حُسنه وقوته واستقامته وجمال مدلوله ، وقد استشهد أهل العلم لصحة معناه بنصوص عديدة
، بل إن الإمام البخاري رحمه الله جعله عنواناً لأحد تراجم أبواب كتاب فضائل القرآن من صحيحه فقال في الباب
السابع عشر منه : " باب فضل القرآن على سائر الكلام " .
والواجب علينا معاشر المؤمنين أن نعظم القرآن الكريم الذي هو كلام ربنا ومصدر عزنا وسبيل سعادتنا
، ونحفظ له منزلته ومكانته ، ونقدره حق قدره ، ونحسن فهمه ، ونعمل به . يقول ابن مسعود
رضي الله عنه : ((من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله عز وجل فليعرض نفسه على القرآن ؛ فإن أحب القرآن
فهو يحب الله عز وجل ، فإنما القرآن كلام الله عز وجل))(السنة لعبد الله بن أحمد)، ويقول رضي الله عنه :
((القرآن كلام الله عز وجل ، فمن رد منه شيئا فإنما يرد على الله عز وجل))(السنة لعبد الله بن أحمد).
هذا وقد كان للسلف رحمهم الله عنايةٌ فائقة واهتمامٌ بالغ بالقرآن العظيم في شهر القرآن شهر رمضان المبارك
، وأسوتهم في ذلك رسول الله r الذي كان يلقاه جبريل كل ليلة من رمضان يدارسه القرآن، روى البخاري ومسلم
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ
فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ))(البخاري) .
وقد كان صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في قيام رمضان بالليل أكثر من غيره ، وهذا أمرٌ يُشرع
لكل من أراد أن يزيد في القراءة ويطيل وكان يصلي لنفسه فليطوِّل ما شاء ، وكذلك من صلى بجماعة
يرضون بصلاته ، أما ما سوى ذلك فالمشروع التخفيف ، قال الإمام أحمد لبعض أصحابه وكان يصلي
بهم في رمضان : ((إن هؤلاء قوم ضَعْفَى اقرأ خمساً ستاً سبعاً، قال فقرأتُ فختمتُ في ليلةَ سبع وعشرين))
(ذكره ابن رجب في لطائف المعارف) ، فأرشده رحمه الله إلى أن يراعي حال المأمومين فلا يشقُّ عليهم .
وكان السلف رحمهم الله يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها ، فكان الأسود يقرأ القرآن
في كل ليلتين في رمضان ، وكان النخعي رحمه الله يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية
الشهر في ثلاث ، وكان قتادة رحمه الله يختم في كلِّ سبعٍ دائماً وفي رمضان في كلِّ ثلاث وفي العشر
الأواخر كل ليلة ، وكان الزهري رحمه الله إذا دخل رمضان قال: ((فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام)) ،
وكان مالك رحمه الله إذا دخل رمضان يفرُّ من قراءة الحديث ومجالسةِ أهل العلم ويقبِل على تلاوة القرآن
من المصحف ، وكان قتادة رحمه الله يدرس القرآن في شهر رمضان ، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان
ترك جميع العبادة وأقبل على تلاوة القرآن . والآثار عنهم في هذا المعنى كثيرة (انظر لطائف المعارف لابن رجب).
رزقنا الله وإيّاكم حُسن اتباعهم والسير على آثارهم ، ونسأله تبارك وتعالى
بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يعْمُر قلوبنا بحب القرآن وتعظيمه
وتوقيره والعمل به وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.
وفي الختام أود شُكر كل من ساعدني على طرح هذا الموضوع
أشكر المصمم :: أسير الظلام
والمنسق ::
αηιмσ кυη
طرح الموضوع ::
Саске
استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
المصدر ::
هنــــا
بنر الموضوع
التعديل الأخير تم بواسطة sυzαηღ ; 06-23-2015 الساعة
11:57 PM
سبب آخر: مميز :)
الأوسمة والجوائز لـ
•ذَكْوان•
لا توجد أوسمـة لـ
•ذَكْوان•