عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-02-2015, 02:47 AM
الصورة الرمزية •ذَكْوان•  
رقـم العضويــة: 111802
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الجنس:
المشـــاركـات: 7,386
نقـــاط الخبـرة: 3435
Icons28 روح الإسلام محبة الله




بســم الله الرحمـن الرحيـم

الســلام عليكــم ورحمـۃ الله وبركاتـہ

گيـف حــال أعضـاء وزوار منتـدى العاشـق

أســأل الله أن يغفــر لنـا ويرحمنــا.


إن الحمـد لله نحمده ونستعينـہ ونستغفره، ونعــوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئـات أعمالـنا،

من يهده الله فلا مضل لـہ، ومن يضلل فلا هادي لـہ وأشهد أن لا إلـہ إلا الله، وحده لا شريگ لہ،

وأشهد أن محمـدًا عبده ورسولـہ، أرسلـہ بدين الهدى ليخرج الناس من الظلمات إلى النـور،

فأنار به سبل الخير، ودروب الرشاد، فأمات الكفر والضلالات، ومحا الزيغ والهوى، وأحيا السنن،

وأمات البدع، عليہ الصلاة والسلام، وعلى آلـہ وصحابتـہ ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد.



إنَّ محبۃ ربِّ العالمين وخالق الخلق أجمعين الله الذي لا إلہ إلا هو الملگ القدوس السلام المؤمن

المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور ذي الجلال والإكرام والعظمۃ والجمال الذي لہ

الأسماء الحسنى والصفات العليا هي روح دين الإسلام وغذاء الأرواح وأساس السعادة وزكاء القلوب

وقوام الأعمال وسبيل الفلاح في الدنيا والآخرة. وهي الحياة الحقيقيۃ التي من حُرمها كان من جملۃ

الأموات ،والنورُ البهي الذي من فقَده غرِق في بحار الظلمات ، والشفاءُ التام الذي من عُدمہ توالت

على قلبہ أنواع الأسقام ،واللذةُ الكاملۃ التي من حُرمها توالت عليہ الهموم والآلام . وهي الجالبۃ

للأعمال ،المحقِّقة للكمال ، البالغةُ بالعبد إلى خير المقامات وعالي المنازل ورفيع الرتب، فشأنها

عظيم وأمرها جليل ومكانتها في دين الله رفيعۃ ، ، ويكفي هذا المحب شرفًا وفضلًا أنَّ الله يحبہ جاء

عن النبي - عليه الصلاة والسلام- كما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة

رضي الله عنہ أنه قال: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ ، قَالَ فَيُحِبُّهُ

جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ ،فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ

الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ )) ، وهذا هو معنى قول الله سبحانہ { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا } [مريم:96] . وأنَّ الله معہ مؤيّداً وحافظا ومسدِّداً وموفِّقا كما في

صحيح البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويہ عن ربہ أنَّہ قال : ((مَنْ عَادَى

لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ،وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ

عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ؛ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ،وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ،

وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ،وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ )) ، والمعنى

أن الله سبحانہ يؤيده ويسدده في سمعہ وبصره وفي قدمہ ويده وفي جميع أحوالہ ويجيب دعواتہ ويعيذه

من شرور الإنس والجن . وثمار هذه المحبّۃ وآثارها وفوائدها وعوائدها على المحبِّين في الدنيا

والآخرة لا حصر لها ولا عد . وفي خضم توالي الفتن وكثرة الصوارف وتنوّع الملهيات التي بُليَ

بها الناس تضعف محبۃ الله في القلوب ويضعف تبعاً لذلگ آثارُها وثمارُها وموجباتها ، وهذا مقامٌ يتطلب

من العبد عودةً صادقةً بنفسہ إلى الله ؛ باحثاً عن سبيل نيل محبۃ الله تبارك وتعالى ،متطلباً الأمور

الجالبۃ لها، ليعمر قلبہ بمحبۃ الله جل وعلا فيفوز بالصفاء والنقاء، والبهاء والضياء.

--

وهذه وقفۃ لبيان جملۃ من الأمور العظام التي تجلب إلى القلوب محبّۃ ذي الجلال والإكرام :

1- أعظم ذلگ العنايۃ بقراءة القران الكريم الذي { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ }

[فصلت:42] تدبراً لآياتہ وتأملا لدلالاتہ، قال الله تعالى:{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ

أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29] ، وقال: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }

[النساء:82] فكم في هذه القراءة والتدبر من هدايات للقلوب وصلاح للنفوس وتقويۃ للمحبۃ. قال ابن القيِّم

رحمه الله: « وبالجملۃ فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر، فإنہ جامع لجميع منازل السائرين

وأحوال العاملين ومقامات العارفين وهو الذي يورث المحبۃ والشوق والخوف والرجاء والإنابۃ والتوكل والرضى

والتفويض والشكر والصبر وسائرالأحوال التي بها حياة القلب وكمالہ وكذلگ يزجر عن جميع الصفات والأفعال

المذمومۃ التي بها فساد القلب وهلاكہ » [«مفتاح دار السعادة» (ص/204)] .

--

2- ومن الأمور الجالبۃ للمحبۃ : معرفۃ أسماء الله الحسنى وصفاتہ العليا ؛ فإن العبد كلما كان أعظم معرفۃ بالله

كان لله أحب ولعبادتہ أطلب وعن معصيتہ أبعد ، وكيف يستقيم أمر البشريۃ وتصلح حال الناس بدون معرفۃ

بفاطرهم وبارئهم وخالقهم ورازقهم، ودون معرفۃ بأسمائہ الحسنى وصفاتہ العليا ونعوتہ الكاملۃ الدالۃ على

كمالہ وجلالہ وعظمتہ، وأنه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه، وها هنا ينبغي أن يعلم أن معرفۃ الله سبحانہ نوعان:

الأول: معرفۃ إقرار، وهي التي اشترگ فيها الناس البر والفاجر والمطيع والعاصي،

والثاني: معرفۃ توجب الحياء منہ والمحبۃ لہ وتعلق القلب به والشوق

إلى لقائہ وخشيتہ والإنابۃ إليہ والأنس بہ والفرار من الخلق إلیہ [انظر: «الفوائد» لابن القيّم (ص/190)] .

وهذه المعرفۃ هي المصدر لكل خير،والمنبع لكل فضيلۃ، وأنفع الأمور الجالبۃ للمحبۃ.

--

3- ومن الأمور الجالبۃ‎ للمحبۃ‎ : تذكُر نعم الله وآلائہ وإحسانہ وبِرّه { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}

[النحل:53] فإذا تذكرتَ نعم الله عليگ ومننہ المتواليۃ‎ وعطاياه المتتابعۃ‎ تحركت في قلبگ المحبۃ‎ وزاد

شأنها وارتفع مقامها. تأمل مَن الذي خلق لگ هذا الجسم الجميل !! ومَن الذي شقّ لگ سمعگ وبصرگ !!

ومَن الذي منّ عليگ بيديگ وقدميگ !! ومَن الذي منّ عليگ بمطعمگ ومشربگ وصحتگ وعافيتگ !!

مَن الذي منَّ عليگ بالمسكن والأولاد !! والأمن والأمان !! إلى غير ذلگ من النعم والعطايا ، وقد كان

نبينا عليه الصلاة والسلام - كما ثبت في الصحيح – إذا أوى إلى فراشہ كل ليلۃ‎ تذكر نعم الله جل وعلا

وقال مثنياً وحامدا ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا ، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ )).

--

4- ومن الأمور الجالبۃ‎ للمحبۃ‎ التفكر في مخلوقات الله المتنوعۃ‎ العجيبۃ‎، من سماء وأرض، وشمس وقمر،

وكواكب ونجوم، وليل ونهار، وجبال وأشجار، وبحار وأنهار، وغير ذلگ من المخلوقات، والنظر إلى ما

فيها من الحسن والانتظام والإحكام الذي يحير الألباب، الدال على سعۃ‎ علم الله وشمول حكمتہ وما فيها

من أصناف المنافع والنعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى، الدالۃ‎ على سعۃ‎ رحمۃ‎ الله وجوده وبره،

وذلگ كلہ يدعو إلى تعظيم مبدعها وبارئها ، ومحبۃ‎ خالقها وشكره واللهج بذكره وإخلاص الدين لہ،

وهذا هو روح الإيمان وسره.

--

5- ومن الأمور الجالبۃ‎ للمحبۃ‎ : إيثار محابِّ الله على محابِّ نفسگ ، وتقديمها على ما تحب مهما كانت

رغبۃ‎ النفس ومهما كان ميولها، أليس هو الله الذي خلقگ وأوجدگ، وقد جاء في الصحيحين من حديث

أنس بن مالگ رضي الله عنہ أن النبي صلى الله عليہ وسلمقال: (( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ :

مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ

بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ )) .

--

6- ومن الأمور الجالبۃ‎ للمحبۃ‎ العنايۃ‎ بالعبادة والتقرب إلى الله بما يرضيہ، ولاسيما الصَّلاة التي هي قرَّة

عُيون المحبِّين، ولذَّة أرواحهم، وبستان العابدين، وبهجۃ‎ نفوسهم، وهي رحمةُ الله المهداة إلى عباده

المؤمنين، هداهم إليها، وعرَّفهم بها، وأهداها إليهم على يد رسولہ الصَّادق الأمين رحمۃ‎بهم، وإكراما لهم،

لينالوا بها شرف كرامتہ ، ولم تَزل مشروعةً للأنبياءِ المتقدِّمين، بل هي مِن أفضَل أعمالهم، وهيَ ميزانٌ

للإيمانِ وشرائعِہ، فبإقامتِها تكمُل أحوالُ العَبد، وبعدَم إقامتِها تختلُّ جميع أحوالہ.

--

7-ومن الأمور الجالبۃ‎ للمحبۃ‎ : مجالسۃ‎ أهل الصلاح والتقى والإيمان والاستقامۃ‎ ، والاستفادة من أطايب

أقوالهم ومحاسن أعمالهم وجميل أخلاقهم وآدابهم، وفي الحديث عن نبينا صلى الله عليہ‎ وسلم أنَّہ

قال: ((الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ )) رواه أبو داود وغيره، والمعنى لا تخالل

إلَّا من رضيت دينہ وخلقہ، فإنگ إذا خاللتہ قادگ إلى دينہ وخلقہ، فإنگ ملحدا جرگ إلى الإلحاد ،

وإن كان ماجنا قادگ إلى المجون.. وهكذا ، وإن كان فاضلا مسلما هداگ إلى الفضيلۃ‎ والإسلام.

--

8- ومن الأمور الجالبۃ‎ للمحبۃ‎ : أن يبتعد المرء عن الأمور التي تحُول بين القلب وبين محبۃ‎ ربہ ومولاه ،

وما أكثرها في هذا الزمان ؛ فكم هي الأمور الصارفۃ‎ والمبعدة للقلوب عن محبۃ‎ الله !! كالقنوات

الفضائيۃ‎ التي بُلي بها كثير من الناس بما في لهو وباطل ، ومثلها الشبكات العنكبوتيۃ‎ التي عمَّت وطمَّت ،

والمجلات الهابطۃ‎ وغير ذلگ من الصوارف والملهيات التي شغَلت القلوب وأمرَضت النفوس وأضعَفت

الإيمان وحالت بين القلوب وبين محبۃ‎ الرحمن.

--

9- ومن الأمور الجالبۃ‎ للمحبۃ‎ : الدعاء فإنَّ العبدَ محتاجٌ إلى الله في كلِّ شؤونِہ، ومفتقرٌ إليہ في جميعِ

حاجاتِہ، لا يستغني عن ربِّہ ومولاه طرفۃ‎ عين، وكلَّما عظُمت معرفتُہ بالله وقويتصِلتُہ به كان دعاؤُه

لہ أعظمَ، وانكسارُه بين يديہ أشدَّ، ولهذا كان أنبياءُ الله ورُسُلُہ أعظمَ الناس تحقيقاً للدعاء وقياماً به في

أحوالهم كلِّها وشؤونهم جميعِها، وقد أثنى الله عليهم بذلگ في القرآن الكريم، وذَكَر جملةً من أدعيتهم في

أحوالٍ متعدِّدةٍ ومناسبات متنوِّعةٍ، قال تعالى في وصفهم: { إِنَّهُمْ كَانُوايُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا

وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }[الأنبياء:90]. وكان من دعاء نبينا - عليہ الصلاة والسلام - كما في سنن الترمذي

وغيره (( أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ )) ، وهذه دعوة عظيمۃ‎ جمعت بين

هذا الأصل العظيم الذي هو محبۃ‎ الله وما يتفرع عنہ من محبۃ‎ مَن يحب من الأنبياء

والصالحين ومحبۃ‎ ما يحب من الأعمال والقربات.




يا ربنا أحيي قلوبنا بمحبتگ،

وأنر صدورنا بطاعتگ، واهدنا إليگ صراطًا مستقيمًا.



وفي الختام أود شُكر كل من ساعدني على طرح هذا الموضوع..

أشكر المصمم :: Black Butterfly

والمنسق :: لیہ یا حلــــم

طرح الموضوع :: Саске

استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعہ

المصدر :: هنــــا

بنر الموضوع ..





رد مع اقتباس