الموضوع: إلى أين؟!
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-02-2016, 03:47 AM
الصورة الرمزية Sarah.b  
رقـم العضويــة: 296914
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الجنس:
العـــــــــــمــر: 33
المشـــاركـات: 3,537
نقـــاط الخبـرة: 1058
Icons65 إلى أين؟!






إلى أين ؟!
لا أعلم، ربما إلى لا مكان وربما إلى كل مكان،
فأنا لا أجيد قرأت الخطوات، فقط أستخير وأمضي،
فلا أملك في أمري العديد من الخيارات ولا يعود إلي النهائي منها،
إذا إلى اين سأصل؟! حقا لست أعلم!
ففي الحروب لا توجد خيارات عديدة،
والنجاة منها لا يعد جبنا_ وأحاول بشدة أقناع نفسي بهذا_
قيل لي هي أقدار شئنا أم أبينا لا محالة قائمة،
ونعم بالله ما أنكرت ذلك، ولكن أن تترك وطنك المكلوم خلفك،
وتترك أوطان تخصك، هو الوجع الوَجيع بحد ذاته،
قد تشاغلنا الحياة عنه من حين لأخر
ولكن لابد من أن يعود في لحظات خلوة، ليعصف الحنين بكل ركائزنا
فنخرُ متضعضعين، ونلفظ الوجع دمعا سَيّالا حارا من لفحة نار تتقد بها دواخلنا.
إذا ماهي الأوطان؟!
بالنسبة لي شخوص يسكن كل واحد منهم جزء مني،
ربما ذاكرة، مواقف وربما حياة وربما قلبي،
كيف لأنسان أن يتناثر هكذا؟!
هو أمر يحدث لا نملك القدرة على إيقافه
فالمحبة من الله لطالما أمنت بهذا، وأيقنت أيضا أن الحب رزق
لا يجب علينا سوى الاستخارة في أمره، فمع كل من تحب تضع جزء منك
دون أن تعلم، وتدرك ذاك في حلكة الليل و البُعد.
فأمور كثير نتأرجح بينها حين نرحل، وتتراوح الكفات في الثقل كثيرا،
تارة تثقل كفة أوطان أثخنها الحنين، وتارة نعود للصواب فترجح كفة اليقين والإيمان بالقدر،
برغم أن الحالة الأخرى لا تخلو من التمني بأن يحمل لنا القدر عودة، يحمل عبق الوطن،
رائحة البحر من مدينتي وراحة مطر المدينة التي سكنتني وسكنها قلبي،
أن يحمل لحظات بين أحضان جدتي،
ولحظات يمتزج الحب فيها برائحة الطعام المُعد بود من خالتي.
هذه هي الأوطان التي ليس باستطاعتنا التملص منها ولا اجتثاثها من أعماقنا،
هذه الأوطان التي ندعو بأن نعود إليها بكل صلاة.
إذا تسألني إلى أين؟!!
إلى وطني، أود العودة إلى وطن يحتضن أوطاني.




التعديل الأخير تم بواسطة حلم القمر ; 02-29-2016 الساعة 06:51 AM سبب آخر: مميز ♦
رد مع اقتباس