عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-22-2016, 03:35 AM
الصورة الرمزية Sarah.b  
رقـم العضويــة: 296914
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الجنس:
العـــــــــــمــر: 33
المشـــاركـات: 3,537
نقـــاط الخبـرة: 1058
افتراضي طُهر السماء...●● ||مسابقه ايماءات صوره || ●●





"هل تريدين كوبًا آخرًا...سيدتي؟!" تسأل بابتسامة ودودة نادلة مقهاي المفضل ...
انتشلني صوتها ونفحة القهوة من وسط الملفات الإلكتروني التي يتوجب علي تدقيقها
لتسلم في آخر الأسبوع ... أومأت برأسي أي نعم وطلبت كعكة ...أغلقت حاسبي المحمول...
أرخيت كتفي، وأخذت نفسًا عميقًا ... نفسًا متخمًا برائحة القهوة والكعك...
قهوة مرة وكعكة حلوة، التناقض الشهي بالنسبة لي_ أفضلها مرة لتنسجم بسلاسة
وتكسر من غطرسةحلاوة الكعكة ..فلا يطغى في فمي سكرها على مرارة القهوة_
كنت منغمسة جدا بعملي لم ألحظ أن عددًا من رواد المقهى قد غادروا ...
وأنها قد بدأت تمطر .. غيثًا زخاته ترغمك على تأملها ...وقعها المتلاحق والمتذبذب
بين اعتدال وخفة يشدك إليه، كم أتمنى حين اكتظاظي أن تدوم هذه اللحظات
أكثر فتعيد إلي اتزاني فيستقر شيء بداخلي أنهكه تسارع العالم ... فهذا النعيم بحد ذاته
... سكينة، فنجان قهوتي وليلة ماطرة

ظننت أني حين أكبر ستنضج تلك الطفلة في داخلي وأني كتلك السيدة...
سأتأمل المطر وأحتسي قهوتي،لكنني مخطئة... فذاك الشيء بداخلي يأبى
أن يلبي دعوة المطر بهدوء مثلما يأبى فمي استساغة القهوة المرة... فكيف لي بالأنَاة
إذ ما شرعت زخاته بالنداء ...وقرعت على زجاج نافذتي
تخبرني" أن هلمّي إلى بهجة جاءتك دون موعد مسبق"...
يتحول بها حالي ويُغسل سخام الهم عن قلبي، حينها تعلو ملامحي ابتسامة واسعة...
وبخطى تسابق بعضها أصبو لأقرب نافذة أو شرفة،أي مكان يخلو من تلك الحواجز الخانقة...
تلك التي تحجز عني الفضاء... وبلهف أمد إليها يدي_ فمن يرفض مع السعادة موعدا في وقتنا؟! _
أمد يدي أنتظر القطرات خاصتي، تلك التي اجتازت مسافة طويلة من السماء إلي...
أجمع هديتي وأرسل للسماء المشرعة شكري وأودع دعوتي... وأنتظر مضي غيمة ألقت
جل حملها ... جَوْد أترع الكون رحمة...وأعود لغرفتي شاكرة أن جُعل لي نصيبًا من حِملها ...
فالنعيم هو... مطر يضخ فينا لونًا أصفرًا... بعدما شحُب من الداخل لوننا


التعديل الأخير تم بواسطة Sarah.b ; 08-23-2016 الساعة 12:24 AM
رد مع اقتباس