عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-20-2008, 03:50 PM
الصورة الرمزية العاشق 2005  
رقـم العضويــة: 365
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشـــاركـات: 94,808
نقـــاط الخبـرة: 85
افتراضي تضخم الذات (النفخه الكاذبه )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

من اخطر مايواجه المرء في هذه الدنيا هو الشعور بالعظمة وتوهم ان العالم يقف عند بابه انتظاراً لإشارة من يده ، هذا الشعور اذا ابتلي به انسان اصبح من الصعب التعامل معه ، فهو لن يرضى بأقل من تقديم التنازلات المتتالية له وحتى لو حاول لسبب من الأسباب ان يبدو على غير حقيقته فسرعان ماتفضحة تصرفاته. هذه الفئة تتوقع ان لايخالفها احد وانها القادرة وحدها على تغيير العالم ، اما نظرتهم للآخرين فتتصف بالدونية والاحتقار. ومن العجيب ان بعض المعدمين ممن لايمتلكون مالاً ولاجاهاً ولاعلماً يبتلون بهذا الداء وهو أسوأ مايمكن ان يبتلى به احد ولهذا جاء بالحديث الشريف عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم: وذكر منهم وعائل مستكبر. مما يوضح فداحة الجرم الذي يرتكبه هؤلاء . وفي عصرنا الحديث شخص علماء النفس المصاب بهذه الحالة من الكبر بأنه مصاب بحالة (تضخم الذات) حيث يشعر المصاب بأن العناية الإلاهية قد اختارته لتغيير الكون فإنت كانت سيدة تصورت انها اجمل جميلات العالم والقادرة على ان تجعل جميع رجال العالم يقفوا في طابور طويل عند بابها انتظاراً ان تتكرم عليهم بإشارة من يدها او بطلة بهية من على الشرفة .اما ان كان رجلاً فبحسب وضعه فإن كان زعيماً او قائداً تصور انه الزعيم الأوحد والقائد الضرورة والقادر ان يهز العالم بعصاه او بيده اما ان كان موظفاً فيتصور ان العمل سيتوقف والمدير سيستقيل لمجرد تغيبه لمدة يوم واحد وان المراجعين سيذرفون الدموع الحارة لعدم وجوده. اما ان كان كاتباً فلا اقل من ان يرى نفسه فوق الجميع وان جميع الكتاب لايفقون شيئاً وانه هو الكاتب الذي غير مفاهيم الكتابة وصنع مدرسة صحفية خاصة به .... الى غير ذلك من الأوهام . حمانا الله واياكم من داء الكبر وداء (النفخه الكاذبه ) ولو علم كل انسان كيف بدأ وكيف سينتهي لخجل ان يحتقر الناس ويتكبر على من هم دونه .
والله المستعان

احترامى وتقديرى

ابو خالد
رد مع اقتباس