تذكرني !
تابعنا على
Bleach منتديات العاشق
القسم الإسلامي العام
(القسم تحت مذهب أهل السنة والجماعة)
(لا تُنشر المواضيع إلا بعد إطلاع وموافقة إدارة القسم)

[الحبيب المصطفى] (Part 6)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-26-2012, 10:15 PM
الصورة الرمزية crimson  
رقـم العضويــة: 88641
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الجنس:
المشـــاركـات: 10,422
نقـــاط الخبـرة: 1683
افتراضي [الحبيب المصطفى] (Part 6)







/ كيف حالكمـ يا [ اعضاء ] منتدى العاشق و [ الزوار]؟؟..عساكمـ بخير يآاآرب !,
ها نحن نلتقي بجزء جديد من سيرة اشرف الخلق ,
و أرجو من الجميع الدعاء لأخواننا في [بورما]و [ سوريا]


بنــر الموضوع



تصميم / ALRIYAMIAL

كتابة / RYSM



/ الحمد لله رب العالمين ، الذي أرسل [ محمدًا ] رحمة للعالَمين و جعله مثلاً كـاملاً وأسوة حسنة لـ لمؤمــنين ،

و حجة على خَلقِه أجمعين، حيث جعل رسالته عامة للناس كافة، والصلاة والسلام على نبينا الرؤوف بالمؤمنين ،
الذي بُعث بمكارم الأخلاق للناس أجمعين .. وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدِّين,

أخـــــوآني & أخـــــوآتي في | منتــــدى العــــــآآشق |

سنتحدث اليوم عن أعظم الخلق وأطهرهم .. عمن ضحى براحته من أجل أمته .. سنتحدث عن عظيم قرن
الله
كمالالإيمان بمحبته وطاعته .. سنتنقل بين صــــفاته ومآثره.. نسعدُ بالحديث عنــه .. والإستــماع إلى روع
ة
أخلاقه.. وننهل من معين سيرته الصافي فننتقل كالنحلة التي تنـــــتقل بين الورود .. فترشف من ذا الرحيـــق
وترشف من ذاك ..,




لقد تبين أن الرسول صلى الله عليه
وسلم لم يكن محبًا للقتال ولا راغبًا فيه، وإنما اضطر إليه بعد أن فقــد كل
الوسائل للتفاهم مع أعدائه من اليهود والمنافقين وعبدة الأصنام للدفاع عن النفس وعن العقيدة وتأمين حدود
المدينة وإشعار القبائل المتربصة والمحيطة بها بقوة المسلمين ومقدرتهم عـلى الدفاع عن عقيدتهم ووطنــهم
الجديد، وأنهم تخلصوا من ضعفهم القديــم، ذلك الضــــعف الذي مكن قريشًا في مكـــة من مصادرة عـــقائدهم
وحرياتهم واغتصاب دورهم وأموالهم، ولذلك لما استقر أمر المسلمين أخذوا يرسلون سرايا مسلحة تجـــوس
خلال الصحراء المجاورة ويرصدون طرق القوافل الذاهبة والقادمة بين مكة والشـــام, وأخذ النبي صــلى الله
عليه وسلم يترصد قوافل قريش كنوع من الحرب الاقتصــــادية؛ إذ أن عمـــاد الحياة في قريش هو قوافلـــها
التجارية، فإذا ما أصيبت قريش في تجـــارتها فإنها ستعمل للقوة الجديدة ألف حســــاب، ثم إن ذلك نوع مـــن
التعويض للمســـلمين الذين استولت قريش على أملاكهم وأموالــــهم في مكة وهكذا بدأت فتــــرة المعارك بين
النبي صلى الله عليه وسلم وأعـــــدائه بعضها سرايا وبعضها غزوات والســــرية هي التــــي لم يقودها النبي
صــــلى الله عليه وسلم، أما الغزوة فهي التي يشـــارك فيها النبي صلى الله عليه وسلم وقد يطلق على السرية
غزوةو لكن ذلك قليلفيقال غزوة مؤتة وغزوة ذات السلاسل..
وســــــنذكر بإيجاز أشهر الغزوات وأهم
السرايا




بعث الرسول صلى الله عليه وسلم
حمزة بن عبد المطلب في شـــهر رمضان من السنة الأولى للهـــــجرة ومعه
ثلاثين رجلاً من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد لتعترض عيرًا لقريش آتية من الشام فيها أبو جهل بن
هشام في ثلاثمائة رجل، فسارت حتى وصلت ساحــــل البحر من ناحية العيص–ناحـــــية من نواحي المدينة
فصادفت العير هناك ولم تقاتل لأن مجدي بن عمرو الجهني حجز
بين الفريقين وكان حليفًا لهما





وكانت في شوال من نفس السنة الأولى
بقيادة عبيدة بن الحارث في ستين أو ثمانين من المهاجرين، فالتقى
بأبي سفيان في مائتي رجل من قريش, وترامى الفريقان بالسهام فرمى سعد بن أبي وقاص يومئذ بســـهم
فكان أول سهم رمى به في الإسلام ثم انصرف
القوم عن القوم





و بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم
سعد بن أبى وقاص فى ذى القعدة من السنة الأولى و عقد له لواء
أبيض و كانوا عشرين رجلا على الراجح يعترضون عيرا لقريش و عهـــد الرسول صلى الله علــيه و سلم
الى سعد ألا يجاوزوا "الخرار" و هو واد بالقرب من الجـــــــحفة فخرجوا
حـــــــتى وصلوا المكان فوجدوا
العير قد مرت





رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم
أن السرايا السابقة لم تحقق أغراضها فخرج بنفسه فى صفر على
رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة لاعتراض عير لقريش, و وصل الى ودان(وهى قرية بين مكة
والمدينة)فسالمته بنو ضمره و تحالفوا على أن لا يغزو الرسول صـلى الله عليه و سلم بنى ضـــمره و
لا يغزوه و لا يعينوا عليه عدوا و كتبوا كتابا بذلك و عاد الرسول الى المدينة دون قتال لأن العير كانت
قد سبقته و هى أول غزوة غزاها رسول الله
صلى الله عليه و سلم





و لم يمض على رجوع رسول الله
صلى الله عليه و سلم غير شهر حتى خرج يعترض عيرا لقريش آتية
من الشام يقودها أمية بن خلف الجمحى و معه مائة رجل من قريش و ألفان و خمسمــــائة بعير, فسار
الرسول اليها فى مائتين من المهاجرين حتى بلغ "بواط" فوجد
العير قد فاتته, فرجع الى المــــدينة و لم
يلق كيدا-أى لميحدث قتال




و فى جمادى الأولى من السنة الثانية
خرج النبى صلى الله عليه و سلم فى مائة و خمسين أو مائتين من
المهاجرين يعترض عيرا لقريش, فلما وصل العشيرة حـــالف بنى مدلج و حلفائهم من بنى ضمـــــرة و
وجد العير قد مضت فرجع الى المدينة





و بعد رجوع الرسول صلى الله عليه و سلم
من غزوة العشيرة لم يقم بالمدينة الا ليالى قلائل لا تبلغ العشر
حتى أغار كرز بن جابر القهرى على أطراف المدينة فخرج الرسول صلى الله عليه و ســلم فى طلبه حتى
بلغ واديا يقال له سفــوان قريبا من بدر فــــلم يدركه فعاد الى المديــــنة
و تسمى هذه الــــغزوة بدر ا لأولى



و فى رجب من السنة الثانية بعث رسول الله
صلى الله عليه و سلم عبد الله بن جحش الأسدى فى عدد قليل
من المهاجرين قيل ثمانية و قيل اثنا عشر و كتب له كتابا و أمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينــظر
فيه فيمضى لما أمره و لا يستكره من أصحابه أحدا ففعل حتى إذا فتح الكتاب وجد فيه:إذا نظرت فى كتــابى
هذا فامض حتى تنزل نخله-بين مكة و الطائف-فترصد بها قريشا
و تعلم لنا من أخبارهم

و علم الصحابة بالأمر و بأنه لا يكره
أحدا منهم فمضوا معه جميعا لم يتخلف منهم أحدا و يفهم من توجـيه
الرسول أن السرية كانت للاستطلاع و لم يأمر النبى فيها بقتال لكن حدث أن رجلين من رجال السرية هما
سعد بن أبى وقاص و عتبة بن غزوان تخلفا عن الركب لأن
البعير اللذان كانا يركبانه قد ضــــل فانطلـــقا
يبحثان عنه فأسرتهما قريش

وتصادف أن مرت بهم عير لقريش تحمل
تجارة و ذلك فى أواخر رجب فحدث تصادم لم يتمكن عبد الله بن
جحش من تلافيه و أسفرت المعركة عن قتيل واحد و أسيرين من المشركين عاد بهما عبد الله بن جحش
مع القافلة إلى المدينة و معهم بعض ما أخذوه
منهم من أموال

و قال عبد الله لأصحابه باجتهاد منه أن
لرسول الله صلى الله عليه و سلم مما غنمنا الخمس وذلك قبل أن
يفرض الله من الغنائم الخمس فعزل لرسول الله صلى الله عليه و سلم خمس الغنيمة و قسم سائرها بيــن
أصحابه فكانت أول غنيمة غنمها المسلمون و
أول خمس فى الإسلام

و لما كان القتال وقع فى شهر رجب–
و هو شهر حرام فقد لامهم الرسول صلى الله عليه و سلم حين قدموا
عليه فى المدينة و قال لهم:"ما أمرتكم بقتال فى الشهر الحرام", و أوقف التصرف فى الأموال و احتـــجز
الأسيرين, و أسقط فى يد عبد الله و أصحابه و عنفهم إخوانهم المسلمون فيما صنعوا و قالوا لهم:صـنعتم
ما لم تؤمروا به و قاتلتم فى الشهر الحرام و لم يؤمروا بقتال

ووجد المشركون و اليهود فيما حدث فرصة
لاتهام المسلمين بأنهم أحلوا ما حرم الله و قالت قريـــــش قد
استحل محمد و أصحابه الشهر الحرام و سفكوا فيه الدم و أخذوا فيه الأموال و أسروا فيه الرجال فلـــما
أكثر الناس فى ذلك نزل الوحى يؤيد مسلك عبد الله و صحبه, قال تعالى:{يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ
فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌ عَن سَبيِلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنهُ أَكْبَرُ عِندَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ
أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} سورة البقرة، من آية*217

يقول العلامة ابن القيم الجوزية فى زاد الميعاد:
"والمقصود أن الله سبحانه و تعالى حكم بين أوليائه و أعدائه
بالعدل و الأنصاف و لم يبرئ أولياؤه من ارتكاب الإثم بالقتال فى الشهر الحرام بل أخبر أنه كبير و أن مـــا
عليه أعداؤه المشركون أكبر و أعظم من مجرد القتال فى الشهر الحرام فهم أحق بالــــــذم و العيب والعقوبة
لاسيما و أولياؤه كانوا متأولين فى قتالهم ذلك أو مقصرين نوع تقصير يغفر الله لــــهم فى جنب ما فعلوه من
التوحيد و الطاعات و الهجرة مع رسوله و إيثار ما عند الله, و كانت السرية درسا بليغا للمــشركين أبان لهم
أن المسلمين أصبحوا خطرا على تجارتهم التى يعتمدون عليها كل
الاعتماد و أنهم يزدادون مــــــع كل يوم
صلابة و قوة

و بعثت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه
و سلم فى فداء الأسيرين عثمان بن عبد الله, والحكم بن كيسان
ففداهما الرسول بصاحبيه سعد بن أبى وقاص , و عتبة بن غزوان, فأما الحكم فقد شرح الله صدره للإسلام
فأسلم و أقام بالمدينة حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا, و أما عثمان
فرجع إلى مكة فمات بها كافرا




كان رسول الله صلى الله عليه و سلم
و المسلمون يصلون إلى بيت المقدس و مضى على ذلك ستة عشر
شهرا أو سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرا, و كان الرسول صلى الله عليه و سلم يحب أن يصـــرف إلى
الكعبة و قال لجبريل:"وددت أن يصرف الله وجهى عن قبلة اليـــهود", فقال:إنما أنا عبد فادع ربـــــك و
اسأله, فجعل يقلب وجهه فى السماء يرجــــو ذلك حتى أنزل الله عليه{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِك فِي السَّمَــــاءِ
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} سورة البقرة، من آية* 144
و كان جعل القبلة الى بيت المقدس ثم تحويلها الى الكعبة حكم عظيمة و محنة للمسلمين و المشــــركين
واليهود و المنافقين
فأما المسلمون فقالوا:سمعنا و اطعنا و قالوا آمنا به كل من عند ربنا و هم الذين هدى الله و لم يكن كبيرة
عليهم*
و أما المشركون فقالوا:كما رجع الى قبلتنا يوشك أن يرجع الى ديننا و ما رجع اليها إلا انه الحق*
و أما اليهود فقالوا: الف قبلة الأنبياء قبله و لو كان نبيا لكان يصلى الى قبلة الأنبياء*
وأما المنافقون فقالوا: ما ندرى محمد أين يتوجه إن كانت الأولى حقا فقد تركها و إن كانت الثانية هى الحق
فقد كان على باطل, و كثرت أقاويل السفهاء من الناس و كانت كما قال الله تعالى{وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى
الَّذِينَ هَدَى اللهُ}سورة البقرة، من آية 143
وهكذا انصرف المسلمون إلى الكعبة مطيعين لله و لرسوله و صارت قبلة المسلمين إلى يوم القيامة أينما كانوا
ولوا وجوههم شطرها





و فى شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة
أيضا فرض صوم رمضان و كان عليه السلام يصوم قبل ذلـــك
ثلاثة أيام من كل شهر و لما قدم المدينة رأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فسألهم فأخبروه انه الـــيوم الذى
غرق الله فيه آل فرعون و نجى موسى و من معه فقال:"نحن أحق بموسى منهم"فصام وأمر الناس بصومه
فلما فرض صوم شهر رمضان لم يأمرهم بصوم عاشوراء و لم ينههم
وفى صوم رمضان نزل قول الله تعالى: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}سورة البقرة، آية*183
وقال تعالى:{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}سورة البقرة، من آية*185
وفى نفس السنة فى شهر رمضان فرضت زكاة الفطر وقيل أن النبى صلى الله عليه و سلم خطب الناس قبــــل
يوم الفطر بيوم أو يومين وأمرهم بذلك, و قيل إن زكاة الأموال فرضت فى نفس السنة و قيل بعدها و قيل سنة
تسع و فى يوم العيد خرج الرسول إلى المصلى فصلى بهم صلاة العيد
ولنا أن نتصور مغزى كل هذه التشريعات وأثرها فى حياة الفرد و المجتمع الإسلامي






و فى رمضان سنة اثنين من الهجرة كانت
غزوة بدر الكبرى, و كان من خبر هذه الغزوة أن رسول الله
صلى الله عليه و سلم سمع بأبى سفــــيان بن حرب مقبلا من الشــام في عير عظيمة لقريش فيما أموالــهم
وتجارتهم وفيها ثلاثون أو أربعون رجلا مــن قريش وكانت الحــــــرب قائمة بين المسلمين وبين مشركـــي
قريش كما نعرف فلو أن أهل مـــكة فقدوا هذه الثروة لكــــانت موجعة حقا وفيها عوض لما لحق بالمسلمـين
من خسائر في أثناء هجرتهم الأخيرة ، كما أنها فرصة للنيل من هيبة قريش وصلفها
لذلك لما سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا وكان من أشد الناس عداوة للإسلام ، ندب
رسول الله صلي الله عليه وسلم الناس للخروج إليها وأمر من كان ظهره حاـــضرا بالنهوض ، ولم يحــتفل
لها احتفالا بليغاً لان الأمر أمر عير ، وقال:هذه عير قريش فيها أموالهم فأخرجوا لعل الله ينفلـــكموها ( أي
يجعلها غنيمة لكم ) فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان والركب معه لا يرونها إلا غنيمة لهم ولا يظنـــون أن
يكون كبير قتال إذا لقوهم وهذا ما عبر عنه القرآن في قوله تعالى:{وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُــونُ
لَكُمْ}سورة الأنفال، من آية*7
ولم يدر بخلد واحد منهم انه مقبل علي يوم من اخطر أيام الإسلام ولو علموا لا تخذوا أهبتهم كاملة ولمـــا
سمح لمسلم أن يبقي في المدينة
وخروج رسول الله صلي الله عليه وسلم مسرعاً في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ولم يكن برفقتهم ســـوى
فرسين وسبعين بعيراً يتعاقبون ركوبها كل أثنين كل ثلاثة
وكان حظ الرسول في هذا كحظ سائر من معه فكان هو وعلي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مـــرثد الفتوى
يعتقبون بعيراً واحداً ، وقد روى أن أبا لبابه وعلي كانا زميلا رسول الله صلى الله عليه و سلم فكاـــن إذا
كانت عقبة النبي صلي الله عليه وسلم قالا إركب حتي نمشي عنك فيقول ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى
من الأجر منكما
وكان الخروج من المدينة يوم الاثنين لثمان او لتسع أو لإثني عشر خلون من رمضان ودفع الرســول صلي
الله عليه وسلم اللواء إلي مصعب بن عمير وراية المهاجرين إلي علي بن أبي طالب وراية الأنصار إلي سعد
بن معاذ
وبلغ أبو سفيان خروج رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلم بقصده فأرسل الي مكة ضمـــــــضم بن عمرو
الغفاري مستصرخا لقريش ليمنعوه من المسلمين وبلغ الصريخ أهل مكة فجد جدهم نهضـــــــــوا مسرعين
فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلاً لأن معظمهم كان له فيها نصيب
وخرجوا من ديارهم كما وصفهم الله تعـــــالي:{بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ}سورة الأنفـــــال،
من آية*47

ولما سمع أبو سفيان بخروج المسلمين غير طريقة المعتاد ولحق بساحل البحر فنجا وسلمت العير وأرســل
إلى قريش أن ارجعوا فإنكم إنما خرجتم لتحرزوا عيركم ورجالكم وأموالكم وقد نجاها الله فارجعوا ، وهمــوا
بالرجوع فأبي أبو جهل إلا القتال وقال : والله لا نرجع حتي نرد بدراً فنقيم عليها ثلاثا تنحر الجزور ونـطعم
الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا أبدا بعدها
فامضوا
ورغم قول أبى جهل فقد رجع بنو زهرة ، وبنو عدي بن كعب، ولولا سلاطة لسان أبى جهل ورمية المترددين
بالجبن والضعف لانسحب عدد كبير ووقف عتبة بن ربيعة حين وقـــــف في معسكر المشركين يدعوهـــم إلى
الرجوع إلا أن صوت عتبة وغيره من عقلاء قريش ضاع بين صرخات الحرب وشهوة الانتقام من جــــــانب
أبى جهل ومن انضم إليه
ومضت قريش في مسيرها وكانت عدتهم ما بين التسعمائة والألف معـــهم مائة فرس وسبعمائة بعير وـــــنزلوا
بالعدوة القصوى من وادي بد ر





وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وهو بوادي زفران أن قريشًا خرجت في عدة الحرب لتمنع عـــيرها
وأن القافلة قد نجت، وأن قريشًا تتحدى المسلمين، وهكذا تغير الموقف بالنسبة للمسلمين ولم تعد المعركة
ضد قافلة تجارية قليلة العدد، وإنما أصبحت المهمة الجديدة أمام المسلمين هي مواجهة قوات قريــــش في
معركة فاصلة يتفوق فيها العدو عددًا وعدة
ووجد الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه في موقف يحتاج فيه إلى استشارة أصحابه وخاصة الأنصــار لأن
ما بينه وبينهم من عهود إنما تتعلق فقط بالدفاع عن النبي داخل المدينة وحمايته بها ولم يحدث أن اشتركوا
في أي من السرايا السابقة
أما وقد خرج من المدينة فقد تغير الموقف ومن ثم بدأ النبي يوجــــه حديثه إلى المسلــــمين طالبًا رأيــــــهم
ومشورتهم، وكان يعني بصفة خاصة الأنصار
فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخـــطاب فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمـــــرو فقال:
يا رسول الله، امض لما أمرك الله فنحن مـــعك، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لمـــــــوسى {فَاذْهَبْ أَنتَ
وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنــــا معكما مقاتلون، فوالذي بعثـــــك بالحق لو
سرت بنا إلى برك الغماد (موضع في أقصى اليمن أو مدينة الحبشة) لجالدنا معك من دونه حتى نبلغه، فقـــال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا ودعا له

ولفت نظر الرسول صلى الله عليه وســـــلم أن هؤلاء جميعًا من المهاجرين وهو إنما يريد استجلاء موقـــف
الأنصار، فقال مرة أخرى: أشيروا علي أيها الناس ففهمت الأنصار أنه يعنيهم،فنهض سعد بن معاذ صاحـــب
رايتهم وقال: يا رسول الله لكأنك تريدنا؟ قال: أجل، فقال سعد: قد آمنا بك وصـدقناك وشهدنا أن ما جئت به
هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنـــــــا ومواثيقنا علي السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لــــما أردت
فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واـــــحد،
وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقر به عيـنك
فسر بنا علي بركة الله
وفي رواية أنه قال: إني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم، فاظعن حيث شئت وصل حبل من شئت واقــــــطع
حبل من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، واعطنا ما شئت، وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركـــت، وما
أمرت فيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك، فوالله لئن سرت حتى تبلغ البرك من غمدان لنسيرن مـــعك، والله لئن
استعرضت بنا هذا البحر خضناه معك
فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال: سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدنــــي
إحدى الطائفتين ( العير أو النفير ) والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم
وهكذا تقررت المعركة وأمر عليه الصلاة والسلام بالارتحال
ذ فلما صاروا على مقربة من بدر بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بحنكة القائد الحصـــيف يجمع مـعلومات
عن قوة العدو وعدده وقواده؛ فأرسل علي بن أبي طالب و الزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نــــفر
من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له، فقدموا بعبـــــــدين لقريش كانا يمدانهم بالمــــاء فأتوا بهما
فسألوهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فقالا: نحن سقاة قريش بعثونا نسقيــــهم من الماء،
فكره القوم هذا الخبر ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فربما كانت لا تزال في نفوس البـــــــعض بقايا أمل في
الاستيلاء علي القافلة
فضربوهما ضربًا موجعًا حتى اضطر الغلامان أن يقولا نحن لأبي سفيان فتركوهما، وركع رسول الله صلى
الله عليه وسلم وسجد سجدتين ثم سلم وقال: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما، صدقا والله
أنهما لقريش. ثم قال للغلامين أخبراني عن قريش، قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى، بالــــعدوة
القصوى، فقال لهما رسول الله: كم القوم؟ قالا: كثير، قال: ما عدتهم؟ قالا: لا ندري،
قال كم ينحرون كـــل يوم؟ قالا:يومًا تسعًا ويومًا عشرًا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القوم فيما بين التسعمائة والألف، ثم قال لهما: فمن فيهم من أشراف
قريش؟ قالا: عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكـــيم بن نوفل.... الخ ما ذكــــراه
من كبراء مكة، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال:هذه مكة قد ألقت إليــــكم أفلاذ كبدها
ونزل المسلمون بجانب بدر فجاء الحباب بن المنذر وقال: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل، أمنزلاً أنزلكه الله
ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال الرسول صلى الله عليه وســلم: بــل
هو الرأي والحرب والمكيدة، فقال: يا رسول الله فإن هذا ليس بمــــنزل، وأشار عليه أن ينتقل المسلمـــون
من مكانهم وينزلوا عند أقرب ماء إلى العدو ثم يبنون عليه حوضًا ويطمسون كل ما عــــــداه من ينابـــــيع
فيشرب المسلمون دون المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أشرت بالرأي، ونهض ومـن
معه من الناس فأتى أدنى ماء من القوم فنزل عليه، وهكذا امتلك المسلمون مواقع المـــاء، وكان اختـــــيار
هذا الموقع الموفق بعض ما أعد الله من أسباب النصر؛ فإن مصير المعارك يخطه إخلاص القادة ورؤيتــهم
السليمة للأمور وتنظيمهم المحكم لكل ما يتعرضون له
ولما بنى المسلمون الحوض أشار سعد بن معاذ بمشورة أخرى فقال: يا نبي الله ألا نبني لك عريشًا (شبــه
الخيمة يستظل بها، وكان من جريد النخل) تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا، فإن أعزنـــــــا الله
وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست علي ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف
عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبًا منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربًا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهــــم
يناصحونك ويجاهدون معك فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له بخير وبنى العريش فــــوق
تل مشرف على ميدان المعركة

وشاء الله عز وجل أن يقضي المسلمون ليلة المعركة ليلاً هادئًا أخذوا فيه قسطًا وافرًا من راحة الجســـم
والأعصاب، وأنزل الله عز وجل في تلك الليلة مطرًا كان على المشركين وابلاً شديدًا، منعهم من التـــــقدم،
وكان على المسلمين طلاً طهرهم به وأذهب عنهم رجــــس الشيطان ووطأ به الأرض وصلب به الرمـــــل
وثبت الأقدام وربط به على قلوبهم
قال تعالى:{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَــــــاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَــــنكُمْ رِجْزَ
الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ}سورة الأنفال، آية*11



دارت معركة بدر في صبيحة يوم الجمعة 17
من رمضان من السنة الثانية للهجرة، وفي بدايتها عــــدل
الرسول صلى الله عليه وسلم صفوف المسلمين ومشى في موضع المعركة وجعل يشير بيده هذا مصرع
فلان، هذا مصرع فلان، هذا مصرع فلان إن شاء الله، فما تعدى أحد منهم موضع إشارته
ثم نظر إلى قريش فقال: اللهم هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها تحاربك وتكذب رسولك، اللهم نـــصرك
الذي وعدتني، اللهم أحنهم (أهلكهم) الغداة
وبعد أن قوم الرسول صلى الله عليه وسلم الصفوف وتفقد الرجال وأسدى النصائح والتوجيهات وحــــــث
على الثبات والإقدام، رجع إلى العريش الذي بني له فدخله ومــــعه أبو بكر ليس معه فيه غيره، وظل يكثر
من الابتهال والتضرع والدعاء قائلاً: اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد بعدها في الأرض
وجعل يهتف بربه عز وجل: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم نصرك، ويرفع يديه إلى السماء حتى ســقط
الرداء عن منكبيه، وجعل أبو بكر رضي الله عنه يسليه ويشفق عليه من كثرة الابتهال
وتزاحف الجمعان، وبدأ الهجوم من قبل المــــشركين؛ فقد خرج الأسود بن عبد الأسد الـــــمخزومي، وكان
رجلاً شرسًا سيئ الخلق، فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه، فتـــــصدى له
حمزة بن عبد المطلب فلما التقيا ضربه حمزة ضربة أطاحت بساقه فـــــسقط إلى ظهره تشخب رجله دمًــــا،
ثم أتبعها حمزة بضربة أخرى قضت عليه دون الحوض
وما أن سقط الأسود حتى خرج عتبة بن ربيعة، وأخوه شيبة وابنه الوليد بن عتبة، فلما توسطوا بين الصفين
طلبوا المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة فتية من الأنصار هم عوف ومعوذ ابنا الحــارث ورجل آخر يقال هو عبــــد
الله بن رواح، فقالوا: من أنتم؟ قالوا رهط من الأنصار، قالوا: مالنا بكم حاجة، ثم نــــادى مناديهم: يا مـــحمد
أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا عبيدة بن الحارث وقم يا حمزة وقم
يا علي، فلما قاموا ودنوا منهم، قالوا: من أنتم؟ فذكر كل منهم اسمه، قالوا: نعم، أكفاء كرام
وبارز عبيدة، وكان أسن القوم، عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتــــبة؛
فأما حمزة وعلي فلم يمهلا خصمهما أن قتلاهما، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه
(أي جرحه جراحة بالغة)وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فأجهزا عليه واحتملا عبــيدة وهو جريـــــح
ومات شهيدا
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس وحرض المسلمين فقال: والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم
اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة، فقال عمير بن الحمام أخو بنو سلمــة،
وفي يده تمرات يأكلهن: بخ بخ (كلمة تقال في حالة الإعجاب) أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتــلني
هؤلاء؟ ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل
وتسابق الشباب في الشهادة، يقول عبد الرحمن بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني
وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمــــكانهما إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه: يا عم أرنــــي
أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، فقال لي الآخر
سرًا من صاحبه مثله. قال: فما سرني أني بين رجــــلين مكانهما، فأشرت لهما إليه فشدا عليه مثل الصقرين
حتى ضرباه وهما ابنا عفراء، وتركاه بين الحياة والموت حتى مر به عبد الله بن مسعود فأجهز عليه
وحمي الوطيس واستدارت رحى الحرب واشتد القتال، حتى لقد قـاتل رسول الله صلى الله عليه وســـــلم قتالاً
شديدًا، قال الإمام أحمد في حـــديث عن علي قال: لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صـــلى الله عليه
وسلم وهو إلى العدو وكان من اشد الناس يومئذ بأسًا
ومع اشتداد القتال وعنفه اشتدت ضراعة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه وابتهــاله إليه حتى ســــقط
رداؤه عن منكبيه، فرده عليه الصديق و هو يقول له: بعض مناشدتك ربك فإنه منجز لك ما وعدك، وأغـــفى
رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة قصيرة ثم تنبه فقال: أبشر يا أبا بكر هذا جبريل أخذ برأس فرســـــه
عليه أداة الحرب، وكانت الملائكة يومئذ تبادر المسلمين إلى قتل أعدائهم
قال ابن عباس: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط
فوقه، وصوت الفارس فوقه يقول: أقدم حيزوم، إذ نظر إلى المشرك أمــــــامه مستلقيًا فنظر إليه فإذا هو قـــد
خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فاحضر ذلك أجمع فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فقال: صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة
وقال أبو داود المازني: إني لأتبع رجلاً من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصـل إليه سيفي فــــعرفت
أنه قد قتله غيري
وفي ذلك نزل قول الله تعالى في كتابة الكريم:{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا سَأُلْقِي
فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ
وَمَن يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ}سورة الأنفال ، الآيات
12-14
قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل قريشًا بــــــها ثم قال:
شاهت الوجوه، نفــــحهم بها وأمر أصحابه فقال: شدوا، فكانت الهزيمـــــــة. وانجلت المعركة عــــن هزيمة
مــروعة للمشركين؛ قتل منهم سبعون وأسر مثل ذلك وهرب الباقون، بينما لم يفقد المسلمون سوى أربــعة
عشر رجلاً، وغنم المسلمون غنائم كثيرة
ولما أسفرت الحرب عن انتصار المسلمين وهزيمة المشركين، أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف
على القتلى فقال: بئس العشيرة أنتم التي كنتم لنبيكم؛ كذبتموني وصدقني الناس وخذلتموني ونصرني النـــاس
وأخرجتموني وآواني الناس، وقال حين رأى أبا جهل: هذا فرعون هذه الأمة وأمر بالقتلى أن يطرحوا بالقليب،
فطرحوا فيه ووقف عليهم فقال: يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا،
فقال المسلمون: يا رسول الله أتنادي قومًا قد جيفوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستـــطيعون
أن يجيبوني
وتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مؤيدًا مظفرًا، وأرسل بشــــيرين إلى المدينة هما زيـــــد بن
حارثة وعبد الله بن رواحة يبشرانهم بالنصر، فوصلاها وقد نفض أهل المدينة أيديهم من تراب رقية بنت النبي
صلى الله عليه وسلم وزوج عثمان بن عفان
وقسم الرسول صلى الله عليه وسلم النفل الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء
ولقد وصلت أنباء هزيمة قريش ومصابها في زعمـــائها، فعم الحزن وساد الأسى ووقعت النياحة في بيــــوت
المشركين، وكثر البكاء على القتلى، حتى لقد مرض أبو لهب ومات بعد أيام قليلة ونذر أبو سفيان ألا يمـــس
رأسه ماء من جنابة حتى يغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم




عندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم
المدينة استشار أصحابه في شأن الأسرى، فأشار أبو بكر ومعه
بعض الصحابة بالإبقاء عليهم وأخذ الفداء، وقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واستأنهم
لعل الله أن يتوب عليهم
وأشار عمر ومعه البعض الآخر بقتلهم، وقال عمر: يا رسول الله كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهـــــم
وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله انظر واديًا كثير الـــــخطب فأدخلهم فيه ثم أضرمه عليهم نـــارًا
ومال النبي صلى الله عليه وسلم إلى رأي أبي بكر، فقبل منهم الفداء، وكان ينادي بهم على قدر أموالهم
\من أربعة آلاف درهم إلى ألف درهم
ومن لم يستطع افتداء نفسه وكان يحسن القراءة والكتابة كانت فديته أن يعلم عشرة من أبناء المسلمين.
ومنّ الرسول صلى الله عليه وســلم على بعض الأسرى، ولم يقتل من الأسرى إلا النضر بن الحـــــارث
وعقبة بن أبي معيط
ولما تم الفداء نزل القرآن يعـــاتب المسلمين لا على ما فعلوه من إطلاق سراح الأسرى والمن علـــيهم
بالفداء، ولكن على نفس الأسر أثناء القتال وميل بعض المسلمين إلى الإبقاء على المشركين دون قتلهم
رغبة في الفدية..... قال تعالى:{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَـــرَضَ
الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآّخِرَةَ}سورة الأنفال ، آية*67
فقد نهى الله سبحانه وتعالى عن اتخاذ الأسرى قبل الإثخان في قتل هؤلاء الكفار؛ لأن عداوتهم للإسلام
متمكنة في نفوسهم وأنهم لو ظفروا بالمسلمين لقضوا عليهم، ومن هنا وجب الــــحرص على قتــــلهم
وتطهير الأرض من رجسهم وصـــلفهم رعاية لمصلحة الإسلام وحرصًا عــــلى إزاحة هؤلاء البـــغاة
من طريقه
دون إرادة عرض الدنيا وهو الفدية




ولا شك أن هذه الغزوة كان لها أثر عظيم في
حياة المسلمين؛ فقد رفعت من روحهم المعنوية وزادتهم إيمانًا
بأنهم على الحق، ووطدت هيبتهم وسلطانهم بين سائر العرب، وكانت درسًا عمليًا تجلت فيه ثمرة الإيمان؛
فنصر الله المسلمين وهم قلة بإيمانهم وخذل المشركين وهم كثرة لأنهم ضعاف باتباعهم لأهوائهم وشيطانهم.
وقد خلد الله ذكرها في القرآن فسماها بيوم الفرقان، وامتن على المسلمين بها فقال تعالى:{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ
بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ}سورة آل عمران، آية 123





ترك انتصار المسلمين في بدر أثارَا
كبيرة في اليهود والمنافقين بالمدينة، وفي قريش بمكة، وفي القبائل
الضاربة حــــول المدينة والبعيدة عنها، ولم تزدهم هزيمة قريش إلا كرهًا للإسلام ونقمة على مــــحمد
وصحبه واضطهادًا لمن يدخل في الإسلام

وقد قام الجميع بمحاولات للكيد للإسلام والمسلمين والنيل منهم، ولكنهم لم يفلحوا ورد الله كـــيدهم في
نحورهم فلم ينالوا شيئًا، ولا بد لنا من الإشارة إلى أهم هذه الأحداث ليتبين لنا كيف أن حياة المسلمــين
كانت سلسلة متواصلة من المعاناة والآلام والجهاد، وأن المسلمين تحملوا في سبيل الدعوة ما لم تتحمله
جماعة من قبل. وأهم هذه الأحداث



قلنا أن اليهود وقفوا من الرسول
صلى الله عليه وسلم موقفًا حاقدًا معاديًا منذ هاجر إلى المدينة، وقد
برز هذا الحقد والعداء للمسلمين بصورة مضاعفة بعد انتصار المسلمين في غزوة بدر؛ فقد انضموا
بعواطفهم وألسنتهم ودعايتهم ضد محمد وأصحابه وأظهروا للرسول الحسد والبغي، وقد عـــبر عن
هذا كعب بن الأشرف، أحد رؤساء اليهود، الذي أظهر حـــــزنه وألمه بعد غزوة بدر وقال: والله لئن
كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها، وخرج كعب بن الأشرف حتى قدم مكة
وجعل يحرض المشركين على رسول الله صلى الله عليه وســــلم وينشد الأشعار ويبكي قتلى قريش،
ثم رجع إلى المدينة فشبب بنساء المســـلمين حـــتى أذاهم، حتى انتدب له الرسول صلى الله علــــيه
وسلم من قتله
وفي فرحة المسلمين بانتصارهم في غزوة بدر لم يستح أولئك اليهود أن يقولوا لـرسول الله صلى الله
عليه وسلم: لا يغرنك أنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة، أما والله لئـــن حاربناك
لتعلمن أنا نحن الناس، وظل عناد اليـــهود وحقدهم يتواصل حتى حدثت حادثة التـــــــعدي على إحدى
نساء الأنصار، وخلاصة ما حدث: أن امرأة من الأنصار ذهبت إلى ســـــوق بني قينقاع تبتاع شــــيئًا،
فجلست إلى صائغ هناك فاجتمع حولها نفر من اليهود يريدونها كشف وجهها فأبت، فعمد رجل منهم
إلى طرف ثوبها وهي غافلة فعقده على ظهرها فلما ــــــقامت انكشفت سوأتها فضحك اليــــهود منها،
فصاحت المرأة فوثب رجل من المسلمين على الصــــــائغ فقتله، وشدت اليهود على المـــــسلم فقتلوه،
فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليـــــــهود فغضب المسلمون وكان ذلك في شوال من الــــسنة
الثانية للهجرة
ولم يبق بعد ذلك إلا مقاتلتهم فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة حتى نزلوا
علي حكمه، وشفع فيهم حليفهم عبد الله بن أبي بن سلول وقال: يا محمد أحسن إلى موالي، وكــانوا
حلفاء الخزرج، فأطلقهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا سبعمائة مقاتل، وقد رحـــلوا إلى
أذرعات الواقعة على حدود الشام وغنم الرسول صلى الله عليه وسلم منهم أموالاً وســـــــلاحًا وآلات
للصياغة
وفي موقف عبد الله بن أبي من يهود بني قينقاع نزل قول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا
الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَـــهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهْم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ
أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ}سورة المائدة، الآيات
51-52



لم يكن من المتوقع أن يتلقى أهل مكة هزيمتهم
من المسلمين بالقبول والاستسلام، ولذلك فإنهم مـــنذ عادوا
من بدر أعلنوا أن يوم الانتقام قريب ونذر أبو سفيان ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدًا صلى
الله عليه وسلم
ولذلك تعجل أبو سفيان القيام بعمل سريع يعيد به إلى قريش كبرياءها ومكانتها التي فقدتها في بدر، وينال
به من المسلمين إرضاء لــنزعه الحقد والغيظ التي ملكت القرشيين جـــــميعًا ضد المسلمين وضاعفتـــها
هزيمة بدر
فخرج في مائتي راكــب من قريش وذلك في ذي الحجة، أي بعد غزوة بدر بشهرين، يريد المدينة ولـــما
قاربها أتى بني النضير تحت جنح الليل، فأتى حي بن أخطب فلم يقبل مقابلته، فانصرف عنه إلى ســـلام
بن مشكم، وكان سيد بني النضير في زمانه، فاستأذن عليه فأذن له، واجتمع به فعرف منه بعض أخبار
المسلمين، وأعلمه أبو سفيان بما عزم عليه وأتى من أجله ثم خــــرج من عنده ليلاً وبعث رجـــالاً من
قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها العريض في طرف المدينة فحرقوا نخلاً بها وقتـــلوا رجلاً
من الأنصار وحليفًا له في حرث لهما ثم كروا راجعـــــين، ورأى أبو سفيان أنه قد بر بيمــــينه في غزو
محمدوعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج في أثرهم وسار معه بعض أصحابه حتى بلغوا
قرقرة الكدر ( ماء لبني سليم ) ولم يلحقوا بهم لإمعان أبي سفيان وأصحابه في الفرار لخوفهم، حتى
أنهم ألقوا ما مـــعهم من الأزواد للتخفف حــــــتى استطاعوا النجاة من جيش المسلمين، وقد سمــــيت
غزوة السويق ( والسويق هو: قمح أو شعير يغلى ثم يطحن فيتزود به ملتوتًا بماء أو سمن أو عسل )
لأن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق، فهجم المسلمون على سويق كثير فسميـــــــت الغزوة
بذلك الاسم




قام الرسول صلى الله عليه وسلم ببعض
الغزوات للقبائل القريبة من المدينة والتــي تقع في طريق تجارة
مكة إلى الشام، وكانت قريش تحالفهم لحماية تجارتها وتحرضهم للقيام بغزو المــدينة والإغارة عـــلى
المسلمين، ولذلك نهض الرسول صلى الله عليه وسلم ليشتــت هذه الجموع ويمنعــــها من أن تتحد على
غزو المدينة وحرب المسلمين، وفي نفس الوقت لا يعطي الفرصة لقريش لكي تأمن على طرق تجارتها
ومن هذه الغزوات




حلفاء مكة، وكانت قريش
قد حرضتهم على غزو المدينة فذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم فهربوا



وقد خرج الرسول صلى الله عليه
وسلم إلى غطفان لأنهم أرادوا غزو المدينة فذهب الرسول صلى الله عليه وسلم
إليهم فلم يلق كيدًا



وقد غزا الرسول
صلى الله عليه وسلم يريد قريشًا حتى بلغ بحران ثم رجع إلى المدينة
دون قتال



وقد لقي فيها زيد بن حارثة أبا سفيان
بن حرب أثناء إرسال قريش لتجارة عن طريق الـــعراق، وهو
طريق وعر كان القرشيون يعتقدون أن المسلمين لا يعرفونه، ولكن أخبار هذه التجارة قد وصلت إلى
المسلمين فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقي القرشيين على القردة ( ماء من مياه
نجد ) فأصاب تلك العير وما فيها من فضة كثيرة وقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وســـلم بعد
أن هرب منه الرجال




أنبياء الله [ لأحمد بهجت ] دار الريان للتراث

_قصص الانبياء[ للأمام الحافظ عماد الدين ابي الفداء اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ]

تحقيق الدكتور السيد الجميلي [ دار الجيل ]

_نساء حول الرسول صلى الله عليه و سلم [ للدكتور بسام محمد حماميي ]

دار دانيه للطباعه و النشرو التوزيع .





رد مع اقتباس
قديم 09-27-2012, 01:15 AM   #2
SCARLET
 
الصورة الرمزية crimson
رقـم العضويــة: 88641
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الجنس:
المشـــاركـات: 10,422
نقـــاط الخبـرة: 1683

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

حبيت اشكر حبيبي الرياميال على التصميم الرائع

و صراحه دائما تنقذني يا يقطوني و جمايلك كثيره علي

و اشكر الاخ ʂąţǿȓi-ӽ-ȼȑɏ على تصميم البنر


و شكرا لكم يا جمعية العاشق على التنسيق والله ماراح انسى وقفتكم معاي


التعديل الأخير تم بواسطة crimson ; 09-28-2012 الساعة 08:03 PM
crimson غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-27-2012, 06:15 PM   #3
Kaminari
 
الصورة الرمزية urahara kisuke
رقـم العضويــة: 99387
تاريخ التسجيل: Sep 2011
العـــــــــــمــر: 30
الجنس:
المشـــاركـات: 44,046
نقـــاط الخبـرة: 6290

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الحمد لله تمام انت كيفك اخي الغالي ؟ ان شاء الله بخير

شكرا لك اخي على موضوعك الرائع

سلمت يداك و جزاك الله خيرا و ايضا شكرا لجميع من ساعدك في الموضوع

تم التقييم + شكرا + 5 نجوم

ودي


urahara kisuke غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-27-2012, 06:20 PM   #4
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية Al-Rehaily
رقـم العضويــة: 105126
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الجنس:
المشـــاركـات: 13,964
نقـــاط الخبـرة: 2309

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كيف حالك اخي رايسم تايل إن شاء الله بخير؟

ماشاء الله على هذا الموضوع المفيد والرائع عن الحبيب المصطفي محمد صلى الله عليه وسلم

موضوع في قمة الروعه والجمال

يعطيك ربي ألف عافيه وشكراً جزيلاً لمن ساعدك

تم التقيم + الشكر

تقبل مروري البسيط في أمان الله

التعديل الأخير تم بواسطة Al-Rehaily ; 09-27-2012 الساعة 06:23 PM
Al-Rehaily غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2012, 11:07 AM   #5
iam hachibi sama !!
 
الصورة الرمزية hachebi sama
رقـم العضويــة: 133090
تاريخ التسجيل: Mar 2012
العـــــــــــمــر: 28
الجنس:
المشـــاركـات: 62
نقـــاط الخبـرة: 13

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

بخير اخوي الغالي الله يسلمك <3

الله يسلمك ويعافيك على موضوعك والله مهما سمعنا قصص الرسول 1000000 مرة الا اننا لا نمل منها

اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
hachebi sama غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2012, 09:37 PM   #6
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ♥ Haruno ♥
رقـم العضويــة: 91862
تاريخ التسجيل: Jun 2011
العـــــــــــمــر: 30
الجنس:
المشـــاركـات: 11,298
نقـــاط الخبـرة: 1960

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

شلونك أخوي عساك بخير

شكراً لك على هذا الموضوع الجبار كيف لا و هو عن أفضل إنسان

و أشكر الأخ الرياميال على الطقم الرائع

و للأسف مثل هذه المواضيع لا أحد يلقي لها بالاً بخلاف مواضيع الأنمي
♥ Haruno ♥ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2012, 05:18 PM   #7

 
الصورة الرمزية X-BLADN-X
رقـم العضويــة: 106083
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الجنس:
المشـــاركـات: 786
نقـــاط الخبـرة: 78
MSN : إرسال رسالة عبر MSN إلى X-BLADN-X
Skype :
Facebook : Facebook

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

السلام عليكم أخوي RYSM كيف حالك وشخبارك

إن شاء الله بخير وعافيه

جزاك الله خير على الموضوع الأكثر من رائع

أخوي ما شاء الله عليك دايم تجيب موضيع رائعه

عن الرسول صلى الله عليه وسلم

وأشكر الأخ ʂąţǿȓi-ӽ-ȼȑɏ على تصميم البنر

وأشكر الأخ ALRIYAMIAL على التصميم الرائع

تم التقييم + شكرا + 5 نجوم
X-BLADN-X غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2012, 07:47 PM   #8
اوتشيها مادرا
 
الصورة الرمزية lelouch vi britannia
رقـم العضويــة: 83440
تاريخ التسجيل: Jan 2011
العـــــــــــمــر: 32
الجنس:
المشـــاركـات: 1,030
نقـــاط الخبـرة: 1078

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

السلام عليكم
كيف حالك اخوي rysm
ان شاء الله بخير و بصحة و سهالة
موضوع رائع و جبار
عن افضل خلق الله
محمد صلى الله عليه و سلم
و شكراً لكل من ساهم في هذا الموضوع
تقبل مروري المتواضع
lelouch vi britannia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2012, 09:15 PM   #9
ℒℴѵℯ
 
الصورة الرمزية HєαяT
رقـم العضويــة: 98775
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الجنس:
المشـــاركـات: 2,511
نقـــاط الخبـرة: 240

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

أخبارك ريسم ؟

أشتقت لمواضيعك الجميله

مشاء الله لا تزال مستمر بهذه السلسلة الرائعة

واصل أبداعك و تميزك بالقسم وايصال أعمالك الخيريه للجميع

بالتوفيق لك
HєαяT غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2012, 10:00 PM   #10
M 👑
 
الصورة الرمزية ч υ к ɑ я ı
رقـم العضويــة: 76583
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الجنس:
المشـــاركـات: 9,068
نقـــاط الخبـرة: 2213

افتراضي رد: [الحبيب المصطفى] (Part 6)

السلام عليكم
كيف حالك اخي؟ ان شاء الله تمام
ما شاء الله الموضوع اكثر من رائع وخصوصا انه يتكلم عن اشرف الخلق
سيدنا ونبيا محمد عليه الصلاة والسلام
رائعه القصص اللي ذكرتها ،استمتعت بقراتها
يعطيك العافيه ع الموضوع النايس
جاري التقييم
تحياتي

التعديل الأخير تم بواسطة ч υ к ɑ я ı ; 10-01-2012 الساعة 11:14 PM
ч υ к ɑ я ı غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع [الحبيب المصطفى] (Part 6):
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[ الحبيب المصطفى] ( Part 5) مقدم لكم من فريق FTL crimson القسم الإسلامي العام 54 08-03-2012 09:36 AM
[الحبيب المصطفى] (part 1) تابع للحمله crimson القسم الإسلامي العام 47 07-03-2012 02:29 PM
[الحبيب المصطفى] (part 4 ) تابع للحمله crimson القسم الإسلامي العام 29 03-22-2012 11:17 PM
[الحبيب المصطفى] (part 3 ) تابع للحمله crimson القسم الإسلامي العام 27 03-22-2012 11:14 PM
[الحبيب المصطفى] ( part 2 ) تابع للحمله crimson القسم الإسلامي العام 25 01-27-2012 01:34 AM

الساعة الآن 06:12 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.

كُل ما يُكتب أو يُنشر في منتديات العاشق يُمثل وجهة نظر الكاتب والناشر فحسب، ولا يمثل وجهه نظر الإدارة

rel="nofollow" maxseven simplicity and clarity