قسم القصص والروايات قسم يختص بالقصص والروايات من الإبداع الشخصي للأعضاء
(يُمنع المنقول منعًا باتًا) |
#1
|
||||
|
||||
![]() ![]() ![]() اُقَدِّمُ لَكُمْ رِوايةً بِعُنْوَانِ الْعُمْلَةِ الذَهَبِيَّة سَيُلاحِظُ البَعْضُ أَنَّ الفَصْلَ قَصِيرُُ نِسْبَةً لِبَاقِي الفُصُولْ و هَذَا لِأنِّي لَاحَظْتُ أَنَّ الكَثِيرَ مِنَ النَّاسِ يُفَضِلونَهُ هَكَذَا , وَ كذَلكَ مُحْتَوى هَذَا الفَصْل , أَرجُوا أنْ تَفْهَمُوا الرّسالةَ بِشَكْل صَحِيحْ , و الأَنْ ![]() ![]() الفصل الرابع : غَلْطَةُ عُمْرٍ يقرأُ اخر كلمة من الرسالة بِدموعه , و كانها ساكنةُُ في عينيه , و هو دائما يسال نفس السؤال : لماذا انا ؟ أَوَ لسنا كلنا نفعل ذلك ؟ فيبداُ الشيطان في عمله , اين يدخل تلك الافكار المظلمة على قلبه الابيض , قآئلا في نفسه : انا السبب ! لولا دمائي لما قاموا بتفتيشه و لما حدث كل هذا , لولا انا لبقيت عائلته في أمان , مالذي سافعله الان ؟ و الناذل يقول و يكرر : مالذي حصل يا سيدي ؟ انه مجرد مهرب مخدرات لعين , يمر حرف النون على اذنيه كالصاعقة فينهض و ينسا آلآم جسده , ساحبٌا قبضتهُ واضعا كل غضبه في تلك اللكمة التي اخترقت وجه الناذل , فينظر الجميع اليه و ينادي احدهم امن الفندق و سآمر ينظر الى يديه , اين ذلك الرجل المتواضع الذي لا يمس حشرة ؟ اين ذلك الوجه البشوش الذي تصدق على تلك العجوز ؟ مالذي حصل لتلك الأيادي التي كانت تعطي من دمها لذلك المتسول ؟ اين ذهب كل هذا ؟ هذه الافكار نزلت على راسه و رجال الامن يمسكون به و يرمونه خارج الفندق , و هم يحركون جسده , و سآمر ينظر الى الناذل المسكين الذي لم يعش اي طرف من القصة مرميا على الارض , فيجلس سآمر امام باب الفندق حين قال له احد العمال : لم نتصل بالشرطة , و يجب ان تكون سعيدا لذلك ! فينظر إلى السماء و يصيح باعلى صوت : لماذا انا ؟ لماذا ؟ فيجد الناذل مرميا و اغراضه امامه , نعم , لقد طُرد هُو و اغراضه و ان كانت شخصية مرمية لأَعْيُنِ الناس إن ارادوا سرقتها , و هو في حيرة , فيجن سآمر مجددا و يتذكر انه سبب موت شخص , و طرد اخر في يوم واحد , يركب في دراجته و ينطلق غاضبا , انها اول مرة يدير فيه سامر ظهره لمشكلة , لقد هرب و ترك مشكلة الناذل معه , مُحِسٌّا ان ضميره يلتقطُ أخر انفاسه , بين ليلة و ضحاها , يمشي بعض الامتار و ينزع الضمادات من رجليه و يديه و يرميها , ناسيا الالم و التعب المسيطران عليه , ينظر الى دراجته فيتذكر صاحبها , فيزداد جنونا , فيتوقف قبل ان يصل الى الطريق السريع , و عيناه الزرقاوتان تنظر الى محل النبيذ , فيقول في نفسه , ان لم يكن الشيطان : لماذا اهتم ؟ لا اجد الا المشاكل , تبا لكل شيء ! فينزل و يتمعن في تلك الاوراق النقدية التي اعطته اياها العجوز و جورج , يسحب نصفها , و هو يدخل الى ذلك المحل , فيحتار , لان عاداته توصيه بان يذكر إسم الله في كل محط و فعل , و لكنها اول مرة , لا يتلفظ بها سآمر ببسم الله الرحمان الرحيم , فيسمع صياح الرجال , ان لم يكونوا ذكورا فقط , و الجو التعيس الساقط الذي يتبعه في ظله , فينظر الى الساقي الملتحي , و اي لحية هذه مشيرا الى زجاجتي نبيذ , فيسحبها الساقي و يضعها في كيس و يقول : بصحتك ! فينظر الى عينيه مباشرة محتارا في ما يفعله , حتى افاقه الساقي قائلا : يا رجل , خد الزجاجات و دعني اكمل عملي ! فياخدها سامر , و يخرج من المحل بسرعة حتى لا يراه الناس , اين سامر الذي كان يخجل كرمز للرجولة و العفة ؟ و اين هو من هذا المخلوق الذي يجري سريعا خوفا من ان يراه النآس اثناء فعل الحرام ؟ و أنساه الشيطان ان الله يراه ! يخرج و يركب دراجته , و يضع الزجاجات مع الحقيبة المخصصة للرسائل , و تمر دقائق فقط فيجد مكان هادئا , لا يوجد فيه احد , فينزل و ينظر حوله ليتاكد من خلُوِّ المنطقة , يركن دراجته و يدخل في ذلك المتنزه , يتَّكِئُ على ظهره و يسحب الزجاجة الاولى و يتمعن فيها , يحاول فتحها فلا يستطيع , فيستعمل اسنانه , فلا تنفتح , فيغضب و يستعمل أسنانه مجددا فتنفتح و تكسر معها سنّا , لا يتالم , و كيف له ان يحس بألم في حالته , اين لم يعطي حتى انتباها للدم الذي خرج من لثته و الذي سبح في الزجاجة , لكن سامر لم ينتبه بذلك , حتى تذوق النبيذ لاول مرة في حياته و طعم الدم معه , فلم يعطه قلبه ان يكمل شربها بسبب الدم , اين انحطت اخلاقه لينسا العذاب الأليم و ينهي المنكر بمنكر , فيفتح الزجاجة الاخرى عن طريق شدها بحافة الرصيف , و يشربها كلها بثلاث دفعات , حتى في لحظة مماثلة , لا زال يطبق ما تعلمه من الرسول صلى الله عليه و سلم بدون ان يعلم , ياله من مشهد ! فرماها بعيدا و بدات أثار الثمالة تظهر عليه , و عينيه تغلقان شيئا فشيئا , حتى غلبه النعاس و نآم في تلك الحديقة بتلك الحالة تاركا دراجته على الطريق , و مافيها من رسائل و مسؤولية ! ![]() ![]() الطقم من تصميم المبدع Ali Alshehri الملقب بتايقر , يمكنكم مراسلته عبر صفحة الفيس بوك , و انا اشكره جزيل الشكر على ما قدمه لي , فقد اعطى طعما ثمينا للرواية يسهل للقارئ متابعتها , اتمنى له التوفيق و النجاح في مجال التصميم . ![]() التعديل الأخير تم بواسطة Anarchy ; 08-22-2014 الساعة 07:02 PM |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
روآية الْعَمَلَةَ الذَّهَبِيَّةَ / الْمُقَدِّمَةُ / الْفَصْلُ الْأَوْلَ: يَوْمُ عَمَلِ آخِرِ | Anarchy | قسم القصص والروايات | 7 | 08-03-2014 03:02 AM |
روآية الْعَمَلَةَ الذَّهَبِيَّةَ / الْفَصْلُ الثَّالِثُ: تَوْصِيلَةُ أَحِبَّآءْ | Anarchy | قسم القصص والروايات | 2 | 07-21-2014 01:07 PM |
روآية الْعَمَلَةَ الذَّهَبِيَّةَ / الْفَصْلُ الثَّانِي: لِقَاءاتُ الْقَدَرِ | Anarchy | قسم القصص والروايات | 3 | 07-16-2014 05:23 AM |
افتراضي افتراضي نسخة لاروع برنامج اتصال بين الهاتف والكمبوتر+عربي Nokia PC Suite 7. | العاشق 2005 | أرشيف قسم البرامج | 0 | 06-11-2009 03:50 PM |
افتراضي افتراضي نسخة لاروع برنامج اتصال بين الهاتف والكمبوتر+عربي Nokia PC Suite 7. | العاشق 2005 | أرشيف قسم البرامج | 0 | 06-11-2009 02:30 PM |