القسم الإسلامي العام
(القسم تحت مذهب أهل السنة والجماعة)
(لا تُنشر المواضيع إلا بعد إطلاع وموافقة إدارة القسم) |
#1
|
||||
|
||||
![]() ![]() ![]() الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ذاته وصفاته وأفعاله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده، ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله نبي الهدى والتقى والعفاف والغنى، نبي الرحمة والمحبة أرسله الله هاديا وبشيرا، وليكون للعالمين نذيرا فهداهم إلى الحق وهم في ضلال مبين وسلك بهم مسلك الهداية حتى أتاهم اليقين ختم به ديوان الوحي والرسالة وأتم به مكارم الأخلاق وأعلى به معالم الدين، كلامه شفاء للسقام وحديثه قاطع للخصام، عليه يكون فلك الأوامر والنواهي أفلح من اتبعه ووالاه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله البررة وصحبه الخيرة مصابيح الأمم ومفاتيح الكرم، وخلفاء الدين وحلفاء اليقين بلغوا من معالم الفضائل غاية الغايات، ووصلوا من المكارم نهاية النهايات دافعوا عن الإسلام فكشفوا عنه الكروب، وساروا على الإيمان فضربوا عنه الخطوب فالتزم أمر الدين، وانتظم أمر المسلمين، وكان حقًا علينا نصر المؤمنين فهم جنود الهدى على باب السعادة، ولهم الحسنى وزيادة أما بعد: كيف حالكم يا أعضاء و زوار منتدى العاشق الكرام إن شاء تكونو بخير يسعدني أن أقدم لكم هذا الموضوع الذي يبين خلق الرسول صلى الله عليه وسلم ![]() تفضل الله على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم بتوفيقه للاتصاف بمكارم الأخلاق،ثم أثنى عليه و نوه بذكر ما يتحلى به من جميل الصفات في آيات كثيرة من كتابه العزيز ،من ذالك قوله و(إِنَكَ لَعَلى خُلقٍ عَظِيم) و سئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلق الرسول صلى الله عليه و سلم فقالت( كان خُلقه القرآن) كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن يبعثه الله بالرسالة في الذروة العليا من الأخلاق الحسنة،صدقا و أمانة وكرما و حلما،وشجاعة و عفة،وغير ذالك من الصفات التي يحظى بالإجلال و الإكبار مَن حصل على و احدة منها فضلا عمن جمعت له و توفرت فيه و صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) (أحمد) ومن ثم فقد صانه الله سبحانه و حفظه من أدنى وصف يعاب صاحبه كل ذالك حصل له من ربه فضلا و منَة و قطعا لألسنة أعدائه الذين يتربصون به و يقفون في طريق دعوته .. فقد نشأ صلى الله عليه وسلم من أول مرة إلى آخر لحظة من لحظات حياته متحليا بكل خلق كريم،مبتعدا عن كل وصف ذميم ،يضرب به المثل في كل خُلق فاضل و عظيم . وبالجملة فكل خلق محمود يليق بالإنسان فله –صلى الله عليه و سلم-منه القسط الأكبر،والحظ الأوفر ،وكل وصف مذموم فهو أسلم الناس منه و أبعدهم عنه،شهد له بذالك العدو و الصديق . وفيما يلي بعض الشهادات التي شهد له الموالون والمعادون ،وفيها دلالة بينة على حسن و عظم أخلاقه -صلى الله عليه و سلم- ![]() لما أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه و سلم في غار حراء لأول مرة رجع إلى خديجة رضي الله عنها و أخبرها الخبر و قال (لقد خشيت على نفسي) فقالت له : (كلا والله ما يخزيك الله أبدا،إنك لتصل الرحم،وتحمل الكلَّ وتكسب و تقري الضيف،وتعين على نوائب الحق) (البخاري) وعن أنس رضي الله عنه قال : خدمت النبي – صلى الله عليه و سلم -عشر سنين،والله ما قال أف قط،ولا قال لشيء لم فعلت كذا،وهلا فعلت كذا) (البخاري) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه و سلم – خادما له و لا امرأة،ولا ضرب بيديه شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله) (البخاري) وبالجملة فآية أخلاقه – صلوات الله عليه – عَلم من أعلام نبوته العظمى التي لم تجتمع لبشرقط قبله ولا تجتمع لبشر بعده. مَحَاسِنُ أَصْنَافِ النَّبِيِّينِ جَمَّةُ وَمَا قَصَبَاتُ السَّبْقِ إِلا لأَحْمَد من الطبيعي أن يثني التابعون على متبوعهم ولكن المثير للانتباه ثناء الأعداء والمخالفين على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأخلاقه إلا أنها الحقيقة التي لا مفر منها ولا جدال عليها فنطقت بها ألسنتهم لتكون حجة على أقوامهم ممن يكابر ويعاند ويأبى إلا الكذب والتزوير، لحقده أو كبره أو عمى قلبه وإليك بعض تلك الأقوال التي تثني على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأخلاقه، ممن لم يؤمن به و كان مخالفاً له.. ![]() لما قامت قريش ببناء الكعبة قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - تنازعوا في رفع الحجر الأسود إلى مكانه، واتفقوا على تحكيم أول من يدخل عليهم الباب فكان أول داخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففرحوا جميعاً وقالوا: جاء الأمين، جاء محمد، وقد كانوا يلقبونه بلقب الصادق الأمين لما يعلمونه من أمانته وصدقه - صلى الله عليه وسلم ـ وثبت في صحيح البخاري أنه – صلى الله عليه و سلم – لما نزل عليه قول الله تعالى : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } صعد إلى الصفا، فجعل ينادي يا بني فهر، يا بني عدي ـ لبطون قريش ـ حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقيَّ؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) وكذلك شهد أبو جهل بصدقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ حينما قال للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "إنا لا نكذبك، لكن نكذب ما جئت به " فأنزل الله تعالى: { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } وكذلك شهد أبو سفيان ـ قبل إسلامه ـ بين يدي هرقل ملك الروم بصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ووفائه: عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن أبا سفيان ابن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا ذهبوا إلى الشام لأجل التجارة في المدّة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مادّ فيها(صالحهم على ترك القتال) أبا سفيان وكفار قريش فأتوه بإيليا فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال: أيكم أقرب نسباً بهذا الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان : فقلت: أنا أقربهم نسباً، فقال: أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فو الله لولا الحياء من أن يأثروا عليَّ كذباً لكذبت عليه، ثم كان أول ما سألني عنه أنه قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول أحد منكم قط قبله؟ قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا، قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون قال: فهل يرتد أحد منهم، سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟، قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟، قلت: لا، قال: فهل يغدر؟، قلت: لا، ونحن منه في مدّة لا ندري ما هو فاعل فيها قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئاً غير هذه الكلمة، قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟، قلت الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منّا وننال منه قال: بماذا يأمركم؟، قلت: يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة .. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب؟ فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول قبله قط؟ فذكرت أنْ لا، قلت: فلو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله وسألتك هل كان في آبائه من ملك؟، فذكرت أنْ لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك لقلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أنْ لا قلت: لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟، فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك أيزيدون أم ينقصون؟، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم وسألتك أيرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟، فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب وسألتك هل يغدر؟، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بماذا يأمركم؟، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين وقد كنت أعلم أنّه خارج ولم أكن أظنّ أنّه منكم فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه. ثم دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي بعث به إليه مع دحية بن خليفة الكلبي فقرأه قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات فأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أَمِرَ أَمْرُ(عظم شأن) ابن أبي كبشة (أي النبي صلى الله عليه وسلم) أنه ليخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقناً أنه سيظهر حتى أدخل الله عليَّ الإسلام ( البخاري) ففي هذه القصة دلالات واضحات على نبوته وحسن خلقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومحل الشاهد من القصة شهادة أبي سفيان بن حرب وهو من أشد أعدائه في ذلك الوقت، على اتصاف الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعثه الله بالصدق والوفاء ، وأنهم لا يتهمونه بالكذب والغدر .. ![]() إن المنصفين والعقلاء قديما وحديثا ـ ولو كانوا مخالفين ـ للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما اطلعوا على سيرته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يملكوا إلا الاعتراف له بالفضل وحسن الخلق والسيادة وهذا طرف من أقوال بعض المعاصرين : يقول مهاتما غاندي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر .. لقد أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته .. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف .. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسِفاً لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة " . ويقول الأديب العالمي ليف تولستوي : " يكفي محمداً فخراً، أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمد ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة " . ويقول العالم الأمريكي مايكل هارث : " إن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي .. إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معا يخوّله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية ".. تلك بعض أقوال مشاهير العالم من غير المسلمين المتصفين بالموضوعية والإنصاف ، شهادتهم قائمة تحمل الحقيقة التي تحملها سيرة سيد الأنبياء والمرسلين بخلاف من أعمى الله بصره وبصيرته فراح ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار .. قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ ويشتكي الفم طعم الماء من سِقم فأي فضل أعظم من فضل من شهد له الأعداء والمناوؤون ـ قديما وحديثا ـ ، الذين لم يجدوا فيه مغمزاً لثالب أو قادح ولا مطعناً لجارح أو فاضح ، فهو كما قَال الشاعر : شَهِدَ الأَنَامُ بِفضْلِهِ حتى الْعِدَا وَالْفَضْلُ مَا شَهِدَتْ به الأَعْدَاءُ وقبل ذلك وبعده يكفيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ شهادة الله ـ عز وجل ـ له في قوله سبحانه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }(القلم:4)، { وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً )) ![]() ها قد وصلنا لنهاية الموضوع أوصيكم بتقو الله عز وجل كما أني اسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه مصلحتنا الرسول صلى الله عليه وسلم هو مثلنا الأعلى فأرجو التقلد به ![]() قال: الرسول صلى الله عليه و سلم ( مَن صَنَعَ إِليكُم مَعرُوفًا فَكَافِئُوه ، فَإِن لَم تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا بِهِ فَادعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوا أَنَّكُم قَد كَافَأتُمُوهُ ) جزكِ الله خيرا أختي الكريمة Remy-ma على التصميم الأسطوري البنر ان استحق ![]() ![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|