قسم الأدب العربي و العالمي هو للمنقول من الشعر والنثر، والقصص والروايات مع الالتزام بشروط النقل الموضحة بموضوع القوانين |
#1
|
||||
|
||||
قصص ألف ليلة وليلة ( الليلة السابعة )
الســ،،،ـــلام عليكم أعزائي العشـــــاق الخيالية والتاريخية (ألف ليلة وليلة) ![]() اترككم مع الاحداث عندما كانت الجميلة شهرزاد مـ،،،ــلكة الحسن والجمــ،،،ــال تتم قصتها على أختها دنيازاد وشهريار الملك الجبار ![]() في الليلة السابعة قالت : بلغني أيها المــــــلك الســـــعيد أنه لمـــــا تكلم الســـــمك قلبت الصـــــبية الطاجـــــن بالقضيب وخرجـــــت من المـــــوضع الذي جـــــاءت منه وإلتحـــم الحـــــائط، فـــــعند ذلك قـــــام الوزير وقال: هذا أمر لا يمـــــكن إخـــــفاؤه عن الملك، ثم أنه تـــــقدم إلى المــــلك وأخـــــبره بما جرى قدامـــــه فقـــــال: لا بد أن أنظـــــر بعيني، فأرســـــل إلى الصيـــــاد وأمره أن يـــــأتي بأربع سمكـــــات مثل الأول وأمهله ثلاثـــــة أيام. فذهب الصيـــــاد إلى البركة وأتاه بالسمـــــك في الحـــال. فأمر المـــــلك أن يعطـــــــوه أربعمـــــائة دينــــار. ثم إلتفت المــــلك إلى الوزير وقــــال له : سو أنت السمــــك ها هنا قدامي فقـــــال الوزير سمعــــاً وطـــاعة، فأحضــــر الطــــاجن ورمى فيه الســـــمك بعد أن نظفـــــه ثم قلبـــــه وإذا بالحائـــــط قد انشـــــق وخـــــرج مــــنه عبد أســـــود كأنه ثـــــور من الثيران أو من قــــوم عـــــاد وفي يده قــــــرع من شــــجرة خضراء وقـــــال بكــــــلام فصيح مزعج: يا سمك يا سمك هل أنت على العـــــهد القديم مقيم؟ فرفع الســــــمك رأسه من الطـــــاجن وقال: نعم وأنشد هذا البيت : إن عدت عدنا وإن وافيت وافينا وإن هجرت فإنا قد تكافينا حـــــيث أتى، فلـــــما غاب الـــــــعبد عن أعينهم قال المـــــلك: هذا أمر لا يمــــــكن السكـــــوت عنه، ولا بد أن هذا الســـــمك له شأن غــــــريب، فأمر بإحضــــــار الصيـــــــاد، فلمـــــــا حضر قــــــال له: من أين هذا السمــــــك؟ فقال له : من بركة بين أربع جبـــــال وراء هذا الجبل الذي بظـــاهر مدينتك، فألتفت الملك إلى الصيــــــاد وقال له: مسيرة كم يوم، قــــــال له يا مولاننا السلطان مســــــيرة نصف ساعة . فتعــــــجب السلطـــــان وأمر بخروج العســــــكر من وقــــته مع الصيـــــــاد ، فصار الصيـــــــاد يلعن العفـــــريت ، وســــــاروا إلى أن طلــــعوا الجبل ونزلـــــوا منه إلى بريـــــة متسعة لم يروهـــــــا مدة أعمارهم والسلطــــــان وجميع العســــــكر يتعجبـــــون من تلك البريـــــــة التي نظروهـــــا بين أربع جبـــــــــال والســــــــمك فيهــــــــا على أربعـــــــــة ألوان أبيـــــــض وأحـــــــمر وأصــــــفر وأزرق . فوقــــــف المـــــلك متعجبــــــاً وقال للعسكـــــر ولمن حضـــــر: هل أحد منكـــــم رأى هذه البركــة في هذا المكـــــان؟ ، فقالوا كلهـــــم لا، فقـــــال المـــــلك: والله لا أدخــــــل مديـــــنتي ولا أجــــــلس على تخــــــت ملـــــــكي حتى أعــــــرف حقيقة هذه البركــــــة وسمكها . ثم أمر الــــــــناس بالنزول حـــــــول هذه الجبـــــــال فنزلوا، ثم دعا بالوزير وكان وزيرًا عاقلا عالمـاً بالأمــــــور، فلما حضـــــر بين يديه قـــــال له: إنــــي أردت أن أعمـــــل شـــــيئًا فأخبرك به وذلك أنه خطر ببالــــــي أن أنفرد بنفســــــي في هذه الليــــــلة وأبحــــــث عن خبر هـــــذه البركة وسمكـــــــها، فإجلـــــس على باب خيمتي وقل للأمــــــراء والـــــوزراء والحجــــــــاب أن السلطــــــان متشـــــوش وأمـــــره أن لا يأذن لأحد في الــــــــدخول عليه ولا يعلم أحد بقصده، فلم يقدر الوزير على مخالفته. ثم أن المـــــــلك غير مظهره وتقلد ســــــيفه وانسل من بينهم ومشــــــى بقية ليله إلى الصبـــاح، فلم يزل ســـــائرًا حتى اشتد عـــــليه الحر فاستراح ثم مشى بقـــــية يومه وليلته الثـــــانية إلى الصبـــاح فلاح له ســـــواد من بعيد ففرح وقال: لعلي أجد من يخبرني بقــــضية البركة وسمكـها، فلما قرب من السواد وجده قصرًا مبنيًا بالحجارة الســــــود مصفحًا بالحديد . وأحد شـقي بابه مفتوح والآخر مغلق. ففرح المـــــلك ووقف على البــــــاب ودق دقًا لطيفــــــا فلم يسمـــــع جوابـــــاً، فدق ثانيـــــاً وثالثـــــاً فلم يسمـــــع جوابـــــــــاً، فدق رابعــــــا دقاً مزعجــــــاً فلم يجبه أحد، فقــــــال لابد أنه خــــالٍ، فشجع نفســــــه ودخــــل من بـــــــاب القصــــــــر إلى دهليز ثم صرخ وقـــــــال: يا أهل القصـــــــر إني رجل غـــــــريب وعابر سبيـــــــل، هل عندكم شيء من الـــــزاد؟ وأعاد القول ثانيًا وثالثًا فلم يسمع جواباً، فقوي قــــــلبه وثبت نفســــــه ودخل من الدهـليز إلى وســــــط القصـــــــر فلم يجد فيه أحـــــــــد، غير أنه مــــــــفروش وفي وسطـــــــه فسقية عليــــــها أربع سبــــــاع من الذهب تلقي الماء من أفواهها كالـــــدر والجواهــــــر وفي دائره طيـــــــور وعلى ذلك القصــــــــر شبكة تمنعهــــــــا من الطلـــــوع، فتــــــعجب من ذاك وتأســــــف حيث لم ير فــــيه أحد يستخــــــبر منه عن تلك البــــــركة والسمــــــك والجبــــــال والقصر، ثم جــــــلس بين الأبواب يتفكر فإذا بأنين من كــــــبد حزين يترنم بــهذا الشعر : لما خفيت ضنى ووجدي قد ظهر والنوم من عيني تبدل بالســــهر ناديت وجـــــداً قد تزايد بي الفكر يا وجد لا تبقــــــــي علي ولا تذر ها مهجتي بين المـشقة والخطر فلما ســــــمع السلطان ذلك الأنين نهض قائمــــــاً وقصد جــهته فوجد ســـــترًا مسبولاً على بــــــــاب مجلـــــــس فرفعه فرأى خــــــــلف الستر شابًا جــــــــالسًا على سرير مرتــــــفع عن الأرض مـــقدار ذراع، وهو شـــــــاب مليح بقد رجيح ولســـــــان فصــــــــيح وجبين أزهـــــر وخدًا أحمر وشــــــــامة على كرسي خده كترس من عنبر كما قال الشاعر : ومهفهـــــــف من شعره وجبينه مشت الورى في ظلمة وضياء ما أبصرت عينـــــــاك أحسن منظر فيما يرى من سائر الأشياء كالشامة الخضراء فوق الوجنة الحمراء تحت المقلة السوداء ففرح به المــــــلك وسلم عليه والصــــبي جالـــــــــس وعليه قبـــــــاء حرير بطراز من ذهــــــب لكن عليه أثر الـــــــحزن، فرد الســـــــلام على المـــــــلك وقال له: يا ســـــــيدي اعذرني عن عـدم القيام، فقال المــــــــلك: أيها الشــــــاب أخبرني عن هذه الـــــــبركة وعن سمكـــها الملون وعن هذا القصر وســــــبب وحدتك فيه وما ســـــــبب بكائك؟ فلما ســـــــمع الشــــــاب هذا الكـــــــلام نزلت دمـــــوعه على خده وبكى بكــــــــاء شديــــــــداً، فتـــــعجب المـــــــلك وقال: ما يبكــــــــيك أيها الشـــــــاب؟ فقال كيــــــف لا أبكي وهذه حــــــالتي، ومد يده إلى أذيالــــــه فإذا نصفــــــه التحـــــتاني إلى قدمـــــيه حجر ومن صرته إلى شعر رأسه بشر . ثم قــــــال الشــــــاب: ( اعلم أيــــــها المــــــلك أن لهذا أمرًا عجيبــــــاً لو كتب بالإبر على آفـــــــــاق البصر لــــــكان عبرة لمن اعتبر، وذلك يا ســـــــيدي أنه كان والـــــــدي ملك هذه الــــــمدينة وكــــان اسمه محمود الجـــــــزائر السود وصـــــــاحب هذه الجبــــــــال الأربعة أقام في المُلك سبعين عامًا ثم توفي والــــدي وتســــــلطنت بعده وتزوجــــــت بابنة عمي وكــــانت تحبني محبة عظيمــــــة بحيـــــــث إذا غبت عنهـــــــا لا تأكــــــــل ولا تشـــــرب حتى تراني، فمــــــكثت في عصمتي خـمس سنين إلى أن ذهبت يومـــــاً إلى الحمـــــــام فأمرت الطبــــــــاخ أن يجهز لنا طعامــــــــاً لأجل العشـــــــاء، ثم دخلت هذا القصـــــــر ونمت في الموضـــــــع الذي أنا فيه وأمـــــرت جاريتين أن يُرَوِحــــــا على وجـــــــهي فجلســــــت واحـــــــدة عند رأسي والأخرى عند رجـــــــلي وقد قــــــــلقت لغيابهــــــــا ولم يأخذني نوم غير أن عيني مغمضة ونفسي يقظانة . فسمــــــــعت التي عند رأسي تقــــــــول للتي عند رجــــــــلي : (يا مســــــعودة إن ســــــيدنا مــــسكين شــــــبابه ويا خــــــسارته مع ســــــيدتنا الخــــــبيثة الخـــــــاطئة. فقــــــالت الأخرى: لعن الله النساء الزانيات ولـــــكن مثل ســــــيدنا وأخلاقه لا يصـــــلح لهذه الزانية التي كل ليلة تبيت في غير فراشه . فقــــــالت التي عند رأسي: إن سيـــــــدنا مغفـــــــل حيث لم يســـــأل عنهـــــا. فقـــــالت الأخرى ويـلك وهل عند ســــــيدنا علم بحـــــالها أو هي تخليه باختــــياره بل تعــــــمل له عمــــلاً في قدح الشــــراب الذي يشـــــربه كل لــــــيلة قبل الــــــمنام فـــــتضع فيه البنج فــينام ولم يشعر بما يجري ولم يعلم أين تذهب ولا بمـــــا تصنع لأنهـــــا بعدما تســـــقيه الشراب تلـــــبس ثيابـــــها وتخرج من عـــــنده فتغيب إلى الفجر وتأتي إليه وتبخره عند أنـــــفه بشيء فيستيقظ من منامه ) . فلمـــــا ســــــمعت كـــــــلام الــــــجواري صــــــار الضياء في وجـهي ظلامًا وما صدقت أن الليل اقبل وجــــــاءت بنت عمي من الحمـــــام فمدا السمـــــاط وأكلنــــــــا وجلســـــنا ساعة زمـــــــنية نــــتنادم كالـــــــعادة ثم دعوت بالـــــــشراب الذي أشربه عند الــــــمنام فناولتني الــــــكأس فراوغــــــــت عنه وجــــــعلت أشربه مــــــثل عادتي ودلـــــقته في عبي ورقــــــدت في الــــوقت والساعة وإذا بها قالت: (نم ليتك لم تقم، والله كرهتك وكرهت صورتك وملت نفسي من عشرتك). ثم قـــــامت ولبســـــت أفخر ثيابهـــــا وتبخـــــرت وتقلــــدت سيفـــــاً وفتحـــــت بـــاب القصر وخرجت. فقمــــت وتبعتـــها حتى خرجــــت وشقت في أســــواق المدينة إلى أن انتــــهت إلى أبــــواب المـــدينة فتكلـــــمت بكلام لا أفهــــمه فتساقطــــت الأقفـــــال وانفتــــحت الأبــــواب وخرجـــــت وأنا خلفــــــــها وهي لا تشــــــعر حتى انتــــــهت إلى ما بين الكيمـــــان وأتت حصنــــــاً فيه قبة مبـــنية بطين لها باب فدخــــلت هي وصــــعدت أنا على ســـــطح الــــــقبة وأشــــرفت عليهـــــا اذا بهــــــا قد دخـــــلت على عبد أســـــود إحدى شـــــفتيه غطاء وشفته الثانيــــــة وطاء وشفـــــاهه تلقط الرمـــــل من الــــحصى وهـــي مبتلـــــي وراقـــــــد على قلـــــــيل من قـــــــش الــــــقصب فقبـــــلت الأرض بيــــــن يــــــديه . فرفـــــع ذلك الــــــعبد رأسه إليــــــها وقال لـــــها: ويـــــلك ما ســــبب قعودك إلى هذه الســـاعة كان عندنـــــــا الســـــــودان وشـــــــربوا الشــــــراب وصـــــار كل واحد بعشيقـــــته وأنا ما رضــــــيت أن أشرب من شـــــأنك، فقالت: يا ســــــيدي وحـــــبيب قلبي أمـــــا تـــــــعلم أني مــــــتزوجة بابن عــمي وأنا أكره الـــــنظر في صــــورته وأبغض نفـــــسي في صحبته، ولـــــولا أني أخــــشى على خـــاطرك لكنت جـــــعلت الـمدينة خرابــــــاً يصــــــبح فيهـــــــا البوم والغراب وأنقل حجـــارتها إلى جبـــل قاف. فقــــال العبد: تكــــــذبين يا عـــــاهرة وأنا أحـــــلف وحق فــــــتوة الســــــودان وإلا تـــــكون مروءتنا مـــــــروءة البيضــــــان. إن بقـــــيت تقعـــــــدي إلى هذا الـــــوقت من هذا الـــــيوم لا أصـــــاحبك ولا أضع جــــــسدي على جــــــسدك، يا خـــــائنة تغيبين علي من أجل شـــهوتك يا منتنة يا أخت البيضان . فقال الشـــــاب : فلمـــا ســــمعت كلامهــــا وأنا أنظـــــر بعيني ما جرى بينهمـــــا صارت الدنيــــــا في وجهي ظلامـــــا ولم أعرف روحـــــي في أي موضـــــع ، وصــــارت بنت عمي واقفــــة تبكي إلــــــيه وتتـــــدلل بين يديه وتقـــــول له: يا حــــبيبي وثمرة فــــــؤادي ما أحد غــــيرك بقي لي فإن طـــــردتني يا ويلـي يا حـــــبيبي يا نور عـــــــيني. ومــــا زالت تـــــبكي وتضــــرع له حتى رضي عــــليها ففرحتْ قــــامت وقـــــلعت ثيابهـــــا وقــــالت له: يا ســــيدي هل عــــــندك ما تأكـــــله جـــاريتك، فقــــال لها: اكشفي اللقـــــان فإن تحتهــــــا عظـــــام فئران مطبوخة فكليهـــــا ومرمشيها وقـــــومي لهذه القوارة تجدين فيهــــــا بوظة فاشربيهــــــا . فقـــــامت وأكلــــــت وشـــــــربت وغســــلت يديهــــــا، وجــــاءت فرقـــــدت مع الـــــعبد على قــــــش الـــــقصب ودخـــــلت معه تــــحت الـــــهدمة والشرايط فلما نظــــرت هذه الفعال التي فعلتهـــــــــا بنت عمي هممـــــت أن أقتــــل الإثنيــــــن فنزلــــت وضربت العبد أولًا على رقبته فظننت أنه قضي عليه). وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح، فلما أصبح الصباح دخل شهريار إلى محل الحكم واحتبك الديوان إلى آخر النهار، ثم طلع إلىقصره فقالت لها أختها دنيازاد: أتممي لنا حديثك يا أختي، قالت: حبًا وكرامة إن أذن لي الملك . |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
قصص ألف ليلة وليلة ( الليلة السادسة ) | Ḿooŋ light | قسم الأدب العربي و العالمي | 2 | 11-26-2010 08:54 PM |
قصص ألف ليلة وليلة ( الليلة الرابعة ) | Ḿooŋ light | قسم الأدب العربي و العالمي | 7 | 11-25-2010 07:46 PM |
قصص ألف ليلة وليلة (الليلة الثانية) | Ḿooŋ light | قسم الأدب العربي و العالمي | 8 | 11-19-2010 07:03 AM |
قصص ألف ليلة وليلة (الليلة الثالثة) | Ḿooŋ light | قسم الأدب العربي و العالمي | 2 | 11-05-2010 11:53 AM |
قصص ألف ليلة وليلة (الليلة الأولى) | Ḿooŋ light | قسم الأدب العربي و العالمي | 0 | 10-21-2010 04:56 PM |