القسم الإسلامي العام
(القسم تحت مذهب أهل السنة والجماعة)
(لا تُنشر المواضيع إلا بعد إطلاع وموافقة إدارة القسم) |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() ![]() ![]() آنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ ونَتُوبُ إِلَيْهِ، ونَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنا ومن سَيِّئاتِ أَعْمالِنَا، مَن يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّـدًا عَبْـدُهُ وَرَسولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وًأصحابهِ بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعد: فيا معشرَ الإخوة يقول ربُّنا جلَّ وَعَلا مخاطبًا نبيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومخاطبنا أيضًا، يقول جلَّ وَعَلا: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران:31]، هذه الآيةُ العظيمة في سورة آل عمران، بيَّنت هذا الأمر العظيم الذي يدَّعيه كثيرٌ من الناس، وبيَّنت برهان الصادقِ في دعواه، فيظهر بذلك الصادقُ من الكاذب، فالدعوة هي محبَّةُ الله جلَّ وَعَلا ومحبَّةُ رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومحبَّةِ هذا الدين، ولكن لكل دعوى دليلٌ يدُلُّ على صِدق الُمدَّعي، وبَيِّنةٌ تُثبِتُ صِدقَهُ فيما ادَّعاه، فإذا تخلَّفَ ذلك دلَّ على أنَّ هذه الدّعوى مُجرَّد ادِّعاء، إذا خالف الواقعُ القول، فنسألُ الله العافيةَ والسلامةَ. يقول جلَّ وعلا : ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ﴾ أيها الناس، أيها المؤمنون ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه﴾ تزعمون محبّة الله - جَلَّ وَعَلا- وتدَّعون ذلك فاتَّبعوا رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحبِبكم الله، فاتِّباعُ النَّبِي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومحبَتُهُ- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- هو محبَّةٌ لله -تَبارك وتعالى-، كيف لا؟ وهو رسوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -ومُصطفاه وخليلهُ - صلوات الله وسلامه عليه-، هو أشرف الخَلْقِ قاطِبَةً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فمحَبَّتُهُ واجبة، بل لا يَصِحُّ إيمان العبد إلا بذلك. جاء في الصحيح من حديث عبدالله بن هشام - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ- قال: كنّا يومًا مع رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال له عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يا رسول الله لأنتَ أحبُّ إليَّ من كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ»، فَقَالَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: وَاللَّهِ لَأَنْتَ الآنَ يا رَسُول الله أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الْآنَ يَا عُمَرُ»، ﴿إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه﴾ أداةُ شرطٍ وفعلُ شرطٍ جوابه ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ قال: «الْآنَ يَا عُمَرُ»،محبَّتُهُ- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- هي أصلُ الإيمان، فهو رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- الذي أرسلهُ إلينا وإلى الناس كافَّةً بل إلى الإنسِ والجن، فبلَّغَ الرِّسالةَ وأدَّى الأمانة وهدى من الضلالة، وأخرجَ وبصَّرَ به من الجَهالة، وجاهدَ في الله حقَّ جِهاده حتى أتاه اليقين - صلوات الله وسلامه عليه- فكيف لا يُحبُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-. ولقد ضرب أصحابُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أروع المثلِ في هذا، فلقد كانوا- رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُم جميعًا- يبْتَدِرون أمره ويُعَظِّمًونه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ويُعَظِّمًون نهيَهُ- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، ولا يُحِدّون أبصارَهُم في وجهه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تعظيمًا له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما جاء ذلك في حديث عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ في الصحيح، حينما أرسلته قريشٌ إلى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مُفاوِضًا له في صُلْح الحديبية، فرجع إليهم فقال: يَا مَعشَر قُرَيْشً، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ فما رَأَيْتُ أحدًا من أصحاب الملوك يُعَظِّمونهم كمَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ محَمَّدًا، وَاللَّهِ لقد رأيتُهُم إِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ ، وإذا انَّتَخَم ابْتَدَرُوا نُخَامَتَهُ فلا تقع إلا في كَفِّ رَجُلٍ منهم فدلك بها وجهه وجسده، وَإِذَا تَوَضَّأَ ابتدروا وَضُوئِهِ حتى يَقْتَتِلُونَ عَلَيه ، وما كان أحدُهُم يُحِدَّ بصرُهُم فيه إجلالًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، هذا حال أصحابِ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يُعَظِّمون أَمرَه ويُجِلّونَه ويبتدِرونه، ويُعَظِّمًون نَهْيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ويجتنبونه، فلا يفْتاتونَ عليه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ثمّ إنَّهم بَيْنَ يَدَيْهِ في غايَةِ التَّوقير والاحترام والاستحياء منه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-حتّى إن بَعْضُهُمْ يقول: (والله لو طُلِبَ منّي أنْ أصِفَهُ ما استطعت)، لأنهم كانوا يستحيون من أنْ يحُدُّوا أنظارَهُم في وجهه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إجلالًا له وتعظيمًا له ومَهابةً مِنْه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فكانوا يُعَظِّمونَهُ غايةَ التَّعظيم، ويغضبونَ له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمغايَةَ الْغَضَب إذا نيلَ منه، فلقد جاء في الصحيح أيضًا من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ في يَوْمَ بَدْرٍ، قال: لمّا كنتُ في يَوْمِ بَدْرٍ، وقفتُ بَيْنَ شابَّيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِحَدِيثَة أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ، قَالَ قُلْتُ نَعَمْ وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَل مِنَّا، قَالَ: فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ مِثْلَهَا قَالَ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ فَقُلْتُ أَلَا تَرَيَانِ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ قَالَ فَابْتَدَرَاهُ فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ. فهذا هو التعظيم له عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ غضِبَ هذان الشابَّان لهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حينما بلغهما أن أبا جهلٍ كان بمكةَ يتنقّص رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويسُبُّهُ وينالُ منه، وهما بالمدينة، فلما جاءت المعركة وهيَّأ الله وروده، أخذا بحقّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا الباغي الظالم الفاجر الكافر، شابَّان، يقول عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، يعني بين من هو أقوى، ما ظنَّ أنهما بهذه القوة، ولكن القوةُ هي قوة القلوب، قوة النفس والإيمانُ بهِا. وإذا كانَتِ النّفُوسُ كِبارًا تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ فيا معشر الإخوة محبةُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أصلُ هذا الدين، لا يقومُ الدينُ إلا عليها، فهو الذي هدانا اللهُ بهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومحبتهُ معشر الأحبة، تكون بإتباعهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وتعظيم أمره، والإنتهاءِ عن نهيه، وإتباعِ سُنَّته، تقديم محبتهِ على النفسِ والأهل والولد، كما سمعنا في حديث عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ومن علاماتِ محبتهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن تتمنى أيها المؤمن رؤيته، فقد جاء في الصحيح، عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنهُ قال: «مِن أشدِّ أمَّتي لي حبًّا، ناسٌ يَكونونَ بَعدي يودُّ أحدُهُم لَو رآني، بأَهْلِهِ ومالِهِ»، ونحنُ نُشهدُ الله، أنا واللهِ كذلك، لو رأيناهُ بأهلينا وأموالنا، فرؤيتهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من أعظم المَغانم، ففيها شرحُ النفوس والصدور، وبهجةُ النفوس، وحياة القلوب، كيف لا! ومن كان من صحابتهِ – عليه الصلاة والسلام- قد فازوا بالرضا من ربّ العالمين -جَلَّ وَعَلا- ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح 29 ]. ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة 100]. كيف لا يكون رؤيتهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مُتمناةً وهذا أجرها معشر الأحبة، إن من دلائل المحبةِ وصدقها معشر الأحبة،أن تُقدم محبة هذا النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على محبةِ النفس فضلًا عن الأهل والولد، ومن علامات محبتهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ودلائلها تعظيمهُ - عليه الصلاة والسلام- وتعظيمُ أمرهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على أمرِ من عداه، ومن علامات ودلائل محبتهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تقديمُ أمرهِ على أمر غيرهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ومن علاماتِ ودلائلِ محبتهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اتباعهُ والعملُ بِسُنتهِ، ومن علاماتِ ودلائلِ محبتهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الغضبُ لمن يطعنُ في سُنته، ومن علاماتِ ودلائلِ محبتهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الغضبُ لهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذا انتُقص أو نِيل منه، ويُقامُ على من نال منهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- بما يستحقُ كما بين ذلك عُلماءُ الإسلام، ومن علاماتِ ودلائلِ محبتهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- القراءةُ لسيرته، والتأسِّي بهِ- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وإتباعِ هديهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الصغير والكبير، ومن علاماتِ محبتهِ ودلائلِ ذلك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يُقام بهذا الأمر العظيم، الذي هو الدعوةُ إلى سُنتهِ، وردِّ البدع، التي أُحدثت مُخالفةً لسنتهِ-عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ومن دلائل وعلاماتِ محبتهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الإكثار من ذكرهِ والصلاةُ عليه،- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فإن أَوْلَى الناسِ به أكثرهم عليه صلاةً-صَلَّواتُ اللَّهُ وَسلامهُ عليه- معشر الأحبة إن دعوى المحبة، كُلُ أحدٍ يستطيعُ أن يقولها ولكن تطبيقها جللٌ واللهُ الموفق. أسأل الله - جَلَّ وَعَلا- بأسمائهِ الحُسنى وصفاتهِ العُلا أن يجعلنا ممن صدق في دعواه فوافق عملهُ قولهُ، إنهُ جوادٌ كريم، كما اسألهُ -سُبحانهُ وتعالى- أن يثبتنا وإياكم على الإسلامِ والسُّنة ِ حتى نلقاه، وأن يُصلح أحوالنا وأحوالكم وأحوال المُسلمين أجمعين في كُلِ مكان، وأن يولي على المُسلمين خيارهم، وأن يكفيهم شرارهم، إنهُ جوادٌ كريمٌ وصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّم وبارك على عبدهِ ورسولهِ نبينا محمد. ![]() ![]() ![]() |
![]() |
#2 |
مشرفة سابقة
رقـم العضويــة: 313381
تاريخ التسجيل: Apr 2014
العـــــــــــمــر: 29
الجنس:
![]() المشـــاركـات: 58,044
نقـــاط الخبـرة: 13825
|
![]() شكرآ لاخي أسـيـر٭ٱلـظـلآم . . .♡ علي الطقم الرائع ![]() وبتمني ان يكون الموضوع مفيد وتحياتي لكم ودمتم بخير ![]() لـآ الـه الـآ الله ![]() التعديل الأخير تم بواسطة غيث الآمل ; 08-10-2015 الساعة 12:13 AM |
![]() |
![]() |
![]() |
#3 |
اني اعذر الجهلا
رقـم العضويــة: 313014
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الجنس:
![]() المشـــاركـات: 4,865
نقـــاط الخبـرة: 851
|
![]() ![]() السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~ أهلا دموع الظلام كيف حالك ؟ ان شاء الله بخير ![]() بداية على خير خلق الله محمد أفضل الصلاة والسلام ان محبة المطفى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من الايمان ~واتباع سنته طريق يسلكها العبد لدخول الجنة فمحبته واجب وفرض لازم على كل مسلم حب باخلاص صادق وليس "أنا مع رسول الله " وهو لا يتبع سنته ذاك من كتب النفاق في جبهته >>واعوذ بالله ان نكون منهم ~
بارك الله فيك اختاه على الموضوع البهي والشيق والجميل ![]() ~جعله في ميزان حسناتك ونسأل الله حب رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حبا صاقا لا حب كلام بلا افعال ما شاء الله عليك طرح" بزاف مليح " والى اللقاء ![]() . . . . ![]() التعديل الأخير تم بواسطة S i l v ε r ; 08-11-2015 الساعة 10:38 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
#4 |
••
رقـم العضويــة: 111802
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الجنس:
![]() المشـــاركـات: 7,386
نقـــاط الخبـرة: 3435
|
![]() السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موضوع مميز بإتم معنى الكلمة محبة النبي صلى الله عليه وسلم شيء أخر فـ الواجب على كل من يدعي حب النبي صلى الله عليه وسلم, ان يثبت ذلك بإتباع وليس بـ مخالفته محبة النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى 2 أقسام قسم محب على الجادة لا يزيغ والأخر غالي في حبه الرد للعلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله ما معنى الغلو في حب النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ الغلو الزيادة بأن تفعل شيء ما شرعه الله، هذا غلو، تقول: غلى القدر إذا ارتفع الماء بسبب النار، الغلو معناه الزيادة في غير المشروع، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين)، والله يقول -سبحانه-: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ[النساء: 171]، فالغلو الزيادة في المحبة، في الأعمال التي شرعها الله، يقال له: غلو، مثلاً تقول الله افترض علينا خمس صلوات، أنا أحط سادسة ........ وأوجبها على الناس، أنت مثلاً سلطان أو أمير تقول: ..... زيادة خير صلاة سادسة هذا ما يجوز، الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) هذا غلو، أو تقول: أنا أحب النبي -صلى الله عليه وسلم- فأدعوه من دون الله، أقول يا رسول الله اشفي مريضي وانصرني بعد موته، هذا غلو، ..... الله، الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: ادعو الله، أمرك أن تدعو الله، ما أمرك أن تدعوه، أمرك أن تدعو الله، والله يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[غافر: 60]، فعليك أن تدعو الله لا تسأل الرسول، ويقول -جل وعلا-: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ[المؤمنون: 117]، فدعاء غير الله من الأموات والأشجار والأحجار حتى النبي كفر أكبر، هذا من الغلو, ومن الغلو أن تزيد فيما شرع الله من سائر العبادات، شرع الله أن توسل بأسماء الله وصفاته وبالأعمال الصالحة، تزيد أنت توسل بجاه النبي، أو ببركة النبي، أو بحق النبي، هذا بدعة هذا غلو، لكن توسل بالأعمال الصالحة، بحبك للنبي نعم، اللهم إني أسألك بحب نبيك، بمحبتي نبيك، بإيماني بنبيك هذا طيب، هذه وسيلة شرعية، لكن بجاه نبيك هذه ماله أصل، بحق نبيك هذا ما هو مشروع، ببركة نبيك هذا ما هو مشروع، المشروع أن تتوسل بمحبتك، بإيمانك به، باتباعك له، بطاعتك له، هذه الوسيلة الشرعية، أو بأسماء الله وصفاته أو بالإيمان بالله ورسوله. هنا أشكرك أختي الطيبة, دائما ما تتميزين عني بـ شياء خاصة بك لا تحرمي أخوانك من عملك الطيبة, وأشكر مصمم طقم المميز ![]() التعديل الأخير تم بواسطة •ذَكْوان• ; 08-11-2015 الساعة 05:00 AM |
![]() |
![]() |
![]() |
#5 |
☂ Sŏmά Śќў
رقـم العضويــة: 300446
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الجنس:
![]() المشـــاركـات: 329
نقـــاط الخبـرة: 77
|
![]() ![]() ● ● ● ::وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:: ::ما شاء الله عليك سلمت يداكِ على الطرح الرائع والتنسيق المميز:: ::بصراحة موضوع لا يقدر بثمن يتحدث عن خير هذه الأمة نبينا محمد عليه الصلاة والسـلام:: ::اسأل الله أن ينفع بك و بما كتبت يداكِ و بما عملتِ و أن يجعلها في موازين حسناتكِ :: ::الحمد لله الذي جعل محبة محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان:: ::اللهم املأ قلوبنا بمحبتك ومحبة نبيك:: ::وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. :: ::تمنياتي لكِ بالتوفيق في أعمالك القادمة:: || سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم || ● ● ● التعديل الأخير تم بواسطة S i l v ε r ; 08-11-2015 الساعة 10:38 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
#6 |
![]() رقـم العضويــة: 350431
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الجنس:
![]() المشـــاركـات: 127
نقـــاط الخبـرة: 54
|
![]() اللهم صلى وسلم وبارك وانعم عليه رسول الله ..
فعلاً مبحة الرسول مقدمه على كل شيء .. وانا اقراءه كانت قلبي يقبضني حباً واشتياقاً له رسول الله يعطيكِ العافية على الموضوع .. وعلى الفواصل والتنسيق الجميل دمتي بود |
![]() |
![]() |
![]() |
#7 |
عاشق جديد
|
![]() ![]() السلام عليكم يسعد ربي صباحك بالخير .. كيف حالك ؟؟ إن شاء الله بخير يارب سلمت يداك على ما قدمت .. الكلام عن اشرف خلق الله .. لا يكفيه ميئات الصفحات .. يكفيه شرف إنه ارسل للثقلين وإنه خاتم الأنبياء .. ولكن ماقدمته لنا كان نبذة رائعه جدا ..بارك الله فيك ،. وإن شاء الله في ميزان حسناتك يارب .. ولا انسى شكر من اظهر الموضوع بهذه الحله الخورافيه .. لكم مني خالص الشكر والعفان .. وإلا الأمام دائما وابدا .. ؛؛ التعديل الأخير تم بواسطة غيث الآمل ; 08-19-2015 الساعة 09:23 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
#8 |
متشوقة الجنان
رقـم العضويــة: 318709
تاريخ التسجيل: Jun 2014
العـــــــــــمــر: 29
الجنس:
![]() المشـــاركـات: 5,171
نقـــاط الخبـرة: 1273
|
![]() ![]() بسم الله الرحمن الرحيم ما شاء الله عليك اختي على طرحك لمثل هذا الموضوع اعجبني ما قدمته ، و اسئل الله ان يرزقنا حب رسول و العمل بما جاء به لا مغالاة ولا تفريط ، كما ذكر الاخ ساسكي و انت ما طرحته من خلال كلامك ، حفظك الله ورزقك الجنة تحياتي لكي ![]() التعديل الأخير تم بواسطة غيث الآمل ; 08-20-2015 الساعة 10:04 PM سبب آخر: رد مميز ق1 |
![]() |
![]() |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
هل تحب النبي صل الله عليه وسلم ؟ | رائحة المطر | القسم الإسلامي العام | 14 | 01-30-2015 01:20 AM |
كيف تحب النبي صلى الله عليه وسلم | العاشق 2005 | أرشيف قسم البرامج | 4 | 07-30-2012 02:14 PM |
قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم (1) | S.W.A.T | القسم الإسلامي العام | 0 | 08-13-2010 01:22 AM |