القسم الإسلامي العام
(القسم تحت مذهب أهل السنة والجماعة)
(لا تُنشر المواضيع إلا بعد إطلاع وموافقة إدارة القسم) |
#1
|
||||
|
||||
![]() ![]() ![]() الښلام عليڪم ۈرحمــﮧ اللــﮧ ۈبرڪاتــﮧ ڪيفڪم عښاڪم بخير ![]() وهذا الموضوع الثالث لتفښير ښورة البقرة واشڪر { يوڪاري } لتصميمها الطقم الموضوع الښابق لتفښير تفښير ښوٌرة اڷبقرة 1-4 تابع تفسير سورة البقره من 5 الى 12 ![]() ![]() {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ (13) } يقۈل [اللـﮧ] تعالى : ۈ إذا قيل للمنافقين : { آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ } أي : ڪإيمان الناښ باللـﮧ ۈ ملائڪتــﮧ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) ۈڪـتبــﮧ ۈرښـلــﮧ والبعث بعد المـۈت ۈ الجنَّة ۈ النَّار ۈ غير ذلـڪ ، مما أخبر المؤمنين بــﮧ ۈ عنــﮧ ، ۈ أطيعـۈا اللــﮧ ۈ رښـۈلــﮧ في امتثال الأۈامر ۈ ترڪ الزۈاجر { قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ } يعنـۈن - لعنهم الله - أصحابَ رښـۈل اللــﮧ صلى اللــﮧ عليــﮧ ۈ ښـلم ،رضي اللــﮧ عنهم ، قالــﮧ أبـۈ العاليــﮧ ۈ الـښـدي في تفـښـيره ، بـښـنده عن ابن عباښ ۈ ابن مـښـعـۈد ۈ غير ۈاحد من الصحابــﮧ ، ۈ به يقـۈل الربيع بن أنـښ ، ۈ عبد الرحمن بن زيد بن أښـلم ۈ غيرهم ، يقـۈلـۈن : أنصير نحن ۈ هؤلاء بمنزلــﮧ ۈاحدة ۈ على طريقــﮧ ۈاحدة ۈهم ښـفهاء !! ۈ الـښـفهاء : جمع ښـفيــﮧ ، ڪما أن الحـڪـماء جمع حـڪـيم [ۈ الحلماء جمع حليم] ۈ الـښـفيــﮧ: هـۈ الجاهل الضعيف الرّأي القليل المعرفــﮧ بمـۈاضع المصالح ۈ المضار ؛ ولهذا ښـمى اللــﮧ النـښـاء والصبيان ښـفهاء ، في قـۈلــﮧ تعالى : { وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا } [النساء : 5] قال عامــﮧ علماء الـښـلف : هم النـښـاء ۈ الصبيان. ۈ قد تولى اللــﮧ ، ښـبحانــﮧ ، جـۈابهم في هذه المواطن ڪـلها ، فقال { أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ } فأڪـد ۈ حصر الښفاهــﮧ فيهم. { وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ } يعني : ۈ من تمام جهلهم أنهم لا يعلمـۈن بحالهم في الضلالــﮧ ۈ الجهل ، ![]() { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) } يقول [اللــﮧ] تعالى : ۈ إذا لقي هؤلاء المنافقۈن المؤمنين قالۈا : { آمَنَّا } أي : أظهرۈا لهم الإيمان ۈ المۈالاة ۈ المصافاة ، غرۈرًا منهم للمؤمنين ۈ نفاقا ۈمصانعــﮧ ۈ تقيــﮧ ، ۈلِيَشرڪۈهم فيما أصابۈا من خير ۈ مغنم ، { وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } يعني : ۈ إذا انصرفوا ۈ ذهبۈا ۈخلصۈا إلى شياطينهم. فضمن { خَلَوْا } معنى انصرفۈا ؛ لتعديته بإلى ، ليدل على الفعل المضمر ۈ الفعل الملفۈظ بــﮧ. ۈ منهم من قال : "إلى" هنا بمعنى "مع" ، ۈ الأۈل أحښن ، ۈ عليــﮧ يدور ڪلام ابن جرير. ۈقال الښدي عن أبي مالڪ : { خَلَوْا } يعني : مضۈا ، و { شَيَاطِينِهِمْ } يعني : ښادتهم ۈ ڪبراءهم ۈ رؤښاءهم من أحبار اليهۈد ۈ رؤۈس المشرڪين ۈ المنافقين. قال الښدي في تفښيره ، عن أبي مالك ۈ عن أبي صالح ، عن ابن عباښ ،ۈ عن مرّة عن ابن مسعۈد ، عن ناښ من أصحاب النبي صلى اللــﮧ عليــﮧ ۈ ښلم : { وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } يعني : هم رؤۈسهم من الڪفر. ۈ قال الضحاك عن ابن عباښ : ۈ إذا خلوا إلى أصحابهم ، ۈ هم شياطينهم. ۈ قال محمد بن إښـحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عِـڪرِمـــﮧ أو ښـعيد بن جُبَيْر ، عن ابن عباښ : { وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } من يهۈد الذين يأمرۈنهم بالتڪذيب ۈ خلاف ما جاء به الرښۈل. ۈ قال مجاهد : { وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } إلى أصحابهم من المنافقين ۈ المشرڪين. ۈ قال قتادة : { وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } قال : إلى رؤۈښهم ، ۈ قادتهم في الشرك ، ۈ الشر. ۈ بنحۈ ذلڪ فښره أبۈ مالڪ ، ۈ أبۈ العاليـﮧ ۈ الښدي ، ۈالرّبيع بن أنښ. قال ابن جرير : ۈ شياطين ڪل شيء مَرَدَتُـﮧ ، ۈتڪون الشياطين من الإنښ ۈ الجن ، ڪما قال تعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا } [الأنعام : 112]. ۈ في المښند عن أبي ذر قال : قال رښۈل اللـﮧ صلى اللـﮧ عليـﮧ وښلم : "نعۈذ باللـﮧ من شياطين الإنښ والجن". فقلت : يا رسۈل اللـﮧ ، ۈ للإنښ شياطين ؟ قال : "نعم". ۈ قۈلـﮧ تعالى : { قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ } قال محمد بن إښحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عڪرمـﮧ ، أو ښعيد بن جبير ، عن ابن عباښ : أي إنا على مثل ما أنتم عليه { إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } أي : إنما نحن نښتهزئ بالقۈم ۈ نلعب بهم. ۈ قال الضحاك ، عن ابن عباښ : قالۈا إنما نحن مښتهزئۈن ښاخرۈن بأصحاب محمد صلى اللـﮧ عليـﮧ ۈښلم. ۈ ڪذلك قال الرّبيع بن أنښ ، ۈ قتادة. ۈ قولـﮧ تعالى جوابًا لهم ۈ مقابلـﮧ على صنيعهم : { اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } ۈ قال ابن جرير : أخبر اللـﮧ تعالى أنه فاعل بهم ذلڪ يۈم القيامـﮧ ، في قۈلـﮧ : { يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ } الآية [الحديد : 13] ، ۈ قۈلـﮧ تعالى : { وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } [آل عمران : 178]. قال : فهذا ۈ ما أشبـﮧ ، من اښتهزاء اللـﮧ ، تعالى ذڪره ، ۈ ښخريتـﮧ ۈ مڪره ۈ خديعتـﮧ للمنافقين ، ۈ أهل الشرك به عند قائل هذا القۈل ، ۈ متأۈل هذا التأۈيل. قال : ۈقال آخرون : بل اښتهزاؤه بهم تۈبيخـﮧ إياهم ، ولۈمـﮧ لهم على ما رڪبۈا من معاصيـﮧ ، ۈ الڪفر بـﮧ. قال : وقال آخرون : هذا وأمثالـﮧ على ښبيل الجواب ، ڪقۈل الرّجل لمن يخدعـﮧ إذا ظفر بـﮧ : أنا الذي خدعتك. ۈ لم تكن منـﮧ خديعـﮧ ، ۈ لكن قال ذلڪ إذ صار الأمر إليـﮧ ، قالۈا : وڪذلك قۈلـﮧ : { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } [آل عمران : 54] ۈ { اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ } على الجواب ، ۈ اللـﮧ لا يڪون منه المڪر ۈلا الهزء ، ۈ المعنى : أن المكر ۈ الهُزْء حَاق بهم. ۈقال آخرون : قولـﮧ : { إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ } ۈقولـﮧ { يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } [النساء : 142] ، ۈقولـﮧ { فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ } [التوبة : 79] ۈ { نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } [التوبة : 67] ۈما أشبـﮧ ذلڪ ، إخبار من اللـﮧ تعالى أنه يجازيهم جَزَاءَ الاښتهزاء ، ۈ يعاقبهم عقۈبـﮧ الخداع فأخرج خبره عن جزائـﮧ إياهم ۈ عقابـﮧ لهم مُخرج خبره عن فعلهم الذي عليـﮧ اښتحقۈا العقاب في اللفظ ، وإن اختلف المعنيان ڪما قال تعالى : { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا } [الشورى : 40] ۈ قۈلـﮧ تعالى : { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ } [البقرة : 194] ، فالأۈل ظلم ، ۈالثاني عدل ، فهما ۈ إن اتفق لفظاهما فقد اختلف معناهما. قال : ۈ إلى هذا المعنىۈجَّهوا كل ما في القرآن من نظائر ذلڪ . قال : ۈقال آخرون : إن معنى ذلڪ : أنّ اللـﮧ أخبر عن المنافقين أنهم إذا خَلَوا إلى مَرَدَتِهم قالوا : إنا معكم على دينڪم ، في تڪذيب محمد صلى اللـﮧ عليـﮧ ۈ ښلم ۈما جاء بـﮧ ، ۈ إنما نحن بما يظهر لهم - من قۈلنا لهم : صدقنا بمحمد ، عليـﮧ الښلام ، ۈما جاء بـﮧ مښتهزئۈن ؛ فأخبر اللـﮧ تعالى أنه يښتهزئ بهم ، فيظهر لهم من أحڪامـﮧ في الدنيا ، يعني من عصمـﮧ دمائهم ۈ أمۈالهم خلاف الذي لهم عنده في الآخرة ، يعني من العذاب والنڪال . ثم شرع ابن جرير يوجه هذا القۈل وينصره ؛ لأن المڪر ۈ الخداع ۈ الښخريـﮧ على ۈجه اللعب ۈ العبث منتف عن اللـﮧ ، عز ۈ جل ، بالإجماع ، ۈ أما على وجـﮧ الانتقام ۈ المقابلـﮧ بالعدل ۈ المجازاة فلايمتنع ذلك. قال : ۈ بنحو ما قلنا فيه روي الخبر عن ابن عباس : حدثنا أبۈ ڪرَيْب ، حدثنا عثمان ، حدثنا بشر ، عن أبي رۈق ، عن الضحاك ، عن ابن عباښ ، في قۈلـﮧ تعالى : { اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ } قال : يسخر بهم للنقمة منهم. ۈ قۈلـﮧ تعالى : { وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } قال الښدي : عن أبي مالك ، ۈعن أبي صالح ، عن ابن عباښ ، ۈ عن مرّة ، عن ابن مښعود ، ۈعن أناس من الصحابة [قالۈا] يَمدهم : يملي لهم. وقال مجاهد : يزيدهم. قال ابن جرير : ۈالصۈاب يزيدهم على ۈجه الإملاء ۈ الترك لهم في عُتُۈهم وتَمَرّدهم ، كما قال : { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام : 110]. أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) ۈ الطغيان : هۈ المجاۈزة في الشيء. ڪما قال : { إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ } [الحاقة : 11] ، ۈقال الضحاك ، عن ابن عباښ : { فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } في ڪفرهم يترددۈن. وڪذا فښره الښدي بښنده عنالصحابـﮧ ، ۈ به يقول أبۈ العاليـﮧ ، ۈقتادة ، ۈ الرّبيع بن أنښ ، ۈ مجاهد ، ۈ أبو مالك ، ۈ عبد الرحمن بن زيد : في ڪفرهم ۈ ضلالتهم. قال ابن جرير : ۈ العَمَه : الضلال ، يقال : عمـﮧ فلان يَعْمَه عَمَهًا وعُمُوهًا : إذا ضل. قال : ۈقولـﮧ : { فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } في ضلالهم ۈ ڪفرهم الذي غمرهم دَنَښـﮧ ، ۈعَلاهم رجْښـﮧ ، يترددون [حيارى] ضُلالا لا يجدۈن إلى المخرج منه ښبيلا ؛ لأن اللـﮧ تعالى قد طبع على قلۈبهم ۈ ختم عليها ، ۈأعمى أبصارهم عن الهدى ۈأغشاها ، فلا يبصرون رُشْدًا ، ولا يهتدۈن ښبيلا. [ۈقال بعضهم : العمى في العين ، ۈ العمـﮧ في القلب ، ۈ قد يښتعمل العمى في القلب - أيضا - : قال الله تعالى : { فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } [الحج : 46] ۈيقال : عمـﮧ الرجل يعمـﮧ عمۈها فهۈ عمـﮧ ۈعامـﮧ ، ۈ جمعـﮧ عمّـﮧ ، ۈذهبت إبله العمهاء : إذا لم يدر أين ذهبت. ![]() { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) } قال الښدي في تفښيره ، عن أبي مالك ۈ عن أبي صالح ، عن ابن عباښ ، ۈ عن مُرّة ، عن ابن مښعۈد ، وعن ناښ من الصحابة : { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى } قال : أخذۈا الضلالـﮧ ۈ تركۈا الهدى. ۈ قال [محمد] بن إښحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عڪرمـﮧ ، أو عن ښعيد بن جبير ، عن ابن عباښ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى } أي : الڪفر بالإيمان. ۈ قال مجاهد : آمنۈا ثمّ ڪفرۈا. ۈ قال قتادة : اښتحبوا الضلالة على الهدى [أي : الكفر بالإيمان]. ۈ هذا الذي قالـﮧ قتادة يشبـﮧ في المعنى قۈلـﮧ تعالى في ثمود : { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى } [فصلت : 17] . ۈحاصل قۈل المفښرين فيما تقدم : أن المنافقين عَدَلۈا عن الهدى إلى الضلال ، ۈاعتاضۈا عن الهدى بالضلالـﮧ ، ۈ هۈ معنى قۈله تعالى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى } أي بذلۈا الهدى ثمنا للضلالـﮧ ، ۈ ښواء في ذلك من ڪان منهم قد حصل له الإيمان ثم رجع عنه إلى الڪفر ، ڪما قال تعالى فيهم : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ } [المنافقون : 3] ، أۈ أنهم اښتحبۈا الضلالة على الهدى ، كما يكۈن حال فريق آخر منهم ، فإنهم أنۈاع ۈأقښام ؛ ۈلهذا قال تعالى : { فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } أي : ما ربحت صفقتهم في هذه البيعـﮧ ، { وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } أي : راشدين في صنيعهم ذلك. قال ابن جرير : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا ښعيد ، عن قتادة { فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } قد - واللـﮧ - رأيتمۈهم خرجوا من الهدى إلى الضلالـﮧ ، ومن الجماعـﮧ إلى الفرقـﮧ ، ۈ من الأمن إلى الخۈف ، ۈ من الښنـﮧ إلى البدعـﮧ. ۈهكذا رۈاه ابن أبي حاتم ، من حديث يزيد بن زُرَيْع ، عن ښعيد ، عن قتادة ، بمثلـﮧ ښۈاء. ![]() تفسير ابن كثير ![]() التعديل الأخير تم بواسطة τ σ ĸ α - c н α и ɷ ; 06-05-2013 الساعة 12:01 PM |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
تفښير ښوٌرة اڷبقرة 1-4 | τ σ ĸ α - c н α и ɷ | القسم الإسلامي العام | 22 | 05-02-2013 06:07 PM |
مِمـُلكــًتي ●● -{ ڣيْـۓ ښپْآق آڷٿميْز ڷيْښ هڹآڪَ خّط ڷڷڹهآيْۃ .. ~*! | rooz22 | قسم مدونتـي | 25 | 03-29-2013 07:06 PM |